حكم إخراج زكاة الفطر عن الجنين

تاريخ الفتوى: 20 أبريل 2025 م
رقم الفتوى: 8622
من فتاوى: فضيلة أ. د/ نظير محمد عياد - مفتي الجمهورية
التصنيف: الزكاة
حكم إخراج زكاة الفطر عن الجنين

ما حكم زكاة الفطر عن الجنين؟ فإنّ رجلًا يعلَمُ أن زكاة الفطر مطلوبةٌ شرعًا على كلِّ مسلم، صغيرًا كان أو كبيرًا، وزوجته حامل في الشهور الأخيرة، ويسأل: هل تجب زكاة الفطر عن هذا الجنين وهو في بطن أمه؟

زكاة الفطر واجبة على كل مسلم، صغيرًا كان أو كبيرًا، ذكرًا أو أنثى، يُخرجها عن نفسه أو يُخرجها عنه مَن تلزمه نفقتُه، وأما الجنين في بطن أمه فلا يجب إخراجها عنه، كما هو مذهب جماهير أهل العلم، ومن ثَمَّ فلا يجب على السائل إخراج زكاة الفطر عن جنينه، وإن أخرجها عنه فلا حرج في ذلك شرعًا، وتكون على جهة التبرع والإحسان، لا على جهة الوجوب والإلزام.

زكاة الفطر: هي مقدار مُتَقَوَّم من المال يَجِبُ إخراجه عن كل مسلم، صغيرًا كان المسلم أو كبيرًا، ذكرًا أو أنثى، بغروب شمس آخر يوم من شهر رمضان المبارك، يُخرجها المسلم عن نفسه وأهله ممن تلزمه نفقتهم إذا مَلَك قيمتها فائضًا عن قوته وقوت عياله وقت وجوبها، وهو يوم عيد الفطر وليلته، ويجوز إخراجها بدءًا من إهلال رمضان.

والأصل في إخراج زكاة الفطر على كل مسلم هو ما جاءت به السُّنة النبوية المشرفة، فعن عبد الله بن عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا: «أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ فَرَضَ زَكَاةَ الْفِطْرِ صَاعًا مِنْ تَمْرٍ، أَوْ صَاعًا مِنْ شَعِيرٍ، عَلَى كُلِّ حُرٍّ أَوْ عَبْدٍ، ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى مِنَ الْمُسْلِمِينَ» متفقٌ عليه. وفي رواية عند الإمام البخاري: «عَلَى الْعَبْدِ وَالْحُرِّ، وَالذَّكَرِ وَالْأُنْثَى، وَالصَّغِيرِ وَالْكَبِيرِ مِنَ الْمُسْلِمِينَ».

قال الإمام ابن قُدَامَة في "المغني" (3/ 79، ط. مكتبة القاهرة): [وزكاة الفطر على كلِّ حُر وعبد، ذكر وأنثى، من المسلمين، وجملته: أن زكاة الفطر تجب على كلِّ مسلم، مع الصغير والكبير، والذكورية والأنوثية، في قول أهل العلم عامة] اهـ.

وقد استثنى الفقهاءُ من عموم هذا الوجوب: الجنينَ في بطن أمه ما دام لم يولَد قبل غروب شمس آخر يوم من شهر رمضان المبارك؛ لأن الحمل أو الجنين في بطن أمه لا يصدق عليه اسم الصغير، لا لغةً، ولا عرفًا.

ولأجل ذلك نص جماهير العلماء من الحنفية والمالكية والشافعية والحنابلة على أن زكاة الفطر لا تجب على الجنين في بطن أمه ما دام لم يولد، واستحب بعضُهم إخراجَها عنه، وهو مذهب الحنابلة.

قال الإمام أبو بكر الحَدَّادِي الحنفي في "الجوهرة النيرة" (1/ 133، ط. المطبعة الخيرية): [ولا يؤدي عن الجنين؛ لأنه لا تُعرف حياته] اهـ.

وقال الإمام شهاب الدين القَرَافِي المالكي في "الذخيرة" (3/ 157، ط. دار الغرب الإسلامي): [ولا تؤدَّى عن الجنين، إلا أن يولَد ليلة الفطر] اهـ.

وقال الإمام شرف الدين النَّوَوِي الشافعي في "المجموع" (6/ 139، ط. دار الفكر): [لا تجب فطرة الجنين لا على أبيه، ولا في ماله، بلا خلاف عندنا، ولو خرج بعضُه قبل غروب الشمس وبعضُه بعد غروبها ليلة الفطر لم تجب فطرتُه؛ لأنه في حكم الجنين، ما لم يَكمُل خروجُه منفصلًا] اهـ.

وقال الإمام ابن قُدَامَة الحنبلي في "المغني" (3/ 99): [المذهب أن الفطرة غير واجبة على الجنين، وهو قول أكثر أهل العلم] اهـ.

وقال الإمام علاء الدين المَرْدَاوِي الحنبلي في "الإنصاف" (3/ 168، ط. دار إحياء التراث العربي): [(ويستحب أن يخرج عن الجنين، ولا تجب) هذا المذهب بلا ريب، وعليه أكثر الأصحاب، وقطع به كثير منهم] اهـ.

