حث الشرع على الإنفاق ومساعدة الفقراء والمساكين

تاريخ الفتوى: 28 مارس 2023 م
رقم الفتوى: 7538
من فتاوى: الأستاذ الدكتور / شوقي إبراهيم علام
التصنيف: آداب وأخلاق
حث الشرع على الإنفاق ومساعدة الفقراء والمساكين

نرجو منكم بيان كيف حث الشرع الشريف على الإنفاق ومساعدة الفقراء والمساكين.

حثَّ الشرع الحنيف في مواطن عدة على الإنفاق ومساعدة الفقراء والمساكين؛ منها:
قوله عزَّ وجلَّ: ﴿إن تُبْدُوا الصَّدَقَاتِ فَنِعِمَّا هِيَ وَإِن تُخْفُوهَا وَتُؤْتُوهَا الْفُقَرَاءَ فَهُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ وَيُكَفِّرُ عَنكُمْ مِّن سَيِّئَاتِكُمْ وَاللهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ﴾ [البقرة: 271]. وقوله سبحانه وتعالى: ﴿وَلَا يَأْتَلِ أُولُو الْفَضْلِ مِنكُمْ وَالسَّعَةِ أَن يُؤْتُوا أُولِي الْقُرْبَى وَالْمَسَاكِينَ وَالْمُهَاجِرِينَ فِي سَبِيلِ اللهِ وَلْيَعْفُوا وَلْيَصْفَحُوا أَلَا تُحِبُّونَ أَن يَغْفِرَ اللهُ لَكُمْ وَاللهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾ [النور: 22].
وقوله سبحانه وتعالى أيضًا -واصفًا عباده الأبرار-: ﴿وَيُطْعِمُونَ الطَّعَامَ عَلَى حُبِّهِ مِسْكِينًا وَيَتِيمًا وَأَسِيرًا﴾ [الإنسان: 8]. والمراد بحبه: على حب الطعام وقلتهِ وشهوتهم له وحاجتهم إليه.
وقيل: على حب الله عزَّ وجلَّ؛ كما في "تفسير البغوي" (8/ 294، ط. دار طيبة).
وعن أبي هريرة رضي الله عنه أنَّ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: «قَالَ الله: أَنْفِقْ يَا ابْنَ آدَمَ أُنْفِقْ عَلَيْكَ» متفق عليه، واللفظ للبخاري.
وعن ابن عمر رضي الله عنهما، أنَّ رجلًا جاء إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، فقال: يا رسول الله، أي الناس أحب إلى الله؟ وأي الأعمال أحب إلى الله عزَّ وجلَّ؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «أَحَبُّ النَّاسِ إِلَى اللهِ أَنْفَعَهُمْ لِلنَّاسِ، وَأَحَبُّ الْأَعْمَالِ إِلَى اللهِ سُرُورٍ تُدْخِلُهُ عَلَى مُسْلِمٍ، أَوْ تَكْشِفُ عَنْهُ كُرْبَةً، أَوْ تَقْضِي عَنْهُ دِينًا، أَوْ تُطْرَدُ عَنْهُ جُوعًا» أخرجه الطبراني واللفظ له في "المعجم الأوسط"، والبيهقي في "شعب الإيمان".
فهذه النصوص ظاهرة الدلالة على فضل الإنفاق في شتَّى وجوه الخير والبر، وقد جعله الله سبحانه وتعالى قربةً يتقرب بها العبد إلى ربه.
والشواهد والأدلة في الحث على الإنفاق كثيرة؛ وهو ما يجلِّي لنا اهتمام الشرع الحنيف بالإنفاق والتصدق بالمال في جميع مصارف الخير ووجوه البرِّ؛ والتي يأتي في مقدمتها رعاية ومساعدة الفقراء والمحتاجين، وإعمار بيوت الرحمن، وخصوصًا المساجد الجامعة لأوجه الحياة من العبادة والعمارة والتعليم إلى نحو ذلك من وجوه الإسهام في الخدمة المجتمعية، كلٌّ بحسب حاله وقدرته في ذلك، وهذا عمل حضاري وواجب مجتمعي، فضلًا على كونه من القربات التي ينبغي على الجميع التكاتف والتآزر حوله وخاصة في وقت الأزمات.
وهذا التكاتف والتعاون والإيثار في وقت الأزمات هو من أخلاق الأنبياء والصالحين، والتي تميز بها الأشعريون -وهم قبيلة الصحابي الجليل أبي موسى الأشعري من أهل اليمن-، ومدحهم النبي صلى الله عليه وآله وسلم بقوله: «إِنَّ الأَشْعَرِيِّينَ إِذَا أَرْمَلُوا فِي الغَزْوِ، أَوْ قَلَّ طَعَامُ عِيَالِهِمْ بِالْمَدِينَةِ جَمَعُوا مَا كَانَ عِنْدَهُمْ فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ، ثُمَّ اقْتَسَمُوهُ بَيْنَهُمْ فِي إِنَاءٍ وَاحِدٍ بِالسَّوِيَّةِ، فَهُمْ مِنِّي وَأَنَا مِنْهُمْ» متفق عليه من حديث أبي موسى الأشعري رضي الله عنه؛ ومعنى "أرملوا": أي فني زادهم، يقال: أرمل الرجل وأقوى وأنقص: إذا فني زاده، وفى هذا الحديث فضل المواساة والإيثار والسماحة، وأنها كانت خلق نبينا صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وآله وَسَلَّمَ، وخلق صدر هذه الأمة، وأشراف الناس. ينظر: "إكمال المعلم بفوائد مسلم" للقاضي عياض (7/ 545، ط. دار الوفاء)، و"عمدة القاري" لبدر الدين العيني (13/ 44، ط. دار إحياء التراث العربي). وممَّا ذُكر يُعلَم الجواب عما جاء بالسؤال.
والله سبحانه وتعالى أعلم.


ما حكم صلاتي في المنزل بدلًا من المسجد خوف الوقوع في الرياء وحبّ الظهور؟ وما الذي يجب عليَّ فعلُه؟

 


سائل يقول: أسمع أن هناك أسماء لله تعالى لا يجوز لأحد من خلقه أن يتسمى بها؛ فأرجو من فضيلتكم التكرم ببيان هذه الأسماء؟


سائل يقول: دائمًا نسمع بأنَّ ديننا الحنيف يدعو إلى اليسر والرحمة ويحذر من التشدد والتنطع؛ فنرجو منكم بيان ذلك.


ما حكم المشاركة في التحديات والألعاب -غير الإلكترونية- العنيفة؟ حيث انتشرت في الآونة الأخيرة عدد من التحديات والألعاب الخطيرة بين طائفة من الأطفال والشباب، ومنها دَفْعُ عدد من الأطفال صديقَهم إلى الأعلى ثم تركه ليقع على الأرض، وغالبًا ما يؤدي ذلك إلى حدوث ضرر بالغ قد يصل إلى الوفاة، فما حكم الشرع في المشاركة في تلك التحديات والألعاب؟


نرجو منكم بيان حكم الشرع فيما يقوم به بعض الناس من منع بعض الورثة من الحصول على نصيبهم في الميراث.


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 16 يوليو 2026 م
الفجر
4 :22
الشروق
6 :4
الظهر
1 : 1
العصر
4:37
المغرب
7 : 57
العشاء
9 :28