ضوابط أكل الذبائح في بلاد غير المسلمين

تاريخ الفتوى: 10 يوليو 1997 م
رقم الفتوى: 6927
من فتاوى: فضيلة أ. د/نصر فريد واصل
التصنيف: أطعمة وأشربة
ضوابط أكل الذبائح في بلاد غير المسلمين

ما هي ضوابط أكل الذبائح في بلاد غير المسلمين؟ فالسائل مقيم في إحدى الدول الأجنبية، ويطلب الإفادة عن حكم أكل اللحوم المذبوحة هناك، وبيان شروط الذبح في الإسلام، وفي حالة وجود مكان إسلامي لبيع اللحوم، هل يجوز أكل اللحوم من غيرها؟ وما حكم أكل اللحوم من الأماكن اليهودية؟

لقد أباح لنا الإسلام أن نأكل من ذبائح أهل الكتاب وهم اليهود والنصارى؛ فقد جاء بذلك صريح النص في القرآن الكريم في قوله تعالى: ﴿وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حِلٌّ لَكُمْ وَطَعَامُكُمْ حِلٌّ لَهُم﴾ [المائدة: 5].

وقد ذكر المفسرون أنَّ المراد بالطعام في الآية المذكورة هو الذبائح واللحوم؛ لأنها هي التي كانت موضع شك، أما باقي المأكولات فقد كانت حلالًا بحكم الأصل.

والمراد بأهل الكتاب هم: اليهود والنصارى، أما غيرهم من المجوس والوثنيين وغير ذلك ممَّن ليسوا بأهل كتاب فإنّه لا تحلّ ذبائحهم أصلًا.

فإن كان أهل الكتاب يذبحون الحيوان فإنه يصح الأكل، وحفلت كتب السنة بأنَّ النبي صلى الله عليه وآله وسلم كان يأكل ذبائح اليهود دون أن يسأل هل سموا عند الذبح أم لا، وكذا الصحابة رضوان الله عليهم.

أما إذا كانوا لا يذبحون الحيوان، وإنما يميتونه بالخنق أو الضرب أو الصعق حتى الموت، فإنَّ على المسلم أن يمتنع عن أكل هذا اللحم الذي عُلِم أنه من حيوان مات بإحدى الطرق المذكورة؛ لأنه يدخل بهذا الاعتبار في قوله تعالى: ﴿حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالدَّمُ وَلَحْمُ الْخِنْزِيرِ وَمَا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللهِ بِهِ وَالْمُنْخَنِقَةُ وَالْمَوْقُوذَةُ وَالْمُتَرَدِّيَةُ وَالنَّطِيحَةُ﴾ [المائدة: 3].

وبناء على ذلك: فإذا جُهل حال اللحم أذبح بالطريقة الشرعية أم لا، وهل ذكر اسم الله عليه أم لا، وجب على مَن يتناول هذا اللحم أن يذكر اسم الله عليه ويأكل منه.

أمَّا اللحم الذي عُلِم بيقين أنه لم يذبح أصلًا، إنما مات ضربًا أو خنقًا أو صعقًا أو غير ذلك فإنه يحرم على المسلم أكله.

وقد جعل الله الذكاة -أي: الذبح- لحلّ أكل الحيوان إذا كان ممَّا يحلّ أكله شرعًا، واشترط الفقهاء لذلك شروطًا تتعلق بمَن يتولّى الذبح، وأخرى تتعلق بأداة الذبح، وشروطًا تتعلق بموضوع الذبح.

وقد نص الفقهاء على أنَّ ذبيحة مَن أطاق الذبح من المسلمين وأهل الكتاب حلال، وإذا لم تُعلَم حال الذابح بأن كان قد سمى باسم الله أو لم يسم فذبيحته حلال؛ فقد روي عن السيدة عائشة رضي الله عنها أنهم قالوا: يا رسول الله، إن القوم حديثو عهد بشرك يأتوننا بلحم لا ندري أذُكِر اسم الله عليه أو لم يذكر فقال صلى الله عليه وآله وسلم: «سَمُّوا أَنتُمْ وَكُلُوا» أخرجه ابن ماجه في "السنن".

ويُشترط في الأداة التي يُذبَح بها أن تكون محددةً تقطع أو تخرق بحدّها لا بثقلها، وألا تكون سنًّا ولا ظفرًا.

