ما حكم الذبح صدقةً على روح المتوفى؟ مع العلم بأن الذبح قد تم أثناء العزاء.
التصدق على الميت بالذبح عنه أثناء العزاء أو بعده أو قبله أمر جائز لا مانع منه شرعًا، بشرط أن لا يكون في ذلك تجديد للأحزان، وأن لا يكون ذلك من مال القُصَّر، فإن كان ذلك ممَّا يَشُقُّ على أهل الميت أو يُجدِّد أحزانهم فهو مكروه، وإن كان من مال القُصَّر فهو حرام.
ومع أن جماعةً من متأخري الحنفية يذهبون إلى القول بالكراهة، إلّا أن العلامة الطحطاوي الحنفي حقّق أن ذلك جائز ولا شيء فيه، ونقل ذلك عن محققي الحنفية؛ فيقول في "حاشيته على مراقي الفلاح شرح نور الإيضاح" (ص: 617، ط. دار الكتب العلمية): [قوله: وتُكرَه الضيافة من أهل الميت..) قال في "البزازية :"يُكرَه اتخاذ الطعام في اليوم الأول والثالث، وبعد الأسبوع، ونقل الطعام إلى المقبرة في المواسم، واتخاذ الدعوة بقراءة القرآن، وجمع الصُّلَحاء والقُرَّاء للختم أو لقراءة سورة الأنعام أو الإخلاص. اهـ قال البرهان الحلبي: ولا يخلو عن نظر؛ لأنه لا دليل على الكراهة إلا حديث جرير المتقدم، وهو ما رواه الإمام أحمد وابن ماجه بإسناد صحيح عن جرير بن عبد الله رضي الله عنه: "كنا نعدّ الاجتماع إلى أهل الميت وصنعهم الطعام من النياحة" اهـ. يعني: وهو فعل الجاهلية، وإنما يدل على كراهة ذلك عند الموت فقط، على أنه قد عارضه ما رواه الإمام أحمد أيضًا بسند صحيح، وأبو داود عن عاصم بن كليب عن أبيه عن رجل من الأنصار قال: "خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في جنازة، فلَمّا رجع استقبله داعي امرأته فجاء وجيء بالطعام، فوضع يده ووضع القوم فأكلوا ورسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يلوك اللقمة في فيه.. الحديث"؛ فهذا يدل على إباحة صنع أهل الميت الطعام والدعوة إليه؛ بل ذكر في "البزازية" أيضًا من كتاب الاستحسان: وإن اتخذ طعامًا للفقراء كان حسنًا اهـ، وفي استحسان "الخانية": وإن اتخذ ولي الميت طعامًا للفقراء كان حسنًا، إلّا أن يكون في الورثة صغير فلا يُتَّخَذ ذلك من التركة اهـ، وقد علمت ما ذكره صاحب "الشرعة" اهـ. يشير إلى ما نقله قبل ذلك عن صاحب "شرعة الإسلام والسنَّة" من قوله: والسنة أن يتصدق ولي الميت له قبل مضي الليلة الأولى بشيء مما تيسر له، فإن لم يجد شيئًا فليصل ركعتين ثم يُهْدِ ثوابهما له، قال: ويُستحَب أن يتصدق على الميت بعد الدفن إلى سبعة أيام كل يوم بشيء ممّا تيسر] اهـ.
وبناءً على ذلك: فلا مانع من الذبح عن الميت صدقة عليه.
والله سبحانه وتعالى أعلم.
ما مدى مشروعية صكوك الأضاحي في الإسلام؟ حيث تقوم إحدى المؤسسات الخيرية بتحديد قيمة الصك وتحصيله من الـمضحين، ثم شراء الأضاحي. نأمل التكرم بإفادتنا عن مدى وجود ما يخالف الشريعة الإسلامية في هذا المشروع؟
ما حكم الأضحية بالبهيمة التي في بطنها حمل دون علم بذلك قبل الذبح؟ فهناك رجلٌ اشترى بهيمةً للأضحية مستوفيةً لكافَّة الشروط الشرعية، مِن بلوغ السِّنِّ، والسلامَةِ من العيوب، إلا أنه بعد ذبحها فوجئ بأن في بطنها حملًا، وقد خرج هذا الحمل ميتًا بعد ذبحها وقد تم خَلْقُه وكَسَاه بعضُ الشَّعر، فهل تجزئ هذه البهيمة عن الأضحية شرعًا؟ وهل يجوز أكلُ هذا الولد الخارج من الأضحية ميتًا بعد ذبحها؟
ما مدى مشروعية صك الأضحية؟ حيث ظهر هذا العام طريقة جديدة تقدمها بعض البنوك كي تنوب عن المسلم في الأضحية، وهي إصدار ما يسمى بصك الأضحية، وذكرَتْ في الإعلان عن هذا الصك أنه يُنهي الذبح العشوائي، ويقوم البنك بالأضحية نيابةً عن دافع ثمن الأضحية، ويُعطَى صكًّا بهذا. فما حكم الشرع في هذه الصكوك؟ وهل يُجزئ المسلمَ أن يضحي بهذه الطريقة أم أنه لا بد أن يضحي بنفسه؟
ما هو الحد الفاصل بين القليل والكثير في عيوب الأضحية؟ فقد اشتريت خروفين لأضحي بهما، لكني اكتشفت بعد الذهاب إلى المنزل أن أحدهما به عرج يسير، لكن هذا العرج لا يعيق حركة مشيه، فأخبرني أحد إخوتي أن هذا الخروف الأعرج لا يجزئ في الأضحية، فلما رجعت به إلى التاجر لأستبدله أو أسترجع ثمنه وجدته قد غادر مكانه، وأخبرني جيرانه أنه باع المواشي التي عنده كلها وسافر إلى بلده، فهل يجوز لي أن أضحي بهذا الخروف الذي به عرج يسير؟ وما الحكم الشرعي تجاه عيوب الأضحية؟ وكيف نفرق بين اليسير والكثير؟
ما حكم إعطاء الجزار من الأضحية؟ فقد اشتركنا جماعة في ذبح عجل كأضحية، واتفقنا مع الجزار على أجرة معينة، فذَبَحَ الأضحية وأخذ حق الذبح، وأخذ أيضًا الرأس والرجلين، ثم اكتشفنا أنه لا يحق له أخذ شيءٍ من الأضحية، فرجعنا له نطالبه بما أخذ فقال بأنه قد باعها لينتفع بثمنها، فما حكم ما أخذه الجزار من الأضحية بهذه الطريقة، وهل يؤثر ذلك على قبول الأضحية؟ وهل لنا أن نسترد هذه الأموال من الجزار؟ أفيدونا أفادكم الله.
سائل يقول: اشترينا خروفًا لنضحي به في عيد الأضحى، ويوم العيد وقبيل الذبح أمرنا الوالد بأن نقدم للأضحية الماء لتشرب، فقال له أخي الصغير: ما فائدة أن تشرب قبل الذبح؟ فأخبره الوالد بأن هذا من باب الرفق بالأضحية المستحب شرعًا، ثم طلب من الجزار أن يحد سكين الذبح بعيدًا عن أعين الأضحية، وطلب منا أن ننوي عند الذبح أن تكون تلك الأضحية لله، فهل ما يقوم به الوالد بالفعل يُعَدُّ سنة يثاب عليها المضحي؟