تكلفة إرجاع السلعة في حالة الشراء عن طريق الإنترنت (أون لاين)

تاريخ الفتوى: 10 ديسمبر 2023 م
رقم الفتوى: 8152
من فتاوى: الأستاذ الدكتور / شوقي إبراهيم علام
التصنيف: البيع
تكلفة إرجاع السلعة في حالة الشراء عن طريق الإنترنت (أون لاين)

على مَن تجب تكلفة إرجاع السلعة حال الشراء أون لاين online؟ فقد باع رجل كتبًا إلى آخر، وتمت عملية البيع عن طريق الإنترنت، واتفقا على أن يكون للمشتري بعد أن يعاين الكتب حقُّ إرجاعها واسترداد قيمتها مرة أخرى، وذلك خلال أسبوعين تبدأ من تاريخ استلامها، وعندما وصلت الكتب واستلمها المشتري وعاينها رغب في إرجاعها، فطلب من شركة الشحن أن تعيدها إلى البائع مرة أخرى، فعلى مَن تجب تكلفة الإرجاع؟

الشخص الذي اشترى سلعة -كتبًا كانت أو غيرها- عن طريق البيع «أون لاين: online»، فأراد إرجاعها في الفترة المتفق عليها بينه وبين البائع أو نص عليها القانون، فإن تكلفة إرجاع السلعة وشحنها مرة أخرى إلى البائع تكون على المشتري، وذلك ما لم يتفقا ويتراضيا بينهما على خلاف ذلك، ويُراعى في ذلك كله الضوابط والإجراءات التي تحددها القوانين واللوائح المنظمة للتجارة الإلكترونية وحماية المستهلك ونحو ذلك.

المحتويات

 

بيان حلّ البيع والشراء في الشريعة الإسلامية

المعاملات المالية في الشريعة الإسلامية على عمومها شُرعت لتحقيق منافع الخلق وتلبية احتياجاتهم، وذلك في إطارٍ من الأوامر والنواهي الشرعية التي تعمل على تحقيق العدالة في تحصيل كل طرفٍ لمنفعته بتعامله مع الطرف الآخر، فأحلَّ اللهُ البيعَ والشراء في أصلِهما؛ فقال تعالى: ﴿وَأَحَلَّ اللهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا﴾ [البقرة: 275]؛ حيث بيَّن سبحانه أَنَّ جنس البيع حلال؛ قال الإمام القرطبي في "تفسيره" (3/ 356، ط. دار الشعب): [قوله تعالى: ﴿وَأَحَلَّ اللهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا﴾ هذا من عموم القرآن، والألف واللام للجنس لا للعهد؛ إذ لم يتقدم بيعٌ مذكورٌ يرجع إليه] اهـ.

وهذا الحِلُّ ينسحبُ على كلِّ أنواع البيوع إلَّا ما نَصَّ الشرع على حرمته واستثناه من حكم الأصل؛ وذلك كالبيوع المشتملة على الرَّبَا أو غيره من المحرمات؛ يقول العلامة الشوكاني في "فتح القدير" (1/ 339، ط. دار الكلم الطيب): [﴿وَأَحَلَّ اللهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا﴾ أي: إن الله أحلَّ البيع، وحرَّم نوعًا من أنواعه، وهو البيع المشتمل على الربا] اهـ.

حكم البيع الإلكتروني «أون لاين: online»

المعاملة المسؤول عنها هي صورة من صور البيع الإلكتروني، وهي إحدى صور الإجراءات التعاقدية الحديثة في البيع: ما يُعْرَف بالبيع «أون لاين: online»، والتي يكون البيع فيها من خلال موقع أو حساب إلكتروني يقوم فيه مالكه بعَرضِ السلعة وتسويقها مع إرفاق صورة توضيحية لتلك السلعة مع وصفها بكلِّ ما يُعَرِّفها وصفًا منضبطًا من خلال بياناتها وسعرها بما ينفي الجهالة عنها، فإن ارتضى العميل (المشتري) هذه السلعة المعروضة وحصل الاتفاق عليها على أن يكون التسليم وإنهاء إجراءات التعاقد في موعدٍ محددٍ من طرفي العقد.