وبناءً على ذلك وفي واقعة السؤال: فزكاة الفطر واجبة على كل مسلم، صغيرًا كان أو كبيرًا، ذكرًا أو أنثى، يُخرجها عن نفسه أو يُخرجها عنه مَن تلزمه نفقتُه، وأما الجنين في بطن أمه فلا يجب إخراجها عنه، كما هو مذهب جماهير أهل العلم، ومن ثَمَّ فلا يجب على السائل إخراج زكاة الفطر عن جنينه، وإن أخرجها عنه فلا حرج في ذلك شرعًا، وتكون على جهة التبرع والإحسان، لا على جهة الوجوب والإلزام.

والله سبحانه وتعالى أعلم.

ما حكم صرف أموال الزكاة والأوقاف في نشر المعرفة بإسهامات المسلمين في الحضارة؟ حيث يعمل أحد المراكز في نشر سلسلة أمهات كتب الحضارة الإسلامية مترجمةً إلى اللغة الإنجليزية، وتتكلف الترجمة مع المراجعة والنشر والإشراف أموالًا كثيرة، فهل يجوز صرف أموال الزكاة والأوقاف في مثل هذه الأعمال؟


الرجاء الإجابة عن جواز دفع أموال الزكاة للغسيل الكلوي مع العلم بعدم الاستطاعة المالية؟


ما حكم التوكيل في إخراج زكاة المال؟

أولًا: أخي رحمه الله توفي منذ أربعين يومًا تاركًا زوجته وثلاثة أطفال.. أكبرهم في المرحلة الإعدادية يليه ولد عمره 11 عامًا ويعاني من مشاكل صحية ويحتاج لرعاية خاصة، وبنت في السابعة من عمرها.
وكان رحمه الله يأتمنني على مبلغ من المال منذ أكثر من سنتين، وأضاف عليه مبلغًا آخر قبل وفاته بشهرين تقريبًا.. وبالنسبة للمبلغ الأول فكان رحمه الله قد طلب مني إخراج زكاة المال عنه عندما حال عليه الحول الأول، ولكن نظرًا لظروف مرضه وانشغالنا جميعًا به منذ أكثر من خمسة أشهر فلم يبلغني بأن أخرج زكاة المال عندما حال على المبلغ الأول الحول الثاني. فهل يجب عليَّ إخراج الزكاة عن هذا المبلغ قبل تقسيم التركة؟
ثانيًا: كان رحمه الله يتصدق من ماله الخاص في شهر رمضان المعظم، وكان يطلب مني ذلك حيث إنه كان يعمل بالخارج فكنت دائمًا أنا المكلف بالتصدق من ماله. فهل يجب التصدق من ماله بنفس القدر الذي تعود عليه قبل توزيع التركة أيضًا؟ أم من الأفضل التصدق من ماله بجزء يكون كصدقة جارية ترحمًا عليه؟
ثالثـًا: أبلغتني زوجته بأنه كان قد أبلغها بأنه سوف يكتب لها شقة من ضمن الشقق التي يمتلكها باسمها وقد حدد هذه الشقة التي كان من المقرر أن يعيشوا فيها بعد عودتهم من الخارج، فهل تحسب هذه الشقة من ضمن نصيب الزوجة الشرعي؟ أم تستخرج أولًا ثم يتم تقسيم باقي التركة تقسيمًا شرعيًّا؟ خاصة أنه لم يكتب أي وصية ولم توجد أي وصية مكتوبة بهذا الشأن أي أن الأمر غير واضح.
رابعـًا: من ضمن تركته شقتان متقاربتان في السعر (سعر الشراء) ولكن من المؤكد سوف يختلف سعر البيع نظرًا لاختلاف وقت الشراء.. فهل يجوز اختيار أفضلهما للابن الأصغر الذي يعاني من مشاكل صحية؟


على أي شخصٍ تُفرَض الزكاة؟ وما هي مصارف الزكاة (مستحقو الزكاة)؟


ما حكم التعامل بشهادة "زاد الخير" الصادرة من بنك ناصر الاجتماعي؟
تتضح ملامح هذه الشهادة في العناصر الآتية:
مدة الشهادة عامان، ويبدأ احتساب العائد من أول شهر الإصدار، وإجازة استخدام رخصة "الهبة المشروطة" في توجيه العوائد وفقًا لرغبة العميل، ولا يتم صرف العائد بالكامل، وإنما يحصل صاحب الشهادة على نصف العائد، والنصف الآخر كحد أدنى يحق له توجيهه وفقًا للتوجيه المجتمعي الذي يرغب في أداء عمل الخير به، وذلك في نهاية العام المالي التالي لاستحقاق الشهادة؛ سواء صدقة جارية، أو هبة مشروطة، أو وقف نقدي.
والأمر معروض عليكم للتفصيل بالاطلاع والتوجيه والرأي الشرعي.


ما حكم التأخر في إخراج زكاة الفطر حتى خرج وقتها؟ حيث كان صندوق الزكاة بمسجدنا يستقبل زكاة الفطر ويوزعها على مستحقيها، إلى أن انتهى من ذلك عند منتصف ليلة العيد، ومنذ الثانية صباحًا وحتى الصلاة وُجِد بالصناديق ستة آلاف جنيه، فماذا نفعل بهذا المبلغ؟ هل يتم شراء أضحية وتوزيعها على الفقراء، أم يوزع هو نفسه عليهم؟


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 05 أغسطس 2026 م
الفجر
4 :39
الشروق
6 :16
الظهر
1 : 1
العصر
4:38
المغرب
7 : 45
العشاء
9 :11