ما حكم الصلاة في الروضة الشريفة في أوقات الكراهة التي نص عليها الشرع؟
لا تُكرَه الصلاة في الروضة الشريفة في أوقات الكراهة، بل هي جائزة ولا حرج فيها؛ ولو لم يكن لها سبب؛ قياسًا على الحرم المكي.
المقصودُ بأوقات الكراهة هي الأوقاتُ التي تُكرَه فيها الصلاة، وهي خمسة أوقات -على خلافٍ بين الفقهاء في عَدِّها: ما بَعْدَ صلاة الصبح حتى تَطْلُع الشمس، وعند طُلُوعِها حتى تَتَكامل وترتفع قَدْر رُمْحٍ، وإذا استوت الشمس حتى تَزول، وبعد صلاة العصر حتى تغْرُب الشمس، وعند الغروب حتى يتكامل غروبها. يُنظر: "الاختيار" لابن مودود الموصلي الحنفي (1/ 40، ط. الحلبي)، و"شرح مختصر خليل" للعلَّامة الخرشي المالكي (1/ 224، ط. دار الفكر)، و"روضة الطالبين" لمحيي الدين النووي الشافعي (2/ 85، ط. المكتب الإسلامي)، و"المغني" لموفق الدين ابن قدامة الحنبلي (2/ 80، ط. مكتبة القاهرة).
بَيْدَ أنَّ هناك جملة من الصلوات تُستثنى من الكراهة في هذه الأوقات، ومنها: الصلاة في الحرم المكي على ما نص عليه المذهب الشافعي، ويُقاس روضة النبي صلى الله عليه وآله وسلم - محل السؤال- عليه، بجامع أن كلًّا منهما من البقع المباركة التي يزداد ويتضاعف أجر الصلاة فيها، أما وقد تقرَّر عند الأصوليين جريان القياس في الرخص؛ فصَحَّ القياس وجازت فيها. ينظر: "شرح تنقيح الفصول" لشهاب الدين القرافي (ص: 415، ط. الشركة الفنية المتحدة)، و"المحصول" لفخر الدين الرازي (5/ 349، ط. مؤسسة الرسالة)، و"غاية الوصول" لشيخ الإسلام زكريا الأنصاري (ص: 166، ط. دار الكتب العربية).
فقد أخرج الإمام أبو داود في "سننه" عَنْ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ يَبْلُغُ بِهِ النَّبِيَّ صَلى الله عَلَيهِ وَآلِهِ وَسَلمَ قَالَ: «لَا تَمْنَعُوا أَحَدًا يَطُوفُ بِهَذَا الْبَيْتِ وَيُصَلِّي أَيَّ سَاعَةٍ شَاءَ مِنْ لَيْلٍ أَوْ نَهَارٍ».
قال الإمام الخطابي في "معالم السنن" (2/ 194، ط. المطبعة العلمية-حلب): [استدل به الشافعي على أن الصلاة جائزة بمكة في الأوقات المنهي فيها عن الصلاة في سائر البلدان، واحتج له أيضًا بحديث أبي ذر رضي الله عنه وقوله: "إلا بمكة" فاستثناها من بين البقاع] اهـ.
وقال شهاب الدين ابن رسلان في "شرح سنن أبي داود" (8/ 533، ط. دار الفلاح) بعد نقله كلام الإمام الخطابي في جواز الصلاة بمكة في هذه الأوقات: [سواء في ذلك صلاة الطواف وغيرها، هذا هو الصحيح عنده وعند أصحابه] اهـ.
وقال شيخ الإسلام زكريا الأنصاري في "أسنى المطالب" (1/ 124، ط. دار الكتاب الإسلامي): [(ولا تكره) الصلاة (في شيء من ذلك) أي: من الأوقات الخمسة (بمكة وسائر الحرم)... ولما فيه من زيادة فضل الصلاة، فلا تكره بحال] اهـ.
وبناءً على ذلك: فلا تُكرَه الصلاة في الروضة الشريفة في أوقات الكراهة، بل هي جائزة ولا حرج فيها؛ ولو لم يكن لها سبب؛ قياسًا على الحرم المكي.
والله سبحانه وتعالى أعلم.
هل يجوز أن يصلي المسافر في وسيلة المواصلات مع ترك بعض الأركان كالقيام والركوع والسجود والقبلة؟ مع أن له رخصة الجمع في السفر. وما حكم صلاته على هذه الصورة؟
ما حكم التقدم على الإمام بسبب ضيق المكان؟ فعندنا مسجد في القرية نصلي فيه الجمعة، ولكن هذا المسجد لا يتسع لمجموع المصلين؛ نظرًا لأنه يقع على الطريق العام، ولا يوجد مكان بجوار المسجد إلا من ناحية القبلة، أي أمام المسجد، وهو مكان يتوضأ المصلون فيه ويتسع لأكثر من خمسين مصلٍّ، مع العلم أن باب المسجد يقع في ناحية القبلة. فهل صلاة مَن يقف أمام الإمام في هذه الحالة صحيحة؟
ما هي الكيفية الصحيحة لإتمام الصفوف في صلاة الجماعة؟
ما شروط الإمامة في الصلاة؟ فهناك سائل يقول ليس في المسجد الذي نصلي به إمامٌ راتب، ويُصلي بنا شاب يحفظ القرآن الكريم كاملًا، وأحيانًا يسافر خارج البلد للدراسة، فهل يجوز أن يصلّي بدلًا منه وفي وجوده بعض الشباب ممن لم يتمّ حفظ القرآن الكريم؛ حيث يقولون: تجوز إمامة المفضول للفاضل، ولأنَّ الإمام ليس راتبًا مقيمًا بالبلد؟ وهل إذا حفظ شاب القرآن الكريم كاملًا في وقت لاحق يحقُّ له التقدّم للصلاة بدلًا منه؟
ما حكم الصلاة عند إمامة المحدث للناس ناسيًا؟ وهل تلزمهم إعادة الصلاة؟ فقد صلينا العصر خلف الإمام، وبعد انتهاء الصلاة أخبرَنا الإمام أنه كان مُحْدِثًا ولم يكن متذكرًا حدثه عند الشروع في الصلاة، وانقسم المأمومون إلى قسمين: قسمٌ أعاد الصلاة مع الإمام، وقسمٌ لم يُعد؛ ونرجو منكم بيان الحكم الشرعي في المسألة.
ما حكم الصلاة أثناء العمل في بلاد غير المسلمين؟ فالشركات التي تقوم بالإشراف على اللحم الحلال في بلد من بلاد غير المسلمين لا تدع فرصة للذبَّاح المسلم لأداء فريضة الصلاة في وقتها بحجة أن العمل عبادة، وأن بإمكان المسلم أن يصلي في أي وقت، علمًا بأنه يوجد ذبَّاح آخر احتياطي. وطلب السائل بيان الحكم الشرعي في ذلك.