بيان مدى حاجة الناس إلى التعامل فيما بينهم، والحكمة من تفاوت الأرزاق

تاريخ الفتوى: 21 مارس 1991 م
رقم الفتوى: 6680
من فتاوى: فضيلة الدكتور محمد سيد طنطاوي
التصنيف: المجتمع
بيان مدى حاجة الناس إلى التعامل فيما بينهم، والحكمة من تفاوت الأرزاق

سائل يسأل عن مدى حاجة الناس إلى التعامل فيما بينهم؟ وهل يمكن الاستغناء عن ذلك؟ ويطلب بيان الحكمة في مسألة تقسيم الأرزاق. 

 لا يستطيع الناس في كل زمان أو مكان أن يكونوا في غنى عن المعاملات فيما بينهم، وهذا معنى قولهم: "الإنسان مدني بطبعه" أي: إن الإنسان محتاج إلى غيره في غذائه، وشرابه، وكسائه، ودوائه، وغير ذلك من شؤون حياته.
فالناس للناس من بدو وحاضرة بعض لبعض وإن لم يشعروا خدم
وقد أشار القرآن الكريم في آيات متعددة إلى هذا المعنى، ومن ذلك قوله تعالى: ﴿نَحْنُ قَسَمْنَا بَيْنَهُمْ مَعِيشَتَهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَرَفَعْنَا بَعْضَهُمْ فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجَاتٍ لِيَتَّخِذَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا سُخْرِيًّا وَرَحْمَتُ رَبِّكَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ﴾ [الزخرف: 32]، أي: نحن الذين بقدرتنا ورحمتنا وحكمتنا قد قسمنا بين الناس أرزاقهم في هذه الحياة الدنيا، ولم نترك تقسيمها لأحد منهم، ونحن الذين تولينا تدبير هذه الأرزاق، وتوفير أسبابها، ولم نكلها إليهم لعلمنا بعجزهم وقصورهم، ونحن الذين رفعنا بعضهم فوق بعض درجات في الدنيا؛ فهذا غنيٌّ، وذاك فقيرٌ، وهذا خادمٌ، وذاك مخدومٌ، وهذا قويٌّ، وذاك ضعيفٌ.
ثم ذكر سبحانه الحكمة من هذا التفاوت في الأرزاق، وفي المدارك، وفي القدرات؛ فقال: ﴿لِّيَتَّخِذَ بَعۡضُهُم بَعۡضٗا سُخۡرِيّٗا﴾ أي: فعلنا ذلك ليستخدم بعضهم بعضًا في حوائجهم، ويعاون بعضهم بعضًا في قضاء مصالحهم، وبذلك تنتظم الحياة، وتسير في طريقها الذي رسمه سبحانه لها، فيترتب على ذلك التقدم والعمران، ويعمُّ الخير بين الناس.
ولفظ: ﴿سُخْرِيًّا﴾ بضم السين مأخوذ من التسخير بمعنى: تسخير بعضهم لبعض، وخدمة بعضهم لبعض، واشتغال بعضهم لبعض؛ فالغنيُّ مثلًا يقدّم المال لغيره نظير ما يقدمه له ذلك الغير من عمل معين، وكذلك الحال بالنسبة للعامل، والموظف، والتاجر، والصانع، والزارع، فكل واحد من هؤلاء يتبادل المنافع مع غيره.
هذا، والمتأمل في هذه الآية الكريمة يراها قد قررت سنّة من سنن الله في خلقه وهي: أنّ التفاوت في الأرزاق والعقول أمر لا شك فيه، وأنّ حاجة الناس بعضهم إلى بعض في أمور معاشهم من الأشياء التي اتفق العقلاء عليها، واطمأنوا إلى حتميتها ولزومها.
والله سبحانه وتعالى أعلم.
 

ما حكم صلاة الجمعة بخطبة واحدة بغير اللغة العربية في دولة لا تتحدث العربية؟ فقد سافر رجلٌ إلى إحدى الدول التي لا تتحدث العربية للعمل، وأقام في إحدى المقاطعات التي يسكنها المسلمون، وعند دخوله المسجد لأداء صلاة الجمعة وَجَد الخطيب يلقي الخُطبة بغير اللغة العربية، كما أنه اقتصر فيها على خُطبة واحدة، ويسأل: ما حكم صلاتهم الجمعة بهذه الكيفية المذكورة؟


هل تنظيم الأسرة يعتبر تدخلًا في قدر الله أو هروبًا من قضاء الله؟


هل يوجد في الشريعة الإسلامية ما يدعو إلى تعليم الأطفال وممارستهم الأنشطة البدنية والألعاب الرياضية؟


ما حدود التعامل بين الرجل والمرأة؟ وما حكم العلاقة بين الأولاد والبنات سواء كانت صداقة أو غير ذلك؟ وما ضوابط الاختلاط، حتى لا نَفْتِن ولا نُفْتَن؟


ما حكم التجارة في المفرقعات واستعمالها؟ ففي هذه الأيام يكثر بين الشباب والأطفال استعمال المفرقعات والألعاب النارية في المواسم المختلفة في الشوارع وبين المحلات والمنازل، وتتوالى علينا من حين لآخر أخبار الحوادث والمصائب التي تصيبهم في أنفسهم، من نحو بتر أصبعٍ، أو إصابة عينٍ، وكذا الإصابة بالحروق المختلفة في الجسد، أو ما تتسبب به من الأذى البالغ للآخرين من المارَّةِ وأصحاب المحلات والمخازن، حيث تتسبب أحيانًا في اشتعال الحرائق وإتلاف الأموال والأنفس، وأقل كل هذا الضرر هو إحداث الضوضاء، وترويع الآمنين.


هل يجوز الاستفادة من غير المسلم في مجال عمله والثناء عليه، وتقليده والرغبة في أن أصير مثله في أعماله؟ حيث دار حديث بيني وبين أحد الأصدقاء فقال: إن هذا مخالف لمبدأ الولاء والبراء. فما مدى صحة ذلك؟


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 05 أكتوبر 2026 م
الفجر
5 :24
الشروق
6 :50
الظهر
12 : 43
العصر
4:5
المغرب
6 : 36
العشاء
7 :53