حكم الصرف من الزكاة لعمل تحسينات وتجهيزات في جمعية لتنمية المجتمع

تاريخ الفتوى: 25 نوفمبر 2025 م
رقم الفتوى: 8910
من فتاوى: فضيلة أ. د/ نظير محمد عياد - مفتي الجمهورية
التصنيف: الزكاة
حكم الصرف من الزكاة لعمل تحسينات وتجهيزات في جمعية لتنمية المجتمع

ما حكم الصرف من الزكاة لعمل تحسينات وتجهيزات في جمعية لتنمية المجتمع؟ فهناك جمعية لتنمية المجتمع مشهرة بوزارة التضامن الاجتماعي، وتخضع لقانون ممارسة العمل الأهلي ولائحته التنفيذية.

هذه الجمعية تمتلك مبنًى إداريًّا به بعض الخدمات الطبية وتسعى إلى عمل تحسينات وتجهيزات في بعض الأدوار لاستغلالها في أغراض الجمعية من أنشطة تؤهل الشباب والفتيات للالتحاق بسوق العمل وتدر دخلًا على الجمعية، وسيتم الصرف على هذا العمل من مال التبرعات من زكاة وصدقات، لأن الجمعية تتلقى التبرعات من زكاة وصدقات عن طريق حساب بنكي واحد خاص بها، مع وجود صعوبة في الفصل بين أموال الزكاة والصدقات.

فهل يجوز الصرف من هذه التبرعات بنوعيها في عمل تحسينات وتجهيزات؟

يجوز الصرف من مال الزكاة والصدقات على علاج الفقراء والمساكين، وتوفير ما يحتاجون إليه لإقامة حياتهم ومعاشهم، وما يلزم من كشفٍ طبيٍّ وأدويةٍ وعمليات جراحية.

أما بخصوص عمل تحسينات وتجهيزات بمبنى الجمعية، وكذلك أنشطة تأهيل الشباب والفتيات للالتحاق بسوق العمل، فالإنفاق على ذلك إنما يكون مِن التبرعات والصدقات العامة والجارية، لا من الزكاة، فإنَّ الصدقةَ أمرُها أوسعُ مِن الزكاة، حيث تَجُوز للفقيرِ وغيرِه، ولا يُشتَرَطُ فيها التمليك، على أن يكون ذلك بعلم المتبرعين وإذنهم إن كانت مخصصة من قبل أصحابها لشيء معين.

ويجب الفصل بين مال الزكاة والصدقات في الإنفاق والتصرف، حتى يصرف كل منهما في مصارفه التي حددها الشرع الشريف، وهذا كلُّه مع مراعاة اللوائح والقوانين المنظِّمة لهذا الشأن.

الزكاة ركنٌ مِن أركان الإسلام، نظَّم الشرعُ الشريفُ كيفية أدائها بتحديد مصارفها في قوله تعالى: ﴿إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَابْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ﴾ [التوبة: 60].

وقد اشترط جمهورُ الفقهاء تمليكَها للفقير أو المسكين حتى يتصرف فيها كما يشاء، وينفقها في حاجته التي هو أدرى وأعلَمُ بها مِن غيره، كما في "المبسوط" لشمس الأئمة السَّرَخْسِي الحنفي (2/ 202، ط. دار المعرفة)، و"مغني المحتاج" للإمام شمس الدين الخطيب الشِّرْبِينِي الشافعي (4/ 173، ط. دار الكتب العلمية)، و"المغني" للإمام موفَّق الدين بن قُدَامَة الحنبلي (2/ 500، ط. مكتبة القاهرة).

ومِن ثَمَّ كان مقصودُ الزكاة كِفايةَ الفقراء والمساكين وإغناءَهم، وإقامة حياتِهم ومَعاشِهم، مِن المَلْبَسِ والمَأكلِ والمَسْكَنِ والمعيشةِ والتعليمِ والعلاجِ وسائرِ أمورِ حياتِهم، تحقيقًا لحكمة الزكاة الأساسية، والتي عبر عنها العلماء بـ"سَدِّ خَلَّةِ المُسلِمِينَ" -كما في "جامع البيان" للإمام أبي جَعْفَر الطَّبَرِي (14/ 316، ط. مؤسسة الرسالة)، ولذلك خَصَّهُمُ النبيُّ صلى الله عليه وآله وسلم بالذِّكر في حديث مُعَاذٍ رضي الله عنه لَمَّا أرسَلَه إلى اليمن وقال له: «فَأَعْلِمْهُمْ أَنَّ اللهَ افْتَرَضَ عَلَيْهِمْ صَدَقَةً فِي أَمْوَالِهِمْ، تُؤْخَذُ مِنْ أَغْنِيَائِهِمْ، وَتُرَدُّ عَلَى فُقَرَائِهِمْ» متفق عليه.

فكفاية الفئات الفقيرة والمحتاجة في أمور العلاج وما يشمل ذلك من كشفٍ طبيٍّ وأدوية وعمليات جراحية ونحوها -داخلةٌ في نفقات احتياجاتهم التي تغطيها الزكاة.

