ما حكم طلب الشفاعة من سيدنا النبي عليه الصلاة والسلام بقول اشفَع لنا يا رسول الله صلَّى الله عليكَ وعلى آلِكَ وسلَّمَ؟
لا حرج شرعًا في طلب الشفاعة مِن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ بقول: اشفع لنا يا رسول الله، ومفهومها: أنَّه وسيلتنا إلى الله تعالى أن يقبل شفاعته فينا، وقد نص الفقهاء على جواز طلب الشفاعة مِن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ؛ لأنَّه وسيلتُنا، ونبيُّنا الشفيع المشفَّع، الموعودُ بالشفاعة والمقام المحمود، مع مراعاة الأدب مع حضرته في هذا الطلب بتوجيه الخِطَاب له صَلَّى الله عَلَيهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ.
قال الإمام النَّوَوِي في "المجموع" (8/ 274، ط. دار الفكر) فيما يجوز أن يقال عند الزيارة: [فلان بن فلان يسلم عليك يا رسول الله، أو نحو هذه العبارة... ويتوسل به في حق نفسه، ويستشفع به إلى ربه سبحانه وتعالى] اهـ.
وقال الإمام ابن جُزَي في "القوانين الفقهية" (ص: 158، ط. دار ابن حزم): [ينبغي لمن حج أن يقصد المدينة، فيدخل مسجد النبي صلى الله عليه وآله وسلم، فيصلي فيه، ويُسلِّم على النبي صلى الله عليه وآله وسلم وعلى ضَجِيعَيْهِ أبي بكر وعُمَر رضي الله عنهما، ويَتشفع به إلى الله] اهـ.
وقال الإمام مجد الدين ابن مَوْدُود المَوْصِلِي في "الاختيار" (1/ 176، ط. مطبعة الحلبي) فيما يقال عند زيارة النبي صلى الله عليه وآله وسلم: [يا رسول الله، نحن وَفْدُك، وزُوَّار قبرك، جئناك مِن بلاد شاسِعَة، ونَوَاح بعيدة، قاصِدِين قضاءَ حقِّك، والنظرَ إلى مآثِرِك، والتَّيَمُّنَ بزيارتك، والاستشفاعَ بك إلى ربنا، فإن الخطايا قد قَصَمَت ظهورَنا، والأوزارَ قد أثقَلَت كَوَاهِلَنَا، وأنت الشافع المشفَّع، الموعود بالشفاعة والمقام المحمود... وقد جئناك ظالِمِين لأنْفُسنا، مستغفِرِين لذنوبنا، فاشفَع لنا إلى ربك، واسأله أن يُميتنا على سُنَّتِك، وأن يَحشرنا في زُمرتك، وأن يُورِدَنا حَوْضَك، وأن يَسقِيَنا كأسَك غير خَزَايَا ولا نادِمِين، الشفاعةَ الشفاعةَ يا رسول الله، يقولها ثلاثًا] اهـ.
وممَّا ذكر يُعلَم الجواب عمَّا جاء بالسؤال.
والله سبحانه وتعالى أعلم.
ما الذي يُقال من الأدعية والأذكار عند حصول الأرق؟ فأنا أعاني منذ مدة من الأَرَقِ؛ حيث إني لا أستطيع النوم في الليل؛ فأبقى مستلقيةً في الفراش دون نوم، وقد سمعت أن هناك بعض الدعوات والأذكار التي تُقال عند النوم للتخَلُّصِ من الأرَقِ، فهل ما سمعته صحيحٌ؟ وما تلك الأذكار لأواظبَ عليها؟
يقول السائل: ما مدى مشروعية الاستعاذة من العذاب عند المرور بآية عذاب أو وعيد أثناء الصلاة؟
هل هناك دعاء مشروع ورد في السنة النبوية يُقال عند حدوث الزلازل؟
سائل يقول: هل ورد عن النبي عليه الصلاة والسلام جواز الرقية بالقرآن الكريم؟ وما حكم طلب الرقية من الصالحين؟
أتقدم إلى فضيلتكم الموقرة مستفتيًا عن التسوية بين الذكر والأنثى في الميراث على اعتبار قول البعض إن قوله تعالى: ﴿يُوصِيكُمُ اللهُ فِي أَوْلادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ﴾ [النساء: 11] ليست آية محكمة، وأن النص القرآني قابل للاجتهاد، والقرآن صالح لكل زمان ومكان.
ورد عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال: «إِذَا صَلَّيْتُمْ عَلَى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فَأَحْسِنُوا الصَّلاَةَ عَلَيْه» فما كيفية هذا الإحسان؟ وهل يجب الالتزام بالوارد فقط؟