يقول السائل: أقسمت على المصحف الشريف بأن ابني إذا فعل أمرًا معيّنًا لا أساعده في تعليمه من الناحية المادية، ولم يحترم ابني يميني، وقام بفعل هذا الأمر. فما حكم الشرع في ذلك.
إنَّ الحلف على المصحف يمين بالله تعالى؛ قال صاحب مجمع الأنهر، (1/ 544، ط. دار احياء التراث): [وفي "الفتح": ولا يخفى أنَّ الحلف على المصحف الآن متعارف، فيكون يمينًا. وقال صاحب العيني: لو حلف بالمصحف أو وضع يده عليه أو قال: وحق هذا، فهو يمين، ولا سيما في هذا الزمان الذي كثر فيه الحلف] اهـ. وهذه اليمن من الأيمان المنعقدة التي تجب فيها الكفارة إن حنث الحالف في يمينه، وكفارة اليمين هي المنصوص عليها في قوله تعالى: ﴿لَا يُؤَاخِذُكُمُ اللهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ وَلَكِنْ يُؤَاخِذُكُمْ بِمَا عَقَّدْتُمُ الْأَيْمَانَ فَكَفَّارَتُهُ إِطْعَامُ عَشَرَةِ مَسَاكِينَ مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ أَوْ كِسْوَتُهُمْ أَوْ تَحْرِيرُ رَقَبَةٍ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ ذَلِكَ كَفَّارَةُ أَيْمَانِكُمْ إِذَا حَلَفْتُمْ وَاحْفَظُوا أَيْمَانَكُمْ كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللهُ لَكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ﴾ [المائدة: 89]، والإطعام عن كل يوم هو مقدار صدقة الفطر، وقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «مَنْ حَلَفَ عَلَى يَمِينٍ فَرَأَى غَيْرَهَا خَيْرًا مِنْهَا فَلْيَأْتِ الَّذِي هُوَ خَيْرٌ، وَلْيُكَفِّرْ عَنْ يَمِينِهِ» رواه الإمام مسلم في "صحيحه".
وممَّا لا شك فيه أن مواصلة دراسة ابنك وإكمال تعليمه خيرٌ من بقائه هكذا، ومن ثمَّ يجب على السائل أن يواصل دراسة ابنه ليتمّ تعليمه، ولْيُكَفِّرْ عن يمينه بما يتعيّن عليه من الإطعام أو الكسوة أو صيام ثلاثة أيام كما وضحه كتاب الله الذي ذكر آيته الكريمة. وممَّا ذُكِر يُعلَم الجواب عن السؤال.
والله سبحانه وتعالى أعلم.
ما حكم تحويل جهة النذر؟ حيث نذر شخص لله بعد أن شفاه من مرضه بأن يقوم بإحياء ليلة لأحد أولياء الله الصالحين، وأن يقوم بإطعام أهل القرية، وأن يحضر القراء والمبتهلين ويعمل مجلس ذكر. ويوجد بالقرية مسجد آيل للسقوط ويريد أهل القرية بناؤه، ويُقرّر السائل أن عنده ذبيحة؛ فهل يجوز أن يدفع مصاريف تلك الليلة في تكملة بناء المسجد، وأن يذبح الذبيحة ويوزع لحمها على الفقراء وأهل البلدة أو أن يبيع هذه الذبيحة ويدفع ثمنها هو الآخر في تكملة بناء المسجد؟
هل يجوز للحاج أن يأكل من الهدي الواجب عليه، سواء أكان هديَ تمتعٍ، أو قِرانٍ، أو نذر، أو لارتكاب محظور؟ حيث التبس الأمر عليَّ ولا أدري الصواب، فأرجو الإفادة وجزاكم الله خيرًا.
هل تخرج الكفارة نيئة أم مطبوخة؟
ما حكم ذبح الأضحية في غير بلد المضحي؟ فرجلٌ اعتاد أن يضحي بشاة، لكنه عجز هذا العام عن شرائها بسبب غلوِّ الأسعار، وقد أشار عليه أحد الأشخاص أن يوكل من يذبح له في بعض الدول الإفريقية التي ترخص فيها أسعار الماشية؛ لكون المبلغ الذي معه يكفيه للأضحية في إحدى هذه الدول، فهل يلزمه ذلك، وهل يختلف الحكم لو نذرها؟ وهل يوجد فرق بين الأضحية والعقيقة في ذلك، أرجو الإفادة وجزاكم الله خيرًا.
ما هي كفارة عدم القدرة على الوفاء بالنذر؟ فأنا نذرت نذرًا بأن أذبح إذا رزقني الله وأنجبتُ طفلًا، وقد رُزِقْتُ بطفل ولكني لا أستطيع الوفاء بالنذر؛ نظرًا لضيق ظروفي المادية.
ما حكم أكل الناذر من نذره وادّخاره منه؛ فقد نذر مسلمٌ أن يذبح شاة لله أو ما شابه ذلك، فهل يجوز له أن يأكل منها مع الناس؟ وهل يجوز له أن يَدَّخِرَ شيئًا منها لنفسه؟ وهل يجوز له أن يدعوا إخوته وأقاربه للأكل من تلك الذبيحة؟