سمعتُ من أحد أمناء الفتوى بدار الإفتاء المصرية -في بثٍّ مباشر عبر صفحتها الرسمية- أنَّ القمار محرَّمٌ شرعًا، فما حقيقته؟ وما الحكمةُ من تحريمه؟
القمارُ المحرَّمُ شرعًا هو كلُّ معاملةٍ يُخاطِرُ فيها الطرفان بمالٍ، بحيث يكون أحدُهما غانمًا والآخرُ غارمًا، ويكون الكسب فيها معلقًا على مجرَّد الحظِّ والمصادفة، كمن يدفع مالًا على أن يربح أضعافه إن وقع أمرٌ معيَّن، أو يخسره إن لم يقع.
وقد حُرِّم لما يشتمل عليه من أكلِ أموال الناس بالباطل، وما فيه من الجهالة والغرر الفاحش، وما يُفضي إليه من العداوة والبغضاء والقطيعة، ولِما يتضمنه من إضاعة المال وتبذيره بغير عوضٍ معتبرٍ عند العقلاء، فضلًا عمَّا يجرُّ إليه من الاعتماد على الحظ بدلًا من الجدِّ والعمل، مما يؤدي إلى إضعاف الإنتاج، وهو ما ينافي مقصودَ الشرع الشريف في الحثِّ على السعي في طلب الرزق الحلال، وجعلِه سببًا لعمارة الأرض وإقامة المعاش.
المحتويات
جعلت الشريعةُ الإسلاميةُ حِفظَ المال من مقاصدها الكبرى، فأناطت بذلك ثُلَّةً من الأحكام الشرعية الضابطة للمعاملات المالية بين الناس، ترفع عنهم مراعاتُها الشقاقَ والاختلاف، وتحفظ أموالَهم من شتَّى صور الضياع، من نحو غشٍّ وقِمَارٍ ونهبٍ وخِداع وغير ذلك مما منعه الشرع الشريف.
قال الله تعالى: ﴿وَلَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ وَتُدْلُوا بِهَا إِلَى الْحُكَّامِ لِتَأْكُلُوا فَرِيقًا مِنْ أَمْوَالِ النَّاسِ بِالْإِثْمِ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ﴾ [البقرة: 188].
قال الإمام القُرْطُبِي في "الجامع لأحكام القرآن" (2/ 338، ط. دار الكتب المصرية) عند تفسير هذه الآية: [الخطاب بهذه الآية يتَضَمَّن جميعَ أمَّة محمَّد صلى الله عليه وآله وسلم، والمعنى: لا يأكل بعضُكم مالَ بعضٍ بغير حقٍّ، فيدخل في هذا: القِمَارُ، والخِداعُ، والغُصُوبُ، وجَحْدُ الحقوق، وما لا تَطِيبُ به نفسُ مالِكِه، أو حرَّمته الشريعةُ وإن طابَت به نفسُ مالِكِه، كمهر البَغِيِّ، وحُلوَان الكاهن، وأثمان الخمور والخنازير، وغير ذلك] اهـ.
المقصودُ بالقمار: كلُّ معاملةٍ يُخاطِرُ فيها الطرفان بمالٍ، بحيث يكون أحدُهما غانمًا والآخرُ غارمًا، ويكون الكسب فيها معلقًا على مجرَّد الحظِّ والمصادفة، كمن يدفع مالًا على أن يربح أضعافه إن وقع أمرٌ معيَّن، أو يخسره إن لم يقع.
قال الإمام ابن نُجَيْم في "البحر الرائق" (8/ 554، ط. دار الكتاب الإسلامي): [القِمار من القمر الذي يزاد تارةً وينقص أخرى، وسُمِّي القمار قمارًا؛ لأنَّ كل واحد من القمارين ممَّن يجوز أن يذهب ماله إلى صاحبه ويجوز أن يستفيد مال صاحبه، فيجوز الازدياد والنقصان في كل واحدة منهما، فصار ذلك قمارًا] اهـ.
وقال الإمام شهاب الدين النَّفَرَاوي المالكي في "الفواكه الدواني" (2/ 285، ط. دار الفكر): [(القمار) وهو ما يأخذه الشخص من غيره بسبب المغالبة عند اللعب بنحو الطاب، أو المسابقة على غير الوجه الشرعي] اهـ.
وقال العلامة الماوردي في "الحاوي الكبير" (15/ 192، ط. دار الكتب العلمية): [القمار هو الذي لا يخلو الداخل فيه من أن يكون غانمًا إن أخذ، أو غارمًا إن أعطى] اهـ.
وقال الإمام ابن قُدَامة في "المغني" (9/ 468، ط. مكتبة القاهرة): [القمار: ألا يخلو كل واحد منهما من أن يغنم أو يغرم] اهـ.
