هل يُعَدُّ طولُ ساعات الصيام في الصيف عذرًا مبيحًا للفطر في رمضان؟
طول ساعات النهار في حال الاعتدال -بحيث لا تصل إلى ثماني عشرة ساعة على المفتى به- لا يُعَدُّ في حَدِّ ذاته عذرًا شرعيًّا مُبِيحًا للفطر، ما دام الصوم في طَوْقِ المكلَّف ولو مع حصول المشقة المعتادة، ولا يؤثر في صحته تأثيرًا حقيقيًّا يعود عليه بالضرر -فضلًا عن الهلاك- الذي يقرِّرُه الواقعُ وتجربةُ المكلَّف أو أهلُ التخصُّص مِن الأطباء.
فإذا شقَّ على المكلَّف الصيامُ بحيث يؤثِّر في صحته -فضلًا عن خوف الهلاك- طولُ ساعات نهار الصوم بشكلٍ يَصعُبُ عليه احتمالُهُ، فحينئذٍ يكون الفطرُ رخصةً في حَقِّهِ كما هو رخصةٌ للمريض والمسافر، ويكون عليه القضاء بعد ذلك.
المحتويات
الصوم في اللغة: الإمساك مطلقًا عن الطعام والشراب والنكاح والسَّيْر والكلام، ومِنه: قول الله تعالى حكايةً عن السيدة مريم عليها السلام: ﴿إِنِّي نَذَرْتُ لِلرَّحْمَنِ صَوْمًا فَلَنْ أُكَلِّمَ الْيَوْمَ إِنْسِيًّا﴾ [مريم: 26]؛ أي: إمساكًا وسكوتًا عن الكلام، كما في "مقاييس اللغة" لجمال الدين ابن فارس (3/ 323، ط. دار الفكر)، و"المصباح المنير" للعلامة الحَمَوِي (1/ 352، ط. المكتبة العلمية)، و"التعريفات" للشريف الجُرْجَانِي (ص: 136، ط. دار الكتب العلمية).
وفي الشرع: إمساك مخصوص عن شَهْوَتَيِ الفَمِ والفَرْجِ، أو ما يقوم مقامهما؛ مخالفةً للهوى في طاعة المولى، في جميع أجزاء النهار، بنيَّةٍ قبل الفجر أو معه إن أمكن، فيما عدا زمن الحيض والنفاس وأيام الأعياد، كما في "الاختيار لتعليل المختار" للإمام مجد الدين ابن مَوْدُود المَوْصِلِي (1/ 128، ط. الحلبي)، و"الذخيرة" للإمام شهاب الدين القَرَافِي (2/ 485، ط. دار الغرب الإسلامي).
صوم رمضان ركنٌ مِن أركان الإسلام، وفريضةٌ فَرَضَها اللهُ سبحانه وتعالى على كلِّ مسلمٍ مكلَّفٍ صحيحٍ مُقيمٍ مستطيعٍ خَالٍ من الموانع، قال تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ﴾ [البقرة: 183].
ولِعِظَمِ فضل الصيام، وكونه مِن أَجَلِّ العبادات، اختَصَّ اللهُ سبحانه نَفْسه بتقدير ثواب الصائم، فعن أبي هريرة رضي الله عنه أنَّ النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: «يَقُولُ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ: الصَّوْمُ لِي، وَأَنَا أَجْزِى بِهِ، يَدَعُ شَهْوَتَهُ وَأَكْلَهُ وَشُرْبَهُ مِنْ أَجْلِي» متفقٌ عليه.
وَقْتُه الواجبُ: مِن أوَّل النهار إلى آخِره، فيبدأ المكلَّفُ الصحيحُ المقيمُ صومَهُ مِن طلوع الفجر الثاني، وينتهي بغروب الشمس، قال تعالى: ﴿وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيَامَ إِلَى اللَّيْلِ﴾ [البقرة: 187].
وهذا الوقتُ المحدَّد للصوم محلُّ اتفاقٍ بين الفقهاء. ينظر: "بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع" لعلاء الدين الكاساني الحنفي (2/ 77، ط. دار الكتب العلمية)، و"التبصرة" للإمام اللَّخْمِي المالكي (2/ 722، ط. أوقاف قطر)، و"المجموع" للإمام النووي الشافعي (6/ 303، ط. دار الفكر)، و"الكافي" للإمام ابن قُدَامَة الحنبلي (1/ 438، ط. دار الكتب العلمية).
