مدى تأثير جلسة الليزر لإزالة الشعر للمرأة على صيامها

تاريخ الفتوى: 02 مارس 2025 م
رقم الفتوى: 8574
من فتاوى: فضيلة أ. د/ نظير محمد عياد - مفتي الجمهورية
التصنيف: الطب والتداوي
مدى تأثير جلسة الليزر لإزالة الشعر للمرأة على صيامها

هل إزالة الشعر بالليزر للمرأة الصائمة يؤثر على صحة صيامها؟

خضوع المرأة لجلسة الليزر لإزالة الشعر وهي صائمة لا يؤثر على صومها، حتى وإن سبق هذا الفعل وضع بعض المراهم، ويجب مع ذلك مراعاة الضوابط الشرعية من عدم الاطلاع على العورات ممن لا يحل له الاطلاع عليها بوجهٍ شرعي، وعدم وقوع ضرر على صحة المرأة من هذا الفعل، ومراعاة الضوابط الطبية.

المحتويات

 

إزالة الشعر من البدن من الفطرة التي فطر الله الناس عليها

لقد شرع الله سبحانه وتعالى لعباده التجمُّل والتزيُّن في اللباس والهيئة والنظافة؛ حيث فطرهم على حب الجمال، والتحلِّي به، واتخاذ كل ما يلزم من طرق التزين، وجعل ذلك مما امتن سبحانه وتعالى به علينا؛ قال تعالى: ﴿قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ الَّتِي أَخْرَجَ لِعِبَادِهِ وَالطَّيِّبَاتِ مِنَ الرِّزْقِ قُلْ هِيَ لِلَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا خَالِصَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ كَذَلِكَ نُفَصِّلُ الْآيَاتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ﴾ [الأعراف: 32]، وعن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: «إِنَّ اللهَ جَمِيلٌ يُحِبُّ الْجَمَالَ» رواه مسلم، وأباح تعالى من التحلي واللباس للنساء ما حرمه على الرجال؛ لفطرتهن المجبولة على الميل لذلك، ولحاجتهن إلى التزيُّن للأزواج؛ فأباح لهن حلي الذهب ولبس الحرير وغير ذلك من وسائل التزيُّن والتجمُّل المشروعة.

وبيَّن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أن مِن الفطرة التي فطر الله الناس عليها، واستنَّ الأنبياء عليهم السلام بها: إزالة الشعر من البدن، فقد روى الشيخان عن أبي هريرة رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: «الْفِطْرَةُ خَمْسٌ -أَوْ خَمْسٌ مِنَ الْفِطْرَةِ- الْخِتَانُ، وَالِاسْتِحْدَادُ، وَتَقْلِيمُ الْأَظْفَارِ، وَنَتْفُ الْإِبِطِ، وَقَصُّ الشَّارِبِ».

قال الحافظ ابن حجر العَسْقَلَانِي في "فتح الباري شرح صحيح البخاري" (10/ 339، ط. المكتبة السلفية): [ويتعلق بهذه الخصال مصالح دينية ودنيوية تدرك بالتتبع، منها: تحسين الهيئة، وتنظيف البدن جملة وتفصيلًا، والاحتياط للطهارتين، والإحسان إلى المخالط والمقارن بكفِّ ما يتأذَّى به من رائحة كريهة، ومخالفة شعار الكفار من المجوس، واليهود، والنصارى، وعُبَّاد الأوثان، وامتثال أمر الشارع، والمحافظة على ما أشار إليه قوله تعالى: ﴿وَصَوَّرَكُمْ فَأَحْسَنَ صُوَرَكُمْ﴾ [غافر: 64]، لما في المحافظة على هذه الخصال من مناسبة ذلك، وكأنه قيل: قد حسنت صوركم فلا تُشوِّهوها بما يقبحها، أو حافظوا على ما يستمر به حسنها، وفي المحافظة عليها محافظة على المروءة وعلى التآلف المطلوب؛ لأن الإنسان إذا بدا في الهيئة الجميلة كان أدعى لانبساط النفس إليه، فيقبل قوله، ويحمد رأيه، والعكس بالعكس] اهـ.

