كيفية قيام الحائض والنفساء ليلة القدر

تاريخ الفتوى: 24 أغسطس 2023 م
رقم الفتوى: 7938
من فتاوى: الأستاذ الدكتور / شوقي إبراهيم علام
التصنيف: الصوم
كيفية قيام الحائض والنفساء ليلة القدر

كيف تتعبد الحائض والنفساء إلى الله تعالى ليلة القدر؟ وهل يعتبر قيامًا لهذه الليلة المباركة؟

يمكن لذواتِ الحيض والنفاس أن يُحْيِينَ ليلة القدر بترك ما منعهنَّ الشرع الشريف منه حال العذر إذا قصدن الامتثال في الترك، ثم يفعلن ما تيسر لهنَّ من الطاعات والقربات، فيغتنمنَ الليلة بالإكثار من الذكر، والاستغفار، والتسبيح، والتهليل، والتكبير، والصلاة على النبي الأمين، والتصدق، والدعاء بالمأثور وغيره، وسماع القرآن والإنصات إليه، وقراءته بالعين لا باللسان على الذكر لا التعبد، وأن يَنوِينَ الطاعة والعبادة بما يُقَدِّمْنَه لبيوتهنَّ وأهلهنَّ وبما يعينهم على الطاعة في تلك الليلة فيَحصُل لهنَّ الأجر والثواب، ويزيد على ذلك أنهنَّ يُثَبْنَ عما كان يمكن أن يفعلن ما لم يمنعهنَّ العذر؛ لأنهنَّ مُبْتَلَياتٌ بأمر خارجٍ عن استطاعتهنَّ.

المحتويات

 

فضل ليلة القدر

مَنَّ الله سبحانه وتعالى على الأمة المُحَمَّدِيَّةِ بليلةٍ جليلةِ القدر، عظيمةِ الأجر، عامَّةِ البركة والخير، وهي ليلة القدر التي هي خير مِن ألف شهرٍ؛ حيث قال الله تعالى في شأنها: ﴿إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ ۝ وَمَا أَدْرَاكَ مَا لَيْلَةُ الْقَدْرِ ۝ لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ ۝ تَنَزَّلُ الْمَلَائِكَةُ وَالرُّوحُ فِيهَا بِإِذْنِ رَبِّهِمْ مِنْ كُلِّ أَمْرٍ ۝ سَلَامٌ هِيَ حَتَّى مَطْلَعِ الْفَجْرِ﴾ [القدر: 1- 5].

وقد حثَّ النبي صلى الله عليه وآله وسلم قولًا وعملًا على تحرِّي ليلة القدر والإكثار من العبادة والطاعات فيها وقيامها إيمانًا واحتسابًا؛ فعَنْ أُمِّ المُؤْمِنِينَ السيدة عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا قَالَتْ: "كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ إِذَا دَخَلَ الْعَشْرُ: أَحْيَا اللَّيْلَ، وَأَيْقَظَ أَهْلَهُ، وَجَدَّ وَشَدَّ الْمِئْزَرَ" أخرجه الإمام مسلم في "صحيحه".

وعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «مَنْ قَامَ لَيْلَةَ القَدْرِ إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا، غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ» متفقٌ عليه.

والرجال والنساء في جملة الأحكام الشرعية سواء؛ لاشتراكهما في الخطاب، غير أن النساء يعتريهنَّ ما لا يعتري الرجال -من حيض ونفاس واستحاضة ونحوها مما اختصصن به؛ نظرًا لطبيعة خِلْقَتِهِنَّ- وتترتب عليه أحكام خاصة بهنَّ.

كيفية قيام الحائض والنفساء ليلة القدر

بخصوص السؤال عن الحائض والنفساء فإن الحيض والنفاس يترتب عليهما أحكام شرعية حيث إنه يحرم بهما ما يحرم بالجنابة مِن: الصلاةِ، وقراءةِ القرآن، ومسِّ المصحف وحملِه، والطوافِ، واللبثِ في المسجد، والجماعِ، والصومِ -ويجب قضاؤه بخلاف الصلاة-، والمرورِ مِن المسجد إلا إذا أُمِنَ التلويث؛ كما قال الإمام النووي في "منهاج الطالبين" (ص: 19، ط. دار الفكر).

