ما حكم قول: "يا عباد الله أغيثوني" وما المقصود منها؟ فإني سمعت أنه إذا غاب عن الإنسان شيءٌ أو وقع في كرب وضيق؛ يقول: "يا عباد الله أغيثونا"؛ فهل هذا صحيح وثابت شرعًا؟
جاء في الحديث النبوي الشريف عن ابن مسعود رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: «إِذَا أَضَلَّ أَحَدُكُمْ شَيْئًا أَوْ أَرَادَ أَحَدُكُمْ عَوْنًا وَهُوَ بِأَرْضٍ لَيْسَ بِهَا أَنِيسٌ، فَلْيَقُلْ: يَا عِبَادَ اللهِ أَغِيثُونِي، يَا عِبَادَ اللهِ أَغِيثُونِي، فَإِنَّ للهِ عِبَادًا لَا نَرَاهُمْ» أخرجه الطبراني وأبو يعلى، ونحوه عند البزار من حديث ابن عباس رضي الله عنهما ولفظه: «إِنَّ للهِ مَلَائِكَةً فِي الْأَرْضِ سِوَى الْحَفَظَةِ يَكْتُبُونَ مَا يَسْقُطُ مِنْ وَرَقِ الشَّجِرِ، فَإِذَا أَصَابَ أَحَدَكُمْ عَرْجَةٌ بِأَرْضِ فَلَاةٍ فَلْيُنَادِ: أَعِينُوا عِبَادَ اللهِ» رواه الطبراني، وحسنه الحافظ ابن حجر في "أمالي الأذكار"، قال الطبراني عقب رواية الحديث: وَقَدْ جرّبَ ذَلِكَ، فهذا الحديث فيه مشروعية أن يُنادي المسلم مَن هو غائب بالنسبة له.
وقد فعل ذلك إمام أهل السنة الإمام أحمد بن حنبل رحمه الله واستغاث بعباد الله الغائبين عنه؛ كما نقل ذلك عنه ابنه عبد الله في "المسائل" (ص: 217)، وأسنده عنه البيهقي في "شعب الإيمان" (6/ 128)، وعنه ابن عساكر في "تاريخ دمشق" (5/ 298)، قال: سمعت أبي يقول: "حججت خمس حجج؛ اثنتين راكبًا، وثلاثًا ماشيًا، أو ثلاثًا راكبًا، واثنتين ماشيًا، فضللت الطريق في حجة وكنت ماشيًا، فجعلت أقول: يا عباد الله! دُلُّونِي على الطريق، قال: فلم أزل أقول ذلك حتى وقفت على الطريق"، أو كما قال أبي. وذكر هذه القصة أيضا العلّامة ابن مفلح الحنبلي تلميذ ابن تيمية في كتاب "الآداب الشرعية".
وقال الإمام النووي في "الأذكار" في (كتاب أذكار المسافر، باب ما يقول إذا انفلتت دابته) (ص: 331، ط. دار الفكر): [قلت: حكى لي بعض شيوخنا الكبار في العلم أنه انفلتت له دابة أظنها بغلة وكان يعرف هذا الحديث، فقاله، فحبسها الله عليهم في الحال. وكنت أنا مرة مع جماعة فانفلتت منها بهيمة وعجزوا عنها، فقلته فوقفت في الحال بغير سبب سوى هذا الكلام] اهـ.
ومقصوده صلى الله عليه وآله وسلم هو التسبُّب، فإن الله ربط الأمور بالأسباب، وهو صلى الله عليه وآله وسلم أعظم مَن علَّم الناس الأخذ بالوسائل والأسباب. وممَّا ذُكِر يُعلَم الجواب عن السؤال.
والله سبحانه وتعالى أعلم.
هل القنوت يقرأ في الوتر والصبح، أم في أحدهما؟
ما مدى صحة حديث: «من قال: الحمد لله الذي تواضع كل شيء لعظمته، والحمد لله الذي ذل كل شيء لعزته، والحمد لله الذي خضع كل شيء لملكه، والحمد لله الذي استسلم كل شيء لقدرته، فقالها يطلب بها ما عند الله؛ كتب الله له بها ألف حسنة، ورفع له بها ألف درجة، ووكل بها سبعين ألف ملك يستغفرون له إلى يوم القيامة»؟ وما حكم العمل به؟
ما حكم إلقاء السلام على الذاكر والداعي وحكم رده؟ حيث مرت بي إحدى صديقاتي وأنا أذكر الله تعالى وأتوجه إليه بالدعاء، فجلستْ بجانبي حتى انتهيتُ، وأخبرتني أنها كانت مترددة في إلقاء السلام عليَّ والحالة هذه، فهل يلزمها إلقاء السلام؟ وإذا فَعَلَتْ، هل يلزمني الرد؟
ما حكم الخروج من المسجد بعد سماع الأذان الموحَّد؟
ما حكم قراءة المرأة الحائض للقرآن من الهاتف أو المصحف الرقمي؟
يقول السائل: ما الذي يفيده قول النبي عليه السلام: «إِذَا قَالَ أَحَدُكُمْ فِي الصَّلَاةِ: آمِينَ. وَالْمَلَائِكَةُ فِي السَّمَاءِ: آمِينَ، فَوَافَقَ إِحْدَاهُمَا الْأُخْرَى، غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ»؟