حكم الصلاة في الروضة الشريفة في أوقات الكراهة

تاريخ الفتوى: 09 مارس 2024 م
رقم الفتوى: 8306
من فتاوى: الأستاذ الدكتور / شوقي إبراهيم علام
التصنيف: الصلاة
حكم الصلاة في الروضة الشريفة في أوقات الكراهة
🎧 استمع إلى الفتوى

ما حكم الصلاة في الروضة الشريفة في أوقات الكراهة التي نص عليها الشرع؟

لا تُكرَه الصلاة في الروضة الشريفة في أوقات الكراهة، بل هي جائزة ولا حرج فيها؛ ولو لم يكن لها سبب؛ قياسًا على الحرم المكي.

المقصودُ بأوقات الكراهة هي الأوقاتُ التي تُكرَه فيها الصلاة، وهي خمسة أوقات -على خلافٍ بين الفقهاء في عَدِّها: ما بَعْدَ صلاة الصبح حتى تَطْلُع الشمس، وعند طُلُوعِها حتى تَتَكامل وترتفع قَدْر رُمْحٍ، وإذا استوت الشمس حتى تَزول، وبعد صلاة العصر حتى تغْرُب الشمس، وعند الغروب حتى يتكامل غروبها. يُنظر: "الاختيار" لابن مودود الموصلي الحنفي (1/ 40، ط. الحلبي)، و"شرح مختصر خليل" للعلَّامة الخرشي المالكي (1/ 224، ط. دار الفكر)، و"روضة الطالبين" لمحيي الدين النووي الشافعي (2/ 85، ط. المكتب الإسلامي)، و"المغني" لموفق الدين ابن قدامة الحنبلي (2/ 80، ط. مكتبة القاهرة).

بَيْدَ أنَّ هناك جملة من الصلوات تُستثنى من الكراهة في هذه الأوقات، ومنها: الصلاة في الحرم المكي على ما نص عليه المذهب الشافعي، ويُقاس روضة النبي صلى الله عليه وآله وسلم - محل السؤال- عليه، بجامع أن كلًّا منهما من البقع المباركة التي يزداد ويتضاعف أجر الصلاة فيها، أما وقد تقرَّر عند الأصوليين جريان القياس في الرخص؛ فصَحَّ القياس وجازت فيها. ينظر: "شرح تنقيح الفصول" لشهاب الدين القرافي (ص: 415، ط. الشركة الفنية المتحدة)، و"المحصول" لفخر الدين الرازي (5/ 349، ط. مؤسسة الرسالة)، و"غاية الوصول" لشيخ الإسلام زكريا الأنصاري (ص: 166، ط. دار الكتب العربية).

فقد أخرج الإمام أبو داود في "سننه" عَنْ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ يَبْلُغُ بِهِ النَّبِيَّ صَلى الله عَلَيهِ وَآلِهِ وَسَلمَ قَالَ: «لَا تَمْنَعُوا أَحَدًا يَطُوفُ بِهَذَا الْبَيْتِ وَيُصَلِّي أَيَّ سَاعَةٍ شَاءَ مِنْ لَيْلٍ أَوْ نَهَارٍ».

قال الإمام الخطابي في "معالم السنن" (2/ 194، ط. المطبعة العلمية-حلب): [استدل به الشافعي على أن الصلاة جائزة بمكة في الأوقات المنهي فيها عن الصلاة في سائر البلدان، واحتج له أيضًا بحديث أبي ذر رضي الله عنه وقوله: "إلا بمكة" فاستثناها من بين البقاع] اهـ.

وقال شهاب الدين ابن رسلان في "شرح سنن أبي داود" (8/ 533، ط. دار الفلاح) بعد نقله كلام الإمام الخطابي في جواز الصلاة بمكة في هذه الأوقات: [سواء في ذلك صلاة الطواف وغيرها، هذا هو الصحيح عنده وعند أصحابه] اهـ.

وقال شيخ الإسلام زكريا الأنصاري في "أسنى المطالب" (1/ 124، ط. دار الكتاب الإسلامي): [(ولا تكره) الصلاة (في شيء من ذلك) أي: من الأوقات الخمسة (بمكة وسائر الحرم)... ولما فيه من زيادة فضل الصلاة، فلا تكره بحال] اهـ.

وبناءً على ذلك: فلا تُكرَه الصلاة في الروضة الشريفة في أوقات الكراهة، بل هي جائزة ولا حرج فيها؛ ولو لم يكن لها سبب؛ قياسًا على الحرم المكي.

والله سبحانه وتعالى أعلم.

ما حكم إقامة صلاة العيدين في المصليات الصغيرة؟ فأنا أسكن في منطقة سكنية وينتشر فيها عدد من المصليات الصغيرة التي يؤدي فيها الناس الصلوات الخمس ما عدا الجمعة، وذلك بناء على تعليمات الجهات الرسمية، وقد اقترح بعض أهل المنطقة أن يتقدموا بطلب رسمي لتلك الجهات لتسمح لهم بإقامة صلاة العيد في تلك المصليات؛ بحجة أن بعض الناس لا يقدرون على الذهاب إلى مصلى العيد في المسجد الكبير في المنطقة، لكن أحد الناس قال إن السُّنَّة هي الصلاة في المساجد والساحات الكبيرة؛ فهل يجوز لنا أن نقيم صلاة العيد في تلك المصليات الصغيرة؟


يقول السائل: إذا فاتني فرض في الصلاة وأذَّن الوقت الذي بعده؛ فماذا أصلي أولًا فرض الوقت أم القضاء؟


ما حكم صلاة الجنازة على الجثث المفقود بعض أجزائها في الكوارث والنوازل؟ فقد حدث إعصارٌ في إحدى البلاد الإسلامية، وعلى إثره مات الكثير، وقد أسرعَت الجهاتُ المعنية في انتشال جثث الضحايا من تحت الأنقاض، فبعض الجثث انتُشِلَت كاملةً، وبعض الجثث عُثِر على أجزاء منها ولم يُعثَر على باقيها، فهل يُغَسَّل ما عُثر عليه من أجزاء الجثث التي لم يُعثَر على باقيها، ويُصلَّى عليه؟


ما حكم المصافحة عقب الصلاة بين المصلين؟ حيث إن هناك بعض الناس يقول بأنها بدعة؛ بحجة أنها لم ترد عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم ولا صحابته الكرام، وأنها تشغل المصلي عن أذكار ختام الصلاة؟


ما حكم صلاة مريض الفشل الكلوي؟ حيث يستغرق المريض بالفشل الكلوي وقتًا للغسيل وتمر عليه أكثر من صلاة، فهل يصلي على سريره ولو في غير جهة القبلة، أو ينتظر الانتهاء؟


سائل يقول: نرجو منكم بيان أقل ما تدرك به المرأة الصلاة حال انقطاع دم الحيض عنها؛ فإن زوجتي طَهُرَت من الحيض بانقطاعه عنها لستة أيام، وكان ذلك قبل خروج وقت صلاة الظهر بقليل فاغتسلت وأدركت ركعة من الصلاة، فأذن العصر أثناء قيامها للركعة الثانية.

فنرجو منكم الإفادة عن ذلك.


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 15 سبتمبر 2026 م
الفجر
5 :12
الشروق
6 :39
الظهر
12 : 50
العصر
4:20
المغرب
7 : 1
العشاء
8 :19