ما حكم أخذ تمويل للمشروعات عن طريق الصناديق الاستثمارية مع وجود نسبة ثابتة من الربح؟
هذا يُكَيَّف شرعًا على أنه عقد تمويل بين الصندوق وبين الطرف الآخر القائم على المشروع، وعقود التمويل الاستثمارية بين البنوك أو الهيئات أو الجمعيات العامة من جهة، وبين الأفراد أو المؤسسات من جهة أخرى والتي يتقرَّر الصرف فيها بناء على دراسات الجدوى للمشاريع والاستثمارات المختلفة هي في الحقيقة عقود جديدة تُحقِّق مصالح أطرافها.
والذي عليه الفتوى أنه يجوز إحداث عقود جديدة من غير المسماة في الفقه الموروث ما دامت خالية من الغرر والضرر، محققة لمصالح أطرافها، كما رجحه الشيخ ابن تيمية وغيره.
كما أنَّ الشخصية الاعتبارية المتمثلة في الدولة والهيئات والجمعيات العامة لها من الأحكام ما يختلف عن أحكام الشخصية الطبعية؛ حيث اعتبر الفقهاء أربع جهات لتغيّر الأحكام من بينها تغيّر الأحكام على قدر طبيعة الأشخاص؛ فأقرّوا على سبيل المثال عدم استحقاق زكاة على مال الوقف والمسجد وبيت المال، وجواز استقراض الوقف بالربح عند الحاجة إلى ذلك.
ويجب وجوبًا محتمًا عدم تسمية هذا العقد بالقرض؛ لأن ذلك يُسبب لبسًا مع قاعدة "كل قرض جر نفعًا فهو ربا".
وبناء على ذلك: فإنَّ ما تمّ وصفه من تعامل في السؤال إنما هو عملية تمويل، والتمويل جائز، وما يُؤخَذ زيادة على رأس المال هو اتفاق بين الطرفين، شأنه شأن المضاربة.
والله سبحانه وتعالى أعلم.
ما مدى مشروعية الاستفادة من خدمات الصندوق الاجتماعي للتنمية، والآتي سرد تفاصيلها: الصندوق الاجتماعي للتنمية أقامتهُ الدولةُ بغرض التخفيف من آثار الإصلاح الاقتصادي، وخلق فرص عمل جديدة خصوصًا مع ندرة التعيينات من الدولةِ. الشروط التي يعمل بها الصندوق:
1- يعمل الصندوق على تمويل المشروعات الإنتاجية والخدمية والزراعية.
2- لا بد من توافر مكان مملوك أو مؤجر مدة لا تقل عن ثلاث سنوات يصلح لممارسة النشاط المزمع القيام به.
3- أن يكون الشخص حسنَ السير والسلوك.
4- ألا يكون الشخص يعمل في القطاع العام أو الخاص، وأن يكون سجله في التأمينات الاجتماعية: لا يعمل.
5- لا بد من استخراج المستندات الرسمية لإقامة نشاط رسمي: بطاقة ضريبية، وسجل تجاري، وترخيص مزاولة العمل، وتسجيل المنشأة في التأمينات الاجتماعية.
6- دراسة جدوى لإقامة المشروع، من أهم بنودها: الإيرادات المتوقعة والمصروفات المتوقعة، والخدمات التي يقدمها الصندوق الاجتماعي بعد استيفاء الاشتراطات المطلوبة السابقة، ودراسة الجدوى التي تعد بواسطة المستفيد، وإدارة الصندوق يقوم الصندوق الاجتماعي بتمويل المشروع المقبول، والمستوفي الشروط بالتعاون مع أحد البنوك المصرية كالآتي:
تمويل المشروع حتى خمسين ألف جنيه بالكامل على أن يُسدد المستفيد القرض على أقساط لمدة خمس سنوات مضافة على مبلغ التمويل 9% على إجمالي القرض، وقد يمنح المستفيد فترة سماح من ثلاثة أشهر حتى ستة أشهر، وما زاد عن خمسين ألف جنيه يمول فيه الصندوق 80% من المشروع، ويدبر صاحب المشروع الباقي، ويكون السداد بنفس الكيفية السابقة، وتمنح الدولة للمستفيد -تيسيرًا لبدء النشاط من خدمات الصندوق- إعفاءً من الضرائب لمدة خمس سنوات بشروط، منها: بدء ممارسة النشاط فعليًّا بعد الحصول على التمويل من الصندوق، وكذلك حدود الإعفاء على النشاط الممنوح له التمويل فقط.