أمَّا ما يتعلق بموضوع الذبح وشروطه؛ ففي الحالات التي يكون الذبح فيها اختياريًّا فإنه يكون بين مبدأ الحلقوم وبين مبدأ الصدر، ويرى الحنفية قطع الحلقوم والمريء وأحد الودجين، ويرى المالكية ضرورة قطع الحلقوم والودجين، ولا يُشترط قطع المريء، وقال الشافعية والحنابلة: لا بد من قطع الحلقوم والمريء.

وإذا وُجِدَت الملحمة الإسلامية التي يتأكد أن الذبح فيها على الطريقة الإسلامية الصحيحة فإنه يجب على المسلم ألَّا يشتري من غيرها ولا يترك الموثوق في صحته إلى غيره من المشكوك فيه؛ عملًا بقوله صلى الله عليه وآله وسلم: «دَعْ مَا يَرِيبُكَ إِلَى مَا لَا يَرِيبُكَ» رواه البخاري.

وعلى السائل أن يتبع القواعد الإسلامية في شراء اللحوم التي يريد تناولها والتي يطمئن قلبه إليها؛ عملًا بقوله صلى الله عليه وآله وسلم: «اسْتَفْتِ قَلْبَكَ.. وَإِنْ أَفْتَاكَ النَّاسُ وَأَفْتَوْكَ» رواه أحمد في "المسند". وممَّا ذُكِر يُعلَم الجواب عن السؤال.

والله سبحانه وتعالى أعلم.

سائل يقول: سمعت أنَّ المذهب الحنفيّ يقول بعدم سنيّة العقيقة، فهل هذا صحيح؟ وأرجو بيان مذاهب الفقهاء المتبوعين في العقيقة.


ما حكم الاجتماع في ليالي رمضان للاستماع لقراءة القرآن من القراء الذين يحسنون أداءه، وإنشاد المدائح والقصائد الدينية؟ حيث اعتدنا في قريتنا أن نجتمع بعد صلاة التراويح للاستماع لقارئ يقرأ القرآن الكريم، وأحيانًا يتبعه شيء من المديح النبوي وإنشاد القصائد الدينية، ويصحب ذلك تقديم بعض المأكولات والحلويات والمشروبات، وأحيانًا تقديم وجبة السحور؛ فرحًا بالشهر الكريم من ناحية، وفرحًا لتجمع الأهل والأحباب والجيران كبارًا وأطفالا أغنياء وفقراء من ناحية أخرى، ونسمي ذلك "سهرات رمضان"، فهل هذا يعد من إحياء ليالي رمضان؟ وهل نثاب عليه؟ وهل هو موافق أو مخالف للسنة النبوية؟


ما حكم عمل الولائم وبيان بعض أنواعها؟ حيث نقوم بعمل ولائم متعددة لأسباب مختلفة، كالشكر على النعمة، وما بعد الخامس عشر من رمضان، وعيد الأضحى، وشهر رجب، والزواج، والإنجاب -ذكرًا أو أنثى- وشراء بيت جديد، والرجوع من السفر الطويل، والشفاء من المرض، فما حكم الشرع في ذلك؟ أرجو الإفادة وجزاكم الله خيرًا.


ما حكم تناول عقار الكبتاجون؟ حيث انتشر في الآونة الأخيرة تناول بعض الفئات لعقار "الكبتاجون" (Captagon)؛ فما حكم الشرع في تناول هذا العقار وتداوله؟


ما حكم إخراج زكاة المال في صورة ذبيحة للفقراء؟ حيث يوجد رجلٌ يدخر ذهبًا، وقد بلغ هذا الذهبُ النِّصاب، ويزكيه كل عام، ويريد أن يخرج زكاته هذا العام في صورة ذبيحة يوزع لحمها على الفقراء؛ فهل يجوز له ذلك شرعًا؟


ما حكم بيع لحوم الأضاحي؟ فبعض الفقراء يحصل في عيد الأضحى المبارك على ما يزيد على حاجتهم مِن لحوم الأضاحي، فيدَّخر بعضها لنفسه وأهله، ثم يقوم ببيع الفائض مِن تلك اللحوم والانتفاع بثمنها في تيسير أموره وقضاء حوائج أخرى، فهل يجوز لهم شرعًا بيع لحوم الأضاحي؟ وهل يجوز أيضًا بيع المُضحِّي لحم الأضحية لغير الجَزَّار لإعطاء الجَزَّار أجرته؟


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 05 أكتوبر 2026 م
الفجر
5 :24
الشروق
6 :50
الظهر
12 : 43
العصر
4:5
المغرب
6 : 36
العشاء
7 :53