طول ساعات نهار الصوم كما قد يحدث في الصيف لكن في حَدِّ الاعتدال -بحيث لا تَصِلُ إلى ثماني عشرة ساعة على المفتى به- لا يُعَدُّ عذرًا شرعيًّا مُبِيحًا للفطر ولو مع حصول المشقة، ما دامت هذه المشقةُ مُحْتَمَلَةً لا تؤثر في الصائم تأثيرًا يعود عليه بالضرر الذي يقرِّرُه الواقعُ وتجربة المكلَّف أو أهلُ التخصُّص مِن الأطباء، ولم يكن مريضًا بحيث "يؤذيه الصوم ويَتَكَلَّفُهُ ويَخافُ على نَفْسِهِ منه"؛ كما قال الإمام ابن القَطَّان في "الإقناع" (1/ 229، ط. الفاروق الحديثة)، ولأن المشقة لا تَنْفَكُّ عن التكاليف الواجبة غالبًا، كما جاء في "الفتح الرباني من فتاوى الإمام الشوكاني" (5/ 2125، ط. الجيل الجديد).
قال الإمام شهاب الدين القَرَافِي في "الفروق" (1/ 118، ط. عالم الكتب): [المَشَاقُّ قِسمان: أحدهما لا تَنْفَكُّ عنه العبادة، كالوضوء والغُسل في البرد، والصوم في النهار الطويل، والمخاطَرَة بالنفس في الجهاد، ونحو ذلك، فهذا القِسم لا يوجب تخفيفًا في العبادة؛ لأنه قُرِّرَ مَعَهَا] اهـ.
فإذا شقَّ على المكلَّف الصيامُ بحيث يؤثِّر في صحته -فضلًا عن خوف الهلاك- طولُ ساعات نهاره المعتدلة بشكلٍ يَصعُبُ عليه احتمالُهُ، فحينئذٍ يكون الفطرُ رخصةً في حَقِّهِ كما هو رخصةٌ للمريض والمسافر، وذلك بجامع حصول المشقة في كُلٍّ، ويجوز له في هذه الحالة الإفطار شرعًا، وذلك للمشقة لا طول ساعات نهار الصوم المعتدلة مِن غير اختلالٍ فيها، إذ مِن سَعَةِ الشريعة الإسلامية ورَحْمَتِهَا بالمكلَّفين أنْ رَفَعَت عنهم المشقةَ والحرجَ، قال الله تعالى: ﴿لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا﴾ [البقرة: 286]، وقال تعالى: ﴿وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ﴾ [الحج: 78].
ومِن أَجْل ذلك عَقَّب اللهُ تعالى فَرْضَ الصوم بالتيسير على مَن يَشُقُّ عليه مشقةً غير معتادة، فقال سبحانه: ﴿فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ فَمَنْ تَطَوَّعَ خَيْرًا فَهُوَ خَيْرٌ لَهُ وَأَنْ تَصُومُوا خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ﴾ [البقرة: 184].
ولا يَخفى أنَّ حِفظ النفوس واجبٌ ما أمكن، فوَجَب على المكلَّف إنْ خاف هلاكًا، أو شديدَ أذًى، بسبب طول ساعات الصيام، أن يُفطر، فليس إهلاكُ الإنسان أو تكليفُه ما لا يُطِيقُ احتمالَهُ مِن مقصود الصوم؛ لقول الله تعالى: ﴿يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ﴾ [البقرة: 185]، وقوله تعالى: ﴿وَلَا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ﴾ [البقرة: 195]، وقوله تعالى: ﴿وَلَا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا﴾ [النساء: 29].
قال الإمام بدر الدين العَيْنِي الحنفي في "البناية شرح الهداية" (4/ 76، ط. دار الكتب العلمية): [قال فخر الإسلام: إن المرض لا يوجب إباحة الإفطار بنَفْسه، بل لِعِلَّةِ المشقة بإجماع عامة العلماء... أما السفر فإنه يوجب الإباحة؛ لأنه لا يخلو عن مشقة... ثم المرض على أقسام سبعة: فخفيفٌ لا يَشُقُّ معه الصوم ويَنعقد، وخفيفٌ لا يشق منه ولا ينعقد، وشاقٌّ لا يزيد بالصوم، وشاقٌّ يزيد به، وشاقٌّ لا يزيد به ولكن يحدث مع الصوم علةٌ أخرى، وشاقٌّ يُخْشَى طولُه، وصحيحٌ يُخْشَى المرض به، فالأول والثاني كالصحيح الذي لا يضره الصوم فلا يفطر، والثالث يتخير، والرابع والخامس والسادس يفطر، وإن صاموا أجزأهم على الصحيح، الذي يخشى المرض به كالمرض الذي تخشى زيادته] اهـ.
