بيان معنى "راعنا" في قوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَقُولُوا رَاعِنَا﴾

تاريخ الفتوى: 16 نوفمبر 2021 م
رقم الفتوى: 7007
من فتاوى: الأستاذ الدكتور / شوقي إبراهيم علام
التصنيف: الذكر
بيان معنى "راعنا" في قوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَقُولُوا رَاعِنَا﴾

ما معنى "راعنا"، في قوله سبحانه: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَقُولُوا رَاعِنَا وَقُولُوا انْظُرْنَا﴾ [البقرة: 104]؟ ولماذا نهى المولى سبحانه وتعالى عن قول المؤمنين هذا اللفظ للنبي صلى الله عليه وآله وسلم؟

نهى الله سبحانه وتعالى عن قول المؤمنين للنبي صلى الله عليه وآله وسلم: "راعنا"، وهو لفظٌ مشتقٌّ في أصله اللغوي من "المراعاة" وهي معنًى حسن، غير أنه شاع استخدامُهُ حينذاك بمعنى الاستهزاء والذم في المجتمع الذي كثر فيه المستهزئون من يهود ذلك الوقت؛ فنهى اللهُ المؤمنين عنه، وأرشدهم إلى غيره ممَّا لا يشاع استخدامه في مجتمعهم بمعنًى سيِّئ؛ فقال تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَقُولُوا رَاعِنَا وَقُولُوا انْظُرْنَا﴾ [البقرة: 104].

قال الإمام الطبري في "جامع البيان" (2/ 466، ط. مؤسسة الرسالة): [روي عن قتادة: أنها كانت كلمةً صحيحةً مفهومةً من كلام العرب، وافَقَتْ كلمةً من كلام اليهود بغير اللسان العربي، هي عند اليهود سَبٌّ، وهي عند العرب: أَرْعِنِي سَمْعَكَ وَفَرِّغْهُ لِتَفْهَمَ عَنِّي. فعَلِمَ اللهُ جَلَّ ثناؤه معنى اليهود في قِيلِهِم ذلك للنبي صلى الله عليه وآله وسلم، وأن معناها منهم خلافُ معناها في كلام العرب؛ فنهى اللهُ عزَّ وَجَلَّ المؤمنين عن قِيلِهَا للنبي صلى الله عليه وآله وسلم، لئلا يجترئ مَن كان معناه في ذلك غيرَ معنى المؤمنين فيه، أن يخاطِب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم به] اهـ.

وقال الإمام البغوي في "معالم التنزيل في تفسير القرآن" (1 /132، ط. طيبة): [وذلك أن المسلمين كانوا يقولون: "راعنا يا رسول الله"، من المراعاة، أي: أَرْعِنَا سمعك، أي: فَرِّغ سمعك لكلامنا، يقال: أَرْعَى إلى الشيء، وَرَعَاهُ، وَرَاعَاهُ، أي: أَصْغَى إليه واسْتَمَعَهُ، وكانت هذه اللفظة شيئًا قبيحًا بلغة اليهود، وقيل: كان معناها عندهم: اسمع لا سمعت.

وقيل: هي من الرُّعونة؛ إذا أرادوا أن يُحَمِّقُوا إنسانًا قالوا له: "راعنا" بمعنى يا أحمق! فلما سمع اليهود هذه اللفظة من المسلمين قالوا فيما بينهم: كنا نَسُبُّ محمدًا سرًّا، فأعلِنوا به الآن، فكانوا يأتونه ويقولون: راعنا يا محمد، ويضحكون فيما بينهم، فسمعها سعد بن معاذ رضي الله عنه، ففطن لها، وكان يعرف لغتهم، فقال لليهود: لئن سمعتُها من أحدكم يقولها لرسول صلى الله عليه وآله وسلم لأضربن عنقه، فقالوا: أولستم تقولونها؟ فأنزل الله تعالى: ﴿لَا تَقُولُوا رَاعِنَا﴾] اهـ.

وممَّا ذُكِر يُعلَم الجواب عن السؤال.

والله سبحانه وتعالى أعلم.


ما هي مواضع القنوت في الصلوات؟ وهل يجوز دعاء القنوت في ركعة الوتر أو في صلاة أخرى؟


ما كيفية تحديد ساعة إجابة الدعاء يوم الجمعة؟ فهناك أحاديث توضح أن يوم الجمعة فيه ساعة لا يُرَدّ فيها الدعاء، وقد اختلفت ألفاظ هذه الأحاديث؛ فنرجو منكم بيان تحديد ساعة إجابة الدعاء يوم الجمعة.


ما حكم قراءة القرآن قبل صلاة الفجر وصلاة الجمعة؟ فسائل يقول: بجوارنا مسجدٌ، القائمون على شئونه يمنعون الناس من قراءة القرآن قبل صلاة الفجر وقبل صلاة الجمعة، ونرجو من فضيلتكم بيان الحكم الشرعي حتى نستطيع الرد على هؤلاء؟


بينما كنتُ أقرأ كتاب "موطأ" الإمام مالك رواية يحيى بن يحيى الليثي، ولما وصلت إلى الحديث رقم 310 ص 99 تحت عنوان "الصلاة الوسطى" عن أبي يونس مولى عائشة أم المؤمنين رضي الله عنهما أنه قال: "أمرتني عائشة أن أكتب لها مصحفًا، ثم قالت: إذا بلغت هذه الآية فآذِنِّي -أي أخبرني- ﴿حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلَاةِ الْوُسْطَى وَقُومُوا للهِ قَانِتِينَ﴾، فلما بلغتُها آذنتُها، فأمْلَتْ عليَّ: حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى وصلاة العصر وقوموا لله قانتين، قالت: سمعتها من رسول الله صلى الله عليه وسلم". وفي نفس الصفحة رقم 99 تحت رقم 31 حديث ثانٍ في هذا المعنى عن عمرو بن رافع رضي الله عنه أنه قال: "كنت أكتب مصحفًا لحفصة أم المؤمنين رضي الله عنها فقالت: إذا بلغت هذه الآية فآذِنِّي ﴿حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلَاةِ الْوُسْطَى وَقُومُوا للهِ قَانِتِينَ﴾، فلما بلغتُها آذنتُها فأمْلَتْ عليَّ: حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى وصلاة العصر وقوموا لله قانتين. وقرر السائل أنه يقرأ القرآن في مصحف عثمان بن عفان الطبعة المتداولة في مصر والمشرق العربي، وليس في هذا المصحف جملة "صلاة العصر".
وطلب السائل بيان: هل هذه الجملة نسخت؟ وهل النسخ يجوز أن يتم بعد وفاة الرسول وانقطاع الوحي مع أن المعروف أن النسخ جاء على لسان الرسول صلى الله عليه وآله وسلم وبوحي في حياته؟ وما هو الرأي في صحة الحديثين؟ وما هو الرأي في تاريخ كتابة مصحفي عائشة وحفصة رضي الله عنهما؟ وهل (كتبتاهما) قبل انتهاء الرسالة أو بعدها؟


ما الليالي التي نصَّ العلماء على استحباب إحيائها بالعبادة وفعل الخيرات؟


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 05 أكتوبر 2026 م
الفجر
5 :24
الشروق
6 :50
الظهر
12 : 43
العصر
4:5
المغرب
6 : 36
العشاء
7 :53