إلا أنه والحالة هذه، فإن الله عزَّ وجلَّ قد جعل للمرأة من أبواب الخير والطاعات ما يمكنها أن تتقرب بها إليه في هذه المدة التي تمكثها حائضة أو نفساء، حتى إنها لَتُثَابُ على الطاعات التي منعها منها العذرُ مرتين؛ مرةً لامتثالها أمر الله سبحانه وتعالى بالترك، ومرةً كما لو كانت تفعلها في حال الخلو من العذر؛ لأنها مبتلاةٌ في هذا الأمر بما هو خارج عن إرادتها.

فعَنْ أُمِّ المُؤْمِنِينَ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا قَالَتْ: "خَرَجْنَا مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ، وَلَا نَرَى إِلَّا الْحَجَّ، حَتَّى إِذَا كُنَّا بِسَرِفَ، أَوْ قَرِيبًا مِنْهَا، حِضْتُ فَدَخَلَ عَلَيَّ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ وَأَنَا أَبْكِي، فَقَالَ: «أَنَفِسْتِ؟» -يَعْنِي الْحَيْضَةَ قَالَتْ- قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: «إِنَّ هَذَا شَيْءٌ كَتَبَهُ اللهُ عَلَى بَنَاتِ آدَمَ، فَاقْضِي مَا يَقْضِي الْحَاجُّ، غَيْرَ أَنْ لَا تَطُوفِي بِالْبَيْتِ حَتَّى تَغْتَسِلِي» متفقٌ عليه.

وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ رَجَعَ مِنْ غَزْوَةِ تَبُوكَ فَدَنَا مِنَ المَدِينَةِ، فَقَالَ: «إِنَّ بِالْمَدِينَةِ أَقْوَامًا، مَا سِرْتُمْ مَسِيرًا، وَلَا قَطَعْتُمْ وَادِيًا إِلَّا كَانُوا مَعَكُمْ»، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَهُمْ بِالْمَدِينَةِ؟ قَالَ: «وَهُمْ بِالْمَدِينَةِ، حَبَسَهُمُ العُذْرُ» متفقٌ عليه.

وَعَنْ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ رَضِيَ اللهُ عَنهُ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «مَنْ سَأَلَ اللهَ الشَّهَادَةَ بِصِدْقٍ، بَلَّغَهُ اللهُ مَنَازِلَ الشُّهَدَاءِ، وَإِنْ مَاتَ عَلَى فِرَاشِهِ» أخرجه الإمام مسلم في "صحيحه"؛ فأفاد الحديثان أن الله تبارك وتعالى يثيب العبد على نيته الصادقة على العمل ما دام منعه منه عذرٌ.

وَعَنْ أَبِي بُردَةَ قال: سَمِعْتُ أَبَا مُوسَى رَضِيَ اللهُ عَنهُ مِرَارًا يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ: «إِذَا مَرِضَ العَبْدُ، أَوْ سَافَرَ، كُتِبَ لَهُ مِثْلُ مَا كَانَ يَعْمَلُ مُقِيمًا صَحِيحًا» أخرجه الإمام البخاري في "صحيحه".

قال الحافظ ابن حجر في "فتح الباري" (6/ 136، ط. دار المعرفة) في شرح هذا الحديث: [وهو في حقِّ مَن كان يعمل طاعةً فَمُنِعَ منها، وكانت نيته -لولا المانعُ- أن يدومَ عليها] اهـ.

وقال العلامة المناوي في "فيض القدير" (6/ 175، ط. المكتبة التجارية الكبرى): [قال عياض: هذا يدل على أن مَن نوى شيئًا من أفعال الخير ولم يفعله لعذرٍ يكون بمنزلةٍ من عمله] اهـ.

