حكم قراءة بعض آية بعد الفاتحة في الصلاة

تاريخ الفتوى: 30 نوفمبر 2022 م
رقم الفتوى: 7231
من فتاوى: الأستاذ الدكتور / شوقي إبراهيم علام
التصنيف: الصلاة
حكم قراءة بعض آية بعد الفاتحة في الصلاة

سائل يقول: ما حكم قراءة بعض آية بعد الفاتحة في الصلاة؟

قراءة بعض آية بعد الفاتحة في الصلاة تجزئ في حصول السُّنَّة متى كانت الآية طويلة وكان البعض الذي تمت قراءته مفيدًا، والأَولَى أن يُؤتى بالآية كاملة أو بإحدى السور القصار.

المحتويات

 

حكم قراءة السورة بعد الفاتحة في الصلاة

من المقرَّر شرعًا أنَّه يستحبُّ قراءة شيء من القرآن بعد الفاتحة في الصلاة؛ فعن أبي هريرة رضي الله عنه أنَّه قال: «فِي كُلِّ صَلَاةٍ قِرَاءَةٌ، فَمَا أَسْمَعَنَا النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وآله وَسَلَّمَ أَسْمَعْنَاكُمْ، وَمَا أَخْفَى مِنَّا أَخْفَيْنَاهُ مِنْكُمْ، وَمَنْ قَرَأَ بِأُمِّ الْكِتَابِ فَقَدْ أَجْزَأَتْ عَنْهُ، وَمَنْ زَادَ فَهُوَ أَفْضَلُ» أخرجه الشيخان في "صحيحيهما"؛ قال الإمام النَّوويُّ في "شرح مسلم" (4/ 105، ط. دار إحياء التراث العربي): [فيه دليلٌ لوجوب الفاتحة، وأنَّه لا يُجزي غيرها، وفيه استحبابُ السورة بعدها، وهذا مُجمَعٌ عليه في الصبح والجمعة والأُوليَيْنِ مِن كلِّ الصلوات، وهو سنَّةٌ عند جميع العلماء] اهـ.

كما نقل الإمام ابن قدامة الإجماع على ذلك؛ فقال في "المغني" (1/ 354، ط. مكتبة القاهرة): [لا نعلم بين أهل العلم خلافًا في أنَّه يسن قراءة سورة مع الفاتحة في الركعتين الأوليين من كلِّ صلاة] اهـ.

حكم قراءة بعض آية بعد الفاتحة في الصلاة

أمَّا قراءة بعض آية بعد الفاتحة في الصلاة؛ فقد اختلف الفقهاء في كفايتها في حصول السنة، وكان خلافهم على النحو التالي:

فذهب جمهور الفقهاء؛ من الحنفية في قول والمالكية والشافعية والحنابلة إلى أنَّ قراءة بعض آية بعد الفاتحة في الصلاة تجزئ في حصول السنة، بشرط أن تبلغ بعض الآية قدر ثلاث آيات قصار عند الحنفية، وأن تفيد معنى عند الشافعية؛ وفي قول عند الحنفية أنَّ قراءة بعض آية لا يجزئ في حصول السنة.

قال الإمام ابن عابدين الحنفي في "رد المحتار" (1/ 459، ط. دار الفكر): [لو قرأ آية طويلة كآية الكرسي أو المداينة؛ البعض في ركعةٍ والبعض في ركعةٍ اختلفوا فيه على قول أبي حنيفة، قيل: لا يجوز؛ لأنَّه ما قرأ آية تامة في كل ركعة، وعامَّتهم على أنَّه يجوز؛ لأنَّ بعض هذه الآيات يزيد عن ثلاث قصار أو يعدلها فلا تكون قراءته أقل من ثلاث آيات، وهذا يفيد أنَّ بعض الآية كالآية في أنَّه إذا بلغ قدر ثلاث آيات قصار يكفي] اهـ.

وقال الإمام الخرشي المالكي في "شرح مختصر خليل" (1/ 274، ط. دار الفكر): [وأفاد: أنَّ ما كان أقل من آية لا يكفي إلَّا أن تكون الآية طويلة كآية الدَّين فيكفي بعضها الذي له بال] اهـ.

وقال العلامة شهاب الدين الرملي الشافعي في "نهاية المحتاج" (1/ 491، ط. دار الفكر): [(ويُسن) لإمامٍ ومنفردٍ (سورة) يقرؤها في صلاته (بعد الفاتحة) مكتوبة ولو منذورة خلافًا للإسنوي، أو نافلة: أي: قراءة شيءٍ من القرآن آيةٍ فأكثر، والأكمل ثلاث، والأوجه: حصول أصل السنة بما دون آية إن أفاد] اهـ.

