ما حدود التعامل بين الرجل والمرأة؟ وما حكم العلاقة بين الأولاد والبنات سواء كانت صداقة أو غير ذلك؟ وما ضوابط الاختلاط، حتى لا نَفْتِن ولا نُفْتَن؟
الشريعة الإسلامية سلكت طريقًا وسطًا في تحديد تعامل المرأة مع الرجال الأجانب، فلم تمنعه منعًا باتًّا بحيث تصير معه المرأة بمعزلٍ عن الناس، ولم تفتح لها الباب على مصراعيه في تعاملها معهم، بل أباحت الشريعة الإسلامية معاملة المرأة للرجال الأجانب بضوابط تحفظ معها القيم والأخلاق الإسلامية، فالاختلاط بين الجنسين في المدارس والجامعات ومقرات العمل وغيرها من المحافل والمناسبات العامة جائز ولا مانع منه شرعًا ما دام في حدود الالتزام بالآداب العامة والأحكام الشرعية والأخلاق.
وعلى ذلك دلَّت السنة النبوية الشريفة؛ من ذلك: ما رواه الشيخان عن سهل بن سعد الساعدي رضي الله عنه قال: "لَمَّا عَرَّسَ أَبُو أُسَيْدٍ السَّاعِدِيُّ دَعَا النَّبِيَّ صلى الله عليه وآله وسلم وَأَصْحَابَهُ، فَمَا صَنَعَ لَهُمْ طَعَامًا وَلَا قَرَّبَهُ إِلَيْهِمْ إِلَّا امْرَأَتُهُ أُمُّ أُسَيْدٍ"، وترجم له البخاري بقوله: (باب قيام المرأة على الرجال في العرس وخدمتهم بالنفس).
قال العلامة ابن بطال في "شرحه على البخاري" (6/ 53، ط. الرشد): [وفيه: أن الحجاب (أي: انفصال النساء عن الرجال في المكان والتعامل المباشر) ليس بفرضٍ على نساء المؤمنين، وإنما هو خاصٌّ لأزواج النبي صلى الله عليه وآله وسلم؛ كذلك ذكره الله في كتابه بقوله: ﴿وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَاعًا فَاسْأَلُوهُنَّ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ﴾ [الأحزاب: 53]] اهـ.
وجاء في "الصحيحين" أيضًا عن أبي هريرة رضي الله عنه في قصة أبي طلحة الأنصاري رضي الله عنه في إطعامه الضيف: "أنهما جعلا يُرِيانِه أنهما يأكلان، فباتا طاويَين".
وفي رواية ابن أبي الدنيا في (قِرى الضيف) من حديث أنس رضي الله عنه: "أن الرجل قال لزوجته: أثردي هذا القرص وآدِمِيه بسمنٍ ثم قَرِّبيه، وأمري الخادم يطفئ السراج، وجعلت تَتَلَمَّظُ هي وهو حتى رأى الضيفُ أنهما يأكلان". وظاهره أنهم اجتمعوا على طبقٍ واحد، وقد قال له النبي صلى الله عليه وآله وسلم: «قَدْ عَجِبَ اللهُ مِنْ صَنِيعِكُمَا بِضَيْفِكُمَا اللَّيْلَةَ»، ونزل فيهما قولُه تعالى: ﴿وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ﴾ [الحشر: 9].
وأما ضوابط الاختلاط فهي: الالتزام بحفظ حرمات الله تعالى في البصر والسمع والمشاعر، والابتعاد عن الخلوة الشرعية التي لا تجوز إلا بين المحارم؛ لقول الله تعالى: ﴿قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ذَلِكَ أَزْكَى لَهُمْ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا يَصْنَعُونَ﴾ [النور: 30]. وقال تعالى: ﴿وَقُلْ لِلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا﴾ [النور: 31].
ومما سبق يُعلم الجواب عما جاء بالسؤال.
والله سبحانه وتعالى أعلم.
كيف أهذب نفسي وأحفظها من الفتنة في هذا العصر؟
هل يحق للكافل الاعتراضُ على زواج مكفولته التي تزوجت بغير ولي لكون عقد الزواج قد أُبرِم دون موافقته ولا يناسب مهرُهَا مكانَتَهَا الاجتماعية والثقافية؟
ما حكم السفر بالزوجة بغير إذنها ورضاها؟ فشخص تزوج بإحدى المصريات، وعقد عليها في القطر المصري، فهل له أن يجبرها على أن تتوجه معه إلى بلاد اليمن، أو ليس للزوج أن ينقل زوجته مسافة قصر إلا برضاها؟ أفيدوا الجواب دام فضلكم. أفندم.
عندما قمت بالمناسك رأيت في الطواف أن الرجال يسرعون في بعض طوافهم دون النساء؛ فعلمت أن المرأة لا تَرْمُل في الطواف؛ فما الحكمة من عدم إسراع المرأة في طوافها؟
نرجو منكم بيان كيف حث الشرع الشريف الإنسان أن يستر على نفسه إذا وقع في معصية؟ حيث إننا معرضون للوقوع في الذنب، لكن بعض الناس يتغافل عن ستر نفسه بل يخرج ويحكي ما حصل منه من معصية وذنب بعد أن ستره الله.
سائل يقول: أقوم بتذكير أصدقائي في بعض الأوقات بين الحين والآخر وأدعوهم إلى تلاوة القرآن الكريم وذكر الله تعالى. فهل لي أجر على ذلك؟