ما الحكم الشرعي في امتناع شخص مُتَّهم بالسرقة عن الحلف بالمصحف بصيغة محددة موجهة إليه من قبل المجني عليه في مجلس عرفي مما أثار الشكّ في أنه السارق؟
المقرَّر شرعًا: أنَّ البينة على مَن ادَّعى واليمين على مَن أنكر.
ويرى بعض الفقهاء أن: النكول عن اليمين هو إقرار بالدعوى، ومنهم من يرى أنه بذل للحق المدَّعى به، وهذا لا يكون إلا أمام القضاء.
وفي الحادثة موضوع السؤال: الظاهر من الطلب أنَّ الأمر فيها لم يُرفَع إلى القضاء، كما أنَّ الواضح من السؤال أن الذي وجهت إليه اليمين لم يعترض إلا على صيغة اليمين الموجهة إليه فقط.
وعلى هذا: يكون امتناع مَن وجهت إليه اليمين عن الحلف بالصيغة الموجهة إليه لا يدل على شيء؛ طالما أنَّ هذا اليمين لم يُوجَّه إليه من القضاء الذي يملك توجيهه بالصيغة التي يراها. من هذا يُعلَم الجواب عمَّا جاء بالسؤال.
والله سبحانه وتعالى أعلم.
توفي رجل عن: ثلاث زوجات، وأخت شقيقة، وابن عم له عاصب.
وقد صدر حكم شرعي من إحدى المحاكم الشرعية مستوفٍ شرائط الصحة والنفاذ بثبوت نسب ووراثة الأشخاص المذكورين إلى المتوفى المذكور، وقد تصرف ابن العم المذكور في استحقاقه، ثم بعد صدور لائحة المحاكم الشرعية الجديدة، ظهر شخص يدعي أنه ابن ابن عم للمتوفى المذكور، وأن ابن العم المذكور أقر قبل الحكم بثبوت وراثته وبعده بأنه ليس وارثًا للمتوفى المذكور ولا قريبًا له. فهل -والحالة هذه- لا تسمع دعواه المذكورة ولا بينة عليها؟ وعلى فرض صحتها يكون محجوبًا بابن العم المذكور، أم كيف الحال؟
تسأل جامعة الإمام أبي الحسن الأشعري بداغستان -بعد شرح موجز لأحوال المسلمين هناك-: هناك بعض الناس يضعون أيديهم على قطعة من الأرض بأنفسهم دون إذنٍ من الحكومة، وقد يجعلون فيها حجارة أو شيئًا أخر، أو يحوِّطونها بحائط، أو شريطِ حديد، أو غيره؛ ليستدل الآخرون بذلك على أن هذا المكان مملوكٌ ملكيةً خاصة. ثم إن الحكومة عند توزيعها الأراضي توزعها على الخارطة وبالأرقام، فتخصص هذه القطعة من الأرض لغير مَن وضع يده عليها، وتسجلها باسمه، فيذهب إلى أرضه التي خصصتها له الحكومة فيجد فيها آثار التملك، فيسأل عنها ويجد أن فلانًا قد حجز هذه القطعة من الأرض لنفسه، وقد يكون من أقاربه، فما حكم هذه القطعة من الأرض؛ هل هي لواضع اليد، أو لمن خصَّصَتْها الحكومة له؟ وفي بعض الأحيان نجد أن شخصين يملكان أوراقًا؛ تثبت أوراق كل واحد منهما أنه صاحب الأرض. وهل توجد اليوم أرضٌ تُعتبَر مواتًا؟
ما حكم استيفاء العامل حقه مما قام بصناعته للعميل؟ فهناك رجلٌ يعمل بدباغة الجلود، وأعطى له أحدُ الأشخاص بعضَ الجلود للصناعة والدباغة، على أن يستلمها خلال خمسة عشر يومًا، لكنه لم يأت بعد ذلك، وظَلَّ الرجلُ يسأل عنه فلم يعثر له على مكان، ولم يقِف له على عنوان، وذلك على مدار ثلاث سنوات، وله عنده أجرةُ الصناعة والدباغة، ويسأل: هل يجوز له استيفاءُ حقِّه مِن هذه الجلود؟
ما قولكم دام فضلكم في رجل كتب وهو في حالة غضب خطابًا إلى وكيل زوجته قال له فيه: "إني حلفت يمين طلاق ثلاثًا متفرقة حتى لا تحل لي"، ولم يحلف أبدًا، ويريد رد زوجته إلى عصمته، مع العلم أني كنت أعرف ما أقول في حالة غضبي؟
سأل رجلٌ قال: من نحو سنة أو يزيد قليلًا قال زوج لزوجته أثناء مشاجرة بينهما: "روحي طالق بالثلاث". وهذا الطلاق بعد الدخول والخلوة، وبعد شهر تقريبًا قال بحضور طالب من طلبة الأزهر وأمام والده وآخرين: "راجعت امرأتي إلى عصمتي، وأمسكتها على ما بقي من عدد الطلقات". فهل بقوله هذا يعتبر مراجعًا لها أم لا؟ وقد انقضت عدتها الآن.
سأل في رجل واضع يده على أطيان مكلفة باسمه مدة تسع وخمسين سنة يتصرف فيها بالزرع وغيره، ثم قام الآن رجل يدعي عليه بأنها ملكه بطريق الميراث عن جده، مع أنه في هذه المدة حاضر ومشاهد لتصرفه ولم يدّع بذلك، مع عدم مانع يمنعه من الدعوى، فهل لا تسمع دعواه المذكورة؟ أفيدوا الجواب.