الإثنين, 26 أكتوبر 2026 – 15 جُمادى الأولى 1448 هـ

بيان حكم الشرع فيمن لم تبلغه رسالة الإسلام أو بلغته بصورة غير صحيحة

تاريخ الفتوى: 05 ديسمبر 2017 م
رقم الفتوى: 7078
من فتاوى: الأستاذ الدكتور / شوقي إبراهيم علام
التصنيف: شبهات
بيان حكم الشرع فيمن لم تبلغه رسالة الإسلام أو بلغته بصورة غير صحيحة

ما حكم الشرع فيمن لم تبلغه رسالة الإسلام أو بلغته بصورة غير صحيحة؟ فيوجد كثيرٌ من غير المسلمين لا يعرفون عن الإسلام صورته الحقيقية التي جاء بها الرسول صلى الله عليه وآله وسلم؛ فهل يُعدُّ هؤلاء من أهل الفترة ويدخلون في حكمهم؟

المحتويات

 

مفهوم أهل الفترة

أهل الفترة هم الأمم الكائنة في الزمن الذي يقع بين رسولين؛ حيث لم يُرسل إليهم الأول، ولا أدركهم الثاني، وقد أشار إلى صفتهم العلامة الإمام القضاعي في "تحرير المقال في موازنة الأعمال وحكم غير المكلفين في العقبى والمآل" (1/ 413، ط. دار الإمام مالك) فقال: [وأهل الفترة: هم الناس الذين يكونون بين أزمنة الرسل، كما بين زمن عيسى ومحمد صلى الله عليهما وسلم؛ إذ لم يكن بينهما رسول إلى الخلق] اهـ.

حكم الشرع فيمن لم تبلغه رسالة الإسلام أو بلغته بصورة غير صحيحة

أهل الفترة بهذا المفهوم تحديدًا قد انقرضوا وانقضى زمانهم بمبعث النبي صلى الله عليه وآله وسلم، ولكن تجري أحكام أهل الفترة على كل مَن لم تبلغه الدعوة؛ إذ لا فرقَ بين مَن لم تبلغْه الدعوة وبين أهل الفترة بهذا المعنى، وبناءً على ذلك يطلق العلماء المحققون اسم أهل الفترة على كل مَن لم تبلغه الدعوة ممَّن لم يدرك الرسل عليهم الصلاة والسلام ولا بلغته دعوتهم، كمَن يعيش في الغابات أو الأماكن المنعزلة أو الأماكن التي لم يدخلها المسلمون ولم يتيسر لهم فيها تبليغ دين الله تعالى ممَّن يعيشون في أدغال إفريقية وأمثالهم، أو بلغته على حال لا تقوم عليهم الحجة بها، كمَن بلغته الصورة عن دين الإسلام مشوهة على أنه دين إرهاب وقتل واستعباد للمرأة وحقوقها.. إلخ كما هو حال كثير من الناس اليوم.
ولقد أشار العلامة الإمام الباجوري إلى شمول حكم أهل الفترة لكل مَن لم تبلغه الدعوة في "تحفة المريد على جوهرة التوحيد" (ص: 67، ط. دار السلام) فقال: [والذي لم تبلغه الدعوة ليس بمكلف] اهـ.
وعلى هذا: فأهل الفترة هم كلُّ مَنْ لم يدرك الرسل عليهم الصلاة والسلام ولا بلغته دعوتهم.

