أحد المواطنين المسلمين قد ورث عقارًا بموجب عقد تقسيم لتركة موقع عليه من جميع الورثة الشرعيين وبموافقتهم ورضاهم، ونص على ذلك في العقد، وعلى أنه لا يجوز لأي منهم الرجوع عن هذه القسمة بأي حال من الأحوال، ثم تنازل هذا المواطن عن عقاره المذكور لإحدى الجهات الحكومية لينفق ريعه صدقة جارية للفقراء، هذا التنازل مصدق عليه من الجهات الرسمية، ووافقت الجهة الحكومية وطلبت منه المستندات اللازمة وأرسل إليها جميع المستندات تمهيدًا لنقل الملكية إليها وتنفيذ ما جاء بالتنازل، ولما علم بعض الورثة بهذا التنازل حاولوا أن يثنوه عن تنازله فلم يوافق، فعرضوا عليه شراء العقار، ولكنه صمم على الرفض، فلجؤوا إلى طرق ملتوية ليستولوا على العقار ويمنعوا الجهة الحكومية من تسلمه، وتمكنوا من ذلك فعلًا عن طريق شهادة زور.
ويسأل عن حكم الشرع بالنسبة لهؤلاء المغتصبين، ومدى حق هذا المواطن في تصرفه وهو تنازله عن نصيبه الشرعي في الميراث لهذه الجهة الحكومية في سبيل الله.
تقضي النصوص الشرعية بأن لمالك الشيء وحده حق استعماله واستغلاله والتصرف فيه؛ فملكية الإنسان للشيء تجعل له الحق في الحصول على كل منافعه سواء أكان ذلك باستعمال هذا الشيء أو استغلاله أو التصرف فيه، وبما أن المواطن المسؤول عنه قد امتلك عقارًا آل إليه عن طريق شرعي، وهو الميراث كما هو مذكور، فإنه يكون حر التصرف فيه، وبما أنه قد قرر التنازل عنه لإحدى الجهات الحكومية بدون مقابل أو على أن ينفق ريعه على الفقراء كما ذكر، فإن تنازله هذا صحيحٌ شرعًا ما دام الشخص المتنازل عاقلًا وأهلًا لهذا التصرف.
أما باقي الورثة الذين يتدخلون في شؤون هذا المواطن ويعرقلون تصرفه هذا وشهدوا زورًا واستولوا على العقار محل التنازل فإنهم آثمون شرعًا ومغتصبون لحق غيرهم، وهذا التصرف منهم يعد أكلًا لأموال الناس بالباطل وهو منهي عنه شرعًا؛ قال تعالى: ﴿وَلَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُم بَيْنَكُم بِالْبَاطِلِ﴾ [البقرة: 188]، وقال صلى الله عليه وآله وسلم: «إِنَّ دِمَاءَكُمْ وَأَمْوَالَكُمْ وَأَعْرَاضَكُمْ بَيْنَكُمْ حَرَامٌ كَحُرْمَةِ يَوْمِكُمْ هَذَا فِي شَهْرِكُمْ هَذَا فِي بَلَدِكُمْ هَذَا» رواه البخاري، وقال صلى الله عليه وآله وسلم: «لَا يَقْتَطِعُ رَجُلٌ حَقَّ رَجُلٍ مُسْلِمٍ بِيَمِينِهِ، إِلَّا حَرَّمَ اللهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ، وَأَوْجَبَ لَهُ النَّارَ»، فقال رجل: يا رسول الله، وإن كان شيئًا يسيرًا؟ قال: «وَإِنْ كَانَ سِوَاكًا مِنْ أَرَاكٍ» رواه أحمد، وغير ذلك من النصوص الشرعية التي حرَّمَت ونَهَت عن أكل أموال الناس بالباطل.
والله سبحانه وتعالى أعلم.
تقضي النصوص الشرعية بأن لمالك الشيء وحده حق استعماله واستغلاله والتصرف فيه؛ فملكية الإنسان للشيء تجعل له الحق في الحصول على كل منافعه سواء أكان ذلك باستعمال هذا الشيء أو استغلاله أو التصرف فيه، وبما أن المواطن المسؤول عنه قد امتلك عقارًا آل إليه عن طريق شرعي، وهو الميراث كما هو مذكور، فإنه يكون حر التصرف فيه، وبما أنه قد قرر التنازل عنه لإحدى الجهات الحكومية بدون مقابل أو على أن ينفق ريعه على الفقراء كما ذكر، فإن تنازله هذا صحيحٌ شرعًا ما دام الشخص المتنازل عاقلًا وأهلًا لهذا التصرف.
