حكم التحويل والسحب من المحافظ الإلكترونية

تاريخ الفتوى: 09 يوليو 2024 م
رقم الفتوى: 8407
من فتاوى: الأستاذ الدكتور / شوقي إبراهيم علام
حكم التحويل والسحب من المحافظ الإلكترونية

ما حكم التحويل والسحب من المحافظ الإلكترونية؟ حيث يقول السائل: أعمل في تحويلات "الكاش" من خلال المحفظة الإلكترونية بعمولةٍ على التحويل أو السحب، ونظام عملي يكون عن طريق الواتساب أو التليفون، بمعنى: أن العميل يكلمني أو يرسل لي الرقم المطلوب التحويل له، والمبلغ المراد تحويله، ويحاسبني آخِرَ اليوم أو بعدَه بيوم أو يومين بنفس عمولة التحويل المتفق عليها (5ج أو 10ج على كل ألف)، من غير زيادة على تأخير المبلغ. فهل هذا حلال أو حرام؟ وهل يندرج تحت (كل قرض جر نفعًا فهو رِبًا)؟

المعاملة المسؤول عنها جائزة شرعًا، لأنها من قبيل عقد الوكالة، مع وجوب أن تتم وفق اللوائح والقوانين المُنظمة لها، وعلى مقتضى ما تم التعاقد عليه بين من يعمل هذا العمل والشركة المنظمة له.

المحتويات

 

التكييف الفقهي لمعاملة تحويل وسحب فودافون كاش

المعاملة المسؤول عنها: وهي طلب شخصٍ من آخر يعمل في التحويلات المالية "الكاش" أن يحول أموالًا من محفظته الإلكترونية إلى شخصٍ ثالثٍ، على أن يدفع طالب التحويل المال المحول إلى صاحب الخدمة آخِرَ اليوم أو بعدَه بيوم أو يومين مع عمولة التحويل المتفق عليها (5ج أو 10ج على كل ألف) -هي عملية مركبة من جزئين:

أحدهما: هو طلب مبلغ من المال يحول إلى شخص آخر مع الرجوع على الطالب بما تم تحويله في الوقت المتفق عليه، وهذا يكيف على أنه قرض، حيث يتم دفع المال وتمليكه للطرف الثالث بناء على طلب الطرف الأول مع التزامه برد مثله في الوقت المتفق عليه وهذه هي حقيقة القرض؛ إذ القرض عند الفقهاء يطلق على "دفع المال لينتفع به آخذه ثم يرد له مثله أو عينه"، كما في "كفاية الطالب الرباني"، للإمام أبي الحسن المنوفي المالكي (2/ 164، ط. دار الفكر)، فصاحب الخدمة مُقرِض والعميل مُقترض والمال المحول إلى الطرف الثالث هو مال القرض الواجب على العميل رده إلى صاحب الخدمة.

والقرض الحسن من الأمور المندوب إليها، التي يثاب صاحبها عليها؛ حيث إنَّه من جملة الخير المأمور به في مثل قوله تعالى: ﴿وَافْعَلُوا الْخَيْرَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾ [الحج: 77].

وقد روى أبو داود عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبيَّ صلى الله عليه وآله وسلم قال: «مَن نَفَّسَ عن مسلم كُرْبةً مِن كُرَبِ الدُّنيا، نَفسَ الله عنه كُرْبةً من كرب يوم القيامة، ومَن يَسَّرَ على مُعْسِرٍ، يَسَّرَ الله عليه في الدُّنيا والآخِرَة، ومَن سَتَر على مسلمٍ، سَتَرَ الله عليه في الدُّنيا والآخرة، واللهُ في عَونِ العبد ما كان العبدُ في عَونِ أخيه».

ثانيهما: القيام بعملية التحويل نفسها بناء على طلب العميل، ويكيَّف شرعًا على أنه عقد وكالةٍ، حيث يقوم صاحب الخدمة "الوكيل" بتوصيل المال إلى الشخص الذي يرغب العميل "الموكل" دفعه إليه عن طريق خدمة "الكاش" من خلال المحفظة الإلكترونية، وهذه هي حقيقة الوكالة، إذ هي عبارة عن إقامةِ الإنسانِ جائز التصرف غيرَه مَقامَ نَفْسه نيابة عنه في تصرُّفٍ معلومٍ، كما في "العناية" للإمام البَابَرْتِي الحنفي (7/ 499، ط. دار الفكر)، و"الإنصاف" للإمام المرداوي الحنبلي (5/ 353، ط. دار إحياء التراث العربي)، فالعميل موكل وصاحب الخدمة وكيل والمال المطلوب إيصاله هو محل الوكالة.

