حكم تحنيك المولود

تاريخ الفتوى: 20 ديسمبر 2022 م
رقم الفتوى: 7260
من فتاوى: الأستاذ الدكتور / شوقي إبراهيم علام
التصنيف: أحكام المولود
حكم تحنيك المولود

سائل يسأل عن حكم تحنيك المولود، وهل هو واجب؟

يستحب تحنيك المولود عند ولادته بتمر أو عسل أو شيء حلو حتى يكون أول شيء يدخل إلى جوفه؛ وهو سنة مأثورة عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم، شريطةَ كون القائم بذلكَ من ذوي الخبرةِ في ذلكَ لعدم إيذاءِ المولود.

المحتويات

 

المقصود بتحنيك المولود

تحنيك المولود هو: مضغ شيء حلو؛ كالتمر أو عسل النحل ونحوه أوَّلًا ثمَّ وضعه في فم المولود وتدليكه به. يُنظر: "شرح النووي على مسلم" (3/ 194، ط. دار إحياء التراث العربي)، و"عمدة القاري" للعلامة بدر الدين العيني (21/ 83، ط. دار إحياء التراث العربي).

حكم تحنيك المولود

قد نصَّ الفقهاء على سنيته واستحبابه:

قال الشيخ عليش في "منح الجليل" (2/ 491، ط. دار الفكر): [ونُدِب أن يسبق إلى جوف المولود حلاوة] اهـ.

وقال الإمام النووي في "المجموع" (8/ 443، ط. دار الفكر): [السنة أن يُحنَّك المولود عند ولادته بتمر؛ بأن يمضغه إنسان ويدلك به حنك المولود ويفتح فاه حتى ينزل إلى جوفه شيء منه، قال أصحابنا: فإن لم يكن تمر فبشيء آخر حلو] اهـ.

وقال العلامة المرداوي في "الإنصاف" (4/ 114، ط. دار إحياء التراث العربي): [يستحب أن يُحنك بتمرة، وقال في "الرعاية": بتمر أو حلو أو غيره] اهـ.

وذلك لفعله صلى الله عليه وآله وسلم؛ فعن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه قال: «وُلِدَ لِي غُلَامٌ فَأَتَيْتُ بِهِ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ فَسَمَّاهُ إِبْرَاهِيمَ وَحَنَّكَهُ بِتَمْرَةٍ» أخرجه البخاري ومسلم في "صحيحيهما".

وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رضي الله عنه قَالَ: ذَهَبْتُ بِعْبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ الْأَنْصَارِيِّ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وَسَلَّمَ حِينَ وُلِدَ، وَرَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ فِي عَبَاءَةٍ يَهْنَأُ بَعِيرًا لَهُ، فَقَالَ: «هَلْ مَعَكَ تَمْرٌ؟» فَقُلْتُ: نَعَمْ، فَنَاوَلْتُهُ تَمَرَاتٍ، فَأَلْقَاهُنَّ فِي فِيهِ فَلَاكَهُنَّ، ثُمَّ فَغَرَ فَا الصَّبِيِّ فَمَجَّهُ فِي فِيهِ، فَجَعَلَ الصَّبِيُّ يَتَلَمَّظُهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ: «حُبُّ الْأَنْصَارِ التَّمْرَ» وَسَمَّاهُ "عَبْدَ اللهِ". أخرجه مسلم في "صحيحه".

وعن أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها: "أنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ كَانَ يُؤْتَى بِالصِّبْيَانِ فَيُبَرِّكُ عَلَيْهِمْ وَيُحَنِّكُهُمْ" أخرجه مسلم في "صحيحه".

فيستفاد من هذه الأحاديث أنَّ تحنيك المولود عند ولادته سُنَّة، وهو كذلك بالإجماع. ينظر: "شرح النووي على مسلم" (14/ 123)، ومع القول بسُنِّيَّته إلَّا أنَّه ينبغي أنَّ يكون القائم بذلك من ذوي الخبرةِ في هذا الأمر؛ حتى لا يؤدي إلى ضررٍ بالمولود، فيَضُرُّ ويُفْسِد من حيث يَظنُّ أنَّه يُقَوِّم ويُصْلِح!

