سائلة تقول: هل يجوز للمرأة تناول أدوية لمعالجة تأخر نزول الحيض خلال مدة العدة، وذلك بما يتوافق مع عادتها ولا يؤثر عليها؟
إذا أرادت المرأة معالجة حالتها إذا تأخر عليها الحيض على خلاف عادتها عن طريق أخذ الأدوية الطبية التي تستعيد بها نزول الدم، فلها أن تفعل ذلك بعد مشورة الطبيب المختص تفاديًا للضرر، ويعتبر الدم في هذه الحالة دم حيضٍ، ويثبت به ما يترتب عليه من الأحكام في أبواب العبادات والعِدَد، وهو ما قرره جمهور الفقهاء من الحنفية والمالكية والشافعية والحنابلة.
قال العلامة ابن عابدين الحنفي في "حاشيته على الدر المختار" (1/ 304، ط. دار الفكر): [قال في "السراج": سئل بعض المشايخ عن المرضعة إذا لم تر حيضًا فعالجته حتى رأت صفرة في أيام الحيض؛ قال: هو حيض تنقضي به العدة] اهـ.
وقال الإمام الحَطَّاب المالكي في "مواهب الجليل" (1/ 366، ط. دار الفكر): [وأما إذا تأخر عن وقته، ولم يكن بالمرأة ريبة حمل فجعل له دواء ليأتي؛ فالظاهر أنه حيض؛ لأن تأخير الحيض إذا لم يكن حملٌ إنما يكون لمرض، فإذا جعل دواء لرفع المرض لم يخرجه عن كونه حيضًا] اهـ.
وقال العلامة كمال الدين الدميري الشافعي في "النجم الوهاج" (8/ 125، ط. دار المنهاج): [قال: (وعدة حرة ذات أقراء ثلاثة).. وشملت عبارة المصنف: ما إذا شربت دواءً حتى حاضت، وهو كذلك كما تَسقط الصلاة عنها به] اهـ.
وجاء في "الفتاوى الكبرى" للشيخ ابن تيمية الحنبلي (3/ 349، ط. دار الكتب العلمية) أنَّ: [مرضع استبطأت الحيض، فتداوت لمجيء الحيض، فحاضت ثلاث حيض وكانت مطلقة: فهل تنقضي عدتها؛ أم لا؟ الجواب: نعم إذا أتى الحيض المعروف لذلك اعتدت به] اهـ.
هذا، والذي عليه العمل في الديار المصرية إفتاءً وقضاءً أن عِدَّة المرأة التي لا تحيض هي ثلاثة شهور، أما إذا كانت من ذوات الحيض فعدتها ثلاث حيضات كوامل، ما لم تكن حاملًا، بحيث تكون بداية أُولاها بعد الطلاق، ويُعْرَفُ ذلك بإخبار المُطَلَّقة، وتُصَدَّق المرأة إذا أخبرت برؤيتها الحيض ثلاث مراتٍ كوامل إذا مَضَى على طلاقها ستون يومًا، وأقصى ما تصدق فيه المرأة بشأن العدة هي سنة كاملة.
فقد جاء في أحكام محكمة النقض ما نصه: [طبقًا للفقه الحنفي؛ فإن أقل مدة لتمام العدة هي ستون يومًا لذات الحيض، وهي المدة التي إن ادعت أنها تمت فإنه يؤخذ بقولها بعد تحليفها اليمين على ذلك] اهـ (الطعن رقم 326 لسنة 63 ق -أحوال شخصية).
كما جاء في الطعن رقم 46 لسنة 53 ق -أحوال شخصية- جلسة 22/ 5/ 1984م: [ومفاد نص الفقرة الثانية من المادة 17 من المرسوم بقانون رقم 25 لسنة 1929م يدل -وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة- على أن المشرع قد جعل مدة السَّنَة التالية للطلاق حدًّا تعتد فيه المطلقة فيما تدعيه من عدم انقضاء عدتها] اهـ. وممَّا ذُكِر يُعلَم الجواب عما جاء بالسؤال.
والله سبحانه وتعالى أعلم.
هل يجوز للمرأة الحائض أن تمكث في المسجد بغرض سماع العلم في درس السيدات بالمسجد؟ مع الأخذ في الاعتبار أن المكان الذي يلقى فيه درس النساء مكان ملحق بالمسجد. وهل يجوز لها أن تحضر في المسجد إن كانت حائضًا وهي التي تلقي الدرس على السيدات في المسجد؟
ما حكم صوم من نهاه الطبيب عن الصوم؟ فرجلٌ مريض بالقلب أُجرِيَت له عملية قسطرة، وقد نهاه الطبيب عن الصيام في رمضان، فما حكمه؟ وهل يجوز له أن يصوم مخالفًا أمرَ الطبيب؟ وهل عليه وزر إذا صام؟
ما حكم طلاق الغضبان؟ فلي زوجة أنجبتُ منها بنين وبنات، وهي على شيء من العصبية، ولكني تحملتها قدر إمكاني لأني أنا أيضًا عصبي، وذات يوم كنت أستعد للخروج لأداء عملي فجادلتني في أمر حتى أثقلت عليَّ، فتركتها إلى غرفة أخرى، فطاردتني حتى دخلت إلى دورة المياه، فتابعتني ودفعت الباب، وجعلت تستفزني حتى تحدتني بطلب الطلاق؛ إذ قالت لي: طلقني، طلقني، في تحدٍّ واضح، وكنت قد احتملت نقاشها كاظمًا غيظي وغضبي، فلما تحدَّثَتْ وتعَنَّتَتْ إذ بي قد انفجرت غضبًا وغيظًا فألقيت عليها كلمة الطلاق، وخرجت مني الكلمة وأنا في أشد حالات القهر والغيظ والغضب وكنت واعيًا لها، ولكني لا أستطيع منع نفسي من التلفظ بها، ويعلم ربي أني ما كنت أود مُطْلقًا أن أطلقها؛ فلي منها أولاد، ولكن الذي دفعني إلى قولها شدة غيظي المكظوم لتحديها لي، مع أني ما كنت أنوي طلاقًا ولا كنت أريد طلاقها أبدًا؛ لأن هذه الطلقة المكملة للثلاث وبها تتفتت الأسرة فكنت حريصًا ألا أقع في ذلك لولا ما انتابني من غضب شديد، ولما هدأت ندمت على ما فعل بي الغضب، والله على ما أقول شهيد. هذا فضلًا عن أنها كانت حائضًا. فما حكم هذا الطلاق؟
ما حكم استخدام الصور التي لا تتفق مع الآداب العامة والتي تُثِير الفتنة في الدعاية والإعلانات التجارية للمنتجات المختلفة؟
ما حكم التقشير الكيميائي للوجه والكفين من أجل التداوي؟ حيث يلجأ بعض الناس إليه باعتباره حَلًّا علاجيًّا لمشاكل البشرة من نحو إزالة آثار حب الشباب والندبات، ومعالجة التصبغات الشمسية، والكلف والنمش ونحو ذلك. وهل يسري الحكم فيما إذا تم اللجوء إليه للزينة وحسن المظهر من نحو تنقية البشرة وإضفاء مظهر جماليٍّ عليها؟
ما هي حدود مسؤولية الزوج عن حجاب زوجته؟ وإذا كانت الزوجة ترفض لبس الحجاب فهل يجب على الزوج ضربها أو تعنيفها لإجبارها عليه، وهل يقع عليه إثم عدم حجابها؟