صيغة دعاء الاستفتاح في الصلاة

تاريخ الفتوى: 27 نوفمبر 2023 م
رقم الفتوى: 8142
من فتاوى: الأستاذ الدكتور / شوقي إبراهيم علام
التصنيف: الصلاة
صيغة دعاء الاستفتاح في الصلاة

سائل يقول: نرجو منكم بيان ما ورد في السنة النبوية ممَّا يقال في دعاء الاستفتاح في الصلاة.

الاستفتاح لغة: الابتداء والافتتاح، يقال استفتحت الشيء أي: ابتدأته وافتتحته.

واصطلاحًا: الذكر المشروع بين تكبيرة الإحرام والاستعاذة للقراءة، من نحو: "سبحانك اللهم" أو "وجهتُ وجهي"، سمي بذلك؛ لأنَّه شُرِعَ ليستفتح به الصلاة.

وقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم صيغ متعددة لدعاء الاستفتاح في الصلاة؛ منها ما ورد عن السيدة عائشة رضي الله عنها قالت: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا اسْتَفْتَحَ الصَّلَاةَ، قَالَ: «سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ، وَتَبَارَكَ اسْمُكَ وَتَعَالَى جَدُّكَ، وَلَا إِلَهَ غَيْرَكَ» رواه أبو داود والترمذي وابن ماجه في "سننهما".

ومنها ما ورد عن سيدنا علي بن أبي طالب رضي الله عنه أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وآله وَسَلَّمَ، كَانَ إِذَا ابْتَدَأَ الصَّلَاةَ الْمَكْتُوبَةَ قَالَ: «وَجَّهْتُ وَجْهِيَ لِلَّذِي فَطَرَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ حَنِيفًا مُسْلِمًا وَمَا أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ، إِنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ، لَا شَرِيكَ لَهُ وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَا مِنَ الْمُسْلِمِينَ، اللهُمَّ أَنْتَ الْمَلِكُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ، سُبْحَانَكَ وَبِحَمْدِكَ، أَنْتَ رَبِّي وَأَنَا عَبْدُكَ، ظَلَمْتُ نَفْسِي، وَاعْتَرَفْتُ بِذَنْبِي فَاغْفِرْ لِي ذُنُوبِي جَمِيعًا، لَا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا أَنْتَ، وَاهْدِنِي لِأَحْسَنِ الْأَخْلَاقِ لَا يَهْدِي لِأَحْسَنِهَا إِلَّا أَنْتَ، وَاصْرِفْ عَنِّي سَيِّئَهَا لَا يَصْرِفُ سَيِّئَهَا إِلَّا أَنْتَ، لَبَّيْكَ وَسَعْدَيْكَ وَالْخَيْرُ كُلُّهُ بِيَدَيْكَ، وَالْمَهْدِيُّ مَنْ هَدَيْتَ، أَنَا بِكَ وَإِلَيْكَ، تَبَارَكْتَ وَتَعَالَيْتَ، أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتُوبُ إِلَيْك» رواه مسلم في "صحيحه"، والنسائي والبيهقي في "سننيهما".

وقد اختار الحنفية والحنابلة تفضيل صيغة: "سبحانك اللهم وبحمدك، وتبارك اسمك، وتعالى جدُّك، ولا إله غيرك". ينظر: "البحر الرائق" لابن نجيم (1/ 327، ط. دار الكتاب الإسلامي)، و"البناية" للبدر العيني (2/ 184، ط. دار الكتب العلمية)، و"الكافي" لابن قدامة (1/ 244، ط. دار الكتب العلمية).