والوكالة جائزة شرعًا، فكل ما جاز للإنسان أن يعقده بنفسه جاز أن يوكل فيه غيره، ومن ذلك التوكيل في عقود الأموال وطلب الحقوق وإعطائها، وهو محل سؤالنا.

ولا يمنع من صحة المعاملة المذكورة اجتماع القرض مع الوكالة، فقد نص الفقهاء على جواز قضاء الوكيل دين موكله من مال الوكيل واعتباره قرضًا يرجع عليه به.

قال الإمام الكاساني الحنفي في "بدائع الصنائع" (6/ 37، ط. دار الكتب العلمية): [الوكيل بقضاء الدين إذا لم يدفع الموكل إليه مالا ليقضي دينه منه فقضاه من مال نفسه، يرجع بما قضى على الموكل؛ لأن الآمر بقضاء الدين من مال غيره استقراض منه، والمقرض يرجع على المستقرض بما أقرضه] اهـ.

حكم أخذ العمولة على التحويل

أما عمولة التحويل فهي من قبيل المصاريف الإدارية مقابل هذه الخدمة، وهي جائزة شرعًا.

وإذا جازت هذه المعاملة فإنه يجب أن تتم وفق اللوائح والقوانين المُنظمة لها، وعلى مقتضى ما تم التعاقد عليه بين من يعمل هذا العمل والشركة المنظمة له، وألا يخالف مقتضى العقد المبرم بينهما؛ لما تقرر شرعًا من وجوب الوفاء بالعقود والمحافظة على العهود، قال الله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ﴾ [المائدة: 1].

قال الإمام القرطبي في "تفسيره" (6/ 32 بتصرف، ط. دار الكتب المصرية): [أمر الله سبحانه بالوفاء بالعقود، قال الحَسَن: يعني بذلك عقود الدَّيْن، وهي ما عَقَدَه المرء على نفسه، من بيع، وشراء، وإجارة، وكِراء، ومناكحة، وطلاق، ومزارعة، ومصالحة، وتمليك... وغير ذلك من الأمور] اهـ.

الخلاصة

بناءً على ذلك وفي واقعة السؤال: فالمعاملة المسؤول عنها جائزة شرعًا مع وجوب أن تتم وفق اللوائح والقوانين المُنظمة لها، وعلى مقتضى ما تم التعاقد عليه بين من يعمل هذا العمل والشركة المنظمة له.

والله سبحانه وتعالى أعلم.

ما حكم إقامة مشاريع لحل مشاكل الإسكان؟ فيسأل مدير شركة تخصصت في دراسة وتصميم وتنفيذ المشروعات، وكذلك في تسويق الاختراعات محليًّا وعالميًّا، وإعطاء الأولوية للدول الإسلامية، وتقترح الشركة مشروعًا يساهم في حل مشاكل الإسكان وهو كالتالي:
1- سيقوم مدير الشركة وأعضاؤها بدعوة المواطنين إلى التكافل لحل مشكلة الإسكان، وهو أن يتبرع كل من يريد -وبشرط أن يكون راضيًا- بسداد مبلغ عشرة جنيهات مثلًا للمساهمة في مشروع التكافل الإسكاني، ويعطي له إيصالًا بالمبلغ ورقمًا مسلسلًا، ويتم سحب بطريق الكمبيوتر، وبحضور مندوب من الدولة لتخصيص 80٪ من التبرعات الشهرية لشراء شقق ذات مستوًى متوسط لمن يفوز من المشتركين في المناطق التي يحددونها.
2- يخصص 10٪ من حصيلة التبرعات لإصلاح مرافق الحي أو القرية من طرق ومجاري وكهرباء وغير ذلك.
3- يخصص 2.5٪ لمساعدة الأسر المحتاجة بشدة، وبعد التأكد من حاجتها، وسوف يتم اشتراك الأشخاص الذين لم يفوزوا في أي شهر في سحب الأشهر التالية، ولن يتم تسليم أي شقة إلا بعد التأكد من أن الشخص الفائز لا يمتلك شقة أخرى، ثم يقول صاحب الرسالة إنه على علم بأن اليانصيب حرام، ولكن هذه صورة أخرى، وهي أن يتبرع كل مواطن ليتكافل مع أخيه بنفس راضية لحل مشكلة الإسكان وإصلاح المرافق ومساعدة المحتاجين. ويسأل عن حكم الشرع في هذا المشروع المعروض.


