يقول السائل: انتشرت في بعض الأوساط الإسلامية بعض الأماكن التي تحتفظ ببعض آثار النبي صلى الله عليه وآله وسلم كشعرة من شعره أو غير ذلك؛ فما حكم التبرك بهذه الآثار الشريفة؟
لقد ثبت تَبَرُّك الصحابة بالنبي صلى الله عليه وآله وسلم في حياته وآثاره المنفصلة منه بعد انتقاله، وحتى الأماكن التي كان يتردّد عليها معروفة مشهورة في كتب السنة والحديث، ومنها ما رواه البخاري عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة عن أنس رضي الله عنه "أنَّ أمَّ سليمٍ كانت تبسط للنبي صلى الله عليه وآله وسلم نِطَعًا، فَيَقِيل عندها على ذلك النطع. قال: فإذا نام النبي صلى الله عليه وآله وسلم أخذت من عَرَقه وشعره، فجمعته في قارورة، ثم جمعته في سُكٍّ". قال: فلما حضر أنس بن مالك رضي الله عنه الوفاة، أوصى إلىَّ أن يُجعلَ في حنوطه من ذلك السُك، قال: فجعل في حَنُوطه.
وقد اعتنى المسلمون بشعر النبي صلى الله عليه وآله وسلم خصوصًا اعتناءً شديدًا، وبآثاره الطاهرة الشريفة عمومًا؛ روى البخاري عن ابن سيرين، قال: قلت لعبيدة: عندنا من شَعر النبي صلى الله عليه وآله وسلم أصبناه من قِبَلِ أنس رضي الله عنه، أو من قِبَلِ أهل أنس رضي الله عنه، فقال: لأن تكون عندي شَعرة منه أحب إليّ من الدنيا وما فيها.
وروى ابن السَّكن عن ثابت البنانيِّ أنه قال: قال لي أنس بن مالك رضي الله عنه: "هذه شَعرة من شَعر رسول الله صلَّى الله عليه وآله وسلم، فضعها تحت لساني" قال: فوضعتُها تحت لسانه، فدُفن وهي تحت لسانه. ينظر: "الإصابة في تمييز الصحابة" للحافظ ابن حجر (1/ 276، ط. دار الكتب العلمية).
وروى ابن أبي شيبة في "مصنفه" (4/ 557، ط. دار الفكر) عن يزيد بن عبد الملك بن قسيط قال: رأيت نفرًا من أصحاب النبي صلى الله عليه وآله وسلم إذا خلَا لهم المسجد قاموا إلى رمانة المنبر القرعا، فمسحوها ودعوا. وممَّا ذُكِر يُعلَم الجواب عن السؤال.
والله سبحانه وتعالى أعلم.
يقول السائل: بعض الناس يقوم بالسخرية والاستهزاء من أصحاب الاضطرابات والمشاكل النفسية عن قصد؛ وذلك كـ(مرضى التَّوحُّد)، مما يُسبّب لهم مشاكل نفسية كثيرة. فما حكم الشرع فيمَن يقوم بهذه الأفعال؟
ما حكم كتابة بعض آيات القرآن الكريم على الحوائط؟ حيث تقوم إحدى الجماعات في قريتنا بكتابة بعض آيات القرآن الكريم على الحوائط عن طريق الورق أو البوهية، ومثال ذلك قوله تعالى: ﴿إِنَّ اللهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ﴾ [الأحزاب: 56]، وكذا: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِّلْعَالَمِينَ﴾ [الأنبياء: 107]، وكذا: ﴿فَقُلْتُ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّارًا﴾ [نوح: 10]، ويقوم الأطفال بتمزيق الأوراق المكتوب عليها آيات القرآن ووضعها في صناديق القمامة.
سائل يقول: علمت أن دار الإفتاء المصرية تفتي من مدة بحرمة ختان الإناث وقد ورد في السنة النبوية الشريفة أحاديث توجه إلى ختان الإناث؛ فكيف ندفع التعارض بين هذه الفتوى وما ورد في الأحاديث الشريفة؟
ماذا وردَ في سماحة النبي الأمين صلى الله عليه وآله وسلم ومراعاته مشاعر الآخرين وجبر خواطرهم؟
تقوم لجنة الزكاة بتقديم المساعدات المالية والعينية إلى بعض الأسر بالقرية، ومنذ عام تقريبًا تم منع هذه المساعدات عنهم؛ وذلك لأن بعض الأفراد من كل أسرة كان يقوم بسرقة حديد وبيعه، والآن لا يوجد حديد للسرقة، علمًا بأن بعض هذه الأسر لا عائل لها، وبعضها عائلها محكوم عليهم بالسجن لمدة عشر سنوات مثلًا. فالرجاء من فضيلتكم إفادتنا بالرد على السؤال: هل نعيد المساعدات لهذه الأسر أو تظل ممنوعة عنها؟
ما حكم الإبلاغ عن المخالفات في جهة العمل؛ فأنا كنت أعمل في بداية حياتي بوظيفة في شركة بجانب عملي في مجال العزف والتلحين الموسيقي، ومنذ أكثر من عشرين عامًا كان مجال عملي الوحيد هو الفن بعد تفرغي له، ومنذ حوالي عشر سنوات كنت أتمنى ترك هذا المجال، وظللت أدعو الله لكي أترك هذا المجال، وأكرمني الله بأن جعل أحد رجال الأعمال سببًا في أن أعمل عنده في إحدى شركاته، مع العلم بأن خبرتي ليست قليلة في المجال الذي عملت به، وبعد اندماجي في العمل وجدت الكثير من المخالفات، وقد أشرت إليها إلى السيد مدير الإدارة والذي أعمل نائبًا له، ولكنه يهمش دوري في العمل؛ لوفاة نائب صاحب الشركة والذي كان يعمل مديرًا للشركة، ولانشغال صاحب الشركة في باقي أعماله.
أفتوني هل أخبر صاحب المال عمَّا أراه من مخالفات تضر بمصالح صاحب المال ومصالح العاملين بالشركة وحتى لو أساء الظن بي من ناحية أن يظن بي أن يكون لي مطمع معين. والله يعلم بأنني بريء من مثل هذا الظن؟