حكم الدعاء بآية من القرآن حال السجود في الصلاة

تاريخ الفتوى: 25 يناير 2023 م
رقم الفتوى: 7532
من فتاوى: الأستاذ الدكتور / شوقي إبراهيم علام
التصنيف: الذكر
حكم الدعاء بآية من القرآن حال السجود في الصلاة

سائل يقول: هل يجوز الدعاء بآية من القرآن الكريم في سجود الصلاة؟

من المقرر شرعًا أن الركوع والسجود محلان لتعظيم الرب سبحانه وتعالى بالتسبيح والذكر والدعاء، وأنهما ليسا محلًّا لقراءة القرآن؛ وعلى ذلك أجمع العلماء؛ قال الإمام ابن عبد البر في "الاستذكار" (1/ 431، ط. دار الكتب العلمية): [أما قراءة القرآن في الركوع فجميع العلماء على أن ذلك لا يجوز.. وأجمعوا أن الركوع موضع لتعظيم الله بالتسبيح وأنواع الذكر] اهـ.

وقال الشيخ ابن تيمية في "مجموع الفتاوى" (23/ 58، ط. مجمع الملك فهد): [وقد اتفق العلماء على كراهة القراءة في الركوع والسجود] اهـ.

والأصل في هذا الإجماع ما ثبت من النهي عنهما فيما أخرجه الإمام مسلم في "صحيحه" من حديث ابن عباس رضي الله عنهما قال: كشف رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم الستارة والناس صفوف خلف أبي بكر رضي الله عنه، فقال: «أَيُّهَا النَّاسُ، إِنَّهُ لَمْ يَبْقَ مِنْ مُبَشِّرَاتِ النُّبُوَّةِ إِلَّا الرُّؤْيَا الصَّالِحَةُ؛ يَرَاهَا الْمُسْلِمُ، أَوْ تُرَى لَهُ، أَلَا وَإِنِّي نُهِيتُ أَنْ أَقْرَأَ الْقُرْآنَ رَاكِعًا أَوْ سَاجِدًا، فَأَمَّا الرُّكُوعُ فَعَظِّمُوا فِيهِ الرَّبَّ عَزَّ وَجَلَّ، وَأَمَّا السُّجُودُ فَاجْتَهِدُوا فِي الدُّعَاءِ، فَقَمِنٌ أَنْ يُسْتَجَابَ لَكُمْ».

أما إن قصد المصلي -بقراءته بعض الآيات القرآنية التي جاء فيها الدعاء في ركوعه وسجوده- الدعاءَ والذكر والثناء على الله تعالى ولم يقصد تلاوة القرآن، فيجوز بلا كراهة؛ كدعاء المصلي في سجوده بنحو ما جاء في قوله تعالى: ﴿رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَاجِنَا وَذُرِّيَّاتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ وَاجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَامًا﴾ [الفرقان: 74].

قال الشيخ الدردير في "الشرح الصغير" (1/ 339، ط. دار المعارف): [(و) كُره (القراءة بركوعٍ أو سجودٍ) إلا أن يقصد في السجود بها الدعاء؛ كأن يقول: "رَبَّنَا لَا تُزِغْ قُلُوبَنَا بَعْدَ إذْ هَدَيْتنَا" إلخ، فلا يُكره] اهـ.

وقال الإمام ابن حجر الهيتمي في "تحفة المحتاج في شرح المنهاج" (1/ 62، ط. دار الفكر): [وتكره القراءة في غير القيام؛ للنهي عنها] اهـ.

قال الإمام عبد الحميد الشرواني مُحشِّيًا عليه: [قال الزركشي: ومحل كراهتها إذا قصد بها القرآن، فإن قصد بها الدعاء والثناء، فينبغي أن تكون كما لو قنت بآية من القرآن. اهـ. أي: فلا تكون مكروهة، وينبغي أن مثل قصد القرآن ما لو أطلق فيما يظهر أخذًا مما يأتي في القنوت. ع ش (قوله في غير القيام) أي: من الركوع وغيره من بقية الأركان] اهـ. وممَّا ذُكِر يُعلَم الجواب عما جاء بالسؤال.

والله سبحانه وتعالى أعلم.

ما حكم إتلاف المصحف البالي؟ وإذا كان جائزًا فما هي الكيفية الصحيحة التي تصون المصحف الشريف عن الامتهان؟




ما حكم التكبير من بداية سورة الضحى عند ختم القرآن جماعة؟ لأنه تقام في بلدتنا حلقة مساء كل يوم لتعليم قراءة القرآن الكريم بأحكام التجويد المعروفة؛ حيث نقرأ في كل ليلة وردًا مُحَدَّدًا، حتى إذا جاء الختام نقوم بالتكبير من بداية سورة الضحى حتى نهاية سورة الناس؛ فما مدى صحة ذلك؟


ما مدى أفضلية كتاب "دلائل الخيرات وشوارق الأنوار، في ذكر الصلاة على النبي المختار صلى الله عليه وآله وسلم"؟


كيف كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يختم الصلاة المكتوبة؟ وهل كان دعاؤه بعدها سرًّا أو جهرًا؟


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 02 مارس 2026 م
الفجر
4 :54
الشروق
6 :20
الظهر
12 : 7
العصر
3:26
المغرب
5 : 55
العشاء
7 :12