ما حكم الزكاة على الوحدات السكنية المعدة للبيع؟ فأنا رجل أعمل في المقاولات، أشتري قطعة الأرض لإقامة عمارة عليها من أجل بيعها كوحدات سكنية؛ فهل على هذه الوحدات زكاة أو أنه لا زكاة إلا إذا بيعت الوحدات واحتفظت بثمنها عامًا هجريًّا؟
لا تجب الزكاة على الوحدات السكنية المعدة للبيع؛ لأنها نشاط صناعي وإنتاجي وليست تجارة بالمعنى الفقهي الذي يستوجب الزكاة بشروطها.
المحتويات
الذي عليه جمهور فقهاء المسلمين -وحُكِيَ عليه الإجماع- أن الزكاة واجبةٌ في المال المُعَدِّ للتجارة، والمقصود بالتجارة: التملُّك بعقد معاوضة محضة بقصد البيع لغرض الربح، وهذا ما يشير إليه حديث سَمُرَةَ بن جندب رضي الله عنه، قال: "كَانَ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يَأْمُرُنَا أَنْ نُخْرِجَ الصَّدَقَةَ مِمَّا نُعِدُّ لِلْبَيْعِ" رواه الإمام أبو داود في "سننه".
وهذا هو الذي يتحصل من تعريف الفقهاء للتجارة التي يجب في مالها الزكاة:
قال الشيخ أبو إسحاق الشيرازي في "المهذب في فقه الشافعي" (6/ 48، ط. دار الفكر): [ولا يصير العرض للتجارة إلا بشرطين: أحدهما: أن يملكه بعقد فيه عوض؛ كالبيع والإجارة والنكاح والخلع. والثاني: أن ينوي عند العقد أنه تَمَلَّكَه للتجارة. وأما إذا ملكه بإرث أو وصية أو هبة من غير شرط الثواب فلا تصير للتجارة بالنية، وإن ملكه بالبيع والإجارة ولم ينوِ عند العقد أنه للتجارة لم يصر للتجارة] اهـ.
وقال الإمام النووي في "شرحه المجموع" (6/ 48، ط. دار الفكر): [قال أصحابنا: مال التجارة هو كل ما قُصِدَ الاتِّجارُ فيه عند تَمَلُّكِه بمعاوضةٍ محضة] اهـ.
وقال العلامة الحجاوي الحنبلي في "الإقناع" (1/ 275، ط. دار المعرفة) في تعريف عروض التجارة: [وهي ما يُعَدُّ لبيعٍ وشراءٍ لأجل ربحٍ غير النقدين غالبًا] اهـ.
وعلى ذلك: فشروط زكاة عروض التجارة ثلاثة: أن يكون المال مكتسبًا بمعاوضة، وأن يكون تَمَلُّكه بغرض بيعه، وأن يكون بيعُه بغرض الربح فيه أو المنفعة التجارية.
ومن هذا التعريف للتجارة يتضح أن كلّ نشاط استثماري خرج عن تعريف التجارة بشروطه الثلاثة لا زكاةَ فيه؛ كالأنشطة الصناعية أو الإنتاجية أو الخِدْمِيَّة للشركات المختلفة؛ لأن الربح فيها قائمٌ على الإنتاج والصناعة والخدمات، لا على البيع والشراء وَحْدَهُما، وهذا هو المفتَى به.
وبناءً على ذلك: فليس في هذا النشاط زكاةٌ؛ لأنه صناعة وإنتاج وليس تجارةً بالمعنى الفقهي الذي يستوجب الزكاة بشروطها.
والله سبحانه وتعالى أعلم.
ما حكم الزكاة على الأرض المعدة للبناء؟ فالسائلة لها زوجٌ يعمل بالخارج، وهي وزوجها تمكنا من ادّخار مبلغ من المال، وقاما بشراء قطعتين من الأرض المُعَدّة للبناء بهذا المال، على أن يقوما بالبناء على قطعة منهما، والأخرى يقومان ببيعها؛ للمساهمة بثمنها في تكاليف البناء عندما يتيسر حالهما، أو الإبقاء على القطعة الأخرى؛ كضمان لمستقبل أولادهما إذا تمكنا من البناء بدون احتياج لثمن هذه القطعة. فهل على قطعتي الأرض زكاة؟
هل يجوز إخراج زكاة الفطر مالًا؟ أو يجب أن تكون حبوبًا؟ أرجو الإفادة، وجزاكم الله خيرًا.
هل يجوز الصرف من زكاة المال في علاج فقراء المسلمين وتوفير الرعاية الصحية الشاملة لهم؛ من إجراء الفحوصات الطبية، والعمليات الجراحية، وصرف الدواء، ونحو ذلك؟
ما حكم تأخير زكاة الفطر بحجة توزيعها حبوبا على مدار السنة؛ فأنا بصفتي رئيس لجنة زكاة جمعية خيرية أود الإفادة في أنه يرد إلى اللجنة مبالغ مالية خلال شهر رمضان تدفع بقصد زكاة الفطر، وهذه المبالغ تفوق احتياجات الحالات التي تخص اللجنة (وتأخذ مبالغ شهرية منها) فأرجو الفتوى في الآتي:
- هل يجوز أن يتم توزيع ما يكفي الحالات من الحبوب، وما يفيض من ذلك يتم تأخير توزيعه إلى ما بعد العيد، بحيث يمكن توزيعها على تلك الحالات كمساعدات (زكاة) شهرية تعينهم على المعيشة؟
- هل في حالة القول بعدم جواز ذلك -عدم جواز التأخير- هل يجوز إخراج زكاة الفطر مالًا؟
ما حكم الشرع في التصدق بالأموال الناتجة عن التعامل في المواد المخدرة؟
رجل كبير في السن مريض، عليه فدية عن أيام أفطرها من رمضان، ويسأل:
هل يجوز له شرعًا أن يعطي فدية الأيام التي أفطرها في رمضان لأخيه الذي يبلغ من العمر 76 عامًا، والمقيم بدار مسنين، والمصاب بضغط دم مرتفع، ويحتاج إلى أموال يشتري بها الأدوية اللازمة له؟