وإذا عُلِم ذلك ظهر أن إحياء ليلة القدر في حقِّ ذوات الحيض والنفاس يكون أولًا بعدم فعل ما منعهنَّ الشرع الشريف منه في هذه الحال خاصة إذا قصدن امتثال أمر الشرع في تركه؛ حيث قال العلامة القليوبي في "حاشيته على شرح المنهاج للمحلي" (1/ 114، ط. دار الفكر): [وتثاب الحائض على ترك ما حَرُمَ عليها إذا قصدت امتثال الشارع في تركه لا على العزم على الفعل لولا الحيض بخلاف المريض لأنه أهل لما عزم عليه حالة عزمه] اهـ.

وما عدا ذلك فيمكنهنَّ أن يُحْيِينَ الليلة بما شِئْنَ من الطاعات والقربات لله عزَّ وجلَّ، فَيَغْتَنِمْنَ الليلة بالإكثار من الذكر، والاستغفار، والتسبيح، والتهليل، والتكبير، والصلاة على النبي الأمين، والتصدق، وسماع القرآن والإنصات إليه، والدعاء، حتى إن مِن العلماء مَن جعل الدعاء في ليلة القدر أفضل من الصلاة فيها.

قال الإمام ابن كثير في "تفسيره" (8/ 433، ط. دار الكتب العلمية): [والمستحب: الإكثار من الدعاء في جميع الأوقات، وفي شهر رمضان أكثر، وفي العشر الأخير منه، ثم في أوتاره أكثر، والمستحب: أن يكثر من هذا الدعاء "الَّلهُمَّ إِنَّكَ عَفُوٌّ تُحِبُّ العَفْوَ فَاعْفُ عَنِّي"] اهـ.

قال شمس الدين السفاريني في "كشف اللثام شرح عمدة الأحكام" (4/ 49، ط. أوقاف الكويت): [قال سفيان الثوري: الدعاءُ في تلك الليلة أحبُّ إليَّ من الصلاة] اهـ.

قال علاء الدين الحصكفي الحنفي في "الدر المختار" (1/ 293، ط. دار الفكر): [(ولا بأس) لحائض وجنب (بقراءة أدعية ومسها وحملها وذكر الله تعالى، وتسبيح) وزيارة قبور] اهـ.

وقال الإمام اللخمي المالكي في "التبصرة" (1/ 216، ط. أوقاف قطر) في الحيض: [ولا يمنع ذكر الله سبحانه بالتسبيح والاستغفار وإن كثر] اهـ.

وقال الإمام النووي الشافعي في "المجموع" (2/ 357، ط. دار الفكر): [وأجمع العلماء على جواز التسبيح والتهليل وسائر الأذكار غير القرآن للحائض والنفساء] اهـ.

وقال موفق الدين ابن قدامة الحنبلي في "المغني" (1/ 106، ط. مكتبة القاهرة) في الجنب والحائض والنفساء: [فإنه لا خلاف في أن لهم ذكر الله تعالى] اهـ.

وأفضل ما يدعو به المسلم في ليلة القدر العفو والمغفرة من الله عزَّ وجلَّ؛ فعَنْ أُمِّ المُؤْمِنِينَ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا أَنَّهَا قَالَتْ: "يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَرَأَيْتَ إِنْ وَافَقْتُ لَيْلَةَ الْقَدْرِ مَا أَدْعُو؟" قَالَ: «تَقُولِينَ: اللَّهُمَّ إِنَّكَ عَفُوٌّ تُحِبُّ الْعَفْوَ فَاعْفُ عَنِّي» أخرجه الأئمة: أحمد في "مسنده"، وابن ماجه والترمذي في "السنن" وقال: "هذا حديث حسن صحيح".

ويجوز للمرأة الحائض أو النفساء إذا رغبت في قراءة القرآن إحياءً لليلة القدر أن تتخير بين أن تقرأ القرآن بعينها وبإمراره على قلبها لا لسانها وصوتها على مذهب مَن أجاز ذلك، أو أن تقرأه بلسانها وصوتها لا على التعبد والتلاوة، بل على الذكر والدعاء على مذهب مَن أجازه؛ تطبيقًا لما هو مقرر شرعًا أنه "لَا يُنكَر المُخْتَلَفُ فِيهِ، وَإِنَّمَا يُنكَرُ المُجْمَعُ عَلَيْهِ"، و"مَنِ ابْتُلِيَ بِشَيءٍ مِنَ الخِلَافِ فَلْيُقَلِّدْ مَنْ أَجَازَ"؛ كما في "الأشباه والنظائر" للحافظ السيوطي (ص: 158، ط. دار الكتب العلمية)، و"حاشية الباجوري على شرح ابن القاسم" (1/ 41، ط. الحلبي).