وقال العلامة سراج الدين ابن نُجَيْم الحنفي في "النهر الفائق شرح كنز الدقائق" (2/ 28، ط. دار الكتب العلمية): [والصحيح الذي يخشى المرض كالمريض، ولا تنافي بينهما؛ لأن الخشية بمعنى غلبة الظن، بخلاف مجرد الخوف] اهـ.
وقال الإمام الخَرَشِي المالكي في "شرح مختصر خليل" (2/ 261، ط. دار الفكر): [(ص) وبمرضٍ خاف زيادَتَه أو تَمَادِيهِ (ش) هذا معطوفٌ على قوله: "بسَفَرِ قَصْرٍ"، والباء للسببية، أي: وجاز الفطر بسبب مرضٍ خاف زيادته، ومنه: حدوث عِلَّةٍ، أو تماديه بالصوم، وبعبارةٍ أخرى: أي زيادة نوعه بأن تَحدُث له علةٌ أخرى، فإن خاف على نفسه الهلاك، أو أن يلحقه مشقة عظيمة، فإنه يجب عليه الإفطار؛ لأنَّ حفظ النفوس واجب ما أمكن، وإليه أشار بقوله: (ص) ووَجَب إن خاف هلاكًا، أو شديدَ أذًى (ش) أي: مشقة عظيمة... فمجرد الخوف كافٍ في وجوب الفطر، ولا يشترط وجود المخوف منه، وهو الهلاك، أو شديد الأذى] اهـ.
وقال الإمام النووي في "المجموع" (6/ 258): [شرط إباحة الفطر: أن يَلْحَقَهُ بالصوم مشقة يشق احتمالها... (فرع) قال أصحابنا وغيرهم: مَن غلبه الجوع والعطش، فخاف الهلاك، لزمه الفطر وإنْ كان صحيحًا مقيمًا... ويلزمه القضاء كالمريض، والله أعلم] اهـ.
وقال العلامة أبو السعادات البُهُوتِي الحنبلي في "شرح منتهى الإرادات" (1/ 476، ط. عالم الكتب): [(وَ) سُنَّ فِطْرٌ وَكُرِهَ صَوْمٌ (لخوفِ مرضٍ بعطشٍ أو غيرِهِ)... ولأَنَّه في معنى المريضِ؛ لِتَضَرُّرِهِ بِالصَّوْمِ] اهـ.
بناءً على ذلك: فإنَّ طُولَ ساعات النهار في حال الاعتدال -بحيث لا تصل إلى ثماني عشرة ساعة على المفتى به- لا يُعَدُّ في حَدِّ ذاته عذرًا شرعيًّا مُبِيحًا للفطر، ما دام الصوم في طَوْقِ المكلَّف ولو مع حصول المشقة المعتادة، ولا يؤثر في صحته تأثيرًا حقيقيًّا يعود عليه بالضرر -فضلًا عن الهلاك- الذي يقرِّرُه الواقعُ وتجربةُ المكلَّف أو أهلُ التخصُّص مِن الأطباء، فإذا شقَّ على المكلَّف الصيامُ بحيث يؤثِّر في صحته -فضلًا عن خوف الهلاك- طولُ ساعات نهار الصوم بشكلٍ يَصعُبُ عليه احتمالُهُ، فحينئذٍ يكون الفطرُ رخصةً في حَقِّهِ كما هو رخصةٌ للمريض والمسافر، ويكون عليه القضاء بعد ذلك.
والله سبحانه وتعالى أعلم.
