سائل يقول: نرجو بيان معنى حديث النبي عليه السلام: «إِنَّ أُمَّتِى يَأْتُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ غُرًّا مُحَجَّلِينَ مِنْ أَثَرِ الْوُضُوءِ»؟ وكيفية تحقيق ذلك؟
ورد عن نعيم بن عبد الله المجمر أنَّه رأى أبا هريرة رضي الله عنه يتوضَّأ فغسل وجهه ويديه حتَّى كاد يبلغ المنكبين، ثمَّ غسل رجليه حتَّى رفع إلى الساقين، ثمَّ قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول: «إِنَّ أُمَّتِى يَأْتُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ غُرًّا مُحَجَّلِينَ مِنْ أَثَرِ الْوُضُوءِ؛ فَمَنِ اسْتَطَاعَ مِنْكُمْ أَنْ يُطِيلَ غُرَّتَهُ فَلْيَفْعَلْ» متفق عليه، واللفظ لمسلم.
قال الإمام الطيبي في "الكاشف عن حقائق السنن" (3/ 748، ط. مكتبة نزار): [قوله: (غرًّا مُحَجَّلِينَ): الغر جمع الأغر، وهو الأبيض الوجه، والمحجَّل من الدواب التي قوائمها بيض، مأخوذ من الحجل، وهو القيد، كأنَّها مقيَّدة بالبياض، وأصل هذا في الخيل، ومعناه: أنَّهم إذا دُعَوَا على رؤوس الأشهاد أو إلى الجنة كانوا على هذه الشية] اهـ.
وقد ذهب جمهور الفقهاء من الحنفية، والشافعية، والحنابلة إلى أنَّ الغرة تكون بإسباغ الوضوء وإتمامه وإبلاغه موضعه وغسل ما فوق الواجب من أعضاء الوضوء أو مسحه:
قال العلامة الشرنبلالي الحنفي في "مراقي الفلاح شرح نور الإيضاح" (ص: 35، ط. المكتبة العصرية) عند حديثه عن آداب الوضوء ومستحباته: [ومجاوزة حدود الفروض، وإطالة الغرة] اهـ.
وقال الإمام النووي الشافعي في "المجموع" (1/ 428، ط. دار الفكر): [اتَّفق أصحابنا على استحباب غسل ما فوق المرفقين، والكعبين، ثمَّ جماعة منهم أطلقوا استحباب ذلك، ولم يحدوا غاية الاستحباب بحدٍّ كما أطلقه المصنف] اهـ.
وقال الإمام عبد الرحمن المقدسي الحنبلي في "الشرح الكبير" (1/ 113، ط. دار الكتاب العربي): [ويستحبُّ المبالغة في غسل سائر الأعضاء بالتخليل، ودلك المواضع التي ينبو عنها الماء، ويستحب مجاوزة موضع الوجوب بالغسل] اهـ.
وخالف المالكيةُ الجمهورَ فذهبوا إلى أنَّه لا يندب الإسباغ وإطالة الغرة؛ لأنَّهم فسَّروا «الغرة» بإدامة الوضوء والمواظبة عليه لكل صلاة.
قال العلامة الخرشي المالكي في "شرحه على مختصر خليل" (1/ 140، ط. دار الفكر): [(ولا تندب إطالة الغرة) المراد بإطالة الغرة: الزيادة في المغسول على محلّ الفرض، أي ولا تندب الزيادة على غسل محل الفرض] اهـ. وممَّا ذُكِر يُعلَم الجواب عما جاء بالسؤال.
والله سبحانه وتعالى أعلم.
ما حكم قضاء المرأة الصلاة التي بدأ نزول الحيض في أول وقتها؟ حيث إن هناك امرأةٌ فاجأها الحيض بعد دخول وقت إحدى الصلوات المفروضة بزمنٍ يسير، ولم تكن قد أدَّت هذه الصلاة، فهل يلزمها قضاؤها بعد طُهْرِها مِن الحيض؟
هل من الضروري ألا يشوب ماء الاغتسال الذي يغتسل به الإنسان للتطهر من الجنابة أي شوب؟ وهل من الضروري الوضوء قبل الاغتسال أم يغتسل دون أن يتوضأ؟
رجل في الصحراء ومعه قليل من الطعام الذي يحتاج إلى طبخ وقليل من الماء وليس معه خبز مطلقًا. فهل يستعمل الماء الذي معه في طبخ الطعام ويتيمم، أو يتوضأ بالماء ولا يتيمم؟ علمًا بأن بينه وبين الماء أكثر من المسافة المحددة لسبب التيمم.
سائل يسأل عن حكم الخروج من البيت على حال الجنابة؟ وهل هذا يجوز أو أنه لا بد من الاغتسال قبل الخروج؟
ما حكم صيام من كان يصوم وهو جُنُب جهلًا بالغسل وكيفيته؟
ما حكم النية عند الاغتسال من الجنابة؟ فيوجد شاب تزوج حديثًا ولم يكن يعلم أن الاغتسال يحتاج إلى نية، ويسأل: هل عليه إثم أو كفارة في المدة التي كان يغتسل فيها بدون نية للغسل؟