السؤال يتضمن الاستفتاء عن حكم التسويق الهرمي الذي تقوم به شركة (Q.net)، علمًا بأن دار الإفتاء المصرية قد أصدرت من نحو ستة أشهر فتوى بجواز هذا النوع من المعاملات، ثم امتنعت عن إصدار حكم بشأنها بعد ذلك لحين الانتهاء من دراستها.


ما حكم خصم نسبة من المدفوع لصندوق الحج والعمرة بجهة العمل عند فسخ الاشتراك؟ فنحن بصدد إنشاء صندوق أو نظام للحج والعمرة للسادة الزملاء بشركتنا، على أن يكون رأس مال الصندوق قائمًا على اشتراكات السادة الأعضاء، والذي يخصم من راتبهم الشهري بانتظام بعد موافقتهم على نسبة الخصم بجانب جزء صغير تدفعه الشركة سنويًّا كمساهمة اجتماعية للعاملين، علمًا بأن الصندوق يساهم بنسبة 35% من ثمن العمرة أو الحج للعامل، و20% للمرافق كمنحة لا ترد، ويتم تقسيط باقي المبلغ على الذين استفادوا من الخدمة؛ حيث إنه لا يشترط استفادة جميع المشتركين؛ حيث إن الأعداد محدودة، ويتم اختيار المستفيدين عن طريق عمل قرعة علنية.
والسؤال هو: هل يمكن خصم نسبةٍ من النقود في حال ترك العضو للصندوق بدون أي عذرٍ أو مبررٍ كشرط جزائي أو ما شابه ذلك، وذلك لتقنين ترك الصندوق، علمًا بأن نسبة الخصم سوف تكون معلنة بشروط الالتحاق وبموافقة العضو قبل اشتراكه؟


هل وضع الأموال في دفاتر توفير لتربح فوائد وتدخل سحوبات بنكية حلالٌ أم حرام؟


ما حكم تسويق شبكي لشركة منتجات تجميل أجنبية؟ فمنذ فترة عرض عليَّ عمل كوكيل لشركة منتجات أجنبية، وحيث إن الشركة تمتلك خمسة منتجات، ولكل منتج عدد نقاط، بمعنى أنَّ زجاجة الزيت لها 12 نقطة وزجاجة السيرم 14 نقطة، وزجاجة الإسبراي لها 16 نقطة، وهكذا، وكان الاتفاق على أني لو قمت ببيع 600 ستمائة نقطة سوف أحصل على 1800 ألف وثمانمائة جنيه، وبناء عليه تعاقدت مع هذه الشركة، وعملت معهم ومن ضمن بنود العقد أن أقوم بشراء مجموعة منتجات لحسابي قيمتها 21800 واحد وعشرون ألفا وثمانمائة جنيه، وبعد ذلك أبلغوني بأنني لا بد أن أقوم بالترويج للشركة بإدخال وكلاء آخرين معي سيكونون في شبكة تحت اسمي أنا (ما يعرف بالتسويق الشبكي)، وفي المقابل أي أحد سيكون في هذه الشبكة لو قام بتسويق منتجات سيكون لي أنا نسبة من الأرباح. فالسؤال الذي يحيرني: هل هذا العمل حلال أو حرام؟ ومرفق طيه صورة عقد الاتفاق الذي تم بيني وبينهم.


ما حكم بيع ما يؤكل من الحيوان وتحديد ثمنه بالوزن وهو حي؟ فرجلٌ يعمل في تجارة المواشي، ويقدِّر ثمن الحيوان حيًّا بحسب وزنه بالكيلو جرام القائم ساعة بيعه وفقًا للعُرف الجاري بين التُّجار، على أن الكيلو جرام القائم بكذا، بحيث يَزِنُهُ قبل البيع، ويحدد ثمنه بضرب ثمن الكيلو جرام الواحد في الوزن القائم، ويَعرضه على المشتري فيرضى به أو يُفاوضُه فيه، ثم يتم بينهما البيع بالثمن الذي يَتَرَاضَيَان عليه، فهل يصحُّ هذا البيع شرعًا؟


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 05 أكتوبر 2026 م
الفجر
5 :24
الشروق
6 :50
الظهر
12 : 43
العصر
4:5
المغرب
6 : 36
العشاء
7 :53