ما هو يوم الشك؟ وما الحكمة من تحريم صيام يوم الشك؟
ما مدى لزوم الفدية بسبب تأخير قضاء رمضان لعذر حتى دخل رمضان آخر؟ فقد أفطرت امرأةٌ أيَّامًا من رمضان بسبب العادة الشهرية، ثم حملت بعد رمضان مباشرة قبل تمكنها من القضاء، ودخل عليها رمضان آخر قبل أن تقضي ما عليها، فهل يجب عليها الفدية مع القضاء؟
ما حكم إفطار الطاقم الطبي من الأطباء والممرضين المباشرين لعلاج المرضى المصابين بفيروس كورونا المستجد؛ وذلك دفعًا للضرر وخوفًا من الهلاك المترتب على مشقة العمل؟ما حكم إفطار الطاقم الطبي من الأطباء والممرضين المباشرين لعلاج المرضى المصابين بفيروس كورونا المستجد؛ وذلك دفعًا للضرر وخوفًا من الهلاك المترتب على مشقة العمل؟
ما حكم إفطار الطاقم الطبي (الأطباء والممرضين) المباشر لعلاج المرضى المصابين بفيروس كورونا المستجد؟
ما حكم صيام مرضى السكر؛ حيث تم إعداد برنامج جديد بالنسبة لتقييم حالة مرضى السكر، يحتوي على كل العوامل المسببة للخطورة، وإعطائها نقاطًا مختلفة حسب أهميتها، بشكل متناسب مع وضع كل مريض، ويقوم الأطباء بمراجعة حالة المريض بالتفصيل، وتضاف النقاط حسب المعلومات (عوامل الخطورة تتحدد بناءً على مدة المرض، ونوعه، ونوع العلاج، والمضاعفات الحادة من الحمض الكيتوني وارتفاع السكر الشديد مع الجفاف، والمضاعفات المزمنة، وهبوط السكر، وخبرة الصوم السابقة، والصحة الذهنية والبدنية، وفحص السكر الذاتي، ومعدل السكر التراكمي، وساعات الصيام، والعمل اليومي والجهد البدني، ووجود الحمل).
ويتم بعدها جمع النقاط لكل مريض لتحديد مستوى الخطورة في حال قرر صيام رمضان كما يلي: من 0: 3= خطورة خفيفة، ومن 3.5: 6= خطورة متوسطة، وأكبر من 6= خطورة مرتفعة.
نصائح وإرشادات:
أولًا: يجب تقديم النصائح الطبية لكل المرضى مهما كان مستوى الخطورة عندهم، وتعديل العلاج الدوائي بما يناسب كلِّ حالةٍ.
ثانيًا: يجب تقديم النصائح والمتابعة الدقيقة لكل المرضى، حتى في حال الإصرار على الصيام ضد نصيحة الطبيب.
ثالثًا: يُنصح المرضى الذين يقدر وضعهم على أنه مرتفع الخطورة بعدم الصيام مع توضيح احتمالات الضرر عليهم.
رابعًا: في حال المرضى متوسطي مستوى الخطورة، يتم التشاور بين الطبيب والمريض ومراجعة الوضع الصحي وخبرات المريض السابقة وأدويته، ويجب توضيح احتمال الخطورة المرافق، بشكل عام يسمح للمريض بالصيام مع الانتباه لضرورة المراقبة المستمرة لمستوى السكر في الدم حسب تعليمات الطبيب، وفي حال خوف المريض الشديد، دون وجود سبب طبي مقنع يتم اللجوء إلى الاستشارة الدينية.
خامسًا: في حال مستوى الخطورة المنخفض، يشجع المرضى على الصيام، مع ضرورة المراقبة الطبية الموصوفة.
سادسًا: يجب على كل المرضى الذين قرروا الصيام بنصيحة طبية أو حتى ضد النصيحة الطبية معرفة ضرورة التوقف عن الصيام في الحالات التالية:
حدوث ارتفاع السكر إلى أكثر من ٣٠٠ مع/ دل.
انخفاض السكر أقل من ٧٠ مع/ دل.
وجود أعراض الانخفاض أو الارتفاع الشديدة.
وجود أمراض حادة تسبب حدوث الحرارة أو الإسهال أو التعب أو الإرهاق العام.
الخلاصة: يجب على الأطباء مراجعة كل عوامل الخطورة المذكورة عند مرضاهم للوصول إلى تحديد مستوى الخطورة الصحيح، وستساعد هذه الوسيلة في تقييم خطورة الصيام عند المرضى في الوصول إلى تقييمات حقيقية للمرضى، حتى وإن اختلف الأطباء واختصاصاتهم، وستساعد الأطباء الأقل خبرة في الوصول إلى تقييم أقرب إلى الدقة؛ فنرجو من فضيلتكم بيان الرأي الشرعي في هذا الأمر.
ما ثواب من شرعت في صيام عاشوراء ثم نزل عليها دم الحيض؟ فقد اعتادت امرأة صيام عاشوراء ابتغاء الأجر والمثوبة، إلا أن دم الحيض قد داهمَها هذا العام أثناء صيامها، فأفطرت، فهل تُثاب على صيامها وهي لم تُتمه لعارض الحيض؟