ما حكم صيام من بقي في فمه بلل بعد الوضوء وابتلعه؟
ابتلاع البلل الباقي في فم الصائم والناتج عن الوضوء لا يؤثر في صحة صومه، وصيامه صحيح مجزئ ما لم يأت بمفطر؛ لأنَّ ابتلاع كل ما لا يُستَطاعُ الامتناع منه ولا يمكن التحرز عنه: لا يفسد الصوم.
اتفق الفقهاء على أن العبرة في فساد الصوم بالداخل إلى جسم الصائم إنما هو بتحقق وصول المفطِّر إلى الجوف أو غلبة ظن وصوله، بحيث إذا تُيُقِّن عدم الوصول: فلا يفسد الصوم.
ومَن بقي في فمه بلل بعد وضوئه مختلطًا بريقه، وابتلعه وهو صائم، فصومه صحيح، ولا شيء عليه، حيث نص الفقهاء على ذلك؛ لأن ابتلاع كلِّ ما لا يُستَطاعُ الامتناع منه ولا يمكن التحرز عنه: لا يفسد الصوم.
قال الإمام علاء الدين الكاساني الحنفي في "بدائع الصنائع" (2/ 90، ط. دار الكتب العلمية): [وكذا لو ابتلع البلل الذي بقي بعد المضمضة في فمه مع البزاق.. لا يفسد صومه] اهـ.
وقال الإمام الحطَّاب المالكي في "مواهب الجليل" (2/ 426- 427، ط. دار الفكر): [ص: (وغالب من مضمضة أو سواك) ش: قال الشيخ زروق في "شرح الإرشاد": وابتلاع ماء المضمضة يوجب القضاء، لا بقاياه مع الريق بعد طرحه بالكلية، فإنه لا يضر] اهـ.
وقال العلَّامة نور الدين الشبراملسي الشافعي في "حاشيته على نهاية المحتاج" (3/ 166، ط. دار الفكر): [لا يضر بلع ريقه إثر ماء المضمضة وإن أمكنه مجه؛ لعسر التحرز عنه اهـ. ابن عبد الحق] اهـ.
وقال الشيخ البُهوتي الحنبلي في "كشَّاف القناع" (2/ 371، ط. دار الكتب العلمية): [أو بلع ما بقي من أجزاء الماء بعد المضمضة: لم يفطر)؛ لأنه واصل بغير قصد، أشبه الذباب] اهـ.
وبناء على ذلك: فإن ابتلاع البلل الباقي في فم الصائم والناتج عن الوضوء لا يؤثر في صحة صومه، وصيامه صحيح مجزئ ما لم يأت بمفطر؛ لأنَّ ابتلاع كل ما لا يُستَطاعُ الامتناع منه ولا يمكن التحرز عنه: لا يفسد الصوم.
والله سبحانه وتعالى أعلم.
ما حكم تناول دواء في سحور رمضان لتقوية الصائم؟ حيث إني أتناول دواء مع السحور يُمِدُّ الجسم بالطاقة والنشاط ويُقلِّل من الشعور بالجوع والعطش، فما الحكم الشرعي لهذا الأمر؟
ما حكم الشرع فيما يقوم به بعض الناس من إرسال برقيات ورسائل إلكترونية عبر وسائل التواصل الاجتماعي تحمل معاني توديع شهر رمضان المبارك عند قرب انتهائه؟
سائل يقول: سمعت أنَّ من أحب الصيام إلى الله تعالى صيام سيدنا داود عليه الصلاة والسلام. فنرجو منكم بيان كيفية هذا الصيام.
هل لا بُدّ في صيام الستة أيام من شوال أن تكون متتابعة بعد يوم العيد؟ أو أنَّ هناك سعة في ذلك، ويمكن تفريق صيامها على مدار شهر شوال؟
ما حكم استنشاق الصائم في عمله غبار الملح رغمًا عنه؟ حيث يوجد شخص يعمل في معمل لتصنيع الملح ويستنشق غبار الملح وهو صائم رغمًا عنه، فما الحكم في ذلك؟ وهل يفسُد صيامه؟
ما المراد بالأيام البيض؟ ولمَ سُمّيت بذلك؟ وهل منها الستة أيام من شوال كما يُشاع بين الناس؟