منح جائزة من أموال المسلمين لمن يزدري دين الإسلام

تاريخ الفتوى: 09 يوليو 2009 م
رقم الفتوى: 446
من فتاوى: فضيلة الأستاذ الدكتور علي جمعة محمد
التصنيف: المجتمع
منح جائزة من أموال المسلمين لمن يزدري دين الإسلام

ما حكم الشرع في منح جائزة مالية ووسام رفيع لشخص تَهَجَّم في كتبه المنشورة الشائعة على نبي الإسلام ووصفه بالمزَوِّر ووصف دين الإسلام بأنه دين مُزَوَّر، وأن الوحي والنبوة اختراع اخترعه أبو طالب لكي يتمكن من انتزاع الهيمنة على قريش ومكة من الأمويين، وأن عبد المطلب استعان باليهود لتمرير حكاية النبوة -على حد تعبيره-. فهل يجوز أن تقوم لجنة بمنح مثل هذا الشخص وسامًا تقديريًّا تكريمًا له ورفعًا من شأنه وترويجًا لكلامه وأفكاره بين البشر وجائزةً من أموال المسلمين رغم علمها بما كُتِبَ في كتبه على النحو السابق ذكرُه وهي مطبوعة ومنشورة ومتداوَلة، وإذا كان ذلك غير جائز فمن الذي يضمن قيمة هذه الجائزة المهدَرة من المال العام؟

أجمع المسلمون على أن مَن سب النَّبِيَّ صلى الله عليه وآله وسلم أو طعن في دين الإسلام فهو خارج من ملة الإسلام والمسلمين، وهذه النصوص التي نقلها مُقَدِّم الفتوى -أيًّا كان قائلُها- هي نصوص كفرية تخرج عن الإسلام إن كان قائلها مسلمًا، وتُعَدُّ من الجرائم التي يعاقب عليها القانون، وإذا ثبت صدورها من شخص معين فيجب اتخاذ كافة الإجراءات القانونية والعقابية ضده ليُكَفَّ شرُّه عن المجتمع ويكونَ عبرةً لأمثاله من السفهاء الذين زَيَّن لهم الشيطانُ أعمالَهم.
كما أن اللجنة التي اختارت له الجائزة ضامنةٌ لقيمة الجائزة التي أُخِذَتْ مِن أموال المسلمين إن كانت تعلم بما قاله.

من المعلوم مِن الدين بالضرورة أن تعظيمَ الشرع والدين ومقام الرسول الأمين صلى الله عليه وآله وسلم من أعظم أركان الشرع، ومن أهم المهمات، ومن أجلِّ الواجبات، قال تعالى: ﴿ذَلِكَ وَمَنْ يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللهِ فَإِنَّهَا مِنْ تَقْوَى الْقُلُوبِ﴾ [الحج: 32]، وقال عز من قائل: ﴿إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ شَاهِدًا وَمُبَشِّرًا وَنَذِيرًا ۝ لِتُؤْمِنُوا بِاللهِ وَرَسُولِهِ وَتُعَزِّرُوهُ وَتُوَقِّرُوهُ وَتُسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلًا﴾ [الفتح: 8- 9]، وقال جل شأنه: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يُؤْذُونَ اللهَ وَرَسُولَهُ لَعَنَهُمُ اللهُ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَأَعَدَّ لَهُمْ عَذَابًا مُهِينًا﴾ [الأحزاب: 57]، وقال تعالى: ﴿لَا تَجْعَلُوا دُعَاءَ الرَّسُولِ بَيْنَكُمْ كَدُعَاءِ بَعْضِكُمْ بَعْضًا قَدْ يَعْلَمُ اللهُ الَّذِينَ يَتَسَلَّلُونَ مِنْكُمْ لِوَاذًا فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ [النور: 63].
وقد أجمع المسلمون أن مَن سب النبيَّ صلى الله عليه وآله وسلم أو طعن في دين الإسلام فهو خارج من ملة الإسلام والمسلمين، مستوجبٌ للمؤاخذة في الدنيا والعذاب في الآخرة كما نصَّتِ المادة "98 - و" من قانون العقوبات على تجريم كل مَن حقَّرَ أو ازدرى أحد الأديان السماوية، أو الطوائف المنتمية إليها، أو أضر بالوحدة الوطنية، أو السلام الاجتماعي.
أما بخصوص ما ذُكِرَ في واقعة السؤال: فإنَّ هذه النصوص التي نقلها مُقَدِّم الفتوى أيًّا كان قائلُها هي نصوص كفرية تُخْرِج قائلها من ملة الإسلام إذا كان مسلمًا، وتُعَدُّ من الجرائم التي نصت عليها المادة السالفة الذكر من قانون العقوبات، وإذا ثبت صدور مثل هذا الكلام الدنيء والباطل الممجوج من شخص معين فهو جدير بالتجريم لا بالتكريم، ويجب أن تُتَّخَذَ ضِدَّه كافةُ الإجراءات القانونية والعقابية التي تَكُفُّ شرَّه عن المجتمع والناس وتجعله عبرة وأُمثولة لغيره من السفهاء الذين سوَّل لهم الشيطان أعمالهم وزيَّن لهم باطلهم، قال تعالى: ﴿قُلْ هَلْ نُنَبِّئُكُمْ بِالْأَخْسَرِينَ أَعْمَالًا ۝ الَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعًا﴾ [الكهف: 103- 104].
واللجنة التي اختارت له الجائزة إن كانت تعلم بما قاله من المنشور في كتبه الشائعة فهي ضامنةٌ لقيمة الجائزة التي أُخِذَتْ مِن أموال المسلمين.