وأخيرًا أَلْفِتُ نظر سيادتكم أن بنود التمويل للمشروع المزمع القيام به هي تمويل أشياء عينية، مثل: المعدات، والخامات. وفي حالتي تشمل: بضائع معدة البيع، وأشياء نقدية؛ أجورًا، وكهرباء، ومصروفات تشغيل.
أرجو من سيادتكم بيان مشروعية الاستفادة من خدمات الصندوقِ الاجتماعي؛ حيث إنني مُقبل بإذن الله على إنشاء محل للتجارة في الأجهزة الكهربائية، وأحتاج تمويلًا لحاجات عينية (بضائع معدة للبيع) وحاجات نقدية (أجور، وكهرباء، ومياه، وخلافه)؟
ما حكم امرأة أعلنت أنها تاجرة، ويأتي إليها الراغبون في شراء سلعة وتريهم ما عندها، أو تصف لهم ما ليس عندها ثم تشتريه لهم وتقسطه لهم مع أخذ ربح؟ مع العلم أن بعض الناس يقول: إن ذلك ممنوع، بزعم أنه لا يحق لها التجارة في كل شيء، وأنه يجب أن تكون السلع عندها ولا تشتريها حسب رغبة المشتري؛ لأنها بهذا لا تتعرض للخسارة، وأن من شروط التاجر أن يتعرض للخسارة.
سائل يقول: أرغب في فتح اعتماد خاص بالمنشآت والشركات الصغيرة في أحد البنوك الوطنية وفق مبادرة البنك المركزي المصري لتشجيع المشروعات الاستثمارية، وقد اشتمل العقد الذي بيني وبين البنك على منحي تسهيلًا لفتح اعتماد بمبلغٍ محدد ليكون غطاءً لحسابي يُمَكِّنُني من استيراد البضائع في حدود هذا الغطاء المالي، مع احتساب عائد متناقص يصل إلى 5% على إجمالي مبلغ الاعتماد، بالإضافة إلى عمولة تستحق على أعلى رصيد مدين للتسهيل وتُعَلَّى عليَّ كل شهر، وفي حالة تأخري عن سداد أي من الأقساط المستحقة بموجب العقد فإنه يحقّ للبنك اعتبار كامل الرصيد المدين للتسهيل حالًّا وواجب الأداء؛ فما حكم ذلك شرعًا؟
نظرًا لمجهوداتكم لإنارة الحق في المسائل التي تخص الأمة الإسلامية، وإيضاح الحلال والحرام؛ عملًا بقوله تعالى:﴿وَمَا أَرْسَلْنَا قَبْلَكَ إِلَّا رِجَالًا نُوحِي إِلَيْهِمْ فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ﴾ [الأنبياء: 7]؛ لذلك اطلب من سيادتكم فتوى في تعاملاتنا مع البنوك في الآتي:
التأجير التمويلي لاستيراد ماكينات من الخارج للمصنع الجديد للشركة:
هذه المعاملة المالية مستحدثة تشبه الشراء بالتقسيط، بمعنى: عند شراء ماكينة للمصنع نقوم بالاتفاق مع شركة التأجير التمويلي على أن تقوم هي بشراء الماكينة، ثم تقوم بتقسيط سعر الماكينة علينا بعد إضافة المصاريف السنوية، وبعض المصاريف الإدارية، وبعد نهاية سداد آخر قسط نقوم نحن المستأجر بتملك هذه الماكينة. ولسيادتكم جزيل الشكر.
ما الحكم الشرعي في تجارة أديرها بالصورة التالية: ليس عندي بضاعة ولا أمتلك محلًّا به بضاعة، وإذا أراد أحد شراء سلعة بالتقسيط أقول له: اذهب واسأل عنها عند أي تاجر، وأنا آخذ منك باقي الثمن بعد المقدم وعليه زيادة عشرة في المائة على ثمن السلعة، ويكون السداد بالتقسيط على سنة أو أكثر حسب الاتفاق، وأقوم بشراء السلعة من التاجر عاجلًا بالثمن ثم يتم دفع المقدم من المشتري، وباقي الثمن على أقساط حسب الاتفاق، فهل التجارة بهذه الطريقة المتفق عليها وبالتراضي حلال أم حرام؟
ما حكم اشتراط صاحب المال عدم تحمل الخسارة في المضاربة؟ فأنا أريد القيام بعقد شراكة مع شخص، بحيث أعطيه الأموال، وهو يقوم بشراء البضاعة وبيعها، وذلك مقابل نسبة 40% من الأرباح له، ونسبة 60% لي، وأشترط عليه عدم تحملي لأيِّ خسارة، فما حكم إبرام هذا العقد شرعًا؟