بيان حكم الشرع فيمن لم تبلغه رسالة الإسلام أو بلغته بصورة غير صحيحة

تاريخ الفتوى: 05 ديسمبر 2017 م
رقم الفتوى: 7078
من فتاوى: الأستاذ الدكتور / شوقي إبراهيم علام
التصنيف: شبهات
بيان حكم الشرع فيمن لم تبلغه رسالة الإسلام أو بلغته بصورة غير صحيحة

ما حكم الشرع فيمن لم تبلغه رسالة الإسلام أو بلغته بصورة غير صحيحة؟ فيوجد كثيرٌ من غير المسلمين لا يعرفون عن الإسلام صورته الحقيقية التي جاء بها الرسول صلى الله عليه وآله وسلم؛ فهل يُعدُّ هؤلاء من أهل الفترة ويدخلون في حكمهم؟

المحتويات

 

مفهوم أهل الفترة

أهل الفترة هم الأمم الكائنة في الزمن الذي يقع بين رسولين؛ حيث لم يُرسل إليهم الأول، ولا أدركهم الثاني، وقد أشار إلى صفتهم العلامة الإمام القضاعي في "تحرير المقال في موازنة الأعمال وحكم غير المكلفين في العقبى والمآل" (1/ 413، ط. دار الإمام مالك) فقال: [وأهل الفترة: هم الناس الذين يكونون بين أزمنة الرسل، كما بين زمن عيسى ومحمد صلى الله عليهما وسلم؛ إذ لم يكن بينهما رسول إلى الخلق] اهـ.

حكم الشرع فيمن لم تبلغه رسالة الإسلام أو بلغته بصورة غير صحيحة

أهل الفترة بهذا المفهوم تحديدًا قد انقرضوا وانقضى زمانهم بمبعث النبي صلى الله عليه وآله وسلم، ولكن تجري أحكام أهل الفترة على كل مَن لم تبلغه الدعوة؛ إذ لا فرقَ بين مَن لم تبلغْه الدعوة وبين أهل الفترة بهذا المعنى، وبناءً على ذلك يطلق العلماء المحققون اسم أهل الفترة على كل مَن لم تبلغه الدعوة ممَّن لم يدرك الرسل عليهم الصلاة والسلام ولا بلغته دعوتهم، كمَن يعيش في الغابات أو الأماكن المنعزلة أو الأماكن التي لم يدخلها المسلمون ولم يتيسر لهم فيها تبليغ دين الله تعالى ممَّن يعيشون في أدغال إفريقية وأمثالهم، أو بلغته على حال لا تقوم عليهم الحجة بها، كمَن بلغته الصورة عن دين الإسلام مشوهة على أنه دين إرهاب وقتل واستعباد للمرأة وحقوقها.. إلخ كما هو حال كثير من الناس اليوم.
ولقد أشار العلامة الإمام الباجوري إلى شمول حكم أهل الفترة لكل مَن لم تبلغه الدعوة في "تحفة المريد على جوهرة التوحيد" (ص: 67، ط. دار السلام) فقال: [والذي لم تبلغه الدعوة ليس بمكلف] اهـ.
وعلى هذا: فأهل الفترة هم كلُّ مَنْ لم يدرك الرسل عليهم الصلاة والسلام ولا بلغته دعوتهم.

ولا يستبعد دخول مَن لم تبلغهم دعوة الإسلام وحقائقها بصورة صحيحة ضمن أهل الفترة؛ فزمن أهل الفترة ممتدٌّ إلى قيام الساعة؛ قال العلامة القضاعي في "تحرير المقال" (2/ 607، ط. دار الإمام مالك): [وأما مَن لم تبلغه الدعوة: فكما يُتَصَوَّرُ وجودهم في زمان النبي صلى الله عليه وآله وسلم، كذلك يتصور وجودهم بعده صلى الله عليه وآله وسلم إلى اليوم، وإلى قيام الساعة] اهـ.
ولقد صاغ هذا المعنى في أبدع عبارة حجة الإسلام الإمام أبو حامد الغزالي عندما تكلم عن أهل عصره؛ فقال في "فيصل التفرقة بين الإسلام والزندقة" (ص: 96، ط. دار المعارف): [وأنا أقول: إن الرحمة تشمل كثيرًا من الأمم السالفة.. بل أقول: إن أكثر نصارى الروم والترك في هذا الزمان تشملهم الرحمة إن شاء الله تعالى؛ أعني الذين هم في أقاصي الروم والترك ولم تبلغهم الدعوة] اهـ.

