حكم الحلف على المصحف وكفارته إذا رأى الحالف غيره خيرًا منه

تاريخ الفتوى: 21 أكتوبر 1968 م
رقم الفتوى: 7034
من فتاوى: فضيلة الشيخ أحمد محمد عبد العال هريدي
التصنيف: النذور
حكم الحلف على المصحف وكفارته إذا رأى الحالف غيره خيرًا منه

يقول السائل: أقسمت على المصحف الشريف بأن ابني إذا فعل أمرًا معيّنًا لا أساعده في تعليمه من الناحية المادية، ولم يحترم ابني يميني، وقام بفعل هذا الأمر. فما حكم الشرع في ذلك.

إنَّ الحلف على المصحف يمين بالله تعالى؛ قال صاحب مجمع الأنهر، (1/ 544، ط. دار احياء التراث): [وفي "الفتح": ولا يخفى أنَّ الحلف على المصحف الآن متعارف، فيكون يمينًا. وقال صاحب العيني: لو حلف بالمصحف أو وضع يده عليه أو قال: وحق هذا، فهو يمين، ولا سيما في هذا الزمان الذي كثر فيه الحلف] اهـ. وهذه اليمن من الأيمان المنعقدة التي تجب فيها الكفارة إن حنث الحالف في يمينه، وكفارة اليمين هي المنصوص عليها في قوله تعالى: ﴿لَا يُؤَاخِذُكُمُ اللهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ وَلَكِنْ يُؤَاخِذُكُمْ بِمَا عَقَّدْتُمُ الْأَيْمَانَ فَكَفَّارَتُهُ إِطْعَامُ عَشَرَةِ مَسَاكِينَ مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ أَوْ كِسْوَتُهُمْ أَوْ تَحْرِيرُ رَقَبَةٍ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ ذَلِكَ كَفَّارَةُ أَيْمَانِكُمْ إِذَا حَلَفْتُمْ وَاحْفَظُوا أَيْمَانَكُمْ كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللهُ لَكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ﴾ [المائدة: 89]، والإطعام عن كل يوم هو مقدار صدقة الفطر، وقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «مَنْ حَلَفَ عَلَى يَمِينٍ فَرَأَى غَيْرَهَا خَيْرًا مِنْهَا فَلْيَأْتِ الَّذِي هُوَ خَيْرٌ، وَلْيُكَفِّرْ عَنْ يَمِينِهِ» رواه الإمام مسلم في "صحيحه".

وممَّا لا شك فيه أن مواصلة دراسة ابنك وإكمال تعليمه خيرٌ من بقائه هكذا، ومن ثمَّ يجب على السائل أن يواصل دراسة ابنه ليتمّ تعليمه، ولْيُكَفِّرْ عن يمينه بما يتعيّن عليه من الإطعام أو الكسوة أو صيام ثلاثة أيام كما وضحه كتاب الله الذي ذكر آيته الكريمة. وممَّا ذُكِر يُعلَم الجواب عن السؤال.

والله سبحانه وتعالى أعلم.

يصطحب كثير من الزوار معهم الذبائح المنذورة للأولياء والصالحين، فهل هذا جائز؟


أنا سيدة متزوجة، وكنت قد نذرت قبل زواجي أن أصوم لله يومي الإثنين والخميس من شهرَي رجب وشعبان من كل عام، وقد وفيت بنذري طيلة سنوات ما قبل زواجي والحمد لله، ولكن بعد زواجي اضطررت أن أفطر بعض هذه الأيام في بعض الأحيان لظروف الحمل والرضاعة وعدم موافقة الزوج وأريد أن أعرف ما الحكم في ذلك؟ وما الحكم إذا كان زوجي يرفض هذا الصيام؟ هل أصوم وفاءً للنذر أو أطيع زوجي ولا أصوم؟


ما حكم من نذر ولا يستطيع الوفاء بالنذر؟ حيث وقع السائل في مشكلة ونذر لله تعالى إن هو نجَّاه منها أن يصوم شهر رجب طول عمره، وظل يصوم هذا الشهر لمدة تسع سنين متصلة، والآن قد تقدمت به السن ويخشى ألَّا يستطيع الوفاء بنذره فيما بعد، فماذا يفعل؟


نَذَر رجلٌ وهو بكامل قُوَاه العقلية لأخويه جميعَ ما يملك، وعلَّق النذرَ بما قبل مَرَض موته بثلاثة أيام عملًا بمذهبه الشافعي، وقام بتوثيقه، فهل هذا النذر صحيحٌ عند الشافعية أو لا؟


ما حكم تحويل جهة النذر؟ حيث نذر شخص لله بعد أن شفاه من مرضه بأن يقوم بإحياء ليلة لأحد أولياء الله الصالحين، وأن يقوم بإطعام أهل القرية، وأن يحضر القراء والمبتهلين ويعمل مجلس ذكر. ويوجد بالقرية مسجد آيل للسقوط ويريد أهل القرية بناؤه، ويُقرّر السائل أن عنده ذبيحة؛ فهل يجوز أن يدفع مصاريف تلك الليلة في تكملة بناء المسجد، وأن يذبح الذبيحة ويوزع لحمها على الفقراء وأهل البلدة أو أن يبيع هذه الذبيحة ويدفع ثمنها هو الآخر في تكملة بناء المسجد؟


ما حكم من نذر صيامًا دون تحديد الوقت وعدد الأيام؟ لأن السائل يقول: نذرت أن أصوم لله تعالى إذا تحقّق لي أمرٌ معيّن، وقد تحقّق هذا الأمر، ولكن لم أُعيّن وقت الصوم ولا عدد الأيام؛ فما الذي يجب عليّ أن أفعله؟


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 10 فبراير 2026 م
الفجر
5 :11
الشروق
6 :39
الظهر
12 : 9
العصر
3:16
المغرب
5 : 39
العشاء
6 :58