ما حكم رفع قضايا التعويضات على شركات التأمين؟ فأنا أعمل محاميًا وتُعرَضُ على مكتبي قضايا تعويضات لمن تُوُفِّيَ والدُه أو والدتُه أو أُصيب في حادث سيارة أو خلافه؛ يرغب فيها الورثة أو المصاب في رفع قضايا تعويض ضد شركات التأمين المُؤَمَّن لديها على السيارة التي حصل لها الحادث. ويتشكك البعض في موضوع التعويض هذا. فما حكم رفع قضايا التعويضات؟ وهل المبلغ الذي تحكم به المحكمة ضد شركات التأمين حلال؟
التعويضاتُ الماليةُ التي تلتزم شركاتُ التأمينِ بأدائِها جائزةٌ شرعًا؛ لأنَّها حُقُوقٌ مترتبةٌ على عقودٍ شرعيةٍ صحيحةٍ عند كثيرِ من العلماءِ المعاصرين؛ بناءً على أن عقودَ التأمين عقودُ تبرعاتٍ يُتَهاوَنُ فيها عن الغررِ الكثيرِ؛ لأنَّ الغررَ فيها لا يُفضي إلى نزاعٍ بين أطرافِها، بخلافِ عقودِ المعاوضاتِ التي لا يُقبَل فيها إلا الغررُ اليسيرُ الذي لا يترتبُ عليه نزاع ٌكما هو مقررٌ في الفقهِ.
وعليه فأخذ هذه التعويضاتِ حلالٌ شرعًا، والاشتغالُ باستيفائِها ورفع قضاياها لمطالبةِ شركاتِ التأمينِ بها وأخْذُ الأجرةِ على ذلك حلالٌ أيضًا، بشرطِ الأمانةِ والبعدِ عن التحايلِ والتضليلِ وأكل أموال الناس بالباطلِ.
والله سبحانه وتعالى أعلم.
سائل يقول: اشترك رجلٌ في المظلة التأمينية، وتضمن طلب اشتراكه إقراره بتوزيع مبلغ الوثيقة على زوجته وابنه بالتساوي بينهما، وبعد هذا الإقرار تُوفّي الابن حال حياة الوالد، ثم توفي الرجل بعده وانحصر إرثه الشرعي وفقًا لإعلام الوراثة في زوجته وأخيه. فكيف يُوزّع مبلغ الوثيقة الخاصة بالرجل المذكور على الورثة؟
ما كيفية توزيع مبلغ التأمين على الحياة في حالة تحديد المستفيدين أو عدم تحديدهم؟ فقد توفي رجلٌ وله مستحقات تأمينية لدى إحدى شركات التأمين على الحياة، وبمراجعة هذه الشركة لصرف مبلغ التأمين، وُجد أنه حَدَّد مستفيدين لهذا المبلغ، ولم يُحدِّد أنصِبَتَهم فيه، فكيف يُقسم بينهم؟ ومَن هو المستحق له إذا لم يُحدِّد مستفيدين؟
إحدى المؤسسات الوطنية أنشأت نظاما لصندوق التأمين الخاص للعاملين بها يقضي بصرف مبلغ معين عند وفاة أحد العاملين المنضمين للصندوق للمستفيدين الذين يحددهم العضو في حال حياته، وقد توفي أحد العاملين، وعند مراجعة بيان المستفيدين الذين كان قد حددهم العضو تبين أنه قد خص المبلغ لزوجته ولابنته ولابنه، دون أن يحدد نسبة التوزيع التي يتم على أساسها في هذه الحالة طبقا للشريعة الإسلامية، وتقدمت الزوجة بعد وفاة زوجها المستفيد وأفادت بأنها قد وضعت مولودًا ثالثا بعد وفاة زوجها العضو المستفيد، وبعد شهر تقريبا من وفاته طلبت إضافة المولود الجديد ضمن المستفيدين بمبلغ الصندوق، وطلبت إدارة الصندوق الرأي بالنسبة لميراث المولود الجديد في مشاركته الورثة من عدمه.
تقوم شركتنا بعمل وثيقة تأمين مُجَمَّعَة على جميع العاملين بها، وتتكفل الشركة بسداد أقساط الوثيقة بالكامل والشركة هي المستفيد من وثيقة التأمين في حالة وقوع أي حادث لأحد العاملين، وقد وقع حادث لإحدى سيارات الشركة نتج عنه وفاة عاملين تابعين لها، وسوف تقوم شركة التأمين بصرف مبلغ أربعين ألف جنيه عن كل عامل منهما، والشركة ترغب في التنازل عن قيمة الوثيقة لصالح أسر المتوفيين. فهل تعد قيمة الوثيقة ميراثًا شرعيًّا أم هي هبة من الشركة تسلمها بحسب ما تراه من مصلحة؟
هل للمطلقة حق في مكافأة نهاية الخدمة؛ حيث انتهت خدمةُ رجل بعمله بسبب وفاته، واستَحَقَّ هذا الرجل مكافأة نهاية الخدمة، وكان قد حدّد في الإقرار الذي حرّره بأن المستفيد من هذه المكافأة هي زوجته التي كانت على ذمته عند تحرير الإقرار، وحدَّدها بالاسم، إلا أنه طلقها بعد ذلك وتزوّج بأخرى، ولم يُعدِّل الإقرار الذي حرّره.
فهل المستَحِقُّ لهذه المكافأة مطلقته باعتبار أنها المذكورة بالإقرار أو غيرها؟
ما حكم الشرع في التأمين على الحياة؟ وما مدى توافقه مع أحكام الشريعة الإسلامية الغَرَّاء؟