ضوابط الهدية إعطاءً وقبولًا

تاريخ الفتوى: 24 ديسمبر 2016 م
رقم الفتوى: 8102
من فتاوى: الأستاذ الدكتور / شوقي إبراهيم علام
التصنيف: الهبة
ضوابط الهدية إعطاءً وقبولًا

ما هي ضوابط إعطاء وقبول الهدية في الشرع الشريف؟

الهدايا، والصدقات، والتبرعات، وكل ما يُملَّك من غير عِوضٍ؛ هي من العطايا التي حبب فيها الشرع الشريف ودعا إلى فعلها كوجهٍ من وجوه البرِّ ومظهرٍ من مظاهر الخير؛ لِمَا فيها من تأليف القلوب، وتوثيق عُرى المحبة، وسد الحاجات؛ قال تعالى: ﴿وَآتَى الْمَالَ عَلَى حُبِّهِ ذَوِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ وَالسَّائِلِينَ وَفِي الرِّقَابِ﴾ [البقرة: 177]، وقال: ﴿وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى﴾ [المائدة: 2].

وتُعرف الهديَّة في الاصطلاح بأنها: المال الذي أُتحِفَ به وأُهْدِيَ لأحدٍ إكرامًا له.

قال العلامة ابن رشد المالكي في "البيان والتحصيل" (17/ 397، ط. دار الغرب الإسلامي): [الهدية هي: ما يَقصِدُ بها المهدي إكرامَ المُهدَى إليه وإتحافَه بالهدية لكرامته عليه ومنزلته عنده؛ إرادةَ التقرب منه] اهـ.

ولقد راعى الشرع الشريف في الهدية أن تكون خالصة عن الأغراض السيئة؛ كتسببها في ضياع حقوق الناس، أو حصول الإنسان على ما ليس له فيه حق؛ فمنع منها ما أضاع حقًّا أو أدَّى إلى باطل؛ كأن تكون الهدية من أجل ولايةٍ أو قضاءٍ، أو يُتَوَسَّل بها إلى ميل حاكمٍ على خصمه، أو رِشوةٍ، أو غير ذلك، وجعل أخذها حينئذٍ مِن قبيل الغلول المُحرَّم، وقد حذر النبي صلى الله عليه وآله وسلم من ذلك في سُنَّته الشريفة المطهرة:

فعن أبي حُمَيد السَّاعدي رضي الله عنه قال: استعمل النبيُّ صلى الله عليه وآله وسلم رجلًا من الْأَزْدِ يقال له ابن اللُّتْبِيَّةِ على الصدقة، فلما قدِمَ قال: هذا مالُكم وهذا أُهدِيَ إليَّ، فقام النبيُّ صلى الله عليه وآله وسلم فصعد على المنبر، فحمد الله وأثنى عليه ثم قال: «مَا بَالُ العَامِلِ نَبْعَثُهُ فيأتي يَقُولُ: هَذَا لَكَ وَهَذَا لِي! فهَلَّا جَلَسَ فِي بَيتِ أَبِيهِ وَأُمِّهِ فينظُر أيهدَى لَهُ أمْ لَا؟ والَّذِي نَفْسِي بِيدِهِ لَا يَأتِي بِشيءٍ إلَّا جَاءَ بِهِ يَومَ القِيَامَةِ يحمِلُه عَلَى رَقَبَتِهِ؛ إن كَان بَعِيرًا له رُغاء، أو بَقَرةً لها خُوار، أو شَاةً تَيْعَرُ» متفق عليه.

قال الإمام النووي في "شرح مسلم" (12/ 219، ط. دار إحياء التراث العربي): [وفي هذا الحديث: بيان أن هدايا العمَّال حرام وغلول؛ لأنه خان في ولايته وأمانته؛ ولهذا ذكر في الحديث في عقوبتِه وحملِه ما أُهدي إليه يوم القيامة كما ذكر مثله في الغالِّ، وقد بيَّن صلى الله عليه وآله وسلم في نفس الحديث السببَ في تحريم الهدية عليه، وأنها بسبب الولاية، بخلاف الهدية لغير العامل؛ فإنها مستحبة] اهـ.

وقال الحافظ ابن حجر العسقلاني في "فتح الباري" (12/ 349، ط. دار المعرفة): [بيَّن له النبيُّ صلى الله عليه وآله وسلم أنَّ الحقوق التي عمل لأجلها هي السبب في الإهداء له، وأنَّه لو أقام في منزله لم يُهْدَ له شيءٌ، فلا ينبغي له أن يستحلَّها بمجرد كونها وصلت إليه على طريق الهدية، فإن ذاك إنما يكون حيث يتمحض الحق له] اهـ. وممَّا ذُكِر يُعلَم الجواب عما جاء بالسؤال.

والله سبحانه وتعالى أعلم.

ما حكم الشرع في إضافة لفظ السيادة إلى سيدنا محمد صلى الله عليه وآله وسلم في الأذان والإقامة والتشهد؟ وذلك بقول (أشهد أن سيدنا محمدًا).


ما حكم التحرش الجنسي؛ فالمنظمة العربية للإصلاح الجنائي تلقَّتْ شكوى من مواطنة مصرية حول حصول واقعة تحرش دنيئة بها، وأنها تناشد لذلك دار الإفتاء بما لها مِن مكانة عظيمة لدى الشعب المصري العملَ على وقف هذه الظاهرة، وإصدار فتوى تخص تلك الجريمة وتأثيرها على المجتمع والعقاب في الدنيا والآخرة لِمَن يقوم بالإتيان بتلك الأفعال.


ما مدى مشروعية تسمية الحيوانات بأسماء الأشخاص كما هو موجود بحديقة الحيوان، وما نواهي هذه التسمية، وفي نفس الوقت تسمية الأشخاص بأسماء الجماد أو الحيوانات؟


ما حكم ما يقوله المصريون من كلمة: (احنا زارنا النبي) صلى الله عليه وآله وسلم للضيف عند قدومه؟ وهل هذا يجوز شرعًا؟
حيث إن بعض الناس قال لي: اتق الله في ألفاظك فهذه العبارات تخالف العقيدة، وهل تساوي زيارة أحد بزيارة النبي عليه الصلاة والسلام؟


ما حكم الدين في تجسس الزوج على زوجته أو العكس عن طريق وسائل الاتصال الحديثة؟


ما حكم الشرع في الزوجة المتبرجة التي لا تؤدي الصلاة وتفشي أسرار زوجها وتتعمد تشويه صورته أمام أسرتها وتسيء تعاملها معه في كل الأمور؟ وقد ترك لها منذ نحو شهر منزل الزوجية، وخلال هذه الفترة توفي والده ولم تشاركه أحزانه بالشكل الكافي، وقد أهملت زوجها تمامًا، وقد أقسم الزوج ألا يعود إلى المنزل إلا في حالة التزام زوجته وتدينها وطاعتها وعدم إفشاء أسرار بيتها، فهل في استمرارها مبرر للطلاق، مع العلم بوجود طفلتين الأولى خمس سنوات والثانية ثلاث سنوات؟


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 25 أكتوبر 2026 م
الفجر
5 :36
الشروق
7 :3
الظهر
12 : 39
العصر
3:49
المغرب
6 : 14
العشاء
7 :32