حكم تمويل المشروعات عن طريق الصناديق الاستثمارية مع وجود نسبة ربح ثابتة

تاريخ الفتوى: 12 يونيو 2010 م
رقم الفتوى: 7375
من فتاوى: فضيلة الأستاذ الدكتور علي جمعة محمد
التصنيف: القرض
حكم تمويل المشروعات عن طريق الصناديق الاستثمارية مع وجود نسبة ربح ثابتة

ما حكم أخذ تمويل للمشروعات عن طريق  الصناديق الاستثمارية مع وجود نسبة ثابتة من الربح؟

هذا يُكَيَّف شرعًا على أنه عقد تمويل بين الصندوق وبين الطرف الآخر القائم على المشروع، وعقود التمويل الاستثمارية بين البنوك أو الهيئات أو الجمعيات العامة من جهة، وبين الأفراد أو المؤسسات من جهة أخرى والتي يتقرَّر الصرف فيها بناء على دراسات الجدوى للمشاريع والاستثمارات المختلفة هي في الحقيقة عقود جديدة تُحقِّق مصالح أطرافها.

والذي عليه الفتوى أنه يجوز إحداث عقود جديدة من غير المسماة في الفقه الموروث ما دامت خالية من الغرر والضرر، محققة لمصالح أطرافها، كما رجحه الشيخ ابن تيمية وغيره.

كما أنَّ  الشخصية الاعتبارية المتمثلة في الدولة والهيئات والجمعيات العامة لها من الأحكام ما يختلف عن أحكام الشخصية الطبعية؛ حيث اعتبر الفقهاء أربع جهات لتغيّر الأحكام من بينها تغيّر الأحكام على قدر طبيعة الأشخاص؛ فأقرّوا على سبيل المثال عدم استحقاق زكاة على مال الوقف والمسجد وبيت المال، وجواز استقراض الوقف بالربح عند الحاجة إلى ذلك.
ويجب وجوبًا محتمًا عدم تسمية هذا العقد بالقرض؛ لأن ذلك يُسبب لبسًا مع قاعدة "كل قرض جر نفعًا فهو ربا".
وبناء على ذلك: فإنَّ ما تمّ وصفه من تعامل في السؤال إنما هو عملية تمويل، والتمويل جائز، وما يُؤخَذ زيادة على رأس المال هو اتفاق بين الطرفين، شأنه شأن المضاربة.

والله سبحانه وتعالى أعلم.

ما حكم اشتراط جميع الربح للمضارِب؟ فرجلٌ أعطى لآخرَ مبلغًا من المال ليتجر فيه مضارَبَةً، ونظرًا لقرب العلاقات بينهما والظروف المالية التي يمر بها هذا الآخَر (المُضَارِب)، اشترط عليه الرجلُ صاحبُ المال أن يكون جميع الربح له (للمُضَارِب)، واتفَقَا على ذلك وتراضَيَا عليه، فهل تصح هذه المعاملة شرعًا؟


سأل رجل قال: إنه يشتغل بالتجارة، ويبيع بثمن مقبوض وبثمن مؤجل. فهل إذا كان الثمن المؤجل يزيد عن الثمن المقبوض -الحال- تكون الزيادة ربًا أو لا؟


ما حكم سداد ورثة الكفيل الدَّين المؤجل على الميت بالكفالة بمجرد وفاته؟ فإن رجلًا ضَمِنَ أخاه في سداد دَينٍ مؤجَّل، إلا أنَّه (الكفيل) توفاه الله قبل حلول موعد سداد الدَّين على أخيه (المدين) بخمسة أشهر، فهل يجب على ورثته سداد ذلك الدَّين من التركة بمجرد وفاته؟ علمًا بأن أخاه مُقِرٌّ بالدَّين وعازِمٌ على سداده في موعده بعد الأشهر الخمسة.