وإجراء العقودِ بيعًا وشراءً «أون لاين: online» من خلال البيع والشراء عن طريق التسويق الإلكتروني الذي يعتمدُ على عَرْضِ البائعِ تفاصيل المنتج، وكيفية تسليمه للعميل بعد الاتفاق على السعر هو مَن قبيل بيع العين الغائبة الموصوفة، وهذا البيع جائزٌ ولا حرج فيه شرعًا بناء على ما ذهب إليه جمهور الفقهاء من الحنفية والمالكية، والشافعية في قولٍ، والحنابلة في روايةٍ؛ لأنَّ الأصل في المعاملات الإباحة إلَّا ما ورد الشرع بتحريمه، وما دام أَنَّ البيع عن طريق التسويق الإلكتروني يشتمل على مُقوِّمات البيع الشرعي أركانًا وشروطًا مما يرتبط بالصيغة والعاقدَين والمحلِّ، فهو بيع جائز شرعًا.

وقد أجمع الصحابة الكرام رضوان الله عليهم على صحة بيع الغائب المقدور على تسليمه من غير نكير، وقد نقل الإجماع غير واحد من العلماء كالإمام محمد بن الحسن التميمي الجوهري (المتوفى: حوالي 350 هـ) في كتابه "نوادر الفقهاء" (ص: 241، ط. دار القلم).

وقد نص جمهور الفقهاء على ثبوت خيار الرؤية للمشتري، وذلك إذا اشترى سلعةً ما لكنه لم يرها، فله الخيار إذا رآها: إن شاء أخذها بثمنها، وإن شاء ردها، وذلك "للضرورة الداعية عند تعذر الرؤية لينفع النفع العاجل للبائع بتعجيل الثمن، وللمشتري بالاسترخاص"، كما قال الإمام الماوردي الشافعي في "الحاوي الكبير" (5/ 19، ط. دار الكتب العلمية).

قال الإمام برهان الدين المرغيناني الحنفي في "بداية المبتدى" (ص: 133، ط. محمد علي صبيح): [ومَن اشترى شيئًا لم يره فالبيع جائزٌ وله الخيار إذا رآه إن شاء أَخَذَه بجميع الثمن وإن شاء رَدَّه] اهـ.

وقال الإمام ابن عبد البر المالكي في "الكافي" (2/ 678، ط. مكتبة الرياض الحديثة): [فإن وجد المبيع سالمًا على تلك الصفة: لزم المبتاع ولا خيار له وقبض البائع ثمنه، وإن وجد على غير تلك الصفة: فالمشتري بالخيار في إجازة البيع ورده، ولا يجب عند مالك خيار الرؤية في بيع الغائب إلا لمن اشترطه] اهـ.

وقال الإمام النووي الشافعي في "روضة الطالبين" (3/ 377، ط. المكتب الإسلامي): [خيار الرؤية حيث ثَبَت، هل هو على الفور، أم يمتد امتداد مجلس الرؤية؟ وجهان: أصحهما: يمتد. قال الشيخ أبو محمد: الوجهان بناء على وجهين في أنه هل يثبت خيار المجلس مع خيار الرؤية كشراء العين الحاضرة، أم لا يثبت للاستغناء بخيار الرؤية؟ فعلى الأول: خيار الرؤية على الفور، لئلا يثبت خيار مجلسين. وعلى الثاني: يمتد] اهـ.

وقال الإمام ابن قدامة الحنبلي في "المغني" (3/ 495-496، ط. مكتبة القاهرة): [ويعتبر لصحة العقد: الرؤية من البائع والمشتري جميعًا، وإن قلنا بصحة البيع مع عدم الرؤية، فباع ما لم يره، فله الخيار عند الرؤية، وإن لم يره المشتري أيضًا، فلكلِّ واحدٍ منهما الخيار] اهـ.