مدى تأثير المراهم المخدرة وجلسة الليزر لإزالة الشعر للمرأة على صيامها

يُعَدُّ الليزر أحد الوسائل الحديثة التي بلغت دقتها وفاعليتها مبلغًا كبيرًا، واستُخدمت في مجال الطب التجميلي في إزالة شعر الجسد، وإزالة المرأة له من المَواطن المنصوص عليها -أي: الاستحداد ونتف الإبط- مندوب إليه بأي طريقة مشروعة غير ضارة، في أي وقت خلا زمان الإحرام متى أحرمت، ومن غيره مباح.

معلوم من الدين بالضرورة أن الصوم أحد العبادات المطلوبة شرعًا، فرضًا ونفلًا؛ قال الله تعالى: ﴿شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ وَمَنْ كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ وَلِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ﴾ [البقرة: 185]، وروى البخاري عن أبي سعيد الخُدْرِي رضي الله عنه، قال: سمعت النبي صلى الله عليه وآله وسلم يقول: «مَنْ صَامَ يَوْمًا فِي سَبِيلِ اللَّهِ، بَعَّدَ اللَّهُ وَجْهَهُ عَنِ النَّارِ سَبْعِينَ خَرِيفًا».
وركن الصوم: الإمساك عن المفطرات من الأكل والشرب والجماع من طلوع الفجر الصادق إلى غروب الشمس مع النية والخلو من الحيض والنفاس، كما قرره الإمام الموصلي الحنفي في "الاختيار" (1/ 128، ط. الحلبي)، والإمام أحمد الدردير المالكي في "الشرح الكبير" (1/ 509، ط. دار الفكر، ومعه "حاشية الدسوقي")، والإمام الخطيب الشربيني الشافعي في "مغني المحتاج" (2/ 146، ط. دار الكتب العلمية)، والإمام ابن قُدامة الحنبلي في "الشرح الكبير" (7/ 325، ط. هجر للطباعة والنشر).
وقد أجمع الفقهاء على أن كل ما يفوت هذا الإمساك مفسد للصوم، ومن ذلك: دخول شيءٍ ذِي جِرمٍ إلى الجوف عن قصد وذكر للصوم من المنافذ المفتوحة، سواء أكان المنفذ عاليًا أم سافلًا، مستندين إلى ما رواه البخاري عن ابن عباس وعكرمة رضي الله عنهم: «الصَّوْمُ مِمَّا دَخَلَ وَلَيْسَ مِمَّا خَرَجَ»، ما دام في وقت الصوم؛ لقوله تعالى: ﴿ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيَامَ إِلَى اللَّيْلِ﴾ [البقرة: 187].
يراجع: "بدائع الصنائع" للكاساني (2/ 93، ط. دار الكتب العلمية)، و"حاشية الدسوقي على الشرح الكبير" (1/ 523)، و"المجموع" للنووي (6/ 313، ط. دار الفكر)، و"كشاف القناع" للبُهُوتي (2 / 317، ط. مكتبة النصر الحديثة بالرياض).

وما تجري به العادة من وضع المراهم المخدرة قبل إجراء الليزر لإزالة الشعر للتخفيف من الألم الناتج عن هذا فإنه لا يفسد الصوم؛ لأنه داخل عن طريق الجلد والمسام لا الجوف من المنافذ المفتوحة، وهو ما قرره الإمام ابن نُجَيْم الحنفي في "البحر الرائق" (2/ 293، ط. دار الكتاب الإسلامي)، والإمام أحمد الدردير المالكي في "الشرح الصغير" (1/ 715-716، ط. دار المعارف)، والإمام الرملي الشافعي في "نهاية المحتاج" (3/ 168، ط. دار الفكر)، والإمام ابن النجار الحنبلي في "معونة أولي النُّهَى شرح المنتهى" (3/ 397، ط. مكتبة الأسدي).

