ما المراد من قول النبي صلى الله عليه وآله وسلم: «إِنَّ مِنْ أَرْبَى الرِّبَا الِاسْتِطَالَةَ فِي عِرْضِ الْمُسْلِمِ بِغَيْرِ حَقٍّ»؟
أخرج الإمام أحمد في "مسنده"، وأبو داود في "سننه"، عن سعيد بن زيد رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: «إِنَّ مِنْ أَرْبَى الرِّبَا الِاسْتِطَالَةَ فِي عِرْضِ الْمُسْلِمِ بِغَيْرِ حَقٍّ».
وأخرج أبو داود في "سننه" عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «إِنَّ مِنْ أَكْبَرِ الْكَبَائِرِ اسْتِطَالَةَ الْمَرْءِ فِي عِرْضِ رَجُلٍ مُسْلِمٍ بِغَيْرِ حَقٍّ».
وأخرج الحاكم في "المستدرك" عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: «الرِّبَا ثَلَاثَةٌ وَسَبْعُونَ بَابًا، أَيْسَرُهَا مِثْلُ أَنْ يَنْكِحَ الرَّجُلُ أُمَّهُ، وَإِنَّ أَرْبَى الرِّبَا عِرْضُ الرَّجُلِ الْمُسْلِمِ»، قال الحاكم: [هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه] اهـ، ووافقه الذهبي، وقال الحافظ العراقي في "تخريج أحاديث إحياء علوم الدين" (5/ 2002، ط. دار العاصمة): [إسناده صحيح] اهـ.
وأخرج اللالكائي في "شرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة"، والبيهقي في "شعب الإيمان"، عن أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لأصحابه: «أَخْبِرُونِي مَا أَرْبَى الرِّبَا؟» قالوا: الله ورسوله أعلم. قال: «فَإِنَّ أَرْبَى الرِّبَا عِنْدَ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ اسْتِحْلَالُ عِرْضِ الْمُسْلِمِ»، ثُمَّ قَرَأَ: ﴿وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ بِغَيْرِ مَا اكْتَسَبُوا فَقَدِ احْتَمَلُوا بُهْتَانًا وَإِثْمًا مُبِينًا﴾ [الأحزاب: 58].
وفي هذه الأحاديث النبوية الشريفة مبالغة في التحذير من الرسول الكريم صلى الله عليه وآله وسلم من الاستطالة في عرض المسلم واستباحته والخوض فيه، وَوَصَفَه بأنه ربا، بل بأنه "أربى الربا"، وهذا يقتضي أنه أشدّ جرمًا من الزنا.
وإنما كانت الاستطالة في الأعراض كبيرةً أشد عند الله تعالى من كبيرة الزنا لتعلقها بحقوق العباد؛ قال الملا علي القاري في "مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح" (5/ 1925، ط. دار الفكر): [في الحديثين دلالة على أن وجه زيادة الربا على معصية الزنا إنما هو لتعلق حقوق العباد؛ إذ الغالب أن الزنا لا يكون إلّا برضا الزانية، ولذا قدمها الله تعالى في قوله تعالى: ﴿الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي﴾ [النور: 2]، وإلا فأيّ عرض يكون فوق هتك الحرمة ومرتبة القذف بالزنا دون معصية الزنا] اهـ.
وقال في موضعٍ آخر (8/ 3158): [وإنما عبر عنه بلفظ الربا؛ لأن المُتعَدِّي يضع عرضه، ثم يستزيد عليه، فكأنه قال: أزيد الزيادات التي تتجاوز عن الحد الاستطالة في عرض المسلم الذي هو أقوى من ماله. وقال الطيبي: أدخل العرض في جنس المال على سبيل المبالغة، وجعل الربا نوعين: مُتَعارَفٌ؛ وهو ما يؤخذ من الزيادة على ماله من المديون، وغيرُ مُتَعارَفٍ؛ وهو استطالة الرجل اللسانَ في عرض صاحبه، ثم فضَّل أحد النوعين على الآخر. وقال القاضي: الاستطالة في عرض المسلم أن يتناول منه أكثر ممَّا يستحقه على ما قيل له، أو أكثر ممَّا رخصوا له فيه، ولذلك مثَّله بالربا وعدّه من عداده، ثم فضله على سائر أفراده، لأنه أكثر مضرةً وأشدُّ فسادًا؛ فإن العرض شرعًا وعقلًا أعزُّ على النفس من المال، وأعظم منه خطرًا، ولذلك أوجب الشارع بالمجاهرة بهتك الأعراض ما لم يوجب بنهب الأموال اهـ. ويعني به: أنّ هتك بعض الأعراض يوجب الرجم، ونهب المال فقط لم يوجب القتل] اهـ. وممَّا ذُكِر يُعلَم الجواب عن السؤال.
والله سبحانه وتعالى أعلم.
ما حكم الوقوف مع الصمت لمدة دقيقة مثلًا حدادًا وتكريمًا لأرواح شخصيات تحظى باحترام المجتمع؛ كالعلماء الربانيين والمناضلين من أجل الحق، والشهداء والزعماء المصلحين؟
هل لفظ (يستغفر الإناء لِلَاعِقِه) من الأحاديث الصحيحة؟
ما حكم تقبيل يد العلماء، والصالحين، والوالدين، وكبار السن، والمشايخ، والأجداد؟
ما حكم تزوير الشهادات الطبية لبيع البلازما؟ ففي ظل انتشار وباء فيروس كورونا "كوفيد- 19"، وبعد خروج تصريحات وزارة الصحة المصرية بارتفاع نسب الشفاء بعد حقن المرضى ببلازما المتعافين؛ لاشتمالها على أجسام مضادة للفيروس، وجدنا من يستغل هذه الحاجة ويلفق كذبًا من الشهادات الطبية ما يفيد تعافيه من الفيروس؛ وذلك لبيع البلازما بمبالغ مالية كبيرة، فما حكم ذلك؟
ما هي أسماء وأصحاب الكتب الشرعية الدينية الإسلامية الصحيحة المعتمدة النافعة المفيدة السهلة التي يجوز اقتناؤها والعمل بها في العقائد والعبادات والمعاملات وغيرها؟
(علموا أولادكم الرماية والسباحة وركوب الخيل)؛ هل هذا القول قاله النبي صلى الله عليه وآله وسلم؟ أم قول لسيدنا عمر بن الخطاب رضي الله عنه؟ ويطلب السائل بيان الحكم الشرعي.