حكم قول: "تشفعت بجاه الحبيب عليه الصلاة والسلام"

تاريخ الفتوى: 03 سبتمبر 2006 م
رقم الفتوى: 6978
من فتاوى: فضيلة الأستاذ الدكتور علي جمعة محمد
التصنيف: الذكر
حكم قول: "تشفعت بجاه الحبيب عليه الصلاة والسلام"

ما حكم قول: "تشفعت بجاه الحبيب عليه الصلاة والسلام"؟ حيث يوجد مقولة منتشرة بين الناس يقولون: "تشفعت بجاه الحبيب عليه الصلاة والسلام"، فما حكم التلفظ بها؟

من المقرر أنَّ معجزات النبي صلى الله عليه وآله وسلم مستمرة ومتجددة بعد انتقاله إلى الرفيق الأعلى، ونصّ العلماء على أنَّ كرامات الأولياء وإجابات المستغيثين به صلى الله عليه وآله وسلم بعد وفاته من جُملة هذه المعجزات المتجددة؛ لأنَّ كل ذلك حاصل بسبب الإيمان به واتِّباعه صلى الله عليه وآله وسلم:

قال الإمام العارف أبو القاسم القشيري رحمه الله تعالى في "الرسالة القشيرية" بشرح شيخ الإسلام زكريا وحاشية العلامة العروسي (4/ 152، ط. دار الطباعة العامرة): [هذه الكرامات لاحقةٌ بمعجزات نبينا صلى الله عليه وآله وسلم.. وكل نبي ظهرت كرامته على واحد من أمته فهي معدودة من جملة معجزاته؛ إذ لو لم يكن ذلك الرسول صادقًا لم تظهر على يد من تابعه الكرامة] اهـ.

وقد نص العلماء على أنَّ مَن تشفع بجاه النبي عليه الصلاة والسلام فإنه يبلغ مراده، ويُحصِّلُ مَقْصُودَهُ؛ قال الحافظ السخاوي في كتابه "القول البديع في الصلاة على الحبيب الشفيع صلى الله عليه وسلم" (ص: 442، ط. مؤسسة الريان): [ومَن تشفَّع بجاهه صلى الله عليه وآله وسلم وتوسل بالصلاة عليه: بلغ مراده، وأنجح قصده، وقد أفردوا ذلك بالتصنيف.. وهذا من المعجزات الباقية على ممر الدهور والأعوام، وتعاقب العصور والأيام، ولو قيل: إن إجابات المتوسلين بجاهه عقب توسلهم يتضمن معجزات كثيرة بعدد التوسلات لكان أحسن، فلا يطمع حينئذ في عد معجزاته حاصر، فإنه -ولو بلغ ما بلغ منها- حاسر قاصر] اهـ.

وإن التشفع بجاهه صلى الله عليه وآله وسلم غير مُقَيَّد بعصر من العصور؛ فتجوز في حياته وبعد انتقاله صلى الله عليه وآله وسلم؛ قال الإمام الحافظ أبو عمرو بن الصلاح في "أدب المفتي والمستفتي" (ص: 210، ط. مكتبة العلوم والحكم) وهو يتكلم عن معجزات النبي صلى الله عليه وآله وسلم: [فإنها ليست محصورة على ما وُجِدَ منها في عصره صلى الله عليه وآله وسلم، بل لم تزل تتجدد بعده صلى الله عليه وآله وسلم على تعاقب العصور؛ وذلك أن كرامات الأولياء من أمته صلى الله عليه وآله وسلم وإجابات المتوسلين به في حوائجهم ومغوثاتهم عقيب توسلهم به في شدائدهم براهين له صلى الله عليه وآله وسلم قواطع، ومعجزات له سواطع، ولا يعدها عدّ ولا يحصرها حدّ، أعاذنا الله من الزيغ عن ملته، وجعلنا من المهتدين الهادين بهديه وسنته صلى الله عليه وآله وسلم] اهـ. وممَّا ذُكر يُعلَم الجواب عن السؤال.

والله سبحانه وتعالى أعلم.

هل طلب الدعاء من الآخرين وشفاعتهم يعتبر شركًا بالله تعالى كما يقول بعض المتشددين؟


ما حكم لصق أوراق الأذكار في الأماكن العامة؟ فقد اقترح عليَّ بعض الأصدقاء القيام بطباعة ملصقات للأذكار لتعليقها في بعض الأماكن العامة حيث يكثر وجود الناس فيها؛ تذكيرًا لهم بذكر الله عز وجل، فاعترض علينا أحد الأشخاص بحجة أن في ذلك امتهانًا لاسم الله تعالى.


ما الذي يُستحب من الأقوال والأفعال عند حدوث الزلزال؟ حيث إنه قد وقع زلزالٌ؛ ولم أعرف ما الدعاء الذي يستحب أن أقوله، وهل يجوز أن أُصلِّي ركعتين كما يُصلَّى لصلاة الكسوف والخسوف؟


نرجومنكم بيان حكم الالتزام بالرسم العثماني في كتابة المصحف الشريف.


سائل يقول: سمعت البعض يقول: إن من آداب الدعاء رفع اليدين إلى السماء أثناء الدعاء. فما مدى صحة هذا القول؟ وهل هو مشروع؟


ما حكم الخروج من المسجد بعد الأذان؟ فأنا دخلت المسجد لأصلي الظهر، ثم حدث أمرٌ طارىء فخرجت من المسجد قبل الصلاة؛ فما حكم الشرع في الخروج من المسجد بعد الأذان؟


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 05 أكتوبر 2026 م
الفجر
5 :24
الشروق
6 :50
الظهر
12 : 43
العصر
4:5
المغرب
6 : 36
العشاء
7 :53