حكم الاغتسال قبل الإحرام

تاريخ الفتوى: 18 يناير 2023 م
رقم الفتوى: 7549
من فتاوى: الأستاذ الدكتور / شوقي إبراهيم علام
التصنيف: الطهارة
حكم الاغتسال قبل الإحرام

هل يجب على المسلم أن يغتسل قبل إحرامه بالحج أو العمرة؟

المراد بالإحرام عند جمهور الفقهاء من الحنفية، والمالكية، والشافعية: نيَّة الدخول في مناسك الحج أو العمرة، ويتحقق عند الحنفيَّة وبعض فقهاء المالكية بأن يقترن الذكرُ أو التلبيةُ بالنية؛ كما في "درر الحكام" للعلامة الملا خسرو الحنفي (1/ 219، ط. دار إحياء الكتب العربية)، و"شرح متن الرسالة" للشيخ زروق المالكي (1/ 527، ط. دار الكتب العلمية)، و"حاشية الجمل" للشيخ سليمان الجمل الشافعي (2/ 407، ط. دار الفكر)، و"الروض المربع" لأبي السعادات البهوتي الحنبلي (ص: 285، ط. دار المؤيد).

ومن السنن المستحبة قبل الإحرام: الاغتسال؛ لما روي عن زيد بن ثابت رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم: "تَجَرَّدَ لِإِهْلَالِهِ وَاغْتَسَلَ" أخرجه الدارمي، والترمذي، والدارقطني، والبيهقي في "السنن".

وقد أجمع الفقهاء على أنَّ الغسل للإحرام غير واجب شرعًا، وروي عن الحسن البصري أنه قال: على المحرم إذا نسي الغسل عند إحرامه أن يغتسل إذا ذكره؛ قال الإمام ابن المنذر في "الإشراف" (3/ 184، ط. مكتبة مكة الثقافية): [وأجمعوا على الاغتسال للإحرام غير واجب، إلا ما روي عن الحسن البصري؛ فإن الحسن قال: إذا نسي الغسل عند إحرامه يغتسل إذا ذكر، وقد اختلف فيه عطاء وقال مرةً: يكفي منه الوضوء، وقال مرةً غير ذلك] اهـ.

وقد يحمل كلام الحسن البصري على أن المراد منه استحباب الغسل، وقد يراد به الوجوب؛ فإن حُمِلَ كلامه على الاستحباب وهو الأوجه: فيكون موافقًا للعلماء في عدم الوجوب، وإن أراد به الوجوب: فيكون مخالفًا لهم؛ قال العلامة العمراني في "البيان" (4/ 120، ط. دار المنهاج): [وقال الحسن البصري: إذا نسي الغسل عند إحرامه.. اغتسل إذا ذكره. فإن أراد: أن ذلك مستحب.. فهو وفاق، وإن أراد: أنه واجب.. فالدليل عليه: أنه لو كان واجبًا.. لما أمر به من لا يصح منه الغسل، وهو الحائض والنفساء كغسل الجنابة، ولأنه غسل لأمر مستقبل، فلم يكن واجبًا؛ كغسل الجمعة والعيدين] اهـ. وهو ما نص عليه العلامة الريمي في "المعاني البديعة" (1/ 362، ط. دار الكتب العلمية).

وكما أجمع العلماء على أن الاغتسال للإحرام ليس بواجب؛ فإنهم اتفقوا على استحبابه؛ قال الإمام النووي الشافعي في "المجموع" (7/ 212، ط. دار الفكر): [اتفق العلماء على أنه يستحب الغسل عند إرادة الإحرام بحج أو عمرة أو بهما؛ سواء كان إحرامه من الميقات الشرعي أو غيره] اهـ. وهو ما نص عليه شمس الأئمة السرخسي الحنفي في "المبسوط" (1/90، ط. دار المعرفة)، والإمام ابن رشد المالكي في "بداية المجتهد" (2/ 102، ط. دار الحديث)، والإمام ابن قدامة الحنبلي في "المغني" (3/ 256، ط. مكتبة القاهرة).

