الحكمة من النهي الوارد عن قراءة القرآن في الركوع والسجود

تاريخ الفتوى: 25 يناير 2023 م
رقم الفتوى: 7533
من فتاوى: الأستاذ الدكتور / شوقي إبراهيم علام
التصنيف: الذكر
 الحكمة من النهي الوارد عن قراءة القرآن في الركوع والسجود

ورد عن سيدنا علي بن أبي طالب كرم الله وجهه أنه قال: "نَهَانِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وآله وَسَلَّمَ عَنْ قِرَاءَةِ الْقُرْآنِ وَأَنَا رَاكِعٌ أَوْ سَاجِدٌ"؛ فما الحكمة من نهيه صلى الله عليه وآله وسلم عن قراءة القرآن في الركوع والسجود؟

أجمع العلماء على أنه يكره للمصلي قراءة القرآن الكريم في ركوعه وسجوده بقصد تلاوته؛ والأصل في هذا الإجماع ما ثبت من النهي عنهما فيما أخرجه الإمام مسلم في "صحيحه" من حديث عبد الله بن عباس رضي الله عنهما قال: كشف رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم الستارة والناس صفوف خلف أبي بكر رضي الله عنه، فقال: «أَيُّهَا النَّاسُ، إِنَّهُ لَمْ يَبْقَ مِنْ مُبَشِّرَاتِ النُّبُوَّةِ إِلَّا الرُّؤْيَا الصَّالِحَةُ؛ يَرَاهَا الْمُسْلِمُ، أَوْ تُرَى لَهُ، أَلَا وَإِنِّي نُهِيتُ أَنْ أَقْرَأَ الْقُرْآنَ رَاكِعًا أَوْ سَاجِدًا، فَأَمَّا الرُّكُوعُ فَعَظِّمُوا فِيهِ الرَّبَّ عَزَّ وَجَلَّ، وَأَمَّا السُّجُودُ فَاجْتَهِدُوا فِي الدُّعَاءِ، فَقَمِنٌ أَنْ يُسْتَجَابَ لَكُمْ».

وما أخرجه أيضًا من حديث علي بن أبي طالب كرم الله وجهه قال: "نَهَانِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وآله وَسَلَّمَ عَنْ قِرَاءَةِ الْقُرْآنِ وَأَنَا رَاكِعٌ أَوْ سَاجِدٌ".

وقد بين العلماء الحكمة من النهي عن قراءة القرآن حال الركوع والسجود؛ حيث ذكروا أن القرآن الكريم أعظم الذكر وأجله، وموضعه حال القيام لا محل الخفض من الركوع والسجود؛ تعظيمًا للقرآن، وتكريمًا لقارئه، ولأنَّ الركوع والسجود حالان دالان على الذل والانكسار، ويناسبهما التعظيم والتسبيح والدعاء.

قال الشيخ ابن تيمية في "الفتاوى الكبرى" (5/ 338، ط. دار الكتب العلمية): [وفي نهيه صلى الله عليه وآله وسلم عن قراءة القرآن في الركوع والسجود دليلٌ على أن القرآن أشرف الكلام؛ إذ هو كلام الله، وحالة الركوع والسجود ذلٌّ وانخفاضٌ من العبد، فمن الأدب منع كلام الله أن لا يُقرأ في هاتين الحالتين، والانتظار أولى] اهـ.

وقال المُلا علي القاري في "مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح" (2/ 711، ط. دار الفكر): [إن الركوع والسجود حالان دالان على الذل ويناسبهما الدعاء والتسبيح، فنُهي عن القراءة فيهما تعظيمًا للقرآن الكريم، وتكريمًا لقارئه القائم مقام الكليم، والله بكل شيء عليم] اهـ. وممَّا ذُكِر يُعلَم الجواب عما جاء بالسؤال. والله سبحانه وتعالى أعلم.

ما حكم مصافحة الناس بعضهم بعضًا، وقول كلمة (حرمًا) بعد الصلاة؟


ما مدى مشروعية الأذكار من تسبيحات وغيرها من الصلاة والسلام على سيدنا محمد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قبل صلاة القيام وبين كل ركعتين منها إلى أن تنتهي من صلاة الوتر. فهل مثل هذا العمل جائز؟


هناك دعاء منتشر بين الناس في أول العام ودعاء آخر في آخره؛ يسأل المسلم فيه ربه إعانته على العام الجديد، ومغفرتَه للعام الماضي، فما حكم هذين الدعاءين؛ حيث انتشرت بعض الفتاوى التي ينتسب أصحابها للمذهب الحنبلي وتدَّعي أن الدعاء بهذين الدعاءين بدعة منكرة، وأن تحديد آخر العام أو وقت معيّن من السنة بالاستغفار أو الدعاء أو العبادة لا أصل له في الشرع؛ لقول النبي صلى الله عليه وآله وسلم: «مَنْ عَمِلَ عَمَلًا لَيْسَ عَلَيْهِ أَمْرُنَا فَهُوَ رَدٌّ»، ويدَّعون أن الكتب التي ورد فيها هذان الدعاءان -مثل "حاشية الشيخ كنون على البناني"- ليست معتمدة ولا تهتم بتصحيح الحديث، وأن الصواب الابتعاد عنه؛ لأن كل بدعة ضلالة. فهل هذا الكلام صحيح؟ وهل الدعاء بهذين الدعاءين حرام شرعًا؟


ورد إلينا استفتاء من جماعة من المسلمين الغيورين على دينهم يسألون فيه عن حكم الشريعة الإسلامية في جواز تلحين القرآن الكريم تلحينًا موسيقيًّا يقوم بأدائه بعض المطربين والمطربات، وفي جواز تصوير القرآن تصويرًا فنيًّا يحكي معانيه وآياته، وطلبوا منا إبداء الرأي في هذه الاتجاهات الخطيرة ونشره على الرأي العام ليكون على بينة من دينه.


نرجو منكم بيان ما ورد في فضل الدعاء في السنة النبوية الشريفة.


هل يصح سماع القرآن أثناء العمل؟


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 25 أغسطس 2026 م
الفجر
4 :56
الشروق
6 :28
الظهر
12 : 57
العصر
4:32
المغرب
7 : 26
العشاء
8 :47