الخلاصة

والخلاصة: أن خضوع المرأة لجلسة الليزر لإزالة الشعر أثناء صومها لا يفسده؛ لأن الليزر وإن كان يدخل الجسد عن طريق توجيه أشعة الليزر ذات الطول الموجي والطاقة والأبعاد المناسبة إلى الجلد المراد إزالة الشعر منه؛ فهي ليست داخلة إلى الجوف من المنافذ المفتوحة، بل عن طريق الجلد والمسام، كما أنها أشعة لا جِرم لها، والمفطر وصول عين من الظاهر إلى الباطن من منفذ مفتوح، كما قد قرره الفقهاء، ولا يضر وضع بعض الدهانات قبل إجراء الليزر كمخدر موضعي لمحل إزالة الشعر؛ فإن الادِّهان لا يفسد الصوم.

وبناءً على ما سبق: فجلسة الليزر لإزالة الشعر للمرأة الصائمة لا تؤثر على صيامها، ولا يعد ذلك من مفسدات الصوم، وإن سبق ذلك وضع المراهم، وفي كل حال يجب مراعاة الضوابط الشرعية من نحو عدم الاطلاع على العورات ممن لا يحل له الاطلاع بوجهٍ شرعي، وعدم حصول ضرر على صحة المرأة، وغير ذلك من الضوابط الطبية.

والله سبحانه وتعالى أعلم.

ما حكم ترك طواف الوداع للمرأة الحامل؟ فقد قامت زوجتي بالحج معي، وقبل قيامنا بطواف الوداع انتابها دوار شديد فأُغمي عليها؛ لأنها حامل في الشهر السادس، فلما أفاقت حاولَتِ الإتيان بالطواف فلم تستطع، ورجعنا دون أن تطوف طواف الوداع، فهل عليها شيء؟


ما مدى خصوصية صيام شهر رمضان للأمة المحمدية؟ فأنا أعَلم أنَّ الصيام كان مفروضًا على الأمم السابقة لقول الله تعالى: ﴿كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ﴾ [البقرة: 183]، فهل المراد بالصيام الوارد في الآية هو صيام شهر رمضان، أم أنَّ صيام رمضان مختَصٌّ بالأمة المحمدية؟


ما حكم إجهاض الجنين بعد 120 يومًا لوجود خطر على حياة الأم؟ حيث إن زوجة ابني حامل في الشهر الخامس، وحالتها الصحية يُرثَى لها، وقد قرَّر الأطباء أن بقاء الحمل فيه خطر على حياتها.


ما حكم إخراج زكاة الفطر لحمًا؟


 سائل يقول: زوجتي تعمل مدرسة وأُعِيرَت للعمل. فهل من حقي أن أطالب زوجتي بالحصول على شيءٍ من مالها بسبب إعارتها، أو أنها تتمتع بالاستقلال والشخصية في مالها؟


ما حكم طاعة الزوج في عدم الالتزام بالحجاب؟ فقد وُلدت في بيت دِين، وكان أبي أحد رجال الدين البارزين، وكان جدي أكبر رجل ديني في مصر، وتوفيا قبل أن أبلغ مبلغ النساء.

