بيان فضل محبة النبي عليه الصلاة والسلام

تاريخ الفتوى: 29 أغسطس 2012 م
رقم الفتوى: 7097
من فتاوى: فضيلة الأستاذ الدكتور علي جمعة محمد
التصنيف: آداب وأخلاق
بيان فضل محبة النبي عليه الصلاة والسلام

ما فضل محبة النبي عليه الصلاة والسلام؟ حيث أجد نفسي دائمًا مشتاقًا لسماع اسم رسول الله عليه السلام ومدحه؛ حبًّا له وتعلقًا به عليه الصلاة والسلام؛ فهل ذلك موافق لما ورد في الشرع؟ أفيدونا أفادكم الله.

مَدْحُ الأُمَّةِ للنبي صلى الله عليه وآله وسلم والاشتياق له والتعلق به دليلٌ على مَحَبَّتها له، وهذه المحبَّة تُعَدُّ أصلًا من أصول الإيمان؛ قال تعالى: ﴿قُلْ إِنْ كَانَ آبَاؤُكُمْ وَأَبْنَاؤُكُمْ وَإِخْوَانُكُمْ وَأَزْوَاجُكُمْ وَعَشِيرَتُكُمْ وَأَمْوَالٌ اقْتَرَفْتُمُوهَا وَتِجَارَةٌ تَخْشَوْنَ كَسَادَهَا وَمَسَاكِنُ تَرْضَوْنَهَا أَحَبَّ إِلَيْكُمْ مِنَ اللهِ وَرَسُولِهِ وَجِهَادٍ فِي سَبِيلِهِ فَتَرَبَّصُوا حَتَّى يَأْتِيَ اللهُ بِأَمْرِهِ وَاللهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ [التوبة: 24]، وقال صلى الله عليه وآله وسلم: «فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَا يُؤْمِنُ أَحَدُكُمْ حَتَّى أَكُونَ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِنْ وَالِدِهِ وَوَلَدِهِ» رواه البخاري من حديث أبي هريرة رضي الله عنه، وقال أيضًا: «لَا يُؤْمِنُ أَحَدُكُمْ حَتَّى أَكُونَ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِنْ وَلَدِهِ وَوَالِدِهِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ» رواه البخاري ومسلم من حديث أنس بن مالك رضي الله عنه.

قال الحافظ ابن رجب في "فتح الباري" (1/ 48، ط مكتبة الغرباء الأثرية): [محبَّة النبي صلى الله عليه وآله وسلم من أصول الإيمان، وهي مقارِنة لمحبة الله عز وجل، وقد قرنها الله بها، وتَوعَّدَ مَن قدَّم عليهما محبَّة شيء من الأمور المحبَّبة طبعًا من الأقارب والأموال والأوطان وغير ذلك، فقال تعالى: ﴿قُلْ إِنْ كَانَ آبَاؤُكُمْ وَأَبْنَاؤُكُمْ وَإِخْوَانُكُمْ وَأَزْوَاجُكُمْ وَعَشِيرَتُكُمْ وَأَمْوَالٌ اقْتَرَفْتُمُوهَا وَتِجَارَةٌ تَخْشَوْنَ كَسَادَهَا وَمَسَاكِنُ تَرْضَوْنَهَا أَحَبَّ إِلَيْكُمْ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَجِهَادٍ فِي سَبِيلِهِ فَتَرَبَّصُوا حَتَّى يَأْتِيَ اللَّهُ بِأَمْرِهِ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ [التوبة: 24]، ولما قال عُمَرُ للنبي صلى الله عليه وآله وسلم: يا رَسُولَ اللهِ، لأَنتَ أَحَبُّ إلَيَّ مِن كُلِّ شَيءٍ إلا مِن نَفسِي، قَالَ النبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم: «لَا والَّذِي نَفسِي بيَدِه؛ حتى أَكُونَ أَحَبَّ إليكَ مِن نَفسِكَ»، فقالَ له عُمَرُ: فإنَّه الآن واللهِ لأَنتَ أَحَبُّ إلَيَّ مِن نَفسِي، فقالَ النبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم: «الآن يا عُمَرُ»] اهـ.

ومحبَّة النبي صلى الله عليه وآله وسلم مَظهَر محبة الله سبحانه، فمَن أحبَّ مَلِكًا أحب رسولَه، ولله المثل الأعلى، ورسولُ الله حبيبُ رب العالمين، وهو الذي جاء لنا بالخير كله، وتحمَّل المتاعب من أجل إسلامنا ودخولنا الجنة؛ كما ورد في قوله تعالى: ﴿لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ بِالْمُؤْمِنِينَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ [التوبة: 128]، وقد وصفه ربنا في مواضع كثيرة من القرآن بصفات تدل على فضله، منها قوله تعالى: ﴿وَإِنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ [القلم: 4]. وممَّا ذُكِر يُعلَم الجواب عن السؤال.

والله سبحانه وتعالى أعلم.

هل يجوز لكافل الطفل اليتيم أو مجهول النسب أن يوصِيَ لهذا الطفل المكفول بجزء من ماله؟ وإن كان يجوز فما القدر المسموح به شرعًا في هذه الحالة؟


ما المقصود من قوله تعالى: ﴿وَابْتَلُوا الْيَتَامَى حَتَّى إِذَا بَلَغُوا النِّكَاحَ فَإِنْ آنَسْتُمْ مِنْهُمْ رُشْدًا فَادْفَعُوا إِلَيْهِمْ أَمْوَالَهُمْ﴾؟ وكيف يتحقق ذلك؟


ما حكم المرور بين المصلين يوم الجمعة في زمن الكورونا؟ في ظل الإجراءات الاحترازية من عدوى كورونا، والتزام المصلين بالتباعد بينهم في الصفوف؛ تحرزًا من الوباء، وخوفًا من انتقال عدواه؛ فهل والحالة هذه يجوز للمصلي المرور بين الجالسين يوم الجمعة في وقت الخطبة، إذا وجد مكانًا خاليًا في الأمام يريد أن يجلس فيه؟ وهل حكم الجمعة كغيرها من صلوات الجماعة؟


ما حكم تلويث مياه الأنهار؟ حيث يقوم بعض الناس بإلقاء المخلفات في مياه الأنهار ممَّا يؤدي إلى تلويثها؛ فنرجو منكم بيان مدى حرمة ذلك وتحذير الناس من هذا العمل.


ما حكم تكسب العامل بصورة شخصية من وظيفته؟ فهناك رجل يعمل موظفًا في إحدى الجهات الخدميَّة، ويتقاضى منها راتبًا عن عمله واحتباسه لصالح تلك الجهة وقتًا ثابتًا يوميًّا، إلا أنه يتطلَّع لزيادة دخله وكسبه، ويعرض عليه بعض مَن يقدِّم لهم الخدمة أموالًا بصورة شخصية نظير أن يقدِّم لهم مزيد اهتمامٍ، أو سرعةٍ في إنجاز المهام، دونًا عن غيرهم، فهل يجوز له أخذ تلك الأموال شرعًا؟


ما حكم التصرف في كارت التموين؟ فلدَى بعض أصدقائي "كارت تموين" وليس في حاجة إليه، فهل يجوز أن يعطيه آخر مدة من الزمن ليستفيد من صرف السلع التموينية المقررة لهذا الكارت؟


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 02 مارس 2026 م
الفجر
4 :54
الشروق
6 :20
الظهر
12 : 7
العصر
3:26
المغرب
5 : 55
العشاء
7 :12