أما باقي الورثة الذين يتدخلون في شؤون هذا المواطن ويعرقلون تصرفه هذا وشهدوا زورًا واستولوا على العقار محل التنازل فإنهم آثمون شرعًا ومغتصبون لحق غيرهم، وهذا التصرف منهم يعد أكلًا لأموال الناس بالباطل وهو منهي عنه شرعًا؛ قال تعالى: ﴿وَلَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُم بَيْنَكُم بِالْبَاطِلِ﴾ [البقرة: 188]، وقال صلى الله عليه وآله وسلم: «إِنَّ دِمَاءَكُمْ وَأَمْوَالَكُمْ وَأَعْرَاضَكُمْ بَيْنَكُمْ حَرَامٌ كَحُرْمَةِ يَوْمِكُمْ هَذَا فِي شَهْرِكُمْ هَذَا فِي بَلَدِكُمْ هَذَا» رواه البخاري، وقال صلى الله عليه وآله وسلم: «لَا يَقْتَطِعُ رَجُلٌ حَقَّ رَجُلٍ مُسْلِمٍ بِيَمِينِهِ، إِلَّا حَرَّمَ اللهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ، وَأَوْجَبَ لَهُ النَّارَ»، فقال رجل: يا رسول الله، وإن كان شيئًا يسيرًا؟ قال: «وَإِنْ كَانَ سِوَاكًا مِنْ أَرَاكٍ» رواه أحمد، وغير ذلك من النصوص الشرعية التي حرَّمَت ونَهَت عن أكل أموال الناس بالباطل.
والله سبحانه وتعالى أعلم.
ما حكم المستحقات المصروفة للزوجة من جهة العمل؛ فأنا اشتريتُ مع زوجي شقة مناصفةً بيننا، ثم كتب ورقة في حياته بأنه باع لي في حياته نصيبه منها وأن ثمنها خالص، وله إخوة وأخوات، فما الحكم في هذا البيع؟ وهل هو آثم؟ وهناك مستحقات مالية تخرج من جهة عمله باسمي أنا دون اسم أحد آخر من الورثة، فهل هذا يُعَدّ ميراثا؟
في أثناء عمل أبي في عمل خاص أعطاه أصحاب العمل سيارة للعمل بها، وبعد وفاته قمت بالعمل مكانه، فأصر أصحاب العمل على إعطائي السيارة وتسجيلها رسميًّا على سبيل الهدية، علما بأن لي أربعة إخوة من أُمٍّ أُخرى، وأصحاب العمل يعرفون ذلك. فهل لهم حق في السيارة؟
ما حكم هبة السفيه؟ فقد سأل رجل من درنة ببلاد طرابلس الغرب في رجل سفيه معتوه لا يحسن التصرف، فأقام القاضي لتلك البلدة عليه عَمَّ ذلك السفيه المعتوه قيّمًا لينظر في مصالحه، ثم حصل من ذلك القيم المذكور ترغيب ذلك السفيه المذكور في أن ذلك السفيه المذكور يهب ثلث ما يملكه من العقارات لابن ذلك القيم المذكور، وبعد موت ذلك السفيه المذكور أبرز الموهوب له حجته، فهل تصح تلك الهبة أو لا تصح؟ أفيدوا الجواب، ولكم الثواب.
ما حكم رد الهدية؟ وهل رد الهدية ينافي الهدي النبوي مطلقًا؟ وهل هناك حالات يجوز فيها عدم القبول؟
ما حكم هبة العين المؤجَّرة؟ فهناك رجل يملك جملة أطيان خراجية وغير خراجية، ويملك جملة عقارات من ضمنها منزل كبير، أفرز بعضه لسكناه، والباقي مؤجر لغيره، وجميع الأطيان والعقارات المذكورة مؤجرة للغير بموجب عقود، ثم أثناء وجودها تحت يد المستأجر وهب الأطيان والعقارات المؤجرة المذكورة لولده القاصر المشمول بولايته، فهل والحالة هذه تكون الهبة المذكورة في الأطيان والعقارات المؤجرة غير نافذة شرعًا، ولا تفيد الملك للموهوب له، وللواهب التصرف فيها بالبيع في أثناء مدة الإجارة وهي تحت يد المستأجر كما ذكر؟ أم كيف الحال؟ أفيدوا الجواب ولكم الثواب. أفندم.
ما حكم تخصيص بعض الأبناء بالهبة حال الحياة لمصلحة معتبرة شرعا؟ فأنا كتبت لابني الأكبر بعض أملاكي فأهملني أنا ووالدته، وأخاف على أولادي الأصغر منه -ابن وبنتين- وأريد أن أخصّهم بالبيت الذي نسكن فيه؛ فماذا أفعل؟ هل أكتبه للابن الأصغر أو له وللبنتين؟