وكنت أعيش مع والدتي وإخوتي، وتبعًا للظروف كنت ألبس الملابس القصيرة، وكنت أخرج بالكُمِّ النصفي ومن غير جورب، وكنت أضع على وجهي بعض الأحمر الخفيف، ومع ذلك كنت أؤدي فروض الصلاة، وكنت أخرج دائمًا مع أخي ووالدتي، وأعجب ابن خالتي بي فتزوجني لحسن أخلاقي، وكان فرحًا بي معجبًا يمدحني في كل وقت لما أنا عليه من جمال الخَلق والخُلق، ولكنه كان ينصحني بلبس الجورب والكُمِّ الطويل لكي أستر ما أمرنا الله بستره، وأحضر لي الكتب الدينية التي تحض على ذلك، ولما كنت قد ورثت حب التدين عن والدي فقد أطعته، بل زِدت على ذلك وأخذت ألبس إيشاربًا وهو أشبه بالمنديل الملون فوق رأسي وأعصبه من تحت الذقن، وهي طريقة تتبعها القرويات لكي يخفين شعر الرأس والعنق؛ وذلك ابتغاء مرضاة الله، فسُرَّ زوجي بذلك في مبدأ الأمر، ولكنه رجع فطالبني بأن أتزين وأتعطر له وألبس له الفساتين التي تكشف عن الساقين والذراعين، وأن أصفِّف شعري في أشكال بديعة كما كنت أفعل سابقًا، ولما كان ذلك متعذرًا لأن زوجي يسكن مع والديه وإخوته، وأحدهما في السادسة عشرة والثاني في الواحدة والعشرين؛ وذلك لأن ظروف زوجي لا تساعده على السكن وحده، فقد بينت له أن ذلك غير متيسر لأنني لا أستطيع أن أمنع أحدًا منهم من دخول حجرة أخيه في أي وقت، خصوصًا وأن لي أطفالًا صغارًا ومطالبهم تجعلني لا أستطيع أن أتقيد بحجرة خاصة؛ ولذلك فأنا ألبس في المنزل غطاء الرأس الذي وصفته وجلبابًا طويلًا يغطي إلى آخر الكعبين وأظل به طول النهار وبعضًا من الليل، وحين يراني زوجي بهذه الحالة يثور ويغضب ويقول إنه لا يسمح لي بهذا اللبس الذي أشبه فيه الغسالة أو كَدَادته العجوز، ولست أقول إنه يظلمني بهذا التشبيه، ولكني والحق أصبحت فتاة غريبة جدًّا عن تلك الفتاة التي كنتها والتي أعجب بها وتزوجها؛ لأن عدم التزين وهذه الملابس التي ألبسها جعلتني أشبه بالفلاحات، وحتى حين أراه غاضبًا وألبس بدل القميص فستانًا قصيرًا وشرابًا وجاكتًا لا يرضى بذلك، وأنا متأكدة أنه لو رآني كذلك قبل الزواج لما تزوجني، وقد تطورت الحالة في الشهور الأخيرة فأخذ يشتمني ويلعنني في كل وقت، ويقول إنه غير راضٍ عني أبدًا وإنني ملعونة من الله ومن الملائكة ومن كل شيء إلا إذا أطعته وأقلعت عن هذا الملبس ولبست ما كنت ألبس يوم تزوجني؛ لأنه تزوجني ليصون نفسه من الزلل، وإنه الآن في عنفوان شبابه وهو يرى في الخارج من المغريات كثيرًا، فإذا أنا لم ألبس له وأتزين كما كنت فيما مضى فسيضطر أن يمتع نفسه بطريقة أخرى، وإنه إذا زل فذنبه واقع عليَّ؛ لأنني لا أطيعه وأمتعه كما يريد. ولما قلت له إنني أخاف عقاب الله إذا أبديت زينتي ولبست الملابس التي تبين بعض أجزاء الجسم، قال لي: إنه سيتحمل الذنب وحده؛ لأنه هو الذي أمرني، وما أنا إلا مأمورة فلا عقاب علي؛ لأن الله يأمرنا بطاعة أزواجنا، وقد قال الرسول في ذلك: «لو كان السجود لغير الله لأمرت المرأة أن تسجد لزوجها». والآن الحالة بيننا على أشدها، وقد هددني بأن يحلف بالطلاق أني لا ألبس هذه الملابس، والآن أنا في حيرة لا أدري معها إن كنت على صواب أم على خطأ في مخالفته، خصوصًا أنه يطلب مني حين حضور أحد من أقاربنا أو حين الخروج للنزهة عدم لبس شيء على رأسي وعدم لبس جوارب وأكمام طويلة، وهو لا يطلب مني ذلك دائمًا، وإنما في بعض الأحيان فأرفض خوفًا من الله، فيقول: إنه يحب أن أكون على أحسن حال، وإنه يطلب مني طلبًا معقولًا فيجب أن أطيعه.
والآن أنا في أشد الحيرة: هل أطيعه في كل شيء طاعة عمياء؟ أم أطيعه في بعض النقاط دون بعضها؟ وهل إذا أطعته يكون لا ذنب علي؟ إن لي منه طفلة وطفلًا وهو شاب مهذب مؤدب دَيِّن، فأفتني بما يرضي الله ورسوله. هدانا الله وإياكم سواء السبيل.


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 02 مارس 2026 م
الفجر
4 :54
الشروق
6 :20
الظهر
12 : 7
العصر
3:26
المغرب
5 : 55
العشاء
7 :12