ولا يستبعد دخول مَن لم تبلغهم دعوة الإسلام وحقائقها بصورة صحيحة ضمن أهل الفترة؛ فزمن أهل الفترة ممتدٌّ إلى قيام الساعة؛ قال العلامة القضاعي في "تحرير المقال" (2/ 607، ط. دار الإمام مالك): [وأما مَن لم تبلغه الدعوة: فكما يُتَصَوَّرُ وجودهم في زمان النبي صلى الله عليه وآله وسلم، كذلك يتصور وجودهم بعده صلى الله عليه وآله وسلم إلى اليوم، وإلى قيام الساعة] اهـ.
ولقد صاغ هذا المعنى في أبدع عبارة حجة الإسلام الإمام أبو حامد الغزالي عندما تكلم عن أهل عصره؛ فقال في "فيصل التفرقة بين الإسلام والزندقة" (ص: 96، ط. دار المعارف): [وأنا أقول: إن الرحمة تشمل كثيرًا من الأمم السالفة.. بل أقول: إن أكثر نصارى الروم والترك في هذا الزمان تشملهم الرحمة إن شاء الله تعالى؛ أعني الذين هم في أقاصي الروم والترك ولم تبلغهم الدعوة] اهـ.

ولقد أفتى العلامة ابن حجر الهيتمي بنجاة أهل الفترة وأنهم من أهل الجنة؛ فقال في "الفتاوى الحديثية" (1/ 113، ط. دار الفكر): [الأصحُّ في أهل الفترة -وهم مَن لم يُرسَل إليهم رسول- أنهم في الجنة؛ عملًا بقوله تعالى: ﴿وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولًا﴾ [الإسراء: 15] اهـ. ويدخل في حكمهم مَن لم تقم عليهم الحجة؛ بأن بلغتهم الدعوة بصورة غير لافتةٍ للنظر بما لا يُعدّ تكذيبًا للرسول وعدم الاستجابة لدعوته مكابرةً وعنادًا. وممَّا ذُكِر يُعلَم الجواب عن السؤال.

والله سبحانه وتعالى أعلم.

بماذا يفيد ترك النبي الشهادة على عطاء الصحابي بشير لولده النعمان؟ وهل هذا الترْكُ من النبي الكريم عليه الصلاة والسلام يفيد وجوب التسوية بين الأولاد في الهبة حال الحياة؟


هل هناك مفهوم لحقوق الإنسان في الإسلام؟ وما سنده الفلسفي إن وجد؟ وما العلاقة بينه وبين الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، وما تبعه من إعلانات ومواثيق؟ وهل حال المسلمين اليوم حجة على الإسلام في هذا المجال؟


ما حكم الشرع في القيام بعمل مقاطع لآيات من القرآن الكريم مصحوبة بموسيقى الروك آند رول، البوب، الفانك، التكنو؟ وذلك بدعوى جذب الأجيال الجديدة المنغمسة في حب هذا اللون من الموسيقى لسماع القرآن، وتحسين قدرة الشباب على تذكر آيات القرآن الكريم، وتحفيز مشاعر الخشوع والروحانية، والتنويع في أساليب التلاوة. أفيدونا أفادكم الله.


سائل يقول: كنت أتناقش مع صديق لي، فتطرقنا في حديثنا إلى الأدلة المعتبرة في الشرع، وأخبرني بأن القياس ليس من الأدلة المعتبرة على عكس ما أعلم، وأن الدليل إما كتاب أو سنة وحسب؛ فما مدى صحة هذا الكلام؟ وهل القياس من الأدلة المعتبرة في الشرع الشريف؟


سائل يسأل عن معنى إشارة الجارية إلى السماء وماذا يُستفاد منها وذلك عندما سألها النبي صلى الله عليه وآله وسلم فقال لها: «أَيْنَ اللهُ؟»؟ وهل إقرار النبي لها يدلّ على إثبات المكان للخالق سبحانه وتعالى؟


ما مدى صحة عبارة: "لا شرع إلا بنص"؟ حيث إن هذه العبارة تجري على ألسنة بعض الناس وذلك في مقام الترجيح بين أقوال الفقهاء واختلافهم في مسألة من المسائل؛ فما مدى صحة هذه العبارة المشار إليها؟ خاصة في الأحكام التي تنبني على العوائد والأعراف، أرجو البيان ولكم الأجر والإحسان.


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 26 أكتوبر 2026 م
الفجر
5 :37
الشروق
7 :4
الظهر
12 : 39
العصر
3:49
المغرب
6 : 13
العشاء
7 :31