ما حكم استعمال لاصقة نيكوتين أثناء الصيام؟ فرجلٌ يستخدم لصقات النيكوتين التي توضع على الجِلد تحت إشراف الطبيب المعالج كمرحلة من مراحل الإقلاع عن التدخين، فهل تعدُّ تلك اللصقات من المفطرات إذا استخدمها في نهار رمضان؟
يجوز للصائم المدخِّن استخدام لصقات النيكوتين التي توضع على الجِلد وذلك لمساعدته في الإقلاع عن التدخين في نهار رمضان و لا يُعدُّ هذا من المفطرات، لأن جماهير الفقهاء اتفقوا على أنَّ ما تتشرَّبه مسام الجسم مِن الأدهان ونحوها غيرُ مبطلٍ للصوم وإنْ وَصَلَ شيءٌ مِن ذلك إلى جَوفِهِ مِن خلالها أو وَجَد طعمَه في حَلْقه، لأن مسام الجلد لا يُعدُّ منفذًا مفتوحًا انفتاحًا أصليًّا، مع مراعاة عدم الإقدام على استعمال لصقات النيكوتين إلا بوصف الطبيب المختص.
المحتويات
من المقرر شرعًا أنَّ صومَ رمضان واجبٌ، وهو ركنٌ مِن أركان الإسلام الخمسة، فعن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما أنَّ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: «بُنِيَ الْإِسْلَامُ عَلَى خَمْسٍ: شَهَادَةِ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللهِ، وَإِقَامِ الصَّلَاةِ، وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ، وَالْحَجِّ، وَصَوْمِ رَمَضَانَ» متفق عليه.
قال الإمام ابن القَطَّان في "الإقناع" (1/ 226، ط. الفاروق الحديثة): [ولا خلاف بين العلماء في أن صيام شهر رمضان واجب] اهـ.
ويجب على المسلم أن يمتنع عن المفطرات في نهار رمضان، وهي: الطعام، والشراب، والجماع؛ لقول الله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ﴾ [البقرة: 183]. أي: "لكي تتقوا الأكل والشُّرب والجماع في وقت وجوب الصَّوم"، كما في "الوجيز" للإمام الوَاحِدِي (ص: 149، ط. دار القلم).
أمَّا لصقات النيكوتين: فهي عبارة عن لصقات توضع على الجلد، ينبعث منها النيكوتين على هيئة مادة لزجة (جِلّ)، يمتصها الجِلدُ، ومن ثمَّ الدمُ، مما يساعد على الإقلاع عن التدخين والوقاية من أعراض الانسحاب، وتوضع هذه اللصقة عادة على الجزء العلوي من الذراع أو على الحوض، وفترة بقائها على الجِلد 16 ساعةً فقط في اليوم، ولا تُستخدم عند النوم. ينظر: موقع منظمة الصحة العالمية، مقال بعنوان: "جونسون آند جونسون تتبرع بلصقات النيكوتين لمساعدة آلاف الأردنيين على الإقلاع عن التدخين أثناء جائحة كوفيد-19"، بتاريخ 22 يناير 2021م.
بشرة جسدِ الإنسان وإن كان فيها نوعُ امتصاصٍ مِن مَسَام الجِلد، إلا أنها لا تُعَدُّ مِن المَسَالِكِ الأصلية الموصِّلة إلى جوف البَدَن، ولهذا اتفق جماهير الفقهاء على أنَّ ما تتشرَّبه مسام الجسم مِن الأدهان ونحوها غيرُ مبطلٍ للصوم وإنْ وَصَلَ شيءٌ مِن ذلك إلى جَوفِهِ مِن خلالها أو وَجَد طعمَه في حَلْقه، وذلك لعدم وصول شيءٍ إلى الجوف من منفذٍ مفتوحٍ انفتاحًا أصليًّا.
قال الإمام زين الدين بن نُجَيْم الحنفي في "البحر الرائق" (2/ 293، ط. دار الكتاب الإسلامي): [(قوله: أو ادَّهَنَ، أو احتَجَمَ، أو اكتَحَلَ، أو قَبَّلَ) أي لا يفطر؛ لأن الادهان غير مُنافٍ للصوم، ولعدم وجود المفطر صورةً ومعنًى، والداخل من المَسَام لا من المَسَالِكِ فلا ينافيه، كما لو اغتسل بالماء البارد ووَجَد بَردَه في كَبِدِه] اهـ.
وقال الإمام أبو العباس الصَّاوِي المالكي في "حاشيته على الشرح الصغير" (1/ 699، ط. دار المعارف): [مَن حَكَّ رِجلَهُ بحَنْظَلٍ فوَجَدَ طَعمَه في حَلْقه، أو قَبَضَ بيده على ثَلْجٍ فوَجَدَ البرودةَ في جوفه فلا شيء عليه] اهـ.
وقال إمام الحرمين الجُوَيْنِي الشافعي في "نهاية المطلب" (4/ 65، ط. دار المنهاج): [وما يُقَدَّرُ وصوله بالمَسَام، فلا يتعلق الإفطار به، كالأَدْهان إذا تَطَلَّى الصائمُ بها] اهـ.
