حكم تلقين المصلي التشهد في الصلاة إذا عجز عن حفظه

تاريخ الفتوى: 05 أبريل 2023 م
رقم الفتوى: 7605
من فتاوى: الأستاذ الدكتور / شوقي إبراهيم علام
التصنيف: الصلاة
حكم تلقين المصلي التشهد في الصلاة إذا عجز عن حفظه

ما حكم تلقين المصلّي التشهد في الصلاة إذا عجز عن حفظه؟ فإنَّ والدي لا يحفظ التشهد وعند صلاته أجلس أمامه ألقنه التشهد ويردّده ورائي؛ فهل هذا يجوز شرعًا؟

التشهد: مصدر تشهد، والتشهد النطق بالشهادتين، وفي الصلاة: اسم لمجموع الكلمات التي تقرأ في الصلاة؛ كما رواها سيدنا عبد الله بن مسعود رضي الله عنه وغيره من الصحابة الكرام. ينظر: "حاشية ابن عابدين" (1/ 448، ط. دار الفكر).

وألفاظ التشهد وردت في كثير من الأحاديث الشريفة على اختلاف بينها؛ منها: ما أخرجه الإمام البخاري في "صحيحه" من حديث عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال: عَلَّمَنِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وآله وَسَلَّمَ وَكَفِّي بَيْنَ كَفَّيْهِ التَّشَهُّدَ، كَمَا يُعَلِّمُنِي السُّورَةَ مِنَ القُرْآنِ: «التَّحِيَّاتُ لِلَّهِ، وَالصَّلَوَاتُ وَالطَّيِّبَاتُ، السَّلاَمُ عَلَيْكَ أَيُّهَا النَّبِيُّ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ، السَّلاَمُ عَلَيْنَا وَعَلَى عِبَادِ اللَّهِ الصَّالِحِينَ، أَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ».

وأخرج الإمام مسلم في "صحيحه" عن عبد الله بن عباس رضي الله عنهما قال: كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وآله وَسَلَّمَ يُعَلِّمُنَا التَّشَهُّدَ كَمَا يُعَلِّمُنَا السُّورَةَ مِنَ الْقُرْآنِ فَكَانَ يَقُولُ: «التَّحِيَّاتُ الْمُبَارَكَاتُ، الصَّلَوَاتُ الطَّيِّبَاتُ لِلَّهِ، السَّلَامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا النَّبِيُّ وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكَاتُهُ، السَّلَامُ عَلَيْنَا وَعَلَى عِبَادِ اللهِ الصَّالِحِينَ، أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللهِ».

فتمام الصلاة وكمالها بالتشهد، وبالنظر إلى ما ذهب إليه جمهور الفقهاء فإنَّه يجب على المكلف حفظ واحدة من صيغ التشهد الواردة، فإن لم يستطع فعليه أن يكتب صيغته في ورقة ويقرأ منها حال صلاته.

قال الإمام قليوبي الشافعي في "حاشيته على شرح المحلي على المنهاج" (1/ 190، ط. دار الفكر): [لو عجز عن التشهد جالسًا لكونه مكتوبًا على رأس جدارٍ مثلًا: قام له كما في الفاتحة في عكسه، ثم يجلس للسلام] اهـ.

فيفهم من هذا أن المصلي إذا عجز عن حفظ التشهد فإنَّه يقرأه من خلال ورقة أو شاشة يعده عليها حال الصلاة فيقرأ منها أو نحو ذلك.

وإنّ عجز عن القراءة فإنَّ المصلي يلزمه أنْ يأتي بأحد ليلقنه لفظ التشهد عند صلاته، ولو بأجرة.

قال الإمام العدوي المالكي في "حاشيته على كفاية الطالب الرباني" (1/ 347، ط. دار الفكر): [لو كان لا يقدر على الإتيان ببعض أقوال الصلاة أو أفعالها إلا بالتلقين لوجب عليه اتخاذ من يلقنه، ولو بأجرة ولو زادت على ما يجب عليه بذله في ثمن الماء، فيقول له عند الإحرام للصلاة قل: الله أكبر وهكذا ويقول بعد الفاتحة والسورة افعل هكذا إشارة إلى الركوع] اهـ.

وقال الإمام الخطيب الشربيني الشافعي في "مغني المحتاج" (1/ 353): [(وتتعين الفاتحة) أي: قراءتها حفظًا، أو نظرًا في مصحف أو تلقينًا أو نحو ذلك (في كل ركعة) في قيامها أو بدله، للمنفرد وغيره، سرية كانت الصلاة أو جهرية، فرضًا أو نفلًا] اهـ. ومما سبق يُعلَم الجواب عما جاء بالسؤال.

والله سبحانه وتعالى أعلم.

ما فضل الإمامة في الصلاة؟ وما الشروط التي  يجب توافرها في الإمام؟


ما حكم الترتيب بين فريضة الفجر وسنته؟ حيث دخلت المسجد في صلاة الفجر وقد أُقيمتِ الفريضة ولم أُصلِّ سنة الفجر، فهل أدخل مع الإمام في صلاة الفريضة أو أُراعي الترتيب فأُصلي سنة الفجر أولًا ثم أُصلي الفريضة؟ وهل يختلف الحكم لو نمت عنها حتى طلعت الشمس؟


ما حكم تأخير سُنةَ الفجرِ إلى بعد صلاة الصُّبح احتياطًا لِلتأكد مِن دُخُول الوقت؟
حيث يقول بعض مدعي العلم من غير المتخصصين بأنّ مَوعِدَ أذانِ الفَجرِ المُحدَّدِ الآن يَقَعُ قَبلَ مَوعِدِه الصحيح، وينشرون هذا القول بين عامّة الناس.



أرجو من فضيلتكم التكرم ببيان آداب الجنازة؛ حيث إنَّ بعض الناس ينتظرُ الجنازة عند المقابر، وبعضهم يدخل المقابر ويتركُ الجنازة لقراءة الفاتحة لذويهم الموتى من قبل، وبعض أهالي المُتَوفّين يتركُ الدفن ويُسْرِع لتلقي العزاء، وبعض المسلمين في المدن يشيّعون الجنازة راكبين.

كما أنَّ بعض الأهالي يرفضون صلاة الجنازة بالمساجد، وتقامُ بالشوارع؛ لكثرة المصلين، ويقوم بعض المُشَيِّعين بالاكتفاء بالإشارة بالسلام بدلًا من المصافحة عند كثرة المُشَيِّعين أو مستقبلي العزاء. فما هو الرأي الشرعي في ذلك كله؟


هل يجوز للمرأة أن تخرج إلى المسجد مُتَعَطِّرة؟ حيث جاء في بعض الأحاديث أن المرأة إذا خرجت للمسجد متعطرة فإن الله لا يقبل منها الصلاة حتى تغتسل، فما معنى ذلك؟ وهل يجب عليها الغسل؟ وهل يقتضي ذلك بطلان صلاتها ووجوب الإعادة عليها؟


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 16 يوليو 2026 م
الفجر
4 :22
الشروق
6 :4
الظهر
1 : 1
العصر
4:37
المغرب
7 : 57
العشاء
9 :28