تكلفة إرجاع السلعة حال الشراء أون لاين

إذا ما حصل الاتفاق ووصلتِ السلعة للمشتري وتسلَّمها، وأراد بعد ذلك أن يقوم بإرجاعها، فإن التكلفة في هذه الحالة تكون على المشتري؛ بناء على ما نصَّ عليه جمهور الفقهاء من الحنفية والشافعية والحنابلة على أن المشتري إذا رجع في المبيع؛ فإن مؤنة الرد عليه.

قال الإمام ابن عابدين الحنفي في "رد المحتار" (4/ 594، ط. دار الفكر): [ومؤنة رد المبيع بعيب أو بخيار شرط أو رؤية: على المشتري] اهـ.

وقال الإمام ابن حجر الهيتمي الشافعي في "تحفة المحتاج" (4/ 375، ط. المكتبة التجارية الكبرى، ومعه حاشية العلامة الشرواني): [مؤنة رد المبيع بعد الفسخ بعيبٍ أو غيره إلى محل قبضه: على المشتري] اهـ.

قال الإمام الشرواني الشافعي محشيًا عليه: [(قوله: أو غيره) كالخيار] اهـ.

وقال الإمام البهوتى الحنبلي في "كشاف القناع" (3/ 253، ط. دار الكتب العلمية): [(وعليه) أي: المشتري إذا اختار الرد (مؤنة رده) إلى البائع] اهـ.

وإلى هذا المعنى أشار فقهاء المالكية في كلامهم حول ردِّ الشيء المستعار إلى صاحبه، حيث قال العلامة عليش المالكي في "منح الجليل" (7/ 75، ط. دار الفكر): [مؤنة (ردِّها) أي العارية لمكان معيرها فإنها على مستعيرها أيضًا (على الأظهر) عند ابن رشد من الخلاف "ق" ابن رشد اختلف في أجرة رد العارية فقيل: على المستعير، وهو الأظهر؛ لأن المعير فعل معروفًا، فلا يغرم أجرة معروف صنعه] اهـ.

ويشهد لذلك ما أخرجه الإمام أحمد في "المسند" وابن ماجه والنسائي في "السنن" عن سمرة رضي الله عنه أنَّ النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: «على اليد ما أخذت حتى تؤديه»، وكلمة "على" في الحديث كلمة إلزام، فما دام أنَّ المشتري قد تَسَّلم السلعة فصار الأداء لزامًا عليه، إلا أن يتفقا بالتراضي على غير ذلك. قال الإمام الخطابي في "معالم السنن" (3/ 175، ط. المطبعة العلمية): ["على" كلمة إلزامٍ وإذا حصلت اليد آخذة صار الأداء لازمًا لها، والأداء قد يتضمن العين إذا كادت موجودة والقيمة إذا صارت مستهلكة] اهـ.

فيُفهم مما سبق من نصوص الفقهاء أن تكلفة رد المبيع ومؤنة ذلك تكون في الأصل على المشتري إلا أن يتفقا على غير ذلك.

وإلى هذا ذهب المشرِّع المصري في خصوص السِّلع، إذ أتاح للمستهلك الرجوع في السلعة التي اشتراها عن بُعدٍ في خلال أربعة عشر يومًا من استلامه السلعة، وألزم المورد بردِّ المبلغ المدفوع من المستهلك بذات طريقة دفعه، وذلك خلال مدة لا تجاوز سبعة أيام من تاريخ إعادة المنتج، مع تقرير أن تَبِعة الإرجاع في هذه الحالة تكون على المستهلك -أي: المشتري- لا البائع، وذلك كله ما لَم يتفقا ويتراضيا على غير ذلك، كما قررته المادة (40- فقرة 1، 2) من القانون رقم (181) لسنة 2018م بشأن حماية المستهلك.

الخلاصة

بناءً على ذلك وفي واقعة السؤال: فإن الشخص الذي اشترى سلعة -كتبًا كانت أو غيرها- عن طريق البيع «أون لاين: online»، فأراد إرجاعها في الفترة المتفق عليها بينه وبين البائع أو نص عليها القانون، فإن تكلفة إرجاع السلعة وشحنها مرة أخرى إلى البائع تكون على المشتري، وذلك ما لم يتفقا ويتراضيا بينهما على خلاف ذلك، ويُراعى في ذلك كله الضوابط والإجراءات التي تحددها القوانين واللوائح المنظمة للتجارة الإلكترونية وحماية المستهلك ونحو ذلك.