ولقد أفتى العلامة ابن حجر الهيتمي بنجاة أهل الفترة وأنهم من أهل الجنة؛ فقال في "الفتاوى الحديثية" (1/ 113، ط. دار الفكر): [الأصحُّ في أهل الفترة -وهم مَن لم يُرسَل إليهم رسول- أنهم في الجنة؛ عملًا بقوله تعالى: ﴿وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولًا﴾ [الإسراء: 15] اهـ. ويدخل في حكمهم مَن لم تقم عليهم الحجة؛ بأن بلغتهم الدعوة بصورة غير لافتةٍ للنظر بما لا يُعدّ تكذيبًا للرسول وعدم الاستجابة لدعوته مكابرةً وعنادًا. وممَّا ذُكِر يُعلَم الجواب عن السؤال.

والله سبحانه وتعالى أعلم.

بعض الناس يقوم بالإنكار على قول صاحب البردة:

وكيف تدعو إلى الدنيا ضَرُورَةُ مَن ... لولاه لم تُخْرَج الدنيا من العَدَم

وقد وصلت المبالغة إلى التعريض بكفر قائله ومن يُردده؛ فما البيان الشرعي في ذلك؟ وكيف نرد على هؤلاء؟


ما حكم الاستعانة على قيادة السيارات والمركبات بتعاطي المخدرات؟ فأنا أعمل سائق شاحنة، وأشاهد بعض زملاء المهنة يتعاطون أنواعًا من المخدرات، وعند مناقشتهم وجدتهم يبررون ذلك بأنها تعينهم على القيادة وتقلل الشعور لديهم بالإرهاق نتيجة المواصلة في العمل لمدد كبيرة ولمسافات طويلة، فأرجو بيان الحكم الشرعي في ذلك.


ما المقصود بمعراج النبي ﷺ إلى السماء؛ فبعض الناس يحاول إثبات المكان لله تعالى، وأنه في جهة الفوق، ويستدلون على ذلك بمعراج النبي صلى الله عليه وآله وسلم إلى السماء، وغير ذلك من الآيات والأحاديث الواردة في الكتاب والسنة والتي نصت على العروج، مُتَّبعين في ذلك ما أفتى به ابن تيمية أن حملة العرش أقرب إلى الله تعالى ممن دونهم، وأن ملائكة السماء العليا أقرب إلى الله من ملائكة السماء الثانية، وأن النبي صلى الله عليه وآله وسلم لما عُرج به صار يزداد قربًا إلى ربه بعروجه وصعوده، وكان عروجه إلى الله لا إلى مجرد خلق من خلقه، وغير ذلك مما يُحدث الفتن والزعزعة والاختلاف بين الناس، فكيف نرد عليهم؟


سائل يقول: نرجو منكم البيان والرد على مَن يقول بعدم جواز تسمية بعض الأيام ومواسم الخير والبركة بالأعياد؛ بدعوى أنَّ الشَّرع الشريف لم يجعل للمسلمين إلا عيدين فقط؛ هما: الفطر والأضحى.


يقول السائل: نسمع عن مفهوم (الوحدة الوطنية) وأهميتها في المجتمع؛ فنرجو منكم توضيح كيف نظر الشرع إلى هذا المفهوم؟ وهل يوجد في الشرع الشريف ما يدعو إلى ذلك؟


سائل يقول: أخبرني أحد أصدقائي أن معرفة الأحكام الشرعية وتمييز الصحيح فيها مبني على مجرد التذوق النفسي للشخص والشعور القلبي له محتجًا بحديث «اسْتَفْتِ قَلْبَكَ، وَاسْتَفْتِ نَفْسَكَ، وَإِنْ أَفْتَاكَ النَّاسُ وَأَفْتَوْكَ»؛ فما مدى صحة هذا الكلام؟ وما هو المعنى الصحيح الذي يفيده الحديث؟


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 15 سبتمبر 2026 م
الفجر
5 :12
الشروق
6 :39
الظهر
12 : 50
العصر
4:20
المغرب
7 : 1
العشاء
8 :19