وقال الإمام المرداوي الحنبلي في "الإنصاف" (2/ 120، ط. دار إحياء التراث): [الصحيح من المذهب: أنَّ قراءة السورة بعد الفاتحة في الركعتين الأوليين سنة، وعليه الأصحاب، وعنه: يجب قراءة شيء بعدها، وهي من المفردات، قال في "الفروع": وظاهره ولو بعض آية؛ لظاهر الخبر، فعلى المذهب: يكره الاقتصار على الفاتحة] اهـ.

الخلاصة

بناءً على ما سبق: فقراءة بعض آية بعد الفاتحة في الصلاة يجزئ في حصول السنة متى أفاد البعض معنى وكانت الآية طويلة، والأولى أن يؤتى بالآية كاملة أو بإحدى السور القصار.

والله سبحانه وتعالى أعلم.

أدرس الهندسة المعمارية بالقاهرة، واخترت لبحث التخرج موضوع استعمار كوكب المريخ، وأريد أن أعرف كيف تتعيّن القبلة في الفضاء وعلى كواكب أخرى خاصة كوكب المريخ.


سائل يسأل عن كيفية وقوف المأموم مع الإمام إذا كان المأموم فردًا واحدًا، وهل يقف إلى جوار الإمام أو عن يمينه أو عن يساره؟


يقول السائل: أجد صعوبة في إزالة الوشم القديم (التاتو الثابت). فما حكم الصلاة في وجوده؟


ما حكم من فاته بعض التكبيرات في صلاة الجنازة؟ حيث تأخرتُ عن بداية صلاة الجنازة مع الإمام، وكان الإمام قد كبَّر تكبيرتين فدخلتُ معهم في الصلاة وهو في التكبيرة الثالثة، وبعد أن سلَّم الإمام تحركت الجنازة فأكملتُ ما بقي لي من التكبيرات. فما الحكم الشرعي في ذلك؟


يقول السائل: أحرص دائمًا على تأخير صلاة العشاء إلى منتصف الليل؛ حتى أصليها مع زوجتي في جماعة، ونصلي ما شاء الله لنا من قيام الليل، فما حكم تأخير صلاة العشاء حتى منتصف الليل؟


ما حكم الدعاء بعد الإقامة للصلاة؟ حيث يوجد بجوار سكني بعاصمة المحافَظَة زاويةٌ صغيرةٌ أقوم في بعض الأحيان بإلقاء خُطبة الجمعة فيها عند غياب الإمام، أو أتولى إمامة الصلاة في بعض الفروض عند غياب مقيم الشعائر، ولا يتم ذلك إلا إذا قدمني المُصَلُّون للإمامة بحكم سِنِّي وثقافتي المتواضعة، وهذا الوضع متكررٌ منذ سنوات، وقد تعودت أن أتلو دعاءً قبل أن أرفع تكبيرة الإحرام للدخول في الصلاة أي بعد أذان الإقامة وقبل تكبيرة الإحرام، والدعاء كما يلي: "اللهم آت سيدنا محمدًا الوسيلة والفضيلة، والدرجة العالية الرفيعة، وابعثه اللهم مقامًا محمودًا الذي وعدته، إنك لا تخلف الميعاد، اللهم أقِمها وأدِمها ما دامت السماواتُ والأرضُ". وقد قَصَدْتُ بهذا الدعاء أن أدعو ربي أوَّلًا، وأن أُمَكِّنَ بعضَ المصلين الذين لم يفرغوا من صلاة السنة بعد أن يلحقوا بصلاة الجماعة من أولها، وأن يُدرك بعض المصلين الذين يتوضؤون الصلاةَ أيضًا، إلا أنني فوجئت بأحد المصلين يقول لي: إن ما تلوته من دعاءٍ بدعةٌ ولا يجوز، لأنك تزيد في الدِّين ما لم يَرِد عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، وإنك بهذا الدعاء تُشابِه اليهودَ والنصارى الذين زادوا في دِينهم، وأنَّ دعاءك: "اللهم أقِمها وأدِمها ما دامت السماواتُ والأرضُ" مُخالِفٌ لِنَصِّ القرآن، فما كان مِنَّي إلا أن صَمَتُّ حتى لا تَحدُثَ بَلْبَلَة بين المُصَلِّين، ودَعَوْتُ له بالهداية. لذا أرجو التفضل بالإفادة بالرأي الشرعي في هذه المسألة.


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 16 يوليو 2026 م
الفجر
4 :22
الشروق
6 :4
الظهر
1 : 1
العصر
4:37
المغرب
7 : 57
العشاء
9 :28