والله سبحانه وتعالى أعلم.

ما حكم الشرع في بيع السلع بعرض عينات منها عن طريق مندوب المبيعات؟ فأنا أعمل مندوبًا للمبيعات في منتجات مصانع الأدوات والمستلزمات الطبية، وأبيع لمحلات المستلزمات والأدوات الطبية والصيدليات؛ بحيث أعرض عليهم عيِّنات من هذه المنتجات، وأتفق على بيع مثل هذه العيِّنة بكمية محددة وسعر محدد بناء على الاتفاق بيني وبين القائمين على المحل أو الصيدلية، فما حكم هذا البيع شرعًا؟


هل تسقط صلاة الجمعة وحضور الجماعة في المسجد عند حدوث الكوارث الطبيعية؛ من شدة رياح وكثرة أمطار، حيث اتخذت الدولة بعض الإجراءات الاحتياطية والقرارات الوقائية بسبب ما آلت إليه الشوارع والطرقات من الطين والوحل والبرد الشديد؟


ما حكم بيع سيارة بالتقسيط عن طريق البنك؟ فهناك معرض يقوم ببيع سيارات بالتقسيط وبالنقد، وفي حالة البيع لا يتقاضى مقدَّمًا من الثمن، إلا أنه يحرِّر بثمن السيارة شيكات إلى البنك، وبعدها يقوم البنك بإعطاء صاحب المعرض ثمن السيارة نقدًا، ويقوم البنك بعد ذلك بتحصيل الشيكات المقسطة من المشتري. فما الحكم في البيع بهذه الصورة؟


هل من لازم بيته وقت الوباء له أجر شهيد؟ وهل يشترط ذلك فيمن مات به، أم يشمل من مات بغيره؟


ما حكم تقاضي السمسار عمولة من البائع والمشتري دون علم المشتري بأن البائع يدفع عمولة؟ فهناك رجلٌ يعمل كسمسار، ويتقاضى عمولةً مِن البائع والمشتري، ولا يعلم المُشتري أن هذا السمسار يتقاضى عمولةً مِن البائع، فما الحكم في ذلك شرعًا؟