وفضَّل الشافعية صيغة التوجيه في الاستفتاح، وهي: "وجَّهتُ وجهي للذي فطر السماوات والأرض حنيفًا وما أنا من المشركين، إنَّ صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله ربِّ العالمين، لا شريك له وبذلك أمرتُ وأنا من المسلمين، اللهم أنت الملك لا إله إلا أنت ربي وأنا عبدك ظلمتُ نفسي واعترفتُ بذنبي فاغفر لي ذنوبي جميعًا لا يغفر الذنوب إلا أنت، واهدني لأحسن الأخلاق لا يهدي لأحسنها إلا أنت، واصرف عنِّي سيئها لا يصرف عنِّي سيئها إلَّا أنت، لبَّيْك وسعدَيْك والخير كله بيديك، والشَّرُّ ليس إليك، أنا بك وإليك، تباركت وتعاليت، أستغفرك وأتوب إليك". ينظر: "المجموع" للنووي (3/ 314-315، ط. دار الفكر).

واختار صاحب "الإنصاف"، أن يقال هذا تارة وهذا تارة أخرى جمعًا بين الأدلة، ونقله عن ابن تيمية. ينظر: "الإنصاف" للإمام المَرْدَاوِي (2/ 47، ط. دار إحياء التراث العربي).

أمَّا القاضي أبو يوسف من الحنفية، وابن تيمية وابن هبيرة من الحنابلة ففضَّلوا الجمع بين الصيغتين في الاستفتاح للصلاة. ينظر: "البناية" للبدر العيني (2/ 184)، و"الإنصاف" للمرداوي (2/ 47).

وممَّا ذُكِر يُعلَم الجواب عما جاء بالسؤال.

والله سبحانه وتعالى أعلم.

خطيب مأذون له من السلطان بإقامة الجمعة بالناس في أحد المساجد، فاستخلف المأذون له رجلًا يجمع بالناس، فجمع خليفته بالناس في حياته، ثم مات المأذون له، فهل والحالة هذه للخليفة أن يجمع بالناس بعد موت المأذون؟ أفيدونا بالجواب.


ما حكم قراءةُ القرآن من خلال جهاز مكبر الصوت قبل صلاة الفجر والجمعة؟ فهناك مسجد مجاور لنا يتم فيه قراءة القرآن الكريم بشكلٍ يوميٍّ مِن خلال جهاز مكبِّر الصوت قبل أذان الفجر بعشر دقائق وكذلك قبل الأذان في صلاة الجمعة فقال البعض: إن هذا بدعة ويأثم من يفعل ذلك؛ فنرجو منكم بيان حكم ذلك.


هل من باب اللياقة والذوق والأدب أن يقف الإنسان في حضرة الإله سبحانه وتعالى لابسًا حذاءه وقت الصلاة، بينما الولد يخفي سيجارته من أبيه عند حضوره؟ أرجو من فضيلتكم إفادتي عن هذا السؤال بالأدلة من السنة الشريفة، ولفضيلتكم وافر شكري سلفًا.


هل يصح سماع القرآن أثناء العمل؟


أهل القرية التي أُقيمُ فيها قاموا ببناء مسجد وتم تشييده وافتتاحه منذ ثلاث سنوات تقريبًا، وكانوا قد ضبطوا القبلة بكل دقة طبقًا لبقية مساجد القرية، والشعائر تقام فيه بطريقة طبيعية، وفي يناير 2004م دار نقاش حول قبلة المسجد عما إذا كانت منضبطة أم لا، واستدعوا مهندس مديرية الأوقاف التي يتبعونها لتوضيح الأمر وتحديد جهة القبلة، وبالفعل حضر مهندس الأوقاف وحدد جهة القبلة، ودار جدل وخلاف حول كيفية التوجه في الصلاة إلى أي القبلتين: فريق مؤيد للوضع الأول الذي بُني عليه المسجد، والفريق الآخر يرفض هذا ويريد التوجه إلى الناحية التي حددها مهندس الأوقاف.
والمطلوب: بيان الحكم الشرعي في ذلك، وإلى أي القبلتين نتوجَّه في صلاتنا.


أيهما أفضل في الأجر لقارئ القرآن في غير الصلاة​​​​​​ أن يقرأ من حفظه أو من المصحف؟


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 24 مارس 2026 م
الفجر
4 :27
الشروق
5 :54
الظهر
12 : 1
العصر
3:30
المغرب
6 : 9
العشاء
7 :26