حكم التسوية بين البنين والبنات في العطايا والهبات ودفع بعض الأوهام والشبهات

تاريخ الفتوى: 16 سبتمبر 2007 م
رقم الفتوى: 6999
من فتاوى: فضيلة الأستاذ الدكتور علي جمعة محمد
التصنيف: الهبة
حكم التسوية بين البنين والبنات في العطايا والهبات ودفع بعض الأوهام والشبهات

ما حكم التسوية بين البنين والبنات في العطايا والهبات؟ فـأنا لي أخ وأربع أخوات، وقد كتب والدنا للذكرين منّا نصف ممتلكاته في حياته، وترك الباقي نرثه جميعًا؛ فهل ما فعله أبي فيه ظلم للبنات؛ لأنه يزرع الأحقاد والكراهية وقطيعة الرحم بيننا؟

التسوية بين الأولاد في العطايا والهبات من المطلوبات الشرعية التي حثّ عليها الشرع وأمر بها، لكن على وجه الندب والاستحباب لا على وجه الحتم والإيجاب؛ فإذا وهب الوالد لأبنائه جميعًا هبة ما، ثم ميَّز أحدهم بقدر زائد عن الباقين، أو خصّه ابتداءً بشيء دون سائر إخوته كان هذا الوالد تاركًا للمستحب لا تاركًا للواجب الذي يأثم تاركه؛ وهذا هو ما ذهب إليه جماهير العلماء من الحنفية والمالكية والشافعية.

جاء في "البحر الرائق" من كتب الحنفية (7/ 288، ط. دار الكتاب الإسلامي): [يُكْرَهُ تَفْضِيلُ بَعْضِ الْأَوْلَادِ عَلَى الْبَعْضِ فِي الْهِبَةِ حَالَةَ الصِّحَّةِ إلَّا لِزِيَادَةِ فَضْلٍ لَهُ فِي الدِّينِ] اهـ.
وقال العلامة الخَرَشي في "شرح مختصر خليل" في فقه المالكية (7/ 82، ط. دار الفكر): [وَأَمَّا هِبَةُ الرَّجُلِ لِبَعْضِ وَلَدِهِ مَالَهُ كُلَّهُ أَوْ جُلَّهُ فَمَكْرُوهٌ] اهـ.

وأما الشافعية فقال شيخ الإسلام زكريا الأنصاري في "أسنى المطالب" (2/ 483، ط. دار الكتاب الإسلامي): [(وَيُكْرَهُ) لِلْوَالِدِ وَإِنْ عَلَا (أَنْ يَهَبَ لِأَحَدِ وَلَدَاهُ أَكْثَرَ) مِن الْآخَرِ (وَلَوْ ذَكَرًا)] اهـ.

فهذه نصوصهم جميعًا تدلّ على أنَّ التسوية بين الأبناء في العطية عندهم من المستحبات لا من جملة الواجبات، وأنَّ مَن فاضل بين أبنائه في العطية فقد لابسَ مكروهًا وليس مرتكبًا لمُحَرَّم.

والقول بأنَّ ما صنعه الأب في الواقعة المذكورة في السؤال من تخصيص أبنائه الذكور بالموهبة سيؤدي إلى زرع الأحقاد والكراهية والبغضاء بين الإخوة وقطيعة الرحم فيما بينهم، وهي محرمة، فما يؤدي إليها؛ كالتفضيل يكون مُحَرّمًا أيضًا، فهو مبني على القول بسد الذرائع. وجوابه: منع اعتبار سد الذرائع؛ كما هو مذهب الشافعي وغيره من العلماء، كما أنّه لا يصلح تعليلًا؛ لأنَّه يتخَلَّف في كثير من الأحوال والصور؛ فقد يحصل مع شخص دون شخص، أو لا يحصل شيء منه أصلًا في حالة لم يطَّلع عليه أحدٌ غير الموهوب له، فترتُّب المحرم عليه غير مُتَعَيِّن. والصواب: أن يسمّى هذا المعنى حكمة لا علّة، والأحكام تتعلق بعِللها لا بحِكَمها.

والله سبحانه وتعالى أعلم.