قال الإمام النووي في "المجموع" (2/ 357): [فأما إجراء القراءة على القلب من غير تحريك اللسان والنظر في المصحف وإمرار ما فيه في القلب: فجائزٌ بلا خلاف، وأجمع العلماء على جواز التسبيح والتهليل وسائر الأذكار غير القرآن للحائض والنفساء] اهـ.

وقال شمس الدين الخطيب الشربيني في "الإقناع" (1/ 100، ط. دار الفكر): [أما إذا قرأ شيئًا منه لا على قصد القرآن: فيجوز] اهـ.

ويزيد على ذلك: أن المرأة الحائض أو النفساء يمكن أن تُحَوِّلَ كل ما تقوم به من عادات طيبة في خدمة بيتها وأهلها -من نحو إعداد طعام سحور وإفطار، ومساعدة لأهل البيت على القيام والتروايح، وتهيئة الأسباب لهم ونحوها- إلى عبادة؛ لأن العادة تَتَحَوَّل بالنية إلى عبادة؛ فَعَنْ عُمَرَ بْنِ الخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «إِنَّمَا الأَعْمَالُ بِالنِّيَّاتِ، وَإِنَّمَا لِكُلِّ امْرِئٍ مَا نَوَى» أخرجه الإمام البخاري في "صحيحه".

الخلاصة

بناء على ذلك: فإنَّ ذواتِ الحيض والنفاس يمكنهنَّ أن يُحْيِينَ ليلة القدر بترك ما منعهنَّ الشرع الشريف منه حال العذر إذا قصدن الامتثال في الترك، ثم يفعلن ما تيسر لهنَّ من الطاعات والقربات، فيغتنمنَ الليلة بالإكثار من الذكر، والاستغفار، والتسبيح، والتهليل، والتكبير، والصلاة على النبي الأمين، والتصدق، والدعاء بالمأثور وغيره، وسماع القرآن والإنصات إليه، وقراءته بالعين لا باللسان على الذكر لا التعبد، وأن يَنوِينَ الطاعة والعبادة بما يُقَدِّمْنَه لبيوتهنَّ وأهلهنَّ وبما يعينهم على الطاعة في تلك الليلة فيَحصُل لهنَّ الأجر والثواب، ويزيد على ذلك أنهنَّ يُثَبْنَ عما كان يمكن أن يفعلن ما لم يمنعهنَّ العذر؛ لأنهنَّ مُبْتَلَياتٌ بأمر خارجٍ عن استطاعتهنَّ.

والله سبحانه وتعالى أعلم.

ما حكم من أفطر لعذر المرض؟ وما الواجب عليه القضاء أم الفدية؟  فأنا مريض بالكلى والبروستاتا ودائمًا تحت العلاج، وهذا المرض طرأ عليَّ هذا العام وقبل شهر رمضان، مما اضطرني إلى الإفطار في رمضان. فما الذي يجب عليَّ فعله؟


ما حكم أخذ حقنة التطعيم في العضل للصائم في نهار رمضان؟


ما حكم ذكر السيادة لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في الأذان والتشهد في الصلاة، حيث تنازع أهل القرية في ذلك؟


