ما حكم الصلاة والسلام على سيدنا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بعد صلاة العشاء وقبل القيام في رمضان؟
أمر الله تعالى بالصلاة والسلام على النبي صلى الله عليه وآله وسلم على جهة الإطلاق فقال سبحانه: ﴿إِنَّ اللهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا﴾ [الأحزاب: 56]، والأمر المطلق يستلزم عموم الأشخاص والأحوال والأزمنة والأمكنة؛ فإذا شرع الله تعالى أمرًا على جهة الإطلاق وكان يحتمل في فعله وكيفية أدائه أكثر من وجه فإنه يُؤخَذ على إطلاقه وسعته، ولا يصحّ تقييده بوجه دون وجه إلا بدليل، وإلا كان ذلك بابًا من الابتداع في الدين بتضييق ما وسَّعَه الله ورسوله صلى الله عليه وآله وسلم، ومن هنا أخذ الفقهاء ما قرروه من أن أمر الذكر والدعاء على السعة.
فأيّما جماعة رأت أن تسبق القيام في رمضان بالصلاة على النبي صلى الله عليه وآله وسلم بالصيغة المروية عن الإمام الشافعي أو غيرها فلا مانع في الشرع من ذلك.
والصلاة على النبي صلى الله عليه وآله وسلم تفتح للعبادة باب القبول، وفيها سعادة الدارين، وهي من أفضل الأعمال التي يتقرب بها المسلم إلى ربه سبحانه وتعالى، وقد نص العلماء على أنها مقبولة أبدًا؛ لأنها متعلقة بالجناب الأجلّ صلى الله عليه وآله وسلم، فإذا تعوَّد المصلون على الجهر بها قبل التراويح أو بين كل ركعتين كان ذلك أقرب إلى قبول العبادة وأكثر ثوابًا وقربًا من الله عز وجل، ولا يجوز إنكار ذلك ولا تبديعه، بل مَن زعم أنَّ ذلك بدعة فهو المبتدع؛ لأنه تحجّر واسعًا وخالف هدي النبي صلى الله عليه وآله وسلم وضيَّق ما وسعه الشرع الشريف مِن أمر الذكر والدعاء، وجعل المعروف المشروع منكرًا؛ حيث أنكر ما حثّ عليه الشرع من كثرة الصلاة والسلام على النبي صلى الله عليه وآله وسلم.
والله سبحانه وتعالى أعلم.
هل عدد آيات الفاتحة توقيفي أم اجتهادي؟ فقد اشتهر بين المسلمين أن عدد آيات القرآن الكريم توقيفي لا مدخل فيه للاجتهاد مع أنه يوجد الاختلاف في عدد آيات الفاتحة؟
ورد إلينا استفتاء من جماعة من المسلمين الغيورين على دينهم يسألون فيه عن حكم الشريعة الإسلامية في جواز تلحين القرآن الكريم تلحينًا موسيقيًّا يقوم بأدائه بعض المطربين والمطربات، وفي جواز تصوير القرآن تصويرًا فنيًّا يحكي معانيه وآياته، وطلبوا منا إبداء الرأي في هذه الاتجاهات الخطيرة ونشره على الرأي العام ليكون على بينة من دينه.
هل يجب على المرأة لُبس الحجاب أثناء قراءة القرآن من المصحف؟ وهل يجب استقبال القبلة عند ذلك؟
هل تحصل المرأة الكبيرة في السن التي لا تحفظ كثيرًا من القرآن، ولا تستطيع القراءة من المصحف، على ثواب الاستماع للقرآن الكريم من المذياع ونحوه؟
يحدث أحيانًا أن يقرأ القارئ لكتاب الله بصوت مرتفع كما هي العادة، ثم يقرأ بعض الآي في سره، ثم يرفع الصوت ويجهر به في الآيات التي تليها، وقد يحدث أن يتلو القارئ بدون ترنيم، ثم يعاود الترنيم. فهل يوجد في مثل هذه الحالات من حرج؟
ما حكم إجراء العبادات وقراءة القرآن بالقلب من دون تحريك الشفتين بالنسبة للمريض؟ فهناك رجل مريض لا يستطيع أن يعبد الله جهرًا ولا سرًّا بلسانه، وإذا تعبد بذلك تعب قلبه تعبًا شديدًا، وتُنْهَك قواه، ويُصَاب بدوران شديد في رأسه؛ ولذلك فهو يعبد الله بقلبه، ويقرأ القرآن كثيرًا بقلبه؛ فما حكم قراءته للقرآن بالقلب سرًّا دون تحريك اللسان والشفتين؟