هل يجوز للموظف في جهة ما أن يحصل على نسبة أو عمولة لنفسه من شركة يشتري منها لصالح جهة عمله؟ وهل يُعدّ هذا من قبيل الهدية المشروعة؟


ما حكم هبة الأب لابنه القاصر؟ فقد سأل كاتب إحدى المحاكم الشرعية في رجل يملك منزلًا، وله ابن قاصر، فباع هذا الرجل المنزل لابنه القاصر وهو في صحته بثمن معلوم سامحه منه، وقَبِل ذلك من نفسه لابنه المذكور، وحرر بذلك كتابة أمضاها بخطِّه، وشهدت بذلك شهود موقعين عليها، ثم حدث ببعض بناء المنزل المذكور خلل، فأزاله الولي البائع، وبنى بدله بناءً جديدًا بالمنزل المذكور بالأنقاض القديمة وبأنقاض جديدة، وأنفق على ذلك من ماله متبرعًا؛ حيث لا مال للقاصر المذكور حاضر ولا غائب.
فإذا مات البائع الولي المذكور، وقام بعض ورثته يعارضون الابن المشترى له المذكور في البناء المذكور الجديد، أو يطالبونه بما أنفقه عليه مورثهم؛ يمنعون من ذلك، ويكون لا حق لهم في ذلك، ويكون الولي متبرعًا بما أنفقه في ذلك، أم كيف؟ أفيدوا الجواب، ولكم الثواب.


ما حكم التسوية بين الأولاد في العطايا والهبات؟ فأنا لي أخ وأربع أخوات، وقد كتب والدنا للذكرين منّا نصف ممتلكاته في حياته، وترك الباقي نرثه جميعًا؛ فهل ما فعله أبي فيه ظلم للبنات؟ أليس ذلك يزرع الأحقاد والكراهية وقطيعة الرحم بيننا؟

وماذا عن هبة النعمان بن بشير رضي الله تعالى عنهما لأحد أبنائه بستانًا؛ فَقَالَ له النبي صلى الله عليه وآله وسلم: «أَعْطَيْتَ كُلَّ وَلَدِكَ مِثْلَ هَذَا؟»، قَالَ: لَا، قَالَ: «اتَّقُوا اللهَ وَاعْدِلُوا بَيْنَ أَوْلَادِكُمْ»؟ وماذا عن قوله صلى الله عليه وآله وسلم: «إِنَّكَ أَنْ تَتْرُكَ وَرَثَتَكَ أَغْنِيَاءَ، خَيْرٌ مِنْ أَنْ تَتْرُكَهُمْ عَالَةً يَتَكَفَّفُونَ النَّاسَ»، وقوله: «لا وَصِيةَ لوارِثٍ»؟

وأعتقد أنّ الذي يباح تمييزه عن إخوته هو الابن من ذوي الهمم، والابن الذي ساعد والده في زيادة ثروته، والذي ليس له حظ من التعليم بأن كان فلاحًا مثلًا، وأن ذلك في مذهب الإمام أحمد بن حنبل فقط دون بقية المجتهدين. فما قولكم؟


ما حكم المطالبة بخصم الهبة من الميراث؛ فقد وهب لي والدي قيراطًا ونصف القيراط من الأرض؛ وذلك من أجل تجهيزي للزواج، فهل من حقِّ أخي بعد وفاة والدي أن يأخذ مثل ما وهب لي أبي؟ علمًا بأن أخي قاصر ولم يتزوج بعد؟

 


ابنتي متزوجة منذ عشر سنوات، ومنذ شهرين ونصف قال لها زوجها: أنتِ طالق أنتِ طالق، ثم ترك الشقة وأخذ علبة الذهب الخاصة بها، التي تحتوي على الذهب الذي اشتراه لها أثناء العشرة الزوجية خاصة عندما كانا سويًّا في إحدى دول الخليج عندما كانت توفِّر من المصروف وتعطيه له ويكمل ويشتري لها ذهبًا، وعند مطالبته به رفض وقال: إنه كان يشتريه لها بِنِيَّة مؤخر الصداق، علمًا بأنه لم يُعلمها بذلك أثناء العشرة الزوجية. فما حكم الشرع في ذلك؟ 


ما حكم هبة كلا الزوجين نصيبه للآخر بعد الوفاة؟ حيث كتب لي زوجي رحمه الله نصف شقة مملوكة له، على ألا يقوم أحدنا بالتصرف في الجزء المملوك له إلا بالرجوع للآخر، وفي حالة وفاة أحدنا تؤول الشقة بالكامل إلى الآخر، فما حكم ذلك؟


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 04 مارس 2026 م
الفجر
4 :51
الشروق
6 :18
الظهر
12 : 7
العصر
3:26
المغرب
5 : 56
العشاء
7 :13