حكم قول: "يا عباد الله أغيثوني" وبيان المقصود منها

تاريخ الفتوى: 03 سبتمبر 2006 م
رقم الفتوى: 6982
من فتاوى: فضيلة الأستاذ الدكتور علي جمعة محمد
التصنيف: الذكر
حكم قول: "يا عباد الله أغيثوني"  وبيان المقصود منها

ما حكم قول: "يا عباد الله أغيثوني" وما المقصود منها؟ فإني سمعت أنه إذا غاب عن الإنسان شيءٌ أو وقع في كرب وضيق؛ يقول: "يا عباد الله أغيثونا"؛ فهل هذا صحيح وثابت شرعًا؟

جاء في الحديث النبوي الشريف عن ابن مسعود رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: «إِذَا أَضَلَّ أَحَدُكُمْ شَيْئًا أَوْ أَرَادَ أَحَدُكُمْ عَوْنًا وَهُوَ بِأَرْضٍ لَيْسَ بِهَا أَنِيسٌ، فَلْيَقُلْ: يَا عِبَادَ اللهِ أَغِيثُونِي، يَا عِبَادَ اللهِ أَغِيثُونِي، فَإِنَّ للهِ عِبَادًا لَا نَرَاهُمْ» أخرجه الطبراني وأبو يعلى، ونحوه عند البزار من حديث ابن عباس رضي الله عنهما ولفظه: «إِنَّ للهِ مَلَائِكَةً فِي الْأَرْضِ سِوَى الْحَفَظَةِ يَكْتُبُونَ مَا يَسْقُطُ مِنْ وَرَقِ الشَّجِرِ، فَإِذَا أَصَابَ أَحَدَكُمْ عَرْجَةٌ بِأَرْضِ فَلَاةٍ فَلْيُنَادِ: أَعِينُوا عِبَادَ اللهِ» رواه الطبراني، وحسنه الحافظ ابن حجر في "أمالي الأذكار"، قال الطبراني عقب رواية الحديث: وَقَدْ جرّبَ ذَلِكَ، فهذا الحديث فيه مشروعية أن يُنادي المسلم مَن هو غائب بالنسبة له.

وقد فعل ذلك إمام أهل السنة الإمام أحمد بن حنبل رحمه الله واستغاث بعباد الله الغائبين عنه؛ كما نقل ذلك عنه ابنه عبد الله في "المسائل" (ص: 217)، وأسنده عنه البيهقي في "شعب الإيمان" (6/ 128)، وعنه ابن عساكر في "تاريخ دمشق" (5/ 298)، قال: سمعت أبي يقول: "حججت خمس حجج؛ اثنتين راكبًا، وثلاثًا ماشيًا، أو ثلاثًا راكبًا، واثنتين ماشيًا، فضللت الطريق في حجة وكنت ماشيًا، فجعلت أقول: يا عباد الله! دُلُّونِي على الطريق، قال: فلم أزل أقول ذلك حتى وقفت على الطريق"، أو كما قال أبي. وذكر هذه القصة أيضا العلّامة ابن مفلح الحنبلي تلميذ ابن تيمية في كتاب "الآداب الشرعية".

وقال الإمام النووي في "الأذكار" في (كتاب أذكار المسافر، باب ما يقول إذا انفلتت دابته) (ص: 331، ط. دار الفكر): [قلت: حكى لي بعض شيوخنا الكبار في العلم أنه انفلتت له دابة أظنها بغلة وكان يعرف هذا الحديث، فقاله، فحبسها الله عليهم في الحال. وكنت أنا مرة مع جماعة فانفلتت منها بهيمة وعجزوا عنها، فقلته فوقفت في الحال بغير سبب سوى هذا الكلام] اهـ.

ومقصوده صلى الله عليه وآله وسلم هو التسبُّب، فإن الله ربط الأمور بالأسباب، وهو صلى الله عليه وآله وسلم أعظم مَن علَّم الناس الأخذ بالوسائل والأسباب. وممَّا ذُكِر يُعلَم الجواب عن السؤال.

والله سبحانه وتعالى أعلم.

كيف أهذب نفسي وأحفظها من الفتنة في هذا العصر؟


ورد عن سيدنا علي بن أبي طالب كرم الله وجهه أنه قال: "نَهَانِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وآله وَسَلَّمَ عَنْ قِرَاءَةِ الْقُرْآنِ وَأَنَا رَاكِعٌ أَوْ سَاجِدٌ"؛ فما الحكمة من نهيه صلى الله عليه وآله وسلم عن قراءة القرآن في الركوع والسجود؟


ما حكم التذكير يوميًّا ببعض الأذكار الشرعية على مواقع التواصل الاجتماعي؟ وهل هذا يُعدُّ بدعة؟


ما حكم الخروج من المسجد بعد الأذان؟ فأنا دخلت المسجد لأصلي الظهر، ثم حدث أمرٌ طارىء فخرجت من المسجد قبل الصلاة؛ فما حكم الشرع في الخروج من المسجد بعد الأذان؟


هل يمكن أن يوجد تعريف اصطلاحي شرعي جامع للآية الواحدة من آيات القرآن الكريم؟


ما حكم رفع اليدين بالدعاء أثناء خطبة الجمعة، وبين الخطبتين أثناء جلسة الإمام؟


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 05 أكتوبر 2026 م
الفجر
5 :24
الشروق
6 :50
الظهر
12 : 43
العصر
4:5
المغرب
6 : 36
العشاء
7 :53