ما حكم الشركة بالعروض؟ وما كيفية التخارج منها؟ فرجُلان يشتغلان بتجارة الثياب، وكلُّ واحد منهما له بضاعتُه ومتجَرُهُ الخاص، فاتفَقَا على أن يُقِيمَا بينهما شركةً بأن يضُمَّا بضاعتَهما من الثياب إلى بعضها، بحيث تكون نسبةُ كلٍّ منهما في الشركة مقابلة لِمَا قدَّمه من بضاعة؛ لأنهما لاحَظَا أنَّ الزبائن تُفضِّل الشِّرَاء من المتاجر الكبرى غالبًا دون الصغرى، ثم حصل شيءٌ من الخسارة، فأراد أحدهما الخروج من الشركة مقابل مالٍ، فهل الشركة على النحو المذكور جائزة شرعًا؟ وكيف يكون التخارُج منها الآن؟


ما حكم عقود التمويل الاستثمارية للمشروعات الصغيرة؟ حيث تقوم جمعيتنا من خلال برنامج التضامن -برنامج يعمل في إقراض السيدات الفقيرات أصحاب المشاريع الصغيرة- بإعطاء السيدات صاحبات المشاريع الصغيرة قروضًا بغرض تنمية مشروعاتهن على أن تقوم العميلة صاحبة المشروع برد قيمة القرض مضافًا إليه المصاريف الإدارية على شكل أقساطٍ نصف شهرية حتى تنتهي من سداده؛ لتأخذ بعد ذلك قرضًا بمبلغ أكبر إن شاءت وبمصاريف إدارية أقل أحيانًا.
مثال: العميلة تأخذ أول مرة مبلغ خمسمائة جنيه وتقوم برده على اثني عشر قسطًا نصف شهري قيمة القسط الواحد ثمانية وأربعون جنيهًا، وبعد الانتهاء تأخذ قرضًا آخر بحد أقصى قدره سبعمائة وخمسون جنيهًا ثم ألف جنيه، وهكذا.
قيمةُ القرض بالإضافة إلى المصاريف الإدارية في نهاية مدة الستة أشهر هو خمسمائة وستة وسبعون جنيهًا.
المصاريفُ الإدارية اثنان ونصف بالمائة شهريًّا.
المصاريفُ الإدارية تصب في إعادة تمويل المشروع؛ فالمشروع ليس استثماريًّا ولا للتربح الشخصي.
والسؤال: هل هذا القرض الذي تأخذه العميلة لتنمية مشروعها جائزٌ؟ مع العلم أن برنامج التضامن من خلال الموظفين العاملين به لا يقوم بإعطاء قروض إلا للسيدات اللاتي يثبت بالمعاينة أن لديهنَّ مشروعاتٍ بالفعل مع سُمعة طيبة.


سائل يقول: أرغب في فتح اعتماد خاص بالمنشآت والشركات الصغيرة في أحد البنوك الوطنية وفق مبادرة البنك المركزي المصري لتشجيع المشروعات الاستثمارية، وقد اشتمل العقد الذي بيني وبين البنك على منحي تسهيلًا لفتح اعتماد بمبلغٍ محدد ليكون غطاءً لحسابي يُمَكِّنُني من استيراد البضائع في حدود هذا الغطاء المالي، مع احتساب عائد متناقص يصل إلى 5% على إجمالي مبلغ الاعتماد، بالإضافة إلى عمولة تستحق على أعلى رصيد مدين للتسهيل وتُعَلَّى عليَّ كل شهر، وفي حالة تأخري عن سداد أي من الأقساط المستحقة بموجب العقد فإنه يحقّ للبنك اعتبار كامل الرصيد المدين للتسهيل حالًّا وواجب الأداء؛ فما حكم ذلك شرعًا؟


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 25 أكتوبر 2026 م
الفجر
5 :36
الشروق
7 :3
الظهر
12 : 39
العصر
3:49
المغرب
6 : 14
العشاء
7 :32