ما حكم بناء المسجد على المقابر المندرسة؟ فعندنا مسجد يضيق بالمصلين ولا توجد به دورة مياه، فقام أهل الحي بتوسيعه ليكون مسجدًا جامعًا يتسع للمصلين وتكون به دورة مياه، ولا يوجد مكان في هذا الحي إلا في البقعة المجاورة للمقبرة الموضحة بخريطة المسجد المرفقة مع نص السؤال، وهذه البقعة خالية وليس بها قبور ولم يثبت أنه دُفِن فيها أحدٌ بالفعل؛ حيث إن أهل الحي منعوا من الدفن في هذه البقعة وقاموا منذ زمن طويل بوضع ثلاثة حواجز لِمنع الدفن فيها نتيجة للرائحة التي يتأذى بها أهل الحي، كما كانت توجد بئر قديمة يسقي منها أهل الحي حدائقهم، ولم يكن يوصَل إلى هذه البئر إلا من خلال المرور بهذه البقعة التي بُنِيَ عليها المسجد الآن، والبئر الآن مهجورة، وهذه البقعة بها ثلاث مغارات كان يلجأ إليها أهل الحي عند نزول المطر والغارات الجوية فيما مضى، ولم يكن يوصَل إلى هذه المغارات إلا من خلال المرور بها؛ مما يدل على عدم وجود مقابر في هذه البقعة التي بُنِيَ عليها المسجد.
علمًا بأن المغارات الثلاث والبئر القديمة ومكان الحواجز الثلاث والمكان الذي بُنِيَ فيه المسجد على هيئة هضبة مجاورة للمقبرة؛ أعلاها يبدأ من البئر القديمة ثم تنحدر هذه الهضبة وتنتهي عند الطريق العمومي كما هو موضح بالخريطة.
كما نوضح لفضيلتكم أن الأرض التي بُنِيَ عليها المسجد الآن ليست من جنس أرض المقابر؛ لأنها كانت قبل بناء المسجد عليها مرتفعةً عن بقية أرض المقبرة كما سبق توضيحه، وقد تم تجريف هذا الارتفاع من الأرض وتسويته تمامًا بالجرافات الآلية، ونُقِلت التربة بعربات النقل حتى أصبحت الأرض التي بُنِيَ عليها المسجد مثلَ غيرها من الأرضين وخرجت عن كونها أرض مقبرة مع عدم ثبوت الدفن فيها، وبعد تسويتها قمنا بوضع قواعد خراسانية فيها ثم رُدِمَت هذه القواعد بتربة رملية، وقد تم بناء المسجد اعتمادًا على المعطيات السابقة والمعلومات الموضحة بالخريطة المرفقة:
أولًا: المسجد محاط بالمقابر من جهتين؛ الشرقية بأكملها تجاه القبلة، والجنوبية بأكملها كما بالخريطة.
ثانيًا: قبل بناء المسجد ترك مُشيِّدوه مسافة على هيئة طريق مسلوك يعتبر فاصلًا بين المسجد والمقبرة؛ أضيقه ثلاثة أمثار وأوسعه ستة أمتار وذلك موضح بالخريطة المرفقة مع نص السؤال.
وبعد ذلك كله فوجئنا بمن امتنع عن الصلاة في هذا المسجد بدعوى أن الأرض التي بُنِيَ المسجد عليها وقفٌ للمقبرة، والمقبرة أقدم من المسجد من حيث المكان، فاعتبروا بذلك أن المسجد مبني على أرض المقبرة، كما جعلوا المجاورة الشديدة بين المسجد والمقبرة من اتخاذ القبور مساجد، واستندوا إلى العظام والرميم التي وُجِدَت أثناء حفر السور وذكروا أنهم سمعوا سائقَ الجرَّافة أو أحد سائقي عربات النقل يذكر أنه رأى عظامًا أثناء تجريف الأرض، وأبدوا احتمالًا بوجود قبر آخر بداخل السور محاذٍ للقبر الذي هو خارج السور المشار إليه برقم (1) في الخريطة، وأنه يمكن أن يكون قد تم نبشه عن طريق الجرافة من غير أن يعلم أحد.
وقد تقصينا الأمر في ذلك وخرجنا بالنتائج التالية:
الأرض التي تم بناء المسجد عليها ليست وقفًا للمقبرة؛ لأنه لم يثبت عندنا لأحد من أهل الحي خاصة وأهل البلد عامة ملك أحد منهم لهذه الأرض، وليس هناك حجة أو قرينة تثبت ذلك من قريب أو بعيد.
أما العظام التي وُجِدت أثناء حفر السور فقد وُجِدَت بعد الانتهاء من بناء المسجد وفي غير المكان الذي بُنِيَ فيه بل في مكان يبعد عنه ستة أمتار كما هو موضح بالخريطة وذلك عند بناء السور الذي يفصل المقبرة عن الطريق والمسجد وليس في البقعة التي تم إحلالها وبناء المسجد فيها، وأما احتمال وجود قبر داخل السور تم نبشه فلم نجد ما يؤيده.
وسألنا سائق الجرَّافة عما نقلوه عنه فأنكر صدوره منه، وأنكر أنه رأى أي رميم أو عظام أثناء قيامه بتجريف الأرض، وحتى على فرض أن أحدًا رأى شيئًا فإن هذه الأرض التي بني فيها المسجد كانت خربة وكان بعض أهل الحي يدفنون فيها بهائمهم الميتة.
فما حكم الصلاة في هذا المسجد؟ وهل تدخل توسعته بذلك في اتخاذ القبور مساجد؟


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 30 أغسطس 2025 م
الفجر
5 :0
الشروق
6 :31
الظهر
12 : 56
العصر
4:30
المغرب
7 : 20
العشاء
8 :40