سائل يقول: ترغب جمعية بإحدى القرى الريفية في فتح مشروعات فعلية للشباب، وستقوم الجمعية بمتابعة هذه المشروعات للنهوض بالمنطقة، ولا يوجد للجمعية أي موارد سوى قروض الصندوق الاجتماعي لتشغيل الشباب، والصندوق يحصل على فائدة بسيطة؛ فما حكم ذلك شرعًا؟
مثل هذا النشاط المعروض في السؤال ليس هو القرض الربوي الذي نزل الشرع الشريف بتحريمه، بل إذا قلنا إن هذا النشاط يكون تعاونًا على البرّ والتقوى لما جاوزنا الواقع، فربا الجاهلية بصوره المتعددة سواء أكانت أضعافًا مضاعفة أم غير مضاعفة كان فيه استغلالٌ لحاجات الناس غالبًا، وكان قائمًا على تَرَبُّح المُقرِض، وكان مُنتِجًا لزيادة عدد الفقراء وزيادة فقرهم، أي لزيادة الفقر كمًّا وكيفًا، وزيادة الفجوة بين الأغنياء والفقراء.
على حين أن المشروع المذكور في السؤال وأمثاله يقوم -على خلاف ذلك- لغير غرض التربح ولا الاستغلال، بل يزيد الإنتاجية في المجتمع، ويُدَوِّر الإنتاج، ويُفَعِّل السوق، ويمنع الكساد، ويرفع مستوى معيشة الأفراد، فهو مشروع تعاوني يأخذ فيه القائمون على المشروع أجر قيامهم عليه لا غير، فهذا من أجلّ الأعمال وأزكاها عند مَلِيكنا سبحانه وتعالى؛ فعن حذيفة رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: «تَلَقَّتِ المَلائِكةُ رُوحَ رَجُلٍ مِمَّن كانَ قَبلَكم قالوا: أَعَمِلتَ مِنَ الخَيرِ شَيئًا؟ قَالَ: كُنتُ آمُرُ فِتيانِي أَن يُنظِرُوا المُعسِرَ ويَتَجاوَزُوا عن المُوسِرِ، فتَجاوَزُوا عنه» رواه البخاري ومسلم.
وهناك أحاديث مشابهة صحيحة بهذا المعنى عن أبي هريرة وأبي مسعود البدري رضي الله تعالى عنهما أيضًا.
والله سبحانه وتعالى أعلم.
ما حكم حرق البضاعة من أجل الحصول على المال؟ مثل شراء سلعة بالتقسيط وبيعها في نفس الوقت للحصول على سيولة مالية؟ حيث ظهر في هذه الأيام ما يسمّونه بـ"حرق البضائع" وهي طريقة بيع يلجأ إليها البعض للحصول على سيولة مالية، وصورته: أن يشتري من التاجر سلعة معينة بالتقسيط، ثم يبيعها لذات التاجر بسعر حالٍّ معجل، لكنه أقل؛ رغبة في توفير سيولة نقدية لقضاء بعض الحوائج الحياتية أو التجارية، فهل هذا جائز؟
وهل هذه المعاملة هي العِينَة التي ورد النهي عنها في السنة المشرفة؟
وهل يختلف الأمر لو كان المشتري للسلعة ثانيًا ليس هو بائعها الأول؟
ما حكم رهن الأسهم للحصول على قرض؟
سائل يقول: أحد أصدقائي اقترض مبلغًا من المال من شخص آخر، وردَّ المال لهذا الشخص من خلال أحد المحافظ الإلكترونية، وتم خصم المال من محفظة صديقي، لكن المُقرِض لم يتمكن من سحب المال، وعند الاستعلام تبين أن حساب الطرف الآخر (المُقرِض) به مشكلة ويجري حلها؛ فهل يلزم صديقي رد المال للمُقرِض مرة أخرى لحين حل مشكلة الحساب ثم يستعيد المبلغ الأول الذي دفعه له عن طريق المحفظة الإلكترونية؟
ما حكم سداد الدين المؤجل عند وفاة الدائن وقبل حلول الأجل؟ فقد اقترض رجلٌ من آخَر مبلغًا من المال، واتفق معه على أن يرد إليه المبلغ كاملًا بعد ثلاثة أشهر، ولكن المقرِض مات بعد شهر واحد، فجاء ورثته يطالبون بسداد الدَّين على الفور باعتباره قد أصبح مالَهم، فهل يحق لهم تعجيل قبض الدَّين قبل موعده؟
ما حكم سداد ورثة الكفيل الدَّين المؤجل على الميت بالكفالة بمجرد وفاته؟ فإن رجلًا ضَمِنَ أخاه في سداد دَينٍ مؤجَّل، إلا أنَّه (الكفيل) توفاه الله قبل حلول موعد سداد الدَّين على أخيه (المدين) بخمسة أشهر، فهل يجب على ورثته سداد ذلك الدَّين من التركة بمجرد وفاته؟ علمًا بأن أخاه مُقِرٌّ بالدَّين وعازِمٌ على سداده في موعده بعد الأشهر الخمسة.
ما حكم اشتراط صاحب المال عدم تحمل الخسارة في المضاربة؟ فأنا أريد القيام بعقد شراكة مع شخص، بحيث أعطيه الأموال، وهو يقوم بشراء البضاعة وبيعها، وذلك مقابل نسبة 40% من الأرباح له، ونسبة 60% لي، وأشترط عليه عدم تحملي لأيِّ خسارة، فما حكم إبرام هذا العقد شرعًا؟