وهو ما يعرف أيضًا بالميسر، وسُمِّيَ بذلك اشتقاقًا مِن اليُسر؛ إذ يحصل فيه المقامِرُ على المال بيُسرٍ وسهولةٍ إن كان له نصيبٌ في المكسب، وإلَّا خسر ما قدَّمه مِن المال.
قال الإمام فخر الدين الرَّازِي في "مفاتيح الغيب" (6/ 400، ط. دار إحياء التراث العربي): [الميسر: القمار، مصدر مِن يَسَرَ، كالموعد والمرجع من فعلهما، يقال: يسرته إذا قمرته، واختلفوا في اشتقاقه على وجوهٍ، أحدها: قال مقاتل: اشتقاقهُ مِن اليُسرِ؛ لأنه أخذٌ لمالِ الرَّجل بيسرٍ وسهولةٍ مِن غَيرِ كَدٍّ ولا تَعبٍ] اهـ.
وقد حرَّم اللهُ تعالى اتِّخاذ الميسر وسيلةً للكسب، فقال جَلَّ وَعَلَا في محكم التنزيل: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصَابُ وَالْأَزْلَامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾ [المائدة: 90].
وعن قَيس بن سعد بن عبادة رضي الله عنهما أنَّ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: «إِنَّ رَبِّي حَرَّمَ عَلَيَّ الخَمرَ وَالمَيسِرَ» أخرجه الإمامان: أحمد، والبَيْهَقِي في "السنن الصغرى" وقال: "ورُوِّينا عن ابن عمر رضي الله عنهما أنه قال: الميسر: القمار".
وقد أجمع الفقهاءُ على حرمة الميسر والمقامرة، ونقل الإجماعَ على ذلك غيرُ واحدٍ مِن العلماء.
قال الإمام أبو بكرٍ الجَصَّاص في "أحكام القرآن" (1/ 398، ط. دار الكتب العلمية): [ولا خلاف بين أهل العلم في تحريم القمار، وأنَّ المخاطَرة مِن القمار، قال ابن عباس: المخاطَرة قمار] اهـ.
وقال الإمام برهان الدين ابن مَازَه في "المحيط البرهاني" (5/ 324، ط. دار الكتب العلمية): [والقمار حرامٌ بالإجماع وبنصِّ التنزيل] اهـ.
وقد عدَّه العلماءُ من كبائر الذنوب، سواءٌ اقترن بلعبٍ أم لا؛ لما ورد فيه من الوعيد الشديد، ولِما يُفضي إليه من مفاسدَ ومضارَّ اجتماعيةٍ جسيمة.
قال الحافظ الذهبي في "الكبائر" (ص: 88، ط. دار الندوة الجديدة): [الكبيرة العشرون: القمار] اهـ.
وقال العلامة ابن حجر الهَيْتَمِي في "الزواجر عن اقتراف الكبائر" (2/ 328، ط. دار الفكر): [الكبيرة الثالثة والأربعون بعد الأربعمائة: القمار، سواء كان مستقلًّا أو مقترنًا بلعب مكروه كالشطرنج، أو محرم كالنرد] اهـ.
إنَّما حرَّمت الشريعةُ الإسلاميةُ القمارَ، ورتَّبت عليه الوعيدَ الشديدَ، وجعلته من كبائر الذنوب لحِكَمٍ عديدةٍ، منها:
الأولى: اشتماله على أكل أموال الناس بالباطل؛ إذ يُفضي إلى أخذ المقامر مال غيره من غير عِوَضٍ معتبر شرعًا، وقد نهانا الشرع الشريف عن أكل أموال الناس بالباطل، حيث قال تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ﴾ [النساء: 29].
وعن أبي بَكرةَ رضي الله عنه أنَّ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: «إِنَّ دِمَاءَكُم وَأَموَالَكُم وَأَعرَاضَكُم عَليكُم حَرَامٌ، كَحُرمَةِ يَومِكُم هَذَا فِي بَلَدِكُم هَذَا فِي شَهرِكُم هَذَا» أخرجه الإمامان: البخاري واللفظ له، ومسلم.
قال الإمام ابن أبي زيد القَيْروَانِي في "الرسالة" (ص: 151، ط. دار الفكر): [وحرَّم الله سبحانه أكل المال بالباطل، ومن الباطل: الغصب، والتعدي، والخيانة، والربا، والسحت، والقمار] اهـ.
الثانية: ما يشتمل عليه القمار من الجهالة والغَرَر الفاحش؛ إذ هو مبنيٌّ على أمرٍ مستور العاقبة، يتردَّد فيه المقامر بين الغُنم والغُرم، وهو عينُ الغرر الذي نهت عنه الشريعة الغراء.
قال شمس الأئمة السَّرَخسِي في "المبسوط" (13/ 68، ط. دار المعرفة): [الغَررُ: ما يكون مستور العاقبة] اهـ.
