ما هو الإسراء والمعراج؟ وما سبب حدوث هذه الرحلة لسيدنا النبي عليه السلام؟
رحلة الإسراء والمعراج من معجزات النبي صلى الله عليه وآله وسلم التي كانت اختصاصًا وتكريمًا وتسلية من الله جل جلاله لنبيه صلى الله عليه وسلم وبيانًا لشرفه ومكانته عند ربه، وقد أذن الله جل جلاله لهذه الرحلة أن تكون حتى يُطلع حبيبه صلى الله عليه وسلم على الآيات الكبرى كما ورد في قوله تعالى: ﴿سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آيَاتِنَا إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ﴾ [الإسراء: 1].
المحتويات
الإسراء في اللغة: من سرى وأسرى لغتان، جاء بهما القرآن الكريم، قال تعالى: ﴿سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ﴾ [الإسراء: 1]، وقال: ﴿وَاللَّيْلِ إِذَا يَسْرِ﴾ [الفجر: 4]. "فنزل القرآن العزيز باللغتين. وقال أبو عبيد عن أصحابه: سريت بالليل وأسريت، فجاء باللغتين"اهـ والسُّرَى، كالهُدَى: سَيْرُ عامَّةِ اللَّيْلِ، و﴿أَسْرَى بِعَبْدِهِ﴾: تأكيدٌ، أو معناهُ: سَيَّرَهُ. انظر: "لسان العرب" لابن منظور (14/ 382، ط. دار صادر)، و"القاموس المحيط" للفيروزآبادي (1/ 1294، ط. مؤسسة الرسالة).
والمقصود: هو الإسراء بسيدنا محمد صلى الله عليه وآله وسلم من المسجد الحرام بمكة إلى بيت المقدس بالشام.
أما المعراج والمعرج: السلم والمصعد، من عرج عروجًا ومعرجًا: ارتقى، وفي التنزيل: ﴿تَعْرُجُ الْمَلَائِكَةُ وَالرُّوحُ إِلَيْهِ﴾ [المعارج: 4]؛ أي: تصعد. انظر: "لسان العرب" لابن منظور (2/ 321-322)، و"القاموس المحيط" للفيروزآبادي (1/ 198).
والمقصود: هو عروج النبي صلى الله عليه وآله وسلم من بيت المقدس الذي هو المسجد الأقصى إلى السماوات، إلى سدرة المنتهى، إلى مستوى سمع فيه صريف الأقلام.
الإسراء والمعراج رحلتان قدسيتان؛ الأولى من المسجد الحرام بمكة إلى المسجد الأقصى بالقدس، والثانية من المسجد الأقصى عروجًا إلى سدرة المنتهى.
ورحلة الإسراء والمعراج من معجزات النبي صلى الله عليه وآله وسلم التي كانت اختصاصًا وتكريمًا وتسليةً من الله جل جلاله لنبيه صلى الله عليه وآله وسلم وبيانًا لشرفه ومكانته عند ربه، وقد أذن الله جل جلاله لهذه الرحلة أن تكون حتى يُطلع حبيبه صلى الله عليه وآله وسلم على الآيات الكبرى كما ورد في قوله تعالى: ﴿سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آيَاتِنَا إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ﴾ [الإسراء: 1].
قال العلامة ابن إسحاق في كتاب "السيرة النبوية" لابن هشام (1/ 396-397، ط. مصطفى الحلبي): [كان من الحديث فيما بلغني عن مسراه صلى الله عليه وآله وسلم، عن عبد الله بن مسعود، وأبي سعيد الخدري، وعائشة زوج النبي صلى الله عليه وآله وسلم، ومعاويـة بن أبي سفيان، والحسن بن أبي الحسن (البصري)، وابن شهاب الزهري، وقتادة وغيرهم من أهل العلم، وأم هانئ بنت أبي طالب، ما اجتمع في هذا الحديث، كل يحدث عنه بعض ما ذكر من أمره حين أسري به صلى الله عليه وآله وسلم، وكان في مسراه، وما ذكر عنه بلاء وتمحيص، وأمر من أمر الله عز وجل في قدرته وسلطانه، فيه عبرة لأولي الألباب، وهدى ورحمة وثبات لمَن آمن وصدق، وكان من أمر الله سبحانه وتعالى على يقين، فأسرى به سبحانه وتعالى كيف شاء؛ ليريه من آياته ما أراد، حتى عاين ما عاين من أمره وسلطانه العظيم، وقدرته التي يصنع بها ما يريد] اهـ. وممَّا ذُكِر يُعلَم الجواب عن السؤال.
والله سبحانه وتعالى أعلم.
نريد من فضيلتكم إلقاء الضوء على حياة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وهو في كنف جده عبد المطلب وعمه أبي طالب.
سائل يسأل عن مدى صحة سماع الموتى لمن يزورهم أو يسلم عليهم، وهل يشعر بهم؟
قال الله تعالى في سورة الأحزاب: ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ شَاهِدًا وَمُبَشِّرًا وَنَذِيرًا﴾ [الأحزاب: 45]، كيف تم ذلك للرسول صلى الله عليه وآله وسلم؟ وكيف أَثَّر هذا الاتجاه في مسيرة الدعوة؟
ما حقيقة سيدي أحمد البدوي وما هي مكانته؟ فقد ورد سؤال نصه كالتالي: هل السيد البدوي وليّ من أولياء الله الصالحين؟ وما هي صحة نَسَبُه إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم؟ وهل هناك كُتبٌ أثبتت نسبَه؟ وما حكم من يطعن في دينه، أو يُشكِّك في نسبه، أو يدَّعي أنه مجرد خرافة أو أسطورة انتشرت بين السذج والبسطاء؟ وهل يجوز لنا أن نصفه بالولاية، أم نكل أمره إلى الله؟ وما موقف علماء المسلمين منه ومن طريقته الصوفية عبر العصور من وقت ظهوره إلى العصر الحاضر؟ وكيف يرد الإنسان على الأصوات التي انتشرت في هذه الآونة تطعن على السيد البدوي وغيره من أولياء الله الصالحين؟
ما هو معتقد أهل السنة والجماعة في مصير أبوي النبي صلى الله عليه وآله وسلم؟
ما حكم زيارة المدينة مِن أجل النبي صلى الله عليه وآله وسلم؟ حيث يوجد بعض أدعياء العلم يقومون بنشر البلبلة في مسائل تختص بالنبي صلى الله عليه وآله وسلم، ومن ذلك أنهم يدعون أن زيارة المدينة المنورة مِن أجل النبي صلى الله عليه وآله وسلم تُعَدُّ شركًا، وأن فاعل ذلك مشرك. فنرجو بيان حكم الشرع.