الخلاصة

بناءً على ما سبق: فإنَّه يستحب تحنيك المولود عند ولادته بتمر أو عسل أو شيء حلو حتى يكون أول شيء يدخل إلى جوفه؛ وهو سنة مأثورة عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم، شريطةَ كون القائم بذلكَ من ذوي الخبرةِ في ذلكَ لعدم إيذاءِ المولود.

والله سبحانه وتعالى أعلم.

ما حكم منع الابن الرشيد من التصرف في ماله دون حكم قضائي إذا طرأ عليه السفه بعد البلوغ؟ لأن ابني بلغ رشيدًا، وله مال خاص به، ثم طرأ عليه السفه بعد البلوغ فصار مبذِّرًا في ماله، فهل يجوز لي أن أمنعه من التصرف في ماله دون حكمٍ قضائيٍّ؟


سائل يقول: هل يجوز ذبح العقيقة قبل ولادة المولود، خوفًا من مرض الذبيحة ووفاتها؟ فقد قمت بشراء خروفٍ للعقّ عن مولودي القادم ووجدت فيه ضعفًا وأخاف موته، ولا يتبقى على موعد الولادة سوى يومين.


سائل يقول: نرجو منكم بيان المعنى المراد من قوله تعالى: ﴿هُنَّ لِبَاسٌ لَكُمْ وَأَنْتُمْ لِبَاسٌ لَهُنَّ﴾ [البقرة: 187].


ما حكم مكافأة نهاية الخدمة؟ فبرجاء التفضل بالإفادة بالرأي الشرعي عن كيفية صرف الميزة المستحقة من صندوق الانتماء للتكافل الاجتماعي لورثة أحد المشتركين به، وعما إذا كان يتم الصرف طبقًا لما هو مدون بطلب الاشتراك إعمالًا للقواعد المعمول بها، وفي هذه الحالة كيف يوزع نصيب والده المتوفَّى قبله أم يتم الصرف وفقًا لما ورد بالإعلام الشرعي؟

فقد قام المتوفى المذكور بتحديد أسماء المستفيدين بطلب الاشتراك -حال حياته- لوالدته ووالده، وأنَّ المبلغ المقرر من الصندوق يوزع بالتساوي بينهما، كما تضمن أنه في جميع حالات عدم وجود مستفيدين يتم توزيع الميزة على الورثة الشرعيين.

- ورود الإعلام الشرعي الذي ينص على انحصار إرثه في والدته، ولها سدس التركة فرضًا، وفي أولاده القُصَّر (ابنين وبنت) ويستحقون باقي التركة تعصيبًا للذكر مثل حظ الأنثيين، وقد خلا الإعلام الشرعي من اسم والده نظرًا لوفاته قبل وفاة ابنه.


ما حكم الطلاق المعلق؟ فهناك رجلٌ حلف على زوجته بالطلاق أنها إذا ذهبت إلى بيت أختها تكون طالقًا، فهل يجوز له التحلُّل من هذا اليمين؟ مع أنَّه كان قاصدًا نية الطلاق، مع العلم أنَّ زوجته لم تذهب حتى الآن.


ما حكم مناداة الإنسان لوالده باسمه مجردًا؟ فهناك سيدة تقول: ابني في بعض الأحيان ينادي على والده باسمه مجردًا من دون أن يقصد بذلك الإساءة، وحينما أسمعه أقول له: إن من الأدب ألا تنادي على والدك باسمه مجردًا، فيقول: هذه عادات لا علاقة لها بالشرع، فأرجو من فضيلتكم بيان الحكم الشرعي في هذا الأمر.


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 05 أكتوبر 2026 م
الفجر
5 :24
الشروق
6 :50
الظهر
12 : 43
العصر
4:5
المغرب
6 : 36
العشاء
7 :53