وقد حرَّمت الشريعة الإسلامية بيوع الغرر وما اشتمل على جهالةٍ، فعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: «نَهَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ عَن بَيعِ الحَصَاةِ، وَعَن بَيعِ الغَرَرِ» أخرجه الإمام مسلم.
قال الإمام ابن عبد البر في "التمهيد" (21/ 136، ط. أوقاف المغرب): [القمار كله من بيع الغرر] اهـ.
الثالثة: ما يُفضي إليه القمار من العداوة والبغضاء والقطيعة بين المتقامرين؛ لما يجده المغلوب في نفسه على الغالب، وقد قال الله تعالى: ﴿إِنَّمَا يُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَنْ يُوقِعَ بَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ فِي الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ﴾ [المائدة: 91].
قال الإمام أبو المُظَفَّر السمعاني في "تفسير القرآن" (2/ 62، ط. دار الوطن): [أمَّا العداوة في الميسر: قال قتادة: هو أنَّهم كانوا يُقامِرون على الأهل والمال، ثمَّ إذا لم يبقَ له شيءٌ، يجلس حزينًا، مسلوبًا، مغتاظًا على قرنائه] اهـ.
الرابعة: اشتماله على إضاعة المال وتبذيره بغير عوضٍ صحيح مقبولٍ عند العقلاء.
قال العلامة ابن أمير حاج في "التقرير والتحبير" (1/ 137، ط. المطبعة الأميرية) في سياق بيانه علة تحريم القمار: [لقائلٍ أن يقول: سلَّمنا أن القمار حُرِّم لكون الشارع لم يضعه سببًا للملك، لكن الظاهر أنَّه ليس بأمرٍ تعبُّدِي محض، بل لاشتماله على أمرٍ معقول يصلح مناطًا للتحريم، فإذ لم يظهر أنَّه الخطر، فلعلَّه ما فيه من إذهاب المال لا في مقابلة غرضٍ صحيح عند العقلاء] اهـ.
وقد مَنَعَ الشرعُ الشريف إضاعةَ المال أو إتلافه؛ لأنَّه جعله وسيلةً لقيام الحياة الدنيا، قال تعالى: ﴿وَلَا تُؤْتُوا السُّفَهَاءَ أَمْوَالَكُمُ الَّتِي جَعَلَ اللَّهُ لَكُمْ قِيَامًا﴾ [النساء: 5].
وعن المُغِيرَة بن شُعبَة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: «إِنَّ اللهَ كَرِهَ لَكُم ثَلَاثًا: قِيلَ وَقَالَ، وَإِضَاعَةَ المَالِ، وَكَثرَةَ السُّؤَالِ» أخرجه الشيخان.
الخامسة: ما يترتب عليه من جرِّ الإنسان إلى الاعتماد على الحظ بدلًا من الجد والعمل، فيؤدي إلى إضعاف الإنتاج، وذلك منافٍ لمقصد الشرع الشريف في الحثِّ على السعي في تحصيل الرزق الحلال، وجعلِه سببًا لإقامة المعاش وعمارة الأرض، قال تعالى: ﴿هُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ ذَلُولًا فَامْشُوا فِي مَنَاكِبِهَا وَكُلُوا مِنْ رِزْقِهِ وَإِلَيْهِ النُّشُورُ﴾ [الملك: 15].
وعن المقدام رضي الله عنه أنَّ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: «مَا أَكَلَ أَحَدٌ طَعَامًا قَطُّ خَيرًا مِن أَن يَأْكُلَ مِن عَمَلِ يَدِهِ، وَإِنَّ نَبِيَّ اللهِ دَاوُدَ عَلَيهِ السَّلَامُ كَانَ يَأْكُلُ مِن عَمَلِ يَدِهِ» أخرجه الإمام البخاري.
قال العلامة البِرْمَاوِي في "اللامع الصبيح" (7/ 12، ط. دار النوادر): [«خَيرًا» أي: لمَا فيه من إيصال النَّفع إلى الكاسب وإلى غيره، وللسَّلامة عن البَطالة المؤدِّية إلى الفُضول، ولكسر النَّفس به، وللتعفُّف عن ذُلِّ السُّؤال] اهـ.
بناءً على ذلك: فالقمارُ المحرَّمُ شرعًا هو كلُّ معاملةٍ يُخاطِرُ فيها الطرفان بمالٍ، بحيث يكون أحدُهما غانمًا والآخرُ غارمًا، ويكون الكسب فيها معلقًا على مجرَّد الحظِّ والمصادفة، كمن يدفع مالًا على أن يربح أضعافه إن وقع أمرٌ معيَّن، أو يخسره إن لم يقع. وقد حُرِّم لما يشتمل عليه من أكلِ أموال الناس بالباطل، وما فيه من الجهالة والغرر الفاحش، وما يُفضي إليه من العداوة والبغضاء والقطيعة، ولِما يتضمنه من إضاعة المال وتبذيره بغير عوضٍ معتبرٍ عند العقلاء، فضلًا عمَّا يجرُّ إليه من الاعتماد على الحظ بدلًا من الجدِّ والعمل، مما يؤدي إلى إضعاف الإنتاج، وهو ما ينافي مقصودَ الشرع الشريف في الحثِّ على السعي في طلب الرزق الحلال، وجعلِه سببًا لعمارة الأرض وإقامة المعاش.