ما حكم صيام مرضى السكر؛ حيث تم إعداد برنامج جديد بالنسبة لتقييم حالة مرضى السكر، يحتوي على كل العوامل المسببة للخطورة، وإعطائها نقاطًا مختلفة حسب أهميتها، بشكل متناسب مع وضع كل مريض، ويقوم الأطباء بمراجعة حالة المريض بالتفصيل، وتضاف النقاط حسب المعلومات (عوامل الخطورة تتحدد بناءً على مدة المرض، ونوعه، ونوع العلاج، والمضاعفات الحادة من الحمض الكيتوني وارتفاع السكر الشديد مع الجفاف، والمضاعفات المزمنة، وهبوط السكر، وخبرة الصوم السابقة، والصحة الذهنية والبدنية، وفحص السكر الذاتي، ومعدل السكر التراكمي، وساعات الصيام، والعمل اليومي والجهد البدني، ووجود الحمل).
ويتم بعدها جمع النقاط لكل مريض لتحديد مستوى الخطورة في حال قرر صيام رمضان كما يلي: من 0: 3= خطورة خفيفة، ومن 3.5: 6= خطورة متوسطة، وأكبر من 6= خطورة مرتفعة.
نصائح وإرشادات:
أولًا: يجب تقديم النصائح الطبية لكل المرضى مهما كان مستوى الخطورة عندهم، وتعديل العلاج الدوائي بما يناسب كلِّ حالةٍ.
ثانيًا: يجب تقديم النصائح والمتابعة الدقيقة لكل المرضى، حتى في حال الإصرار على الصيام ضد نصيحة الطبيب.
ثالثًا: يُنصح المرضى الذين يقدر وضعهم على أنه مرتفع الخطورة بعدم الصيام مع توضيح احتمالات الضرر عليهم.
رابعًا: في حال المرضى متوسطي مستوى الخطورة، يتم التشاور بين الطبيب والمريض ومراجعة الوضع الصحي وخبرات المريض السابقة وأدويته، ويجب توضيح احتمال الخطورة المرافق، بشكل عام يسمح للمريض بالصيام مع الانتباه لضرورة المراقبة المستمرة لمستوى السكر في الدم حسب تعليمات الطبيب، وفي حال خوف المريض الشديد، دون وجود سبب طبي مقنع يتم اللجوء إلى الاستشارة الدينية.
خامسًا: في حال مستوى الخطورة المنخفض، يشجع المرضى على الصيام، مع ضرورة المراقبة الطبية الموصوفة.
سادسًا: يجب على كل المرضى الذين قرروا الصيام بنصيحة طبية أو حتى ضد النصيحة الطبية معرفة ضرورة التوقف عن الصيام في الحالات التالية:
حدوث ارتفاع السكر إلى أكثر من ٣٠٠ مع/ دل.
انخفاض السكر أقل من ٧٠ مع/ دل.
وجود أعراض الانخفاض أو الارتفاع الشديدة.
وجود أمراض حادة تسبب حدوث الحرارة أو الإسهال أو التعب أو الإرهاق العام.
الخلاصة: يجب على الأطباء مراجعة كل عوامل الخطورة المذكورة عند مرضاهم للوصول إلى تحديد مستوى الخطورة الصحيح، وستساعد هذه الوسيلة في تقييم خطورة الصيام عند المرضى في الوصول إلى تقييمات حقيقية للمرضى، حتى وإن اختلف الأطباء واختصاصاتهم، وستساعد الأطباء الأقل خبرة في الوصول إلى تقييم أقرب إلى الدقة؛ فنرجو من فضيلتكم بيان الرأي الشرعي في هذا الأمر.


ما حكم الشرع في إجراء عملية ربط المبايض لزوجتي؟ علمًا بأنها ممنوعة من أخذ أي موانع للحمل بسبب مرض السكر وبسبب ورم بالرحم، وقرر الدكتور المعالج ضرورة إجراء عملية ربط المبيض، وهناك خطر من الحمل.


أولًا: ما حكم الدين في عمل المرأة بالتليفزيون ووسائل الإعلام كمذيعة؟
ثانيًا: ما حكم الدين فيمن يمنع -أي المسؤول عن اتخاذ قرار- ارتداء الزي الرسمي والظهور به في وسائل الإعلام المرئية؟


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 05 أكتوبر 2026 م
الفجر
5 :24
الشروق
6 :50
الظهر
12 : 43
العصر
4:5
المغرب
6 : 36
العشاء
7 :53