حكم الوقوف بعرفة للحائض والجنب

تاريخ الفتوى: 14 يونيو 2023 م
رقم الفتوى: 7703
من فتاوى: الأستاذ الدكتور / شوقي إبراهيم علام
التصنيف: الطهارة
حكم الوقوف بعرفة للحائض والجنب

ما حكم الوقوف بعرفة للحائض والجنب؟ وهل وقوفهما بعرفة على هذه الحالة صحيحٌ شرعًا؟

لا تُشتَرَط الطهارة لصحة الوقوف بعرفة؛ فإذا وقف الحاجُّ بعرفة وهو جُنُبٌ أو وقفت المرأة وهي حائضٌ فالوقوف صحيحٌ شرعًا، وقد أدركا الحجَّ، ولا شيء عليهما في ذلك ولا حرج.

المحتويات

 

الحج ركن من أركان الإسلام

الحج ركنٌ مِن أركان الإسلام، وفرضٌ على كلِّ مكلَّفٍ مستطيعٍ في العُمر مرةً واحدة؛ قال تعالى: ﴿وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا﴾ [آل عمران: 97].

وعن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: «بُنِيَ الْإِسْلَامُ عَلَى خَمْسٍ: شَهَادَةِ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللهِ، وَإِقَامِ الصَّلَاةِ، وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ، وَالحَجِّ، وَصَوْمِ رَمَضَانَ» أخرجه الشيخان.

حكم الوقوف بعرفة

الوقوف بعرفة هو أعظمُ أركان الحج وأهمُّها؛ فقد فسَّر النبيُّ صلى الله عليه وآله وسلم الحجَّ بأنه الوقوف بعرفة، كما جعل تمامَ الحج الوقوفَ به؛ فعن عبد الرحمن بن يَعْمَرَ الدِّيلِيِّ رضي الله عنه قال: شهدتُ رسولَ الله صلى الله عليه وآله وسلم وهو واقفٌ بعرفة، وأتاه ناسٌ مِن أهل نَجْدٍ، فقالوا: يا رسول الله، كيفَ الحجُّ؟ قال: «الْحَجُّ عَرَفَةُ، فَمَنْ جَاءَ قَبْلَ صَلَاةِ الْفَجْرِ لَيْلَةَ جَمْعٍ فَقَدْ تَمَّ حَجُّهُ» أخرجه أصحاب "السنن" واللفظ لابن ماجه.

وكذا الأُمةُ أجمعَت على كون الوقوف ركنًا في الحج؛ كما قال علاء الدين الكاساني في "بدائع الصنائع" (2/ 125، ط. دار الكتب العلمية).

الوقوف بعرفة للحائض والجنب

مع كون الوقوف بعرفة أهمَّ أركان الحج وأعظَمَها، إلا أنه لا تُشترط الطهارةُ أو الخُلُوُّ عن النجاسة لصحة الوقوف به، ومِن ذلك: كونُ الحاجِّ جُنُبًا، وكونُ المرأة حائضًا -كما هي مسألتنا-؛ لعموم قول النبي صلى الله عليه وآله وسلم لأم المؤمنين السيدة عائشة رضي الله عنها حين حاضت في الحج: «افْعَلِي مَا يَفْعَلُ الحَاجُّ، غَيْرَ أَنْ لَا تَطُوفِي بِالْبَيْتِ حَتَّى تَطْهُرِي» متفقٌ عليه مِن حديث أم المؤمنين السيدة عائشة رضي الله عنها.

وأجمَع الفقهاءُ على أنه مَن وقف بعرفات على غير طهارة، أنه مُدرِكٌ للحج ولا شيء عليه؛ كما قال الإمامُ ابن المنذر في "الإجماع" (ص: 57، ط. دار المسلم).

الخلاصة

بناءً على ذلك وفي واقعة السؤال: فإنَّ وقوفَ الحاجِّ بعرفة جُنُبًا، وكذلك وقوفَ المرأة وهي حائضٌ، صحيحٌ شرعًا، ولا شيء عليهما في ذلك ولا حرج.

والله سبحانه وتعالى أعلم.

سائل يقول: نرجو منكم بيان أقل ما تدرك به المرأة الصلاة حال انقطاع دم الحيض عنها؛ فإن زوجتي طَهُرَت من الحيض بانقطاعه عنها لستة أيام، وكان ذلك قبل خروج وقت صلاة الظهر بقليل فاغتسلت وأدركت ركعة من الصلاة، فأذن العصر أثناء قيامها للركعة الثانية.

فنرجو منكم الإفادة عن ذلك.


ما حكم الحج عن الغير تبرعًا؟ فأنا كنتُ قد حَجَجتُ عن نفسي مِن قَبْل، وفي هذا العام كان لي صديق مريضٌ، فقمتُ بمشاورته في أن أحُجَّ عنه مع تحملي لنفقة السَّفَر، فهل يشترط أن يشاركني صديقي في النفقة، أو يجوز لي أن أحجَّ عنه دون مساهمةٍ منه في نفقة الحج؟



ما حكم صرف مبلغ مؤخر صداق الزوجة من مستحقات زوجها المتوفى قبل توزيعها على الورثة؟ فنحن شركة  تعمل في مجال الخدمات البترولية وقد توفي أحد العاملين بالشركة وتقدمت زوجته بطلب للشركة مرفق به وثيقة عقد زواجها من المتوفى مثبت بها صداق وقدره عشرون ألف جنيه، وكذا إشهاد وفاة ووراثة مثبت به أنها أحد الورثة، ويتضمن طلبها أن تقوم الشركة بصرف مبلغ مؤخر الصداق لها من مستحقات زوجها والتي تتضمن: (صافي مستحقات (التركة)، ومكافأة نهاية الخدمة، وقيمة التعويض المستحق من التأمين الجماعي، ومصاريف الجنازة) قبل توزيعها على الورثة، وفي ضوء ما سبق نلتمس من سيادتكم إفادتنا بفتوى في تلك الحالة حتى يتسنى للشركة استقطاع مبلغ مؤخر الصداق المشار إليه من التركة وصرفه للمذكورة من عدمه.


تقول السائلة: هل يجوز لي السفر للحج أو العمرة بصحبة ابن زوجي، وهل يُعَدّ مَحرَمًا لي؟


أولًا: هل يجوز صلاة الابن عن أبيه؛ حيًّا كان الأب أو ميتًا؟
ثانيًا: هل يصح حج الابن عن أبيه إذا كان قد مات منتحرًا؟


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 20 يناير 2026 م
الفجر
5 :20
الشروق
6 :51
الظهر
12 : 6
العصر
3:1
المغرب
5 : 21
العشاء
6 :43