والله سبحانه وتعالى أعلم.

ما حكم الشرع في منح جائزة مالية ووسام رفيع لشخص تَهَجَّم في كتبه المنشورة الشائعة على نبي الإسلام ووصفه بالمزَوِّر ووصف دين الإسلام بأنه دين مُزَوَّر، وأن الوحي والنبوة اختراع اخترعه أبو طالب لكي يتمكن من انتزاع الهيمنة على قريش ومكة من الأمويين، وأن عبد المطلب استعان باليهود لتمرير حكاية النبوة -على حد تعبيره-. فهل يجوز أن تقوم لجنة بمنح مثل هذا الشخص وسامًا تقديريًّا تكريمًا له ورفعًا من شأنه وترويجًا لكلامه وأفكاره بين البشر وجائزةً من أموال المسلمين رغم علمها بما كُتِبَ في كتبه على النحو السابق ذكرُه وهي مطبوعة ومنشورة ومتداوَلة، وإذا كان ذلك غير جائز فمن الذي يضمن قيمة هذه الجائزة المهدَرة من المال العام؟


ما حكم الشرع الشريف في التبرع بالأعضاء بعد الوفاة؟


ما حكم الشرع فيما يعرف بين الناس بـ"النقوط" الذي يُقدَّم عند حدوث مناسبة عند إنسان آخر، هل هو دَيْنٌ واجب الرد أو هديةٌ لا يجب رَدُّها؟


هل صحَّ أن الأرض الموقوفة للمسجد تمتد قدسيتها ومسجديتها إلى السموات السبع والأرضين السبع؟ والسؤال وارد من ماليزيا.


ما حكم التهنئة بالعام الهجري الجديد؟ حيث يتداول بعض الناس على مواقع التواصل الاجتماعي عبارات التهنئة بالعام الهجري الجديد، فهل التهنئة بالعام الهجري الجديد جائزةٌ شرعًا؟


سأل فضيلة الشيخ خطيب المسجد الأقصى المبارك ومدير الوعظ والإرشاد بالقدس، وقال: في الوقت الذي نعيد النظر في التوقيت الدهري لمواقيت الصلاة المعمول به في مدينة القدس ليقوم على أسس علمية فلكية. نرجو التكرم بالإجابة عما يلي:

1- بيان الفارق الزمني بين مدينة القدس والقاهرة، علمًا بأننا لاحظنا تضاربًا في التوقيت بين عاصمة عربية وأخرى.

2- هل يمكننا الاعتماد على توقيت القاهرة كأساس ثابت لتوقيت القدس؟


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 05 أكتوبر 2026 م
الفجر
5 :24
الشروق
6 :50
الظهر
12 : 43
العصر
4:5
المغرب
6 : 36
العشاء
7 :53