والله سبحانه وتعالى أعلم.
ما حكم حرق البضاعة من أجل الحصول على المال؟ مثل شراء سلعة بالتقسيط وبيعها في نفس الوقت للحصول على سيولة مالية؟ حيث ظهر في هذه الأيام ما يسمّونه بـ"حرق البضائع" وهي طريقة بيع يلجأ إليها البعض للحصول على سيولة مالية، وصورته: أن يشتري من التاجر سلعة معينة بالتقسيط، ثم يبيعها لذات التاجر بسعر حالٍّ معجل، لكنه أقل؛ رغبة في توفير سيولة نقدية لقضاء بعض الحوائج الحياتية أو التجارية، فهل هذا جائز؟
وهل هذه المعاملة هي العِينَة التي ورد النهي عنها في السنة المشرفة؟
وهل يختلف الأمر لو كان المشتري للسلعة ثانيًا ليس هو بائعها الأول؟
ما حكم اشتراط تحمل الخسارة مناصفة بين الشريكين مع الاختلاف في قدر رأس المال؟ فهناك رجلٌ يعمل تاجرًا للمواشي، فاتفق مع أحد أصدقائه من التجار على أن يدفع كلُّ واحد منهما مبلغًا معينًا من المال، فدفع الأول الثلث، ودفع الثاني الثلثين من قيمة المبلغ المتفق عليه، ثم إذا كانَا في السوق اشترى وباعَ كلاهما ما يراه مناسبًا أو مُربِحًا من المواشي بمشاوَرَة صاحبه، إلا أن صاحب الثلثين اشترط على الآخر أن تكون الخسارة بينهما مناصفة، فهل يجوز ذلك شرعًا؟
ما حكم دفع الرشوة لقضاء المصالح؟ فحينما نتوجه لمصلحة حكومية لعمل مستند ما، فيتكاسل المسؤول عن العمل ويتبع عبارة تقول: فوت علينا بكره يا سيد وأمثالها، حتى يضطر المواطن لدفع الرشوة لإنهاء حاجته؟ فبماذا تفسرون ذلك؟
سائل يقول: لدي أرض وأقوم بزراعتها. فهل قيامي بغرس النخل وزراعة الأرض ونحو ذلك له فضل في الشرع وأنال عليه أجراً عند الله تعالى؟
ما حكم الاستيلاء على الأموال في بلاد غير المسلمين؟ فقد التقيت أثناء إقامتي بالولايات المتحدة الأمريكية بسيدةٍ مسلمةٍ فاضلةٍ، أثق في دينها وأمانتها، وأخبرتني أنها تعتقد بأن العدوَّ الإسرائيلي يحاربنا عسكريًّا وسياسيًّا واقتصاديًّا مستعينًا في حربه بالقوى العظمى وفي مقدمتها أمريكا؛ ولذلك يجب مقاومته بالأسلحة ذاتها، وأنها وجدت ثغرةً في النظام الأمريكي يمكنها ضرب اقتصادهم من خلالها، وهي نظام بطاقات الائتمان.
وقد شرعَت فعلًا في الحصول على عدد كبير من هذه البطاقات، ثم استنفدَت قيمتها بالسحب النقدي وبالشراء، ولم تقم بالسداد، ثم بدلَت عنوانها حتى لا يصلوا إليها، وقد ذكرَت لي أنها تعتقد بأن هذه الأموال التي حصلت عليها إنما تُعَدُّ من قبيل الغنائم، حيث إننا في حرب مع العدو ومن يسانده، ومن بين ميادين هذه الحرب المال والاقتصاد.
ويطلب السائل بيان الحكم الشرعي في هذا التصرف وعن التكييف الفقهي له.
ما حكم المشاركة في مسابقات التوقعات من خلال تطبيق إلكتروني؟ حيث أن السائل يقول: يوجد تطبيق يمكن تحميله والاشتراك من خلاله في التوقعات لأمور كثيرة؛ كلعبة كرة القدم أو غيرها، ولكي يقوم الشخص بالاشتراك يقوم بدفع مبلغ من المال، فإن صحَّ تَوقُّع المشترك استرد المال وفوقه زيادة، ومَن لم يصحّ توقعه لا يستردّ ماله، فهل هذا يجوز شرعًا؟