وقال الشيخ ابن تيمية الحنبلي في "مجموع الفتاوى" (25/ 242، ط. مجمع الملك فهد): [والدُّهْنُ يَشْرَبُهُ البدنُ ويدخل إلى داخله، ويتقوى به الإنسان، وكذلك يتقوى بالطِّيب قوةً جيدةً، فلَمَّا لَم يُنْهَ الصائمُ عن ذلك، دَلَّ على جواز تَطْيِيبِهِ وتَبْخِيرِهِ وادِّهَانِه] اهـ.
وحكى الإمامُ شهاب الدين القَرَافِي الإجماعَ على ذلك، حيث قال في "الذخيرة" (2/ 505، ط. دار الغرب الإسلامي): [الجسد يتغذَّى من خارجه بالدهن وغيره ولا يفطر إجماعًا] اهـ.
بناءً على ذلك وفي واقعة السؤال: فاستخدام لصقات النيكوتين التي توضع على جِلد المدخِّن لمساعدته في الإقلاع عن التدخين في نهار رمضان لا يُعدُّ من المفطرات، مع مراعاة عدم الإقدام عليها إلا بوصف الطبيب المختص.
والله سبحانه وتعالى أعلم.
ما حكم التبرع ببلازما الدم؟ فقد أثبتت التجارب العلمية التي أعلنت عنها وزارة الصحة المصرية نجاح علاج المصابين بفيروس كورونا عن طريق حقنهم بالبلازما المستخلصة من دماء المتعافين منه، حيث ظهرت النتائج المبشرة من خلال زيادة نسب الشفاء للمرضى، وتقليل احتياجهم لأجهزة التنفس الصناعي. وبدأت هذه التجارب منذ إعلان هيئة الغذاء والدواء الأمريكية عن إمكانية استخدام البلازما الخاصة بالمرضى المتعافين من فيروس كورونا المستجد في علاج الحالات الحرجة، نظرًا لكونها تحتوي على الأجسام المضادة للفيروس، مما يمنح احتمالية لتحسن تلك الحالات خاصة مع الشواهد البحثية في العديد من دول العالم.
وقد ناشدت وزيرة الصحة المتعافين من فيروس كورونا، التوجه إلى أقرب مركز نقل دم تابع لخدمات نقل الدم القومية بوزارة الصحة والسكان؛ وذلك للتبرع ببلازما الدم، بعد مرور 14 يومًا على شفائهم، حيث تم تفعيل العمل بخمسة مراكز نقل دم على مستوى الجمهورية.
فما حكم تبرع المتعافين من الوباء بالبلازما في هذه الحالة؟ وهل يسوغ لهم الامتناع من التبرع مع المناشدة الوطنية والاستنفار القومي لإنقاذ الأعداد الكثيرة المصابة بوباء كورونا؟
ما حكم زراعة العدسات الملونة للزينة أو لتصحيح النظر للمرأة عن طريق العمليات الجراحية؟ علمًا بأن هذه العدسات طبية مصنوعة من البلاستيك ورقيقة السُّمْك وقطرها يساوي قطر قزحية العين، ويتم تحديد لون العين بحسب كثافة الصبغة داخل العدسة، ويتم زرع العدسة داخل العين عن طريق عملية بسيطة بعمل جرح بسيط (حوالي 3 مم) تحت تأثير مخدر موضعي بقطرة أو مرهم، ويمكن إزالتها من العين بعملية جراحية بسيطة أيضًا.
كما يتم قبل عملية زرع العدسات عمل فحوصات للعين للتأكد من صلاحيتها؛ مثل ضغط العين، وعدد خلايا بطانة القرنية، وعمق الخزانة الأمامية، والتأكد من عدم وجود أمراض مثل السكر أو التهاب قزحي.
ما حكم الدعاء بالعتق من النار في شهر رمضان الكريم للأحياء والأموات؟ حيث يقنت إمام المسجد عندنا في شهر رمضان، ويقول في دعائه: «اللهم أعتق رقابنا ورقاب أمواتنا من النار»، فأنكر عليه أحد الناس هذا الدعاء؛ وذلك بحجة أنه لا توجد أحاديث صحيحة في السُّنَّة النبوية قد ذكرتْ أن الأحياء ولا الأموات يعتقون في رمضان، فما حكم الشرع في ذلك؟
ما حكم اشتراط النية في صيام التطوع؟ وما هو وقتها؟ فقد كان لدي عمل مهم، وانتهيت منه بعد آذان العصر، ولانشغالي في هذا العمل لم أتناول شيئًا، فأردت أن أصوم هذا اليوم تطوعًا؛ فهل تشترط النية لذلك؟ وهل تصح إذا نويت الصيام بعد العصر؟
ما حكم ترك رخصة الإفطار للمسافر في رمضان؟ وذلك بأن يتمّ صيامه؛ لعدم وجود تعبٍ. وعلى أيّ توقيت يفطر عند الوصول للبلد الْمُسافَر إليها؟
ما مدى صحة نية صيام التطوع آخر النهار؟ فقد أذَّن العصر ولم أفعل شيئًا يفسد الصيام، وفي هذا الوقت نويت الصيام؛ فهل ما فعلته صحيح شرعًا؟