هذا؛ لأن مقصود الاغتسال عند الإحرام: هو الطهارة والنزاهة والنظافة الحسية، والاعتناء بالبدن ظاهرًا؛ ليتهيأ مريد الحج بالطهارة الحسية إلى الطهارة الباطنية، وبدايتها بالإحرام الذي هو النية للدخول في أعمال الحج والعمرة، ومن ثَمَّ فإذا أحرم الإنسان كانت البداية لتحصيل الطهارة القلبية والمغفرة العامة من رب البرية. ومما ذُكر يٌعلم الجواب عما جاء بالسؤال.

والله سبحانه وتعالى أعلم.

ما حكم بقاء أثر الصابون ومدى تأثيره على صحة الوضوء؟ فإنه بسبب كثرة استخدام الصابون تترسب بعض الرواسب الجيرية بين ثنايا الجلد في المنطقة بين الأصابع وفوق الأظافر، فهل يصح الوضوء على هذا الوضع ولا يشكل هذا عازلًا لوصول الماء؟ وما حكم وجود بعض الأتربة فيما بين الأظافر والجلد في كل من اليدين والقدمين؟


أيهما أفضل الإحرام للعمرة الثانية من التنعيم أم الجعرانة؟ حيث هناك رجلٌ ذاهبٌ لأداء العمرة، وعازِمٌ على تكرار العمرة خلال مُكْثِهِ بمكة، فبالنسبة للإحرام الواجب لأداء العمرة وهو في مكة: ما هو الموضِعُ الذي يُسَنُّ الإحرام منه، هل هو التنعيم أو الجِعرانة، حيث نَصحه بعضُ المُصاحِبين له في الفوج بالإحرام من التنعيم، ونَصحه البعضُ الآخر بالإحرام من الجِعرانة؟


هل يجوز تقديم السعي للحاج المتمتع؟


ما حكم طواف الإفاضة للحائض؟ فهناك امرأةٌ ذهبت لأداء فريضة الحج، وداهمها الحيض قبل طواف الإفاضة، واقترَب موعد السفر مِن مكة المكرمة، بحيث لا تتمكن مِن الانتظار حتى تَطْهُر، فطافَت وعادت إلى بلدها، وتسأل: هل حجُّها صحيح شرعًا؟ وهل عليها شيء؟


شركة استثمار فندقية تطلب إبداء الرأي الشرعي في المشروع التالي: برنامج "عمرة دائمة".
مضمون المشروع: سيتم طرح برنامج عمرة دائمة مفاده: إمكانية إتمام عشر عمرات في العشر سنوات القادمة لكل معتمر.
هدف المشروع: التيسير على المسلمين بتخفيض أسعار الحج والعمرة لأقصى حد ممكن.
النظام المالي للمشروع: يدفع الطرف الثاني دفعة شهرية من المال على أن يتمّ عمل عمرة سنوية، ويتمّ دفع الدفعات في خلال 10 أعوام من تاريخ التعاقد، والسفر للاعتمار من بداية العام الثالث من تاريخ التعاقد إلى 10 أعوام.
يمكن الانسحاب من البرنامج في أي وقت، وفي حالة الانسحاب يتم ردّ جميع الدفعات السابقة -حتى آخر عمرة تمت- مع خصم 20 % مصاريف إدارية.
المستفيدون من المشروع:
-للعميل الحقّ في أن يملي أيّ اسم سيعتمر.
-للعميل أن يؤجل الاعتمار عامًا ليتمّ مضاعفته في العام التالي؛ ليصطحب معه آخر.
-للعميل أن يؤجل الاعتمار أكثر من عام ليتم مضاعفته في الأعوام التالية ليصطحب معه آخرين.


هل لمس الفرج بدون حائل ينقض الوضوء؛ سواء بقصد أو بدون قصد؟


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 25 أغسطس 2026 م
الفجر
4 :56
الشروق
6 :28
الظهر
12 : 57
العصر
4:32
المغرب
7 : 26
العشاء
8 :47