سمعت عن الحديث الذي قال فيه رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «إِنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَكَمُ، وَإِلَيْهِ الْحُكْمُ» فما معنى الحَكَم؟ وما المراد من الحديث إجمالًا؟
روي عن هَانِئٍ أنه لما وفد إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم مع قومه سمعهم يَكْنُونَهُ بأبي الحكم، فدعاه رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، فقال: «إِنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَكَمُ، وَإِلَيْهِ الْحُكْمُ، فَلِمَ تُكَنَّى أَبَا الْحَكَمِ؟» فقال: إن قومي إذا اختلفوا في شيء أتوني، فحكمت بينهم فرضي كلا الفريقين، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «مَا أَحْسَنَ هَذَا، فَمَا لَكَ مِنَ الْوَلَدِ؟» قال: لي شريح، ومسلم، وعبد الله، قال: «فَمَنْ أَكْبَرُهُمْ؟» قلت: شريح، قال: «فَأَنْتَ أَبُو شُرَيْحٍ» أخرجه أبو داود في "سننه".
والمعنى أن الله تعالى هو الحاكم أي: هو الذي لا يُرد حكمه، وأن مرد الحكم كله له هو سبحانه وتعالى.
يقول الشيخ علي الملا القاري في "مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح" (7/ 3003، ط. دار الفكر) -في شرح الحديث السابق-: [«وَإِلَيْهِ الْحُكْمُ»؛ أي: منه يبتدأ الحكم وإليه ينتهي الحكمُ، ﴿لَهُ الْحُكْمُ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ﴾ [القصص: 88]، لا رادَّ لحكمه، ولا يخلو حكمه عن حكمته. وفي إطلاق «أبي الحكم» على غيره يوهم الاشتراك في وصفه على الجملة، وإن لم يطلق عليه سبحانه "أبو الحكم"؛ لما فيه من إيهام الوالدية والولدية، وقد غيَّر صلى الله عليه وآله وسلم اسم عمرو بن هشام المكنى بأبي الحكم بأبي جهل. وفي شرح السنة: الحكم هو الحاكم الذي إذا حكم لا يرد حكمه، وهذه الصفة لا تليق بغير الله تعالى، ومن أسمائه "الحكم"] اهـ. وممَّا ذُكر يُعلم الجواب عن السؤال.
والله سبحانه وتعالى أعلم.
سائلة تقول: أريد أن أقوم بتهذيب حاجبيّ؛ لأنهما غير مهذبين؛ وقد سمعت أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم نهى عن ذلك. فقال: «لَعَنَ اللهُ النَّامِصَاتِ وَالْمُتَنَمِّصَاتِ»؛ فهل هذا النهي على إطلاقه؟
ما مدى صحة حديث: «يَا عِبَادَ اللهِ أَغِيثُونِي»؟
ما صحة أنَّ النبي صلى الله عليه وآله وسلم جُعل في قبره الشريف قطيفةٌ حمراء؟ وإن صحَّ ذلك: فهل هي خصوصية للنبي صلى الله عليه وآله وسلَّم، أم عامة تشمل كل الموتى؟
ورد عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال: «إِذَا صَلَّيْتُمْ عَلَى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فَأَحْسِنُوا الصَّلاَةَ عَلَيْه» فما كيفية هذا الإحسان؟ وهل يجب الالتزام بالوارد فقط؟
سائل يقول: أسمع أن هناك أسماء لله تعالى لا يجوز لأحد من خلقه أن يتسمى بها؛ فأرجو من فضيلتكم التكرم ببيان هذه الأسماء؟
سمعت أحد الناس يذكر حديثا: «لا يَمَسُّ الْقُرْآنَ إِلا طَاهِرٌ»؛ فما مدى صحة هذا الحديث؟ وما حكم العمل به؟ وما الذي يفيده لفظ: «طَاهِرٌ» في هذا الحديث؟