وإذا جاز دفع أموال الزكاة في ذلك، فإنه يجوز دفع أموال التبرعات والصدقات فيها من باب أَوْلَى؛ لأنَّ الصدقةَ أمرُها أوسعُ مِن الزكاة؛ حيث تَجُوز للفقيرِ وغيرِه، ولا يُشتَرَطُ فيها التمليك.

أما بخصوص عمل تحسينات وتجهيزات بمبنى الجمعية، وكذلك أنشطة تأهيل الشباب والفتيات للالتحاق بسوق العمل، فالإنفاق على ذلك إنما يكون مِن التبرعات والصدقات العامة والجارية، لا من الزكاة، فإنَّ الصدقةَ أمرُها أوسعُ مِن الزكاة، حيث تَجُوز للفقيرِ وغيرِه، ولا يُشتَرَطُ فيها التمليك.

أما ما يتعلق بجمع الأموال في حساب واحد، فالأصل أنه يجب الفصل بين المالين في الإنفاق والتصرف؛ لأن للصدقات مصارف لا تصلح للزكاة حيث يجوز الصرف من الصدقات في مصارف الزكاة ولا عكس.

وبناءً على ذلك وفي واقعة السؤال: فإنه يجوز الصرف من مال الزكاة والصدقات على علاج الفقراء والمساكين، وتوفير ما يحتاجون إليه لإقامة حياتهم ومعاشهم، وما يلزم من كشفٍ طبيٍّ وأدويةٍ وعمليات جراحية.

أما بخصوص عمل تحسينات وتجهيزات بمبنى الجمعية، وكذلك أنشطة تأهيل الشباب والفتيات للالتحاق بسوق العمل، فالإنفاق على ذلك إنما يكون مِن التبرعات والصدقات العامة والجارية، لا من الزكاة، فإنَّ الصدقةَ أمرُها أوسعُ مِن الزكاة، حيث تَجُوز للفقيرِ وغيرِه، ولا يُشتَرَطُ فيها التمليك، على أن يكون ذلك بعلم المتبرعين وإذنهم إن كانت مخصصة من قبل أصحابها لشيء معين.

ويجب الفصل بين مال الزكاة والصدقات في الإنفاق والتصرف، حتى يصرف كل منهما في مصارفه التي حددها الشرع الشريف، وهذا كلُّه مع مراعاة اللوائح والقوانين المنظِّمة لهذا الشأن.

والله سبحانه وتعالى أعلم.

ما حكم تأخير إخراج زكاة الفطر عن وقتها لعذر؟ حيث يتأخرُ بعض الأهالي بالمنطقة في وضع زكاة الفطر بصناديق لجنة الزكاة بالمساجد أو التقدم بها إلى أعضاء اللجنة إلى ما بعد صلاة الفجر صبيحة يوم عيد الفطر، ممَّا يضع اللجنة في حرجٍ في كيفية التصرف في هذه الأموال بإخراجها إلى الفقراء قبل صلاة العيد؛ حيث لا يتسع الوقت لذلك، وغالبًا ما تُضطر اللجنة إلى توصيل هذه الأموال إلى مستحقيها خلال أيام العيد أو الأيام التالية. فما هو التصرف الشرعي المطلوب في مثل هذه الظروف؟


كان معي مبلغ من المال فقمت بتأسيس شركةٍ للتجارة في أجهزة الحاسب الآلي ومستلزماتِه، والآن مَرَّ عام على تأسيس هذه الشركة وأريد أن أخرج الزكاة عن هذه التجارة. فكيف يتم إخراج الزكاة عن هذا النشاط بالتفصيل، مع العلم بأن هناك مديونيات للشركة ومديونيات عليها، وهناك أيضًا بضاعة موجودة بالمخازن مع بداية تأسيس الشركة؟ فهل تدخل هذه المديونيات وهذه البضاعة في حساب الزكاة؟


ما حكم ضم الأموال النقدية إلى عروض التجارة في الزكاة؟ حيث يوجد رجلٌ يملك عُروضًا للتجارة، وعنده مالٌ آخَر نقدي يملكه، وحال عليهما الحول، لكن كلًّا منهما لا يبلغ النصاب إلا إذا ضم الآخَر إليه، ويسأل: هل يضم العروض إلى المال النقدي ويزكيهما زكاةً واحدة أو يزكي كلَّ مالٍ على حِدَة؟


سائل يقول: سمعت أن إعطاء الزكاة للفقراء والمستحقين لها من الأقارب كالأخ والأخت أفضل من دفعها إلى غير الأقارب. فنرجو منكم بيان ما مدى صحة هذا الكلام؟


هل يجوز تعجيل إخراج زكاة المال قبل حلول وقتها؟ وذلك لقضاء حاجة أحد الفقراء أو المحتاجين.


نرجو منكم بيان الحكمة من مشروعية زكاة الفطر.


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 16 يوليو 2026 م
الفجر
4 :22
الشروق
6 :4
الظهر
1 : 1
العصر
4